النظر إلى الفرج: فمن رأى كأنّه نظر إلى فرج امرأته أو غيرها من النساء نظر شهوة أو مسه، فإنه يتجر تجارة مكروهة. وإن رأى أنّه نظر إلى امرأة عريانة من غير علمها، فإنّه يقع في خطأ وزلل.
الفرح
هو في المنام يدل على الهم والحزن، لقوله تعالى: (لا تفرح إن اللّه لا يحب الفرحين). وربما دلّ على التشاغل عن الطاعة، فإن كان الفرح لخبر خير كخلاص سجين أو عافية مريض فإنها انتقالات صالحة. والفرح في المنام هم، فمن رأى أنه فرح فإنه يغتم. انظر أيضاً السرور.
فرح
إذا حلمت أنك فرح أو أنك تقضي وقتاً ممتعاً مع قوم فرحين فإن هذا ينبئ بأنك ستصادف أحداثاً سعيدة تعيشها لفترة ما وأن أحوالك ستزدهر.
إذا حلمت أنك تشعر بالفرح لأي حدث فإن هذا يعني الانسجام بين الأصدقاء.
وقال بعض المعبرين أحب البكاء في النوم ما لم يكن فيه صراخ وقد جربت ذلك نيفا عن ألف مرة فلم أر منه إلا خيرا وفسحا مستمرا، وأما الضحك فإنه هم وغم فإن كان بقهقهة كان أزيد لقوله تعالى " فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا " .
من قرأها أو قرئت عليه فإنه إنذار وحزن. وقيل: يرزق عمل الأنبياء والأولياء والأصفياء. وكليل يحصل له رزق وبركة وطول عمر. وربما يحلف يمينا. وقيل: يعجل الله تعالى قضاء حوائجه ويسهل له رزقه. وقيل: يتعلم علما نافعا، ويمنحه الله تعالى العافية في الدين والدنيا والآخرة.
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
كذلك لو رأى أنّ يده أو يديه جميعاً إلى عنقه ضمتا من غير طوق مطوّق في عنقه، وكان مع ذلك شيء يدل على أعمال البر، نحو مسجد أو في سبيل من سبل الله عزّ وجلّ، فإنّه كف عن المعاصي.
فإن رأى كأنّه أدخل الجنة، فقد قرب أجله وموته، وقيل إنّ صاحب الرؤيا يتعظ ويتوب من الذنوب على يد من أدخله الجنة، إن كان يعرفه. وقيل من رأى دخول الجنة، نال مراده بعد احتمال المشقة، لأنّ الجنة محفة بالمكاره، وقيل إنّ صاحب مذه الرؤيا يصاحب أقواماً كباراً كراماً، ويحسن معاشرة الناس، ويقيم فرائض الله تعالى
التين: مال كثير، وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يلتجئ إليه أعداء الإسلام، وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات، والأكل منه يدل على كثرة النسل وقال بعضهم: التين رزق يأتي من جهة العراق، وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر المعبرين على أن التين محمود، لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة، وذكروا أنه يدل على الهم والحزن، واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام: " ولا تَقربَا هَذهِ الشّجَرَةَ " وقد قال بعضهم: إن التين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه.
التين: مال كثير وخصب لمن أصابه أو أدخله منزله. وقد حكي عن ابن سيرين أنه نظر إلى تين في اليقظة فقال: لو كان هذا في النوم. وقيل من رأى التين في منامه فليخط الكيس، وهو مال لمن أصابه، ويكون أثره ظاهراً عليه كثيراً.
من رأى أنّ صلاته فاتت عن وقتها، أو لا يصيب موضعاً يصليها فيه، فإنَّ ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه من دين أو دنيا. ولو رأى أنّه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه، فإنّه لا يتم له أمره الذي يطلبه، إلاّ أن يرى أنّه قد أتم وضوءه سابقاً. ولو رأى أنّه أتم وضوءه بغير ما يجوز به الوضوء، فإنّه بمنزلة من لم يتم وضوءه. وكذلك غسل الجنابة إذا تم غسله تم له أمره وإن لم يتم غسله لم يتم أمره. فإن رأى التيمم بدد أن لا يقدر على الماء، فهو جائز ويجري مجرى ما ذكرنا.
ومن رأى يوم الاحد واعتقد أنه يوم الجمعة يكون مصاحبا للنصارى، وقيل رؤيا الجمعة على حقيقتها خير ونعمة، ورؤيا السبت توقف على أمر، ورؤيا الأحد ابتداء أمر، ورؤيا الاثنين سعي في أمر وحصوله، ورؤيا الثلاثاء راحة من تعب، ورؤيا الأربعاء ثبات واستمرار وقيل غيظ وحصر، ورؤيا يوم الخميس خير وبركة وقيل رؤيا يوم الثلاثاء إذا اعتقد أنه الجمعة يكون مصاحبا لأهل الفساد، وإن رأى يوم الأربعاء كذلك يكون محبا لأهل البدعة ومن رأى يوما من الأيام وما عرف ما هو فليس بمحمود.
وقال السالمي من رأى أن شيئا من أسنانه سقط إلى حجره أو صره في ثوبه أو وقعت في يده فإنه يؤول على وجهين فاما وضع حامل أو استفادة مال، ومن رأى أن بأسنانه عيبا ينكر في اليقظة فإنه يؤول على ثلاثة أوجه هم وحزن وافلاس وموت قرابة أو ضعف همه.
وقال الكرماني السور وما هو قريب إلى سور المدينة من الجانب الأيمن يدل على السلطان ومن الجانب الأيسر يدل على الوالي، وما هو بعيد عن سور المدينة فتأويله الأمن وطيب العيش.
التين
هو في المنام مال وخصب كثير لمن أصاب منة. وشجرة التين رجل غني كثير المال، نافع يأوي إليه أعداء الإسلام، لأن الحيات تأوي لهذه الشجرة وليس في الثمار شيء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه فيكثر نسله. وقيل: التين رزق من قبل العراق، ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب، ويظهر عليه أثره. وأكل القليل منه رزق بلا عسر. وقيل: ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة، فمَن أكله أصابه هم على أمر أتاه أو يأتيه. وقيل: التين يُفسر بالصالحين، وخيار الناس، والرزق والسهل، والسرور التام والنعمة الرغدة. والتين الأسود في وقته خير. والتين الأبيض خير من الأسود. فإن رأى الإنسان التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا. وربما دلّ التين على اليمين، فإن رأى الإنسان التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا. وربما دلّ التين على اليمين، فإن كان التين أسود فاليمين كاذبة، وربما دلّ على النكد والحزن والخروج من المحل الأعلى إلى المحل الأدنى. وربما دلّ على الندم كما دلّ الندم على آكل التين.
التيس: هو الرجل المهيب في منظره، الأبلسِ في اختياره، وربما دل على العبد: والأسود، والجاهل. وهو يجري في التأويل قريباً من الكبش. والعنز امرأة ذليلة أو خادمة عاجزة عن العمل، لأنّها مكشوفة السوأة كالفقيرة، وتدل أيضاَ على السنة الوسطى.
من رأىِ نفسه ذاهباً إلى الحج: أو رؤي ذلك له، فإن كان مريضاً مات وذهب إلى الله راكباً في نعشه بدلاً من محمله، وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة، إلا أن يكون مدياناً، فإنّه يبتدئ في قضائه، أو يكون تاركاً للصلاة فإنّه يرجع إلى القبلة، إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها، فيحمل هودجه ويتوجه به إليها، ليدخل بها ويطوف بها مع أصحابه.
التيس: رجل ضخم في دينه عظيم الشأن فوق الكبش وغيره. ومن رأى أنّه أكل لحم ماعز، فإنّه يشتكي يسيراً ثم يبرأ. ومن رأى أنّه ذبح جدياً لغير اللحم، فإنّه يموت له أو لأهله ولد. فإن كان ذبحه ليأكل من لحمه، فإنه يصيب مالاً بسبب الولد، أو يصيب مالاً قليلاً نزراً. وكذلك لحوم صغار المعز والضأن في التأويل خير قليل، إلا أن يرى ذلك اللحم سميناً، فإنَّ الخير يكون كثير. ومن رأى أنّه يأكل لحم جدي، أصاب خيراً قليلاً من صبي، وليس يجري صغار المعز والضأن مجرى كبارها. فإن رأى أنّه يأكل رأس شاة، فإنّه تطول حياته ويصيب ما لم يكن يرجوه فوق التمني.
ومن رأى صحراء ممتدة إلى غير النهاية في مد البصر، ويكون فيها شوك وهوام ووحوش فإنه ان كان ممن يليق للخدم الوظائف فإنه يتقرب إلى ملك ظالم غشوم سيرته ذميمة ويقتدي الملك بأموره، وإن كان ممن لا يليق بذلك وهو من الاطراف فإنه يتقرب إلى امرأة فاحشة ذميمة.
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في الباب الثامن في فصل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
وإن رأى كأنّه ينظر إلى الملائكة أصابته مصيبة، لقوله تعالى: " يومَ يَرَوْنَ الملاَئِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئذٍ للمُجْرِمِين " وإن رأى كأنّ الملائكة يلعنونه فذلك دليل على وهن دينه.
ومن رأى أنه خرج في الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى، وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى، وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على كذلك.