وقال بعض المعبرين من رأى في جسده شيئا من ذلك نزل به، وقيل تصاب زوجته في أقربائها، وقيل يضرب بالسياط، وقيل انه يأكل لحوم الناس بالغيبة والنميمة وربما تخرج القروح على أوجه كما يراها.
من رأى أنّه يصلي بغير وضوء في مكان لا تجوز الصلاة فيه، فإنّه متحير في أمر لا يجد منه خلاصاً. وقيل الوضوء في المنام أمانة يؤديها أو دين يقضيه أو شهادة يقيمها.
روى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت رجلاً من أُمتي قد بسط عليه العذاب في القبر، فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك " .
ومن رأى أنّه يتيمم فقد دنا فرجه، وقربت راحته، لأنّ التيمم دليل الفرج القريب من الله تعالى
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
فمن رأى تلا في مكان مصطحب فإنه يصاحب إنسانا ذا مهابة ويحصل له منه نتيجة، وإن صعده فهو أجود خصوصا إن جلس عليه فإن تحقق أن ذلك التل ملكه فإنه حصول مال وافر، وربما كان من قبل كبير يأخذه منه بالقهر.
وأتى أبن سيرين رجل فقال: رأيت امرأة من أهلي كأنّ بين ثدييها إناء من لبن، كلما رفعته إلى فيها لتشرب، أعجلها البول، فوضعته ثم ذهبت، فبالت. فقال هذه امرأة مسلمة صالحة، وهي على الفطرة، وهي تشتهي الرجال وتنظر إليهم، فاتقوا الله وزوجوها. فكان كذلك.
وكل ما رؤي في غير مكانه وفي ضد موضعه فمكروه، كالنعل في الرأس، والعمامة في الرجل، والعقد في اللسان. وكل من استقضى أو استفتى أو استحلف ممن لا يليق به ذلك، نالته بلايا الدنيا واشتهر بذلك وافتضح.
من رأى أن الله تعالى غضب على أهل مكان يدل على أن قاضي ذلك المكان يميل في القضاء وأنه يظلم الرعية أو عالمه يكون غير متدين، وإن كان الرائي سارقا سقطت رجله ويدل على أن الرائي يكون مذنبا أيضاً ولائقا بالعقوبة ويقع في ذلك المكان بلاء وفتنة.
ومن رأى أن المطر نزل في أول السنة أو أول الشهر يحصل في تلك السنة أو في ذلك الشهر رخاء ونعمة، وإن نزل المطر شديدا مثل الطوفان يلحق أهل ذلك المكان غم عظيم.
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في الباب الثامن في فصل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
ومن رأى أن شيئا من ذلك أصاب مكانا ولم يصبه فليس يؤثر فيه ولكن يجري بسببه وكل ما يرمي به الإنسان من جميع الأنواع فهو كلام فما كان منه صائبا كان للكلام تأثير، وإن آلمه كان أبلغ، وإن لم يصب فليس لذلك الكلام تأثير والله أعلم بالصواب.
ومن رأى أنه على شيء مرتفع والنهر يجري من تحته فإنه حصول خير ونعمة ورفعة، وربما كان من أهل الحنة لقوله تعالى " يجري من تحتها الأنهار لهم فهيا ما يشاءون " .
قال ابن سيرين من رأى أنه يؤذن في مكان معروف، إن كان مؤمنا من أهل الصلاح ومتقياً يرزقه الله تعالى زيارة الكعبة لقوله تعالى " وأذن في الناس بالحج " الآية.
ومن رأى أن السلطان دخل مكانا وليس من شأنه ذلك فانها ذم وهوان وإن كان السلطان صالحاً قيل انه يظهر العدل في ذلك المكان وقيل يظهر فيه الحق لقوله تعالى " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات " .
نادرة قال بعض المعبرين رأيت ملكا في مكان عال وكأن جماعة ينظرون إليه فأولت ذلك العلو بانتهاء أمره ونظر الناس إليه بإشتغالهم بما يحصل له ثم مضى على ذلك مدة يسيرة وقد مات وأشتغل الناس بأمره.
ومن رأى أنه يصلي في مكان لا تجوز فيه الصلاة فإنه فساد في دينه، وقيل من رأى أن الصلاة فاتته مع الإمام فهو نظير ذلك، وإن أدرك آخر الصلاة ثم أتمها منفرداً لا بأس بذلك.
ومن رأى أنه دخل مكاناً منها فإنه أمن وراحة وزيادة تقوى، وقيل من رأى أنه يعمر شيئا من ذلك فاما أن يعمره في اليقظة أيضاً أو يعمل عملاً صالحا، وإن كان أهلا أن يتولى أمراً فإنه يتولاه أو يتزوج أحداً أو يتفقه في الدين أو يحج في عامه أو يبني حماماً أو خندقاً أو حانوتاً وما أشبه ذلك.
أما بالنسبة للرؤيا التي هي من عند الله ، فلا علاقة لها بالجسد و بالمادة كما قلت ، بل هي متعلقة بالروح ، فهي وحي إلهي يُسيِّره الله بمشيئته وإرادته كيفما يشاء سبحانه وتعالى ، وكذلك الحلم ؛ فهو من الشيطان كما ناقشناه حقيقة لا مجازا . ووجهة النظر هذه شرعية للمتأمل ، ولكن هناك وجهة نظر أخرى توّصلتْ - بعد إجراء العديد من التجارب المعملية - التي تم فيها فحص الدماغ عند بعض الحيوانات كالقطط إلى وجود مجموعة من الخلايا العصبية في مكان ما من الدماغ ، تتحكم بحركة الحيوان ، أو جموده أثناء النوم ، ولأن التجارب تعضد بعضها ، ولأن بعض الحيوانات ُتشاهد وهي نائمة تصدر بعض الحركات أو تصرخ ، مما جعل هؤلاء العلماء يحكمون بإمكانية الحلم عند هذه الحيوانات ، وهذا قد يكون مقبولا ؛ أعني إمكانية حلمها ، وإمكانية كونه صادرا عن بعض الخلايا العصبية ، لكنه حينها يكون من نوع الأضغاث ، كما قررناه عند الحديث عن : أحلام الحيوان ، أما الرؤيا ، والحلم فمحلهـما هو ما قررناه ، ومنطلقه شرعي للمتأمل المنصف ، وآمل أني وضحت هذه المعلومة . والله أعلم .
ومن رأى رسولا جاء من مكان على هيئة حسنة فلا بأس به وأما بقية المرجفين كالاجواقية والبريدية والسواقين والقصاد الذين يأتون بأمر شنيع فيؤول ذلك على وجهين إما بشارة وخيرأوهم ومصيبة.
من رأى أنه يشرب مشروبا من اناء أو غيره وكان رطبا رائقا فإنه طول حياة ومعيشة ومنفعة، وإن كان سخنا فهو مرض وسقم، وإن كان كدرا فهو هم وغم والكلام على الماء تقدم في فصله في باب الأبحر.
ومن رأى أنه أطلع سفينة إلى مكان مرتفع لم يمكن طلوع السفينة في مثله فهو على وجهين تسبب لأحد في مصالحه وعلو منزلته وشهرته بين الناس، وربما كان ذلك ليس بمحمود.
ومن رأى نوقا وإبلا كثيرة دخلت إلى مكان فإنه يدخل ذلك المكان عدو خصوصا ان كانت عريانة وإن كان عليها احمال مما يستحب نوعه في التأويل فإن عاقبة ذلك العدو إلى خير وإن كانت الأحمال مما يكره نوعها فتعبيره ضده وربما دلت هذه الرؤيا على حصول سيل بذلك المكان أو أمراض.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])
{{{thread}}}
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{/dreams}}
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية نزلت من مكان مرتفع انا وا في المنام فيؤول إلى التالي