ومن رأى أنه قتل أحداً وسال الدم من جسده يرزق بقدر الدم الذي خرج مالا، وإن لم يسل منه دم فبخلافه، وإن رأى ان جسده تلطخ بدم المقتول فإنه يحصل له من ماله.
من رأى أحداً منهم وعرفه عن أمر يكرهه أو استدعى به للحاكم فلا خير فيه وإن كان مريضاً دل على انقضاء أجله وإن نازع أحداً منهم في أمر أو نازعه فحصول حذر شديد.
وقال دانيال من رأى أنه يكوي أحداً أو يكوى فإنه سماع كلام لا فائدة فيه، وربما يؤثر في قلبه أو يتهم بتهمة، وإن كان الكي بسبب علة فإنه يدل على صلاح دينه ودنياه.
ومن رأى أن أحداً أيقظه فنظير ذلك، وقال بعض المعبرين رؤيا اليقظة تؤول على خمسة أوجه السداد في الأشغال وملازمة الأمور الدينية والدنيوية والرجوع عن شيء ينكره الشرع وكثرة الأسباب والمعايش والزيادة في العمر.
ومن رأى أن أحداً ممن يقبل قوله في اليقظة يخبره بأنه لا يموت أبدا فإنه يقتل في سبيل الله ويكون حيا بعد ذلك لقوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء " الآية.
إذا حلمت أنك في إصلاحية أحداث فهذا يعني أن حدثاً ما سوف يسبب لك الأذى والخسارة.
إذا رأيت إصلاحية في الحلم فستكون مشغولاً في أمور تسبب لك الخسارة، وإذا حلمت أنك مسجون في إصلاحية فإن هذا يدل على حياة قلقة في البيت وفشل في التجارة. وإذا هربت من إصلاحية فستتغلب على عوائق صعبة.
فمن رأى أن أحداً يحرسه فإنه يأمن، وإن حرس أحداً فإنه يرزق الجهاد، وقيل الحارس والمحروس يكونان آمنين من شر الشيطان وكيده، وأما الحلف إذا كان صدوقا فيه فإنه ظفر وقول حق، وربما كان زيادة في العبادة والمحبة لله تعالى، وإن كان كذوبا فيه فيدل على الخذلان والذلة، وقيل معصية وفقر لقوله تعالى " ويحلفون على الكذب وهم يعلمون أعد الله لهم عذابا شديدا " وأما الشغل فإنه يدل على النكاح، وربما كان تزوج بكر لقوله تعالى " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون " قيل افتضاض الابكار، وأما السؤال فإنه يدل على التواضع والاجتهاد في طلب العلم، وقال آخرون ان كان الأمر من أمور الدين فمحمود، وإن كان للدنيا فليس بمحمود.
ومن رأى أحداً من أموات الكفار وحالته حسنة وهيئته جميلة دلت رؤياه على ارتفاع أمر عقبه ولم يدل على حسن حاله عند الله تبارك وتعالى، وربما يموت على التوحيد ولم يطلع على ذلك إلا الله عز وجل.
ومن رأى أنه ضرب أحدا بسيف ولم يقطع ولا أثر فيه فإنه يؤول بحصول كلام منه لأحد ولا يؤثر فيه.
ومن رأى أنه ضرب أحدا بسيف فهدل منه عضوا فإنه يدل على صدور أمر يحصل به فرقة من نسل ذلك المضروب منه.
ومن رأى أنه يزكي أحداً معروفا فتعتبر الهيئتان كما تقدم، وأما الثبور فلا خير فيه لأنه مذموم في القرآن لقوله عز وجل إخباراً عن الكافرين " لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيراً " وأما التهاون فلا خير فيه في جميع الأحوال لقول الشاعر:
ومن تهاون في مصالح نفسه ... عتت عليه ثعالب وفهود
وأما التهاون بالكفار فمحمود، والتهاون بالمؤمن مذموم.