النورة: فقد حكي أن قتيبة بن مسلم رأى بخراسان كأنه نور جسده، فحلقت النورة الشعر حتى انتهت إلى عورته، فلم تحلقها فرفعت رؤياه إلى ابن سيرين فقال: أنه يقتل ولا يوصل إلى عورته، يعني حرمه. فكان الأمر كما عبره.
سورة النور قال ابن سيرين من قرأها فانها تدل على العلم والحكمة.
وقال الكرماني ليكون ذا جود واحسان على خلق الله تعالى وقيل ذا نور في الهيئة والقلب.
وقال جعفر الصادق ينور الله تعالى باطنه بنور الإيمان.
ومن رأى أنه خرج في الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى، وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى، وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على كذلك.
ومن رأى أن النور يصعد من ضريح النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بهاء في دينه وذاته، ومن رأى أنه بين القبر والمنبر فإنه يدل على أنه من أهل الجنة لقوله عليه السلام: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة.
الحفظ
هو ذكر أو تسبيح أو شيء من المدائح النبوية والقصائد الربانية في المنام، وهي دليل على الاهتداء بعد الضلالة، والرزق بعد التقتير، وتفريج الهموم، والعز والولد بعد اليأس، والفرج بعد الشدة. فإن سبح أو أنشد في المنام بصوت مطرب نال منزلة عالية، وصيتاً عظيماً، إن كان يليق به ذلك، وإلا اشتُهِر بالشر والفتن بين الناس.
والنور هو الهدى من الضلالة وتأويله بضد الظلام، رأت آمنة أم النبي صلوات الله عليه وسلامه، كأن نوراً أخرج منها أضاءت قصور الشام من ذلك النور، فولدت النبي صلى الله عليه وسلم.
النور
هو في المنام هداية. وإذا رأى الكافر أنه خرج من الظلمة إلى النور رزقه اللّه تعالى الإسلام والإيمان، وتولاه اللّه تعالى في الدنيا والآخرة. والنور بعد الظلمة غنى بعد فقر، وعز بعد ذل، وهداية بعد ضلالة، وتوبة بعد عصيان وبصر بعد عمى وبالعكس. والنور يدل على الأعمال الصالحة، وعلى العلم والقرآن والولد الصالح. ويدل للعالم على المحنة والابتلاء. فمن رآه ارتدى رداء من نور ينال علماً ينتفع به أو يقبل على طاعة ربه. ومن رأى نوراً خرج من جسمه رزق ولداً ينتفع بعلمه، أو صالحاً ينتفع بدعائه.
النور: بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا في فتنة أو حيرة، اهتدوا ستبانوا، وانجلت عنهم الفتنة، وإن كان عليهم جور ذهب عنهم، وإن كانوا في حدب، فرح عنهم وسقوا واخصبوا. ويدل للكافر على الإسلام، وللمذنب على التوبة، وللفقير على الغنى، وللأعزب على الزوجة، وللحامل على ولادة غلام، إلا أن تكون حجزته في تختها، أو صرته في ثوبها، أو أدخلته في جيبها، فولد لها جارية محجوبة جميلة. وأما الليل والنهار، فسلطانان ضدان، يطلبان بعضهما بعضاً. والليل كافر، والنهار مسلم، لأنه يذهب بالظلام، والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات، وعن دينه بالنور، وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة، والنهار على التعب والنصب. وربما دل الليل على النكاح، والنهار على الطلاق، وربما دل الليل على الكساد وعطلة الصناع والسفار، والنهار على النفاق الأسواق والأسعار، وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته، والنهار على السراج والخلاص والنجاة، وربما دل الليل على البحر، والنهار على البر.
ومن رأى أنه أزال شيئا من ذلك بالنورة فإن كان غنيا ذهب ماله وسلطانه وقيل يذهب ماله في ابتياع عقار وإن كان فقيرا استغنى وفرج الله عنه وإن أزال البعض وترك الباقي فيزول من نعمته شيء ويتأخر شيء وقيل عزه يزول وتستمر نعمته.
من رأى أن الكرسي متلألئ بالنور وعليه جلالة وهيبة فيكون الرائي ذا مهابة وصلاح.
وإن رآه أحد من العلماء يكون في حقه أحسن من غيره ويصل إلى رائيه خير من السلطان العادل أو من العالم العامل ويكثر ماله.
ومن رأى بضد ذلك يدل على حصول نقص في أمور العلماء والأدباء.
الحفظة
وهم الكرام الكاتبون من الملائكة. وهم في المنام علماء أعلام أمناء. وقيل: من رأى الكرام الكاتبين بُشِّر في الدنيا والآخرة، وخُتِم له بالجنة إن كان تقياً، وإن كان غير ذلك فليحذر من قول اللّه تعالى: (وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون).
سورة النور
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال جعفر الصادق رضي الله عنه: كان ممن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويحب في الله، ويبغض في الله. وقيل: ينور الله قلبه وقبره. وقيل: إنه يمرض ويرزق تقوى ويقينا. ومن قرأها من أولها يلتمس السن، ويعطى من الأجر بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي.