النهر الكبير: الغالب رجل منيع ذو سلطان، ودخول السلطان إليه وصفاء الماء عدل السلطان، ورجوع الماء إلى وراء عزل السلطان، وعلو الماء فوق المقدار علو من ذلك السلطان فوق مقداره، وصعوده السطح قهر السلطان رعيته، وإخلاله بالجذوع أسره للرجال، وذهاب الماء بالطعام إغارة السلطان على أموالهم، وذهابه بالفرش سبيه لنسائهم، وحفر النهر إصابة مال وكذلك الماء فيه، وكذلك رؤية الرجل الماء في بستانه رزق يساق إليه، لقوله تعالى: " نَسُوقُ المَاءَ إلى الأرْض الجُرزِ " .
فان رأى كأنّه وقع في ماء ثم خرج منه، فإنّه يقع في حزن ثم يخرج منه. فإن رأى كأنه وثب من النهر إلى شطه، فإنّه ينجو من شر السلطان وينال ظفراً على الأعداء، لقوله تعالى: " فَلَمّا جَاوَزَهُ هُوَ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ " .
كذلك لو رأى أنّ يده أو يديه جميعاً إلى عنقه ضمتا من غير طوق مطوّق في عنقه، وكان مع ذلك شيء يدل على أعمال البر، نحو مسجد أو في سبيل من سبل الله عزّ وجلّ، فإنّه كف عن المعاصي.
وإن رأى كأنّه ينظر إلى الملائكة أصابته مصيبة، لقوله تعالى: " يومَ يَرَوْنَ الملاَئِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئذٍ للمُجْرِمِين " وإن رأى كأنّ الملائكة يلعنونه فذلك دليل على وهن دينه.
فإن رأى كأنّه أدخل الجنة، فقد قرب أجله وموته، وقيل إنّ صاحب الرؤيا يتعظ ويتوب من الذنوب على يد من أدخله الجنة، إن كان يعرفه. وقيل من رأى دخول الجنة، نال مراده بعد احتمال المشقة، لأنّ الجنة محفة بالمكاره، وقيل إنّ صاحب مذه الرؤيا يصاحب أقواماً كباراً كراماً، ويحسن معاشرة الناس، ويقيم فرائض الله تعالى
من رأى أنّه يمشي قهقري إلى ورائه: فإنّه يرجع على أمر قد توجه فيه وعمل به. فإن رأى أنّه يوصي وصية من يموت بحكمة، فإنه يتعاهد صلاح دينه، والرديف في الرؤيا هو الخلف، وربما كان يسعى بجد صاحبه الذي تقدّمه.
ومن رأى أنه يقصد المسير إلى أحد الثلاثة مساجد وانه لا يستطيع إلى ذلك ولا قدرة له عليه فإن كان غنيا فإنه يفتقر، وإن كان فقيرا فإنه يتعلق بأمر لا يقدر عليه.
نهر دجلة
هو في المنام جد في الأمور، وإذا كان البحر ملكاً فدجلة وزيره. ومن رأى أنه يشرب من ماء دجلة فإنه ينال جميع مال الوزير، وينال وزارة إن كان أهلاً لها.
قال ابن سيرين من رأى أنه اغتسل في بحر أو نهر فإنه يدل على الديانة والخضوع لله تعالى، وقيل من رأى أنه اغتسل بماء صاف طاهر فحكمه حكم الوضوء وزيادة على ذلك تسهيل أمور الآخرة، وإن كان الماء غير صاف ولا طاهر فتعبيره ضد ذلك ولكن لا يرجى له الخير.
ومن رأى أن حماره قد صار بغلا فإنه يدل على حصول مال ومنفعة من جهة السفر وإن صار فرسا فإنه يدل على حصول منفعة ورزق ومعيشة من قبل السلطان بالظلم والعدوان وإن رآه صار نعجة فإنه يدل على حصول مال ونعمة من وجه حلال وإن رآه صار طيرا فإنه يدل على مال ومعيشة من وجه يدل في التأويل على ذلك الطير وإن رآه صار سنورا فإنه يدل على حصول مال ومعيشة من وجه السرقة وإن صار صيدا فإن كسبه يكون حراما.
ومن رأى كأنّه يلتقط ما يسقط من متفرق السنابل في حصاد: زرع يعرف صاحبه، فإنّه يصيب من صاحب الزرع خيراً متفرقاً باقياً طويلاً. وإن كان ما يلتقط مجموعاً عنده، فهوِ يصيب ذخيرة من كسب غيره.
وقال السالمي من رأى أن شيئا من أسنانه سقط إلى حجره أو صره في ثوبه أو وقعت في يده فإنه يؤول على وجهين فاما وضع حامل أو استفادة مال، ومن رأى أن بأسنانه عيبا ينكر في اليقظة فإنه يؤول على ثلاثة أوجه هم وحزن وافلاس وموت قرابة أو ضعف همه.
نهر جيحون
من رأى أنه اغتسل فيه فإن اللّه تعالى يرزقه ملكاً عظيماً، أو يتصل بملك عظيم. وإن كان مغموماً فرج عنه، أو كان مديناً قُضي دينه، أو كان حزيناً سُلّي حزنه، أو أسيراً فك أسره، أو فقيراً أغناه اللّه تعالى، أو عالماً ازداد علمه، أو عبداً أعتق. وربما دلّ جيحون على بلاد العجم. فمن شرب منه استفاد.
ومن رأى أنه خرج في الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى، وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى، وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على كذلك.
فمن رأى نهرا صافيا عذبا فإنه حسن معيشة وصفاء وقت خصوصا ان شرب منه، وقيل رؤيا النهر تؤول بوكيل الملك، وإن رآه في مكان معروف يقتضي أن فيه عاملا فهو إياه.
ومن رأى أنه يصعد إلى سفينة من وسط البحر بعدما أيقن بالهلاك فإن كان مذنبا تاب من ذنبه، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان مريضا أفاق، وإن كان طالب علم أدركه، وإن كان مهموما زال همه، وإن كان عزبا تزوج أو تسرى.
ومن رأى أنه مر بالماء إلى بيت الغير فإنه يدل على جمع المال لأجل الغير ولم يحصل له من ذلك)
منفعة ولا خير إلا ما أكل ويكون ماله في قسمة الغير وقيل السقاء الذي يسأل الناس فيما يستقى به فإنه رجل ذو بر ونقي.
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في الباب الثامن في فصل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
نهر
إذا حلمت برؤية نهر صاف فسوف تنجح على وجه السرعة في التمتع بأوقات حافلة بالفرح وستشهد أعمالك ازدهاراً ورواجاً. أما إذا كان ماء النهر عكراً موحلاً فستعيش حياة حافلة بالتنافس الحاد مع من يزاحمك.
إذا كنت محاطاً بالماء بسبب تدفق مياه النهر فهذا ينبئ بضغوط مؤقتة في محيط العمل أو بأنك ستعاني من القلق من وصول أخبارك الشخصية إلى أسماع الناس مما سوف يؤذي سمعتك.
إذا حلمت أنك كنت تبحر في نهر صاف فرأيت جثثاً في قعر النهر فهذا ينبئ بأن المشاكل ستعقب بسرعة أفراح وملذات اليوم.
إذا رأيت في الحلم نهراً جافاً فهذا ينبئ بمرض وحظ سيئ.
وقال الكرماني السور وما هو قريب إلى سور المدينة من الجانب الأيمن يدل على السلطان ومن الجانب الأيسر يدل على الوالي، وما هو بعيد عن سور المدينة فتأويله الأمن وطيب العيش.
ومن رأى أنه أطلع سفينة إلى مكان مرتفع لم يمكن طلوع السفينة في مثله فهو على وجهين تسبب لأحد في مصالحه وعلو منزلته وشهرته بين الناس، وربما كان ذلك ليس بمحمود.