الهواء
من رأى في المنام أنه قائم في الهواء بين السماء والأرض نال عزاً من سلطان وقدرة. ومن رأى أنه يمشي في الهواء عرضاً نال عزاً عظيماً ومالاً حلالاً، وإلاّ فإنه يسافر. ومن سقط من الهواء فإنه ييأس من أمر يقصده ويؤمله. وقيل: من سقط من الهواء وكان مهموماً فرج الله همه. والهواء الصافي دليل خير لمن أراد السفر. ويعبَّر الهواء بهوى النفس، فمن عصى هواه كان من أهل الجنة، ومن اتّبع هواه فإن مفرط في أمور دينه، لقوله تعالى: (واتبع هواه، وكان أمره فرطاً)، ومن رأى أنه جالس على الهواء فإنه على هوى في دينه وغرور في أمره. والطيران في الهواء دال على السفر. انظر أيضاً الريح.
(ان كنت تراها أنها بالفعل أفضل اجابة اضغط)
ويتم تفسير حلم اله الزمن والرجوع بالزمن بالشكل الآتي
جوزة الهند جوز الهند ففي الأحلام يحذرك من شؤم في توقعاتك إذ أن أعداء ماكرين ينتهكون حقوقك تحت ستار أصدقاء غيورين. أشجار جوز الهند الميتة هي عبارة عن علامة حزن وخسارة. وقد يتبع ذلك موت شخص قريب منك.
طائفة الهزازين
إذا حلمت برؤية أعضاء من الطائفة التي تدعى طائفة الهزازين " الشيكرز " في الحلم فإن هذا يدل على أنك سوف تتغير في عملك وسوف تشعر بالبرود يتزايد تجاه حبيبتك.
إذا تخيلت أنك تنتمي إليهم فسوف تتخلى على نحو غير متوقع عن جميع المواثيق السابقة وسوف تلتمس متعاً جديدة في مواقع بعيدة.
" طائفة الهزازين: طائفة دينية أميركية اشتراكية سميت هكذا لأن حركات الجسد عند أفرادها تشكل جزءاً من العبادة في هذه الطائفة " .
وقال الكرماني من رأى أنه هارب ولا يدري ممن يهرب فإنه يرزق توبة لقوله تعالى " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين " وإن عرف الأمر الذي يهرب منه فإنه يأمن من خوف لقوله تعالى " ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما " وكل ما يهرب الإنسان منه مما لا يعاين طلبه فهو ظفر للمطلوب بالطالب.
الهش والبش
وهما نوعان من السرور يدلان في المنام على حسن حال الإنسان. وهو هم في المنام، ويدلك على كفارة الذنوب، لقوله عليه السلام: (ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، حتى الهم يهمه إلا حط اللّه تعالى من خطاياه)، والهم يدل على العشق، ومن رأى أنه مهموم فإنه يبتلى بالعشق.
وأما الهدية فقال الكرماني من رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صلاح للفاعل والمفعول وكل ينال من صاحبه ما يريده، وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه.
الهاون
يدل الهاون على العز والرفعة، والولد القارئ أو الجارية المطربة، أو الغلام الكثير الكلام. والهاون ومقبضه هما في المنام رجل وامرأة لا يستغني أحدهما عن صاحبه، يعملان أعمالاً صعبة لا يقوم بها غيرهما. انظر أيضاً المهراس.
الهراس
هو في المنام رجل شرير، صاحب هذيان. وتدل رؤية الهراس في أيام الشتاء على الفوائد الثابتة الدائمة، والأرزاق الحلال. وربما دلّت على السرقة والضرب وقت الأسحار.
الهيكل
رؤية الهياكل والحروز في المنام تدل على الأمن من الخوف، والنصر على الأعداء. وتدل على الأولاد والأزواج والفوائد. وهياكل النصارى المتخذة في كنائسهم للعبادة تدل على القائم بالصلاة، وعلى ما يتلى من مزامير أو وصايا، وربما دلت رؤيتها على الصلاة والقربات.
الهميان: جارٍ مجرى الكيس. وقيل إنَّ الهميان مال، فمن رأى كأنَّ هميانه وقع في بحر أو نهر، ذهب ماله على يدي ملك. وإن رأى كأنَّه وقع في نار، ذهب ماله على يدي سلطان جائر.
تدل رؤية هدم الدار في المنام على موت صاحبها، والموت يدل على هدم الدار. ومن رأى أنه يهدم داراً أو بنياناً قديماً فيصيبه هم وشر. ومن رأى أن داره تهدمت عليه أو تهدّم بعضها فيموت إنسان فيها، أو تصيب صاحبها مصيبة كبيرة أو حادث شنيع. وإن رأت امرأة أن سقف بيتها إنهدم فإن زوجها يموت.
الهزيمة، فللكفار هي بعينها، لقوله تعالى: " وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمْ الرًّعْبَ " . وللمؤمنين ظفر في الحرب. ومن رأى جنداً عادلين دخلوا بلدة منهزمين، رزقوا النصر والظفر وإن كانوا ظالمين حلت بهم عقوبة ومن رأى الفرار من الموت أو القتل، دل على قرب أجله. لقولْه تعالى: " قلْ لنْ يَنْفَعَكُم الفِرَارُ إنْ فَرَرْتمْ مِنْ المَوتِ أو القَتْل " الآية. وقيل إنّ الفرار منِ العدو أمن وبلوغ مراد. لقوله تعالى: " فَفرَرْت مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لي رَبِّي حُكْماً " . ومن دعا رجلاً وهو يفر منه، فإنّه لا يقبل قوله ولا يطيعه، لقوله تعالى: " فَلَمْ يَزدنيْ دُعَائي إلا فرَاراً " . وقيل الفرار أمان، لقوله تعالى: " فَفِروا إلى الله انِّي لَكمْ مِنْهُ نذِيرٌ مُبِين " . ومن اختفى من عدوه فإنّه يظفر به. فإن اطلع عليه العدو أصابته نائبة من عدوه فإن ارتعد أو ارتعش أو ارتخت مفاصله، أصابه هم ولا يقوى به. ورؤية الخيل يتراكضون في بلده أو محله فإنها أمطار وسيول. والخوف أمن، والأسر هم شديد.
الهواء: ربما دل على اسمه. فمن رأى نفسه فيه قائماً أو جالساً أو ساعياً، فيكون على هوى من دينه، أو في غرر من دنياه، وروحه في المشي الذي يدم عليه عمله في الهواء أو حالة في اليقظة، وآماله فإن كان في بدعه، فهو بدعته، وإن كان سلطان كافر، فسد معه دينه، وإلا خيف على روحه معه، فإن كان في سفينة البحر، خيف عليه العطب. وإن كان في سفر، ناله فيه خوف. وإن كان مريضاً أشرف على الهلاك، وإن سقط من مكانه، عطب في حاله وهوى في أعماله، لقوله تعالى: " أو تَهْوِي بهِ الريحُ في مكانٍ سَحِيق " فإن مات في سقطته، كان ذلك أعلى بلوغ غاية ما يدل عليه من يموت، أو بدعة أو قتل أو نحو ذلك. وأما أن يبني الهواء بنياناً، أو يضرب فيه فسطاطاً، أو يركب فيه دابة أو عجلة، فإن كان مريضاً مات، أوعنده مريض مات، وذلك نعشه وقبره، فإن كان أخضر اللون، كان شهيد وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم، عزل على عمله، أو زال عن سلطانه بموت أو حياة، وإن رأى ذلك من عقد نكاحاً أو بني بأهله، فهو في غرر معها، وفي غير أمان منها، وإن رأى ذلك من هو في البحر، عطبت سفينته، أو أسره عدوه، أو أشرف على الهلاك من أحد الأمرين. وقد يدل ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم،ولا سنة، إذا لم يكن بناه على أساس، ولا كان سرادقه أو فسطاطه على قرار.
وأما الطيران في الهواء، فدال على السفر في البحر، أو في البر. فإن كان ذلك بجناحِ، فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر، فقد يكون جناحه مالاً ينهض به، سلطاناً يسافر في كنفه وتحت جناحه.
وكذلك السباحة في الهواء، وقد يدل أيضاً إذا كان بغير جناح، على التغرير فيما يدخل فيه من جهاد أو حسبة أو سفر فيِ غير أوان السفر، في بر أو بحر، ومن رأى طار عرضاً في السماء، سافر سفراً بعيداً أو نال شرفاً.
وأما الوثب، فدال على النقلة مما هو فيه إلى غيره، أما من سوق إلى غيره، من دار إلى محلة، أو من عمل إلى خلافه، على قدر المكانين، فإن وثب من مسجد إلى سوق، آثر الدنيا على الآخرة، وإن كان من سوق إلى مسجد، فضدّ ذلك وقد يترقى الطيران في الهواء لمن يكثر من الأماني والآمال، فيكون أضغاثاً. ومن وثب مكان إلى مكان، تحول من حال إلى حال. والوثب البعيد سفر طويل، فإن اعتمد وثبه على عصا، اعتمد على رجل قوي.
وأما ألوان الهواء، فإن اسودت عين الرائي حتى لم ير السماء، فإن كانت الرؤيا خاصته أظلم ما بينه وبين من فوقه من الرؤساء، فإن لم يخصه برئيس، عمي بصره وحجب من نور الهدى نظره، فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون أو يتضرعون، نزلت بهم شدة على قدر الظلمة، إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط. وكذلك إحمرار، والعرب تقول لسنة الجدب: سنة غبراء، لتصاعد الغبار إلىِ من شدة الجدب، فيكون الهواء في عين الجائع، ويتخايل له أن فيه دخاناً، فكيف إن كان الذي أظلم الهواء منه دخاناً، فإنه عذاب من جدب أو غيره، وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس.
وقال بعض المعبرين أكره الهبوط لما جربته مرارا فلم أجده محمودا، وربما كان ضعيفا وهبوطا عن القوة، وأما الاتكاء فإنه يدل على التهاون بالأمور، وربما دل على الرياسة لأنه من شأنهم، وأما الزلق فلا خير فيه سواء وقع أو لم يقع.
وأما الهبة فقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا، وأما اللجاجة فإنها غير محمودة، وقيل انها فرار.
جوز الهند
يدل على كلام الكهنة، فمن رأى أنه أكل منه صدق قوم له، فمن رأى أنه صار كاهناً فإنه يأكل من جوز الهند. وقيل: جوز الهند رجل منجم فمن رأى أنه أكله صار منجما. وجوز الهند يسمى النارجيل قال بعضهم: هو مال من جهة رجل أعجمي. ومن رأى أنه يأكل جوز الهند فإنه يتعلم علم النجوم، أو يتابع منجما في رأيه.
الهر
هو في المنام خادم وحافظ للإنسان. وإن اختطفت منه شيئاً ناله عزم وابتلي بأولاد ولصوص أو تحريم يعامله ويحبس ماله. ومن باع هرة أنفق ماله. وقيل: الهرة تدل على امرأة خادعة. وخدش الهرة وعضها خيانة الخادم. انظر أيضاً السنور، وانظر القط.
وقال جابر المغربي رؤيا المكان الخراب من حيث الجملة ما لم يكن للانسان فيه اختيار تدل على حصول مال وفائدة، ورؤيا الأسراب والقنوات فإنه تعسير رزق وكذلك كل ما كان يصل به جريان أو ادخار أو مانع.
والهباء يؤول على أوجه قال ابن سيرين الهباء يؤول بالباطل من الكلام والفعل الذي لا يكون فيه وقال جابر المغربي من رأى هباء في الهواء إن كان أحمر فإنه يدل على الخصومة والفتنة وسفك الدم في ذلك المكان وإن كان أصفر يدل على المرض وإن كان أسود يدل على الحزن والمصيبة وإن كان أبيض يكون ما ذكر أقل وأسهل.
والهزال هو نقص مال، وضعف الحال. وأما التخمة فدليل أكل الربا وأما الجذام، فمن رأى أنه مجذوم، فإنه يحبط عمله بتجرئه على الله تعالى، ويرمى بأمر قبيح. وهو بريء منه. فإن رأى كأن الجذام أظهر في جسده زيادة أو ورماً، فهو مال باق، وقيل هو كسوة من ميراث. ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن .
الهرولة: في أي موضع كان، فظفر بالعدو. والقصد في المشي تواضع للّه تعالى لقوله: " اقصِدْ في مَشْيِكَ " .
والغيبة في الأرض: من غير حفر إذا طال عمقها وظن أنّه يموت فيها ولا يصعد منها، مخاطرة بالنفس وتغرير بها في طلب الدنيا، أو الموت في ذلك.
سورة الهمزة من قرأها فإنه يكون كثير الكلام ويكون عند الخلق معروفا.
وقال الكرماني يكون حريصا على المال وعلى أشغال الدنيا ولم يتفكر في عواقب الأمور وقيل يغتاب قرابته فليتب عن ذلك.
وقال جعفر الصادق يصرف ماله في سبيل الله تعالى.
ومن رأى أنه جالس على الهواء فإنه على هوى من دينه وغرور من أمره ومن رأى أنه ينظر في سراب فإنه كلام باطل يبلغه أو هو مقيم على أمر باطل وكذلك الهباء في التأويل لا خير فيه
سورة الهمزة
من قرأها يكون كثير الكلام ويكون عند الخلق معروفا أو يكون حريصا على المال وأشغال الدنيا ولم يتفكر في عواقب الأمور أو يصرف ماله في سبيل الله أو يغتاب قرابته فليتب
الهدية
هي في المنام فرح، لقوله تعالى: (بل أنتم بهديتكم تفرحون). وتدل الهدية على المحبة والمودة، لقوله عليه السلام: (تهادوا تحابوا). وتدل على الصلح بين المتقاطعين وقيل: إنها خطبة للزواج. ومن رأى طبقاً أهدي إليه وفيه رطب فإن ابنته تخطَب. انظر أيضاً الهبة.
الهرولة
من رأى في المنام أنه يهرول في أي بلده فإنه يظفر بعدوه. والهرولة دليل على سرعة خروج الإنسان من الدنيا، أو زوال منصبه. وربما دلّت الهرولة على الحج. انظر أيضاً الرَمَل، وانظر المشي.
الهُزَال
هو في المنام دليل على الفقر وضعف الحال. وإن كان الهزيل ملكاً دلّ على جدب عامه، وغلو أسعاره في بلده وضعف جنده. وقيل: الهزال مرض، وقيل: جوع. وربما كان الهزال من عشق وحزن.
هو في المنام ولد ذكر أو ربح في التجارة. ومن رأى أهلة مجتمعة فإنه يحج، لقوله تعالى: (يسألونك عن الأهلة، قل: هي مواقيت للناس والحج). ومن رأى الهلال أحمر فإن المرأة تسقط حملها قبل تمامه. وإذا وقع الهلال على الأرض فهو ولد يولد. ويدل طلوع الهلال على صدق وعد، أو قبض مال. وطلوعه من غير مطلعه أمر منكر. ورؤيا الهلال نصرة على الأعداء وربما دلّ على الحج لمن رآه في أشهر الحج ومن رأى الهلال مظلماً فلا ؟؟خير فيه. وربما دلّت رؤية الهلال على توبة العاصي وإسلام الكافر والخروج من الشدائد كالسجن أو المرض. ومن رأى هلالاً قد طلع ثمّ غاب فإنَّ الأمر الذي يطلبه لا يتم له. انظر أيضاً القمر.
الهميان
هو في المنام ولد أو زوجة للعازب. وربما دلّ الهميان على ما يوضع فيه من نقود أو جواهر أو مفاتيح. ومن رأى أن هميانه وقع في بحر ذهب ماله على يد الخليفة.
وقيل: الهميان جسم الرجل، فمن رأى هميانه قد فرغ فهو دليل موته، وإن رآه في وسطه فإن معه علماً كثيراً.
الهتف: فمن رأى أنّه سمع صوت هاتف بأمر أو نهي أو بشارة أو نذارة، فهو كما سمعه بلا تفسير. وكذلك كلام الموتى. وكذلك كلام كل الطيور لصاحب الرؤيا مبشر بنيل ملك عظيم، وعلم وفقه. وأما الكلام بلغات شتى، فمن رأى ذلك فإنّه يملك ملكاً عظيماً.
والنور هو الهدى من الضلالة وتأويله بضد الظلام، رأت آمنة أم النبي صلوات الله عليه وسلامه، كأن نوراً أخرج منها أضاءت قصور الشام من ذلك النور، فولدت النبي صلى الله عليه وسلم.
الهبوط من السماء: بعد صعودها ذل بعد العز، وقيل هو نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين. إذا رأى الهبوط من الجبل نال الفرح، وقيل أنّه يدل على تغيير الأمر وتعذر المراد.
الهبة: فمن رأى كأنّه وهب لرجل عبداً، فإنّه يرسل إليه عدوأ. واللجاجة: فرار، فمن رأى كأنّه يلج، فإنّه يفر من أمر هو فيه كائناً ما كان من ولاية أو تجارة أو صناعة أو خصومه، ويدل أيضاً على نفور الناس عن موعظة واعظ أو تعظيم عالم، لقوله تعالى: " بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍ ونُفُور " .
ومن رأى أنه ركب على فرس وهو صاعد به في الهواء ولم ينزل فإنه يدل على هلاكه على يد السلطان وإن نزل بلا فرس فإنه يدل على شدة مرضه وخلاصه بعد ذلك ويفترق عن عياله وأشغاله.
ومن رأى أنه جالس على الهواء فإنه على هوى من دينه وغرور من أمره ومن رأى أنه ينظر في سراب فإنه كلام باطل يبلغه أو هو مقيم على أمر باطل وكذلك الهباء في التأويل لا خير فيه
ومن رأى أنه أصاب هدهدا أو رآه واقفا بين يديه فإن ذلك خبر صحيح يرد عليه من بلد بعيد وقيل من أصاب هدهدا أو ملكه فإنه يستمكن من سلطان أو من رجل كاتب نبيل أو ذي بصر نافذ بالأمور ليس له دين فإن ذبحه أو قهرة فإنه يظفر برجل كذلك ومن رأى أنه أصاب هدهدا أنثى فإن كان أعزب تزوج فإن ذبحها فإنه يفتض عذراء ومن أصاب من لحمه أو ريشه فإنه يصيب مالا وخيرا
الهدهد
هو في المنام يدل على هدّ العامر من اسمه. وربما دلّت رؤيته على الرسول الصادق القريب من الملوك، أو الجاسوس، أو الرجل العالم الكثير الجدال، وربما دلّ على النجاة من الشدائد والعذاب. وربما دلّ على معرفة اللّه تعالى وبما شرّعه من الدين والصلاة، وإن رآه ظمآن اهتدى إلى الماء. والهدهد رجل عالم يثنَى عليه لنتن ريحه. ومن رآه نال عزاً ومالاً، وإن أكله فيأتيه خير من الخليفة. وقيل: من رأى هدهداً جاءه مسافر، وربما كان أماناً للخائف. والهدهد رجل بصير في عمله كاتب ناقد. ومن رأى أنه أصاب هدهداً أو رآه واقفاً بين يديه فإن ذلك خبر صالح يرد عليه من بعيد. وقيل: من أصاب هدهداً فإنه يتمكن من سلطان، أو من رجل كاتب نبيل، أو ذي بصيرة نافذة في الأمور ليس له دين. ومن رأى أنه أصاب هدهداً أنثى وكان عازباً تزوج، وإن ذبحها فإنه يتزوج جارية بكراً.
الخطام: زينة. والهودج: امرأة، لأنّها من مراكب النساء. ومن رأى أنّه ملجم بلجام، فإنّه يكف عن الذنوب. وروي في الحديث التقي ملجم، وقال الشاعر:
إنّما السالم من أل ... جم فاه بلجام
الهدية: خطبة، فمن رأى أنه أهدى إلى أحد هدية، أو أهدي إليه شيء، خطبت إليه ابنته أو امرأة من أقربائه، وحصل النكاح لقوله تعالى: (وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون). فكانت بلقيس مرسلة بالهدية، وكان سليمان خاطبا لها. وقيل إن الهدية المحبوبة تدل على وقوع صلح بين المهدي والمهدى إليه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهادوا تحابوا " .
ومن رأى هلالا ولد له مولود وإن رآه سقط على الأرض فيموت عالم أو رآه ملك فقتال وإن رأى إنسان الهلال دون غيره مات عاجلا ومن رأى القمر في حجرة تزوج رجلا كان أو امرأة وتمام القمر ونوره نفع الوزير للناس
نلحظ عند بعض المعبرين أنه بعد تعبير الرؤيا أنه يقول:ستقع هذه الرؤيا بعد كذا وكذا، بالأيام أو الأشهر أو السنوات ، وبعضهم يبالغ حتى تجده يقول أحيانأ تواريخ متشابهة ، مثلا : ستقع رؤياك في اليوم الثالث من الشهر الثالث بعد ثلاث سنوات ، وبعضهم يقول: ستقع في تاريخ كذا قبله بأشهر أو بعده أشهر، فلا يحدأ كسابقه.
وبعد بحثي لهذا الموضوع وجدت عدة نصوص ثابتة ، أعرضها عليكم وأعلق عليها بما يفتح الله فأقول :
الدليل الأول :
في قصة يوسف , حبن رأى بوسفه عليه الصلاة والسلام رؤباه وقصها على والده بقوله لأبيه :
إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (يوسف : 4 ).
قال أهل العلم : تحققت هذه الرؤيا بعد أربعين سنة, حين جمع الله شمل يوسف بأبويه واخوته الأحد عشر, وسجد الكل له تحية وتعظيما كما قص القران قصته .
إذا هذه الرؤيا من يوسف وهو غلام صغير عمره سبع سنوات تحققت في مصر حرفيأ , فجلس يوسف على عرشه وخر له أبواه واخوته ساجدين ويلاحظ أن رؤيا يوسف من الرؤى الصادقة التي لا تحتاج الى تعبير , بل تقع كما رؤيت , والمهم هنا أن تأويل الرؤيا تأخر أربعين سنة بدليل حديث سلمان الفارسي قال:" كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عامأ " وقال ابن حجر بعده . رواة الطبري , والحاكم والبيهقي بسند صحيح (1) .
الدليل الثاني:
في قصة يوسف أيضأ , بعد أن دخل السجن , ورأى الملك رؤيا أزعجته وطلب من يأولها له عند رجال العلم والدولة من حوله وعقد لذلك الاجتماعات ء وقال لهم:
"وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ( 43 ) . ( قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين "( 44 ) ( يوسف 44 43 ,
والحقيقة أن جواب هولاء يشبه جواب بعض العامة الذين لا يتورعون عن الاجابة عن تعبير الرؤى فيقولون مثلا : الموت طولة عمر , والبكاء ضحك وهذا قد يكون من القول على الله بغير علم , أو تجدهم كهذه الحاشية بيدؤن الجواب ثم ان استفسر منهم التفتوا يمنة ويسرة هربأ أو بحثا عمن وجه له السؤال.
والذي يهمنا أن يوسف حين عبر الرؤيا أجاب وحدد الزمن بقوله قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ﴿٤٧﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾﴿٤8﴾
(يوسف: 47 - 48 ).
فيوسف ذكر أن الرؤيا ستتحقق في مدة قدرها بخمس عشرة سنة , فالرؤيا استنبط يوسف منها أربعة عشر سنة من قول الملك سبع بقرات سمان , وسبع بقرات عجاف , وقال أهل العلم : إن قول يوسف : ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (يوسف: 49 ) لم تدل عليه الرؤيا , وانما هو مما علمه الله تعالى يوسف ومن حسن تعبيره (2).
الدليل الثالث:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله علية وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان , فتطعمة , وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلي الله علية وسلم يومأ فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه - أي تفتش ما فيه وتقتل القمل - فنام رسول الله صلي الله علية وسلم ثم استيقظ وهو يضحك , قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال:" ناس من امتي عرضوا
علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر . وثبج البحر أي يركبون
ظهره أو وسطه - ملوكأ على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة " قال: قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله ، قال:" ناس من امتي عرضوا علتي غزاة في سبيل الله " كما قال في الاولى ، قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال: أنت من الأولين " ، فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت . متفق عليه واللفظ لمسلم (3).
وبعد البحث المطول في هذه القصة وجدت أن زمن الرؤيا كان بعد حجة الوداع ، ووقوع الرؤيا كان في زمن عثمان بن عفان ، وذلك أنها ركبت البحر في خلافة عثمان متجهة إلى قبرص فصرعت عن دابتها فتوفيت ودفنت هناك ، وكان ذلك كما قال ابن حجر في الفتح سنة ثمان وعشرين. فالوقت بين الرؤيا وتعبيرها ثمان عشرة سنة ، والله أعلم .
لاحظ هذه المسافة الزمنية بين الرؤيا ووقوع تعبيرها. ثم قل لي رأيك فيمن يسألك عن رؤيا راها فتخبره بالتعبير ، ثم تفاجأ به بعد مدة قليلة يقول لك: قلت: سيحصل كذا وكذا والان مضي شهر أو شهرين أو سنة ، ولم يتحقق وكأن لسان حاله : أنك مخطىء ! ! !
نعم. . الخط وارد من المعبر ولكن الرؤيا قد يتأخر وقوعها» واذا كان الشيء بالشيء يذكر أقول هنا: إن اجتهاد المعبر بتحديد زمن لوقت وقوع الرؤيا يحتاج منه للتمحيص واعمال الذهن والتعب ، ما هو في غنئ عن أن يحدأ زمنا ، ولكن قد يلح صاحب الرؤيا أحيانأ بالسؤال عن الزمن ، ثم إذا أخبرته وقلت له: والله أعلم حتي تبعد عن نفسك الحرج من الخطأ ،
تفاجأ به ينتقصك ويقول : قال لي المعبر كذا ولم يحصل , وقد يتهكم بعضهم بقوله : ما عنده سالفة. وأنا أقول بعد هذا العرض : من الذي على صواب في رأيكم ؟
__________________________
( 1 ) انظر : فتح الباري لابن حجر - مرجع سابق - ( 12 / 377 ) .
( 2 ) ابو بكر الجزائري: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير وبهامشه نهر الخير على أيسر التفاسير، ط 4 / 1420 ة - ، مكتبة العلوم والحكم. (ص 578 ).
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب التعبير باب الرؤيا بالنهار في موضعين ( 11 / 72 ) ، ( 391/12 ) - مرجع سابق - وأخرجه مسلم كما في النووي ( 13 / 58 ) في كتاب الإمارة باب فضل الغزو في البحر - مرجع سابق - .
** نقلا عن الدكتور فهد العصيمي
الهدنة
هي في التأويل دالة على الأمن من الخوف، والراحة بعد التعب، وشفاء المريض، والفسحة في الأجل، وعلى الفوائد والأرزاق، وعلى زواج العازب، والشروع في البناء، والصلوات وأفعال البر.
ومن رأى أنه يدق في الهارون شيئا إن كان ذلك من المأكولات فإنه يدل على حصول خير ومنفعة بالمشقة بقدر ذلك وإن كان من الأدوية فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إن كان من الأدوية المسهلة فإنه يدل على نقصان المال وإن كان من الأدوية القابضة فإنه يدل على زيادة المال وإن كان من أدوية العين فإنه يدل على زيادة الدين.
وأما الهدية فمن رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صالح للفاعل والمفعول وكل ينال من صاحبه ما يريد وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه ومن رأى أنه أهدي إليه هدية من شيخ أو عجوز فإنه محمود وإن كان من شاب أو شابة فخلافه ومن رأى أنه أهدى لأحد هدية فردها عليه فإنه يدل على حصول كلام بينهما يكره مثله ومن رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا
وهذا الجانب يهم المعبرين بشكل خاص ; لأنهم هم المعنيون به , إذ أن معرفة وقت الرؤيا على جانب كبير من الأهمية للمعبر , والرؤى بعضها قد يكون فيه بشارة بزواج او حمل أو نجاح في دراسة , فالسؤال عن وقت الرؤيا ضروري حتى يتمكن المعبر من خلال السؤال التحري والتبصر من التعبير لارتباطه بالزمن.
كذلك زمن الرؤى ذو علاقة قوية بالتعبير , فما رؤي في شدة الحر يختلف عما رؤي في شدة البرد , فالنار مثلا في الأول مذمومة , وفي الثاني
محمودة والثمار في الرؤى ان رؤيت أنها تؤكل في وقتها فهي محمودة , وان رؤيت أنها تؤكل في غير وقتها فلا , وفي الغالب كل ما رؤي في وقته وفي زمنه فهو في التعبير جيد . كمن رأى أنه يلبس ملابس الشتاء في وقت الشتاء هذا جيده وعكسه صحيح , وكمن رأى أنه يحج وكان زمن الرؤيا وقت الحج يختلف عمن رأى أنه يحج في غير زمنه , وهكذا , نجد أن سؤال المعبر عن زمن الرؤيا له وجاهته.
أمر اخر يدعو له السؤال عن زمن الرؤيا , فالبعض من السائلين عن الرؤى يقول لك : رأيت كذا وكذا، وتفاجأ به يقول لك أحداثا قديمة جداء فتسأله عن زمن الرؤ يا فيقول لك : انها من كذا سنة , وهذا النوع من الرؤى قد يكون قد تحقق للرائي فلا فائدة من اعمال الذهن فيه ولا طائل من ورائه بالنسبة للمعبر ولذا يهمله , ومن الأفضل قص الرؤى على المعبر في وقت مناسب له وعدم الإكثار عليه , ونص بعض المؤلفين على تفضيل تعبير الرؤى بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس لسببين : الأول: تذكر الرائي الرؤيا من غير نسيان فلم يمض عليها بعد وقت طويل , والثاني: له علاقة بالمعبر فهذا الوقت أحسن من غيره لحضور فهم المعبرين , قال صلي الله علية وسلم :(اللهم بارك لأمتي في بكورها )(1), وفي رأيي المتواضع أن تخصيص وقت دون وقت وتفضيل وقت على اخر أمر نسبي ويختلف من شخص إلى اخر وهذا يرجع لعادة المعبر في المقام الأول.
أمر اخر له علاقة بالزمن , فالبعض يرى أن رؤيا النهار أقوى من رؤيا الليل وهذا كذلك لا دليل قطعيا عليه , وبعضهم قال: أصدقها ما كان في القيلولة , وفي رأيي أن المهم هو قص الرؤيا حال رؤيتها , لأن الذهن قد ينشغل باشغاله في معايش الدنيا ولأن عهد الرائي قريب بها ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله كالحث على خير أو التحذير من معصية ونحو ذلك(2).
____________________
(1) رواه الإمام الترمذي في كتاب البيوع باب ماجاء في التبكير بالتجارة - مرجع سابق - ورواه أبوداود في كتاب الجهاد باب الابتكار في السفر - مرجع سابق -، ورواه الإمام ابن ماجه في كتاب التجارات باب ما يرجى من البركة في البكور - مرجع سابق ورواه أحمد في مسنده في مسند العشرة المبشرين بالجنة ومن مسند الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه - مرجع سابق - ورواه الدارمي في كتاب السير باب بارك الله لأمتي في بكورها - مرجع سابق -.
(2) انظر : النووي على شرح صحيح مسلم - مرجع سابق - (35/15)
** نقلا عن الدكتور فهد العصيمي
الهضم
من رأى في المنام أن طعامه انهضم حرص على السعي في حرفته، والهضم دليل على الأمن من الخوف، لقوله تعالى: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً). وهضم الطعام يدل على النشاط في الأمور كلها.
ومن رأى هلالا ولد له مولود وإن رآه سقط على الأرض فيموت عالم أو رآه ملك فقتال وإن رأى إنسان الهلال دون غيره مات عاجلا ومن رأى القمر في حجرة تزوج رجلا كان أو امرأة وتمام القمر ونوره نفع الوزير للناس
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: (قد رأيت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل
بين لابتين وهما حرتان).
فخرج من كان مهاجرا قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض
الحبشة من المسلمين .
لقد ذكرتُ في أثناء حديثي عن قصة يوسف عليه السلام حين رأى رؤياه وهو غلام أن رؤياه تحققت بعد أربعين سنة،
وذكرت هناك دليلاً عن سلمان الفارسي
قال: (( كان بين رؤيا يوسف وعَبَارتها أربعون عاماً ))
وقد ذهب أكثر المعبرين بناءً على هذا الحديث إلى أنَّ حدّ الرؤيا الذي تنتهي إليه أربعون سنة
قال ابن حجر: ذكر البيهقي شاهداً لحديث سلمان الفارسي، عن عبد الله بن شداد
قال: (( كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاماً وإليها ينتهي أمر الرؤيا ))
ابن حجر (12_377 )
قلت: وهذا دليلٌ صريح في أنَّ أكثر وقت يمكن أن يتأخر فيه وقوع الرؤيا هو أربعون سنة، هذا هو الراجح وهو القول الأقوى،
وفي المسألة أقوال أخرى:
فقيل: خمساً وثلاثين سنة، وقيل: تسعين سنة، وقيل : اثنتين وعشرين سنة، وقيل : ثمانين سنة، وقيل: ثلاثاً وثمانين، وقيل: سبعاً وسبعين، وقيل: ثمانية عشر عاماً،
والأول وهو أربعين سنة هو الأقوى والله أعلم.
أولا يجب أن يعلم هنا أنه ليس صحيحا أن كل الرؤى تتحقق ، حتى ولو كان الرائي مؤمنا ، فقد لا تتحقق رؤيا المؤمن مباشرة ، وقد تتأخر ، وقد لا تتحقق مطلقا ، كذلك رؤيا المؤمن قد تكذب ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة ] متفق عليه واللفظ لمسلم .
ومن رأى ما يسره ، فالأفضل له أن يعرضها على من يعبرها له . وأما من رأى ما يفزعه ، أو يحزنه ، فلا يقصها على أحد ، وليعمل ما ورد من الاحترازات . وبعض الناس قد يقول لماذا لا ندع الرؤى أو الأحلام ليتكفل بها الزمن أو الوقت ، وهي وجهة نظر تحترم ، ودائما أقول : رأيي خطأ يحتمل الصواب ، ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ،ولكن على هؤلاء عدم لوم الذين يبحثون عن تعبير رؤاهم أو حتى أحلامهم ؛ فقد يكون فيها بشارة ، أو نذارة لصاحبها ، وكان الإمام أحمد رحمه الله يقول :الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره. وقد ينتفع الرائي بما يراه في نومه ، قال الإمام الذهبي في السيرٍٍٍٍ[1/81]ٍٍ في رؤيا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، أنه يدخل الجنة حبوا ، مع أنه من أهل الجنة ، وأحد العشرة المبشرين ، قال : إسناده حسن.فهو وغيره منام ، والمنام له تأويل ، وقد انتفع ابن عوف رضي الله عنه بما رأى، وبما بلغه ، حتى تصدق بأموال عظيمة أطلقت له ـ ولله الحمد ـ قدميه ، وصار من ورثة الفردوس فلا ضير . والله أعلم ،،
وقال جابر المغربي من رأى أنه قعد في هودج بواسطة بعض الأكابر فإنه يدل على الاتصال برجل وقال الكرماني من رأى على بابه هودجا أو في داره وكان عنده مريض فإنه يموت وكذلك المحار.
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية اله الزمن والرجوع بالزمن في المنام فيؤول إلى التالي