من رأى أحداً منهم وعرفه عن أمر يكرهه أو استدعى به للحاكم فلا خير فيه وإن كان مريضاً دل على انقضاء أجله وإن نازع أحداً منهم في أمر أو نازعه فحصول حذر شديد.
ومن رأى أن الأرض انشقت وخرج منها دابة تكلم الناس فإنه يرى منها عجبا يتعجب الناس منه؛ وربما دلت على قرب أجله لقوله تعالى " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم " ، وربما كان الرائي عنده شك في البعث لتمام الآية " أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " .
ومن رأى أن عنقه ضرب وابان رأسه منه ان كان غنيا نقص ماله، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان عبدا عتق، وإن كان مديونا قضى الله دينه، وإن كان مغموما أو مكروبا فرج الله غمه وكربه، وإن كان مريضا شفاه الله، وإن كان مريضا ومرضه لا يوجد له طب يدل على موته.
ومن رأى أن ذلك يخرج من بيته طائرا في الهواء فإن كان عالما ينسى علمه وإن كان ذا منصب فإنه يعزل وإن كان له أولاد ماتوا وربما يأخذ الملك ماله وإن لم يكن له مال ففي الجملة ليس بمحمود.
ومن رأى على فرج امرأة معروفة حيوانا يلعق منه أو يمصه أو يحوم حوله فإنه يدل على انها فاسقة لا خير فيها وإن كانت مجهولة فليس بمحمود للرائي وقيل دنيا يحوم عليها من لا عقل له.
ومن رأى أنه يدلي دلوا في بئر يستقي منه ماء فإن كان عنده حامل أتت بغلام لقوله تعالى " وأسروه بضاعة " ، وإن كان عنده عليل أفاق، وإن كان مسجونا نجا وخرج، وإلا يوصل إلى السلطان في حاجة، وربما كان البئر امرأة تشتهي، وربما كن البئر موته.
ومن رأى أن يده قطعت وبانت منه مات أخوه أو شريكه أو صديقه أو كاتبه أو ينقطع ما بينهم من المواصلة والمؤالفة ويتغرب عنه، وربما كان قطع اليمين يمينا يحلفه يريد قطع حق انسان وربما كان قطع أو عمل أو غيره من معيشته أو يكون قاطعا لرحمه وقيل إذا كان الرائي من أهل الصلاح يكون قطعا عن المحارم أو يصدر منه أيمان غير صادقة، وقيل رؤيا قطع اليد تهمة بسرقة أو يكون سارقا لقوله تعالى " والسارق والسارقة " الآية.
ومن رأى أن عينه مملوءة بالدمع ولم يخرج فإنه يحصل له مال حلال، وأما الدمع البارد ففرج من غم والحار ضده، وإن جرى دمع عينه اليمنى فدخل في اليسرى فإنه ينكح ابنته أو ابنه ينكح ابنته.
ومن رأى أنه دخل مكاناً منها فإنه أمن وراحة وزيادة تقوى، وقيل من رأى أنه يعمر شيئا من ذلك فاما أن يعمره في اليقظة أيضاً أو يعمل عملاً صالحا، وإن كان أهلا أن يتولى أمراً فإنه يتولاه أو يتزوج أحداً أو يتفقه في الدين أو يحج في عامه أو يبني حماماً أو خندقاً أو حانوتاً وما أشبه ذلك.
ومن رأى أنه احتجم ولم يخرج مه شيء فإنه قد دفن مالا لا يهتدي إليه أو دفع وديعة إلى من لا يردها إليه فإن خرج منه دم صح في تلك السنة وإن كسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت.
ومن رأى أن أسنانه أو شيئا منها قد زاد في الطول فهو جيد ومحمود وإن نقصوا أو صغروا فضد ذلك وقال بعض المعبرين صغر الأسنان يدل على الحسن وكبرها يدل على البشارة.
ومن رأى أن ميتا ناوله شيئا من المأكل والمشرب ولم يأكله فإنه ينقص من ماله بقدره وأن أكله فهو خير ومنفعة وإن ناوله شيئا من متاع الدنيا فهو حصول خير ووصل أمل ومن رأى ميتا ناوله شيئا من ملبوسه ويلبسه فإنه حصول غم ومرض وإن لم يلسه وتركه حتى أخذه الميت ولبسه فإنه دليل على رحلته من الدنيا عاجلا وقال ابن سيرين من رأى أن ميتا ناوله ثوبين مغسولين فإنه حصول غنى ومن رأى أن ميتا قد أعاره ثوبه ثم طلبه منه فإنه دليل على فقه ذلك الميت من الخير ومن رأى أن ميتا ناوله ثوبا عتيقا فيدل على افتقار الرائي وإن كان الثوب جديدا فيدل على غناه وعلو قدره ومن رأى أن ميتا ناوله شيئا من القرآن أو كتب الفقه وما أشبه ذلك فإنه دليل على حصول توفيق الطاعات ومن رأى أنه قد باع للميت شيئا فإنه دليل على غلاء ذلك الشيء ومن رأى أنه قد وهب للميت شيئا ورده عليه فإنه حصول مضرة ونقص وقال بعضهم من رأى أن الميت أعطاه شيئا من محبوبات الدنيا فهو خير يناله من حيث لا يحتسب ومن رأى أن الميت يعلمه علما فإنه يصيب صلاحا في دينه بقدر ذلك ومن رأى أنه نزع ثيابه وألبسها للميت فإنه لاحق به هذا إن علم أنها خرجت من ملكه ولا يضره ذلك وكل شيء يراه الحي أنه أعطاه لميت فليس بمحمود إلا في مسألتين إذا رأى أنه أعطى عمه أو عمته شيئا فإنه يصيب ميراثا ورؤية العم والعمة على أي وجه كان سلامة من عدم ومن رأى أن ميتا اشترى طعاما فإنه يكون قليل الوجود وإن باعه يكون كسادا ومن رأى أنه يلقن الموتى فإنه يعظ ويرجع ضالين عن ضلالتهم
ومن رأى أنه تقيأ ولم يخرج منه شيء أو خرج ما يكرهه فإنه يدل على المرض، وإن خرج بلغم فإنه يعافى سريعا، وإن تقيأ دما فإنه يدل على الوفاة، وإن كان صفراء فإنه يأمن من الضعف، وإن كان سوداء فإنه يخلص من الهم والغم.
ومن رأى أنه أصاب دقيقا فإنه يصيب مالا صالحا بغير تعب وإن رأى أنه يأكله أفاد مالا وأنفقه وأكله وكذلك أكل العجين ومن رأى أنه يأكل نخالة فإنه لا يربح في كسبه ومن رأى أنه أصاب خبزا فإنه مال فيه تعب وربما دل على العلم والإسلام ومن رأى أنه يوزع خبزا على الناس فإنه يجري على يديه أرزاق وإن كان من أهل العلم بلغ منه إلى ما ينتفع الناس به ومن رأى أنه يأكل هريسة فإن كان مريضا مات أو سليما مرض أو ضرب أو سجن ومن رأها تعمل في داره فإنها مصيبة تحل بها
وقيل من رأى أنه طعن برمح فسال منه دم أو غيره فإنه يؤول بصحة الجسم وكثرة المال وإن كان غائبا رجع إلى أهله مسرورا هذا إذا لم ير للطعنة ألما ولا سال الدم على الأرض.
92 -قال : وكان نافع القارى إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له : كلما قعدت تطيبت ،فقال : ما أمس طيبًا ولا أقربه ولكن رأيت رسول اله - صلى الله عليه وسلم - فى المنام وهو يقرأ فى فمى فمن ذلك الوقت يشم من فيٌ هذه الرائحة .
ومن رأى أن نعله انتزع منه انتزاعا أو احترق أو انقطع فإنه يقيم عن سفره على كره والمراد بالنعلين ما يلبس في الرجل من الزراميز والزرابيل والتواسيم ونحو ذلك وقيل الزرموزة السوداء تؤول بامرأة محتشمة من الأغنياء.