سورة المزمل
من قرأها أو قرئت عليه فيكون ذا صلاح وقيام بالليل وقارئ القرآن، ويدفع الله تعالى عنه عسر الدنيا والآخرة. وقيل: يتعرض لضيق وخوف ثم يزول خوفه.
المكحلة
هي في المنام امرأة صالحة تسعى في أمور النار بالمصلحة، والإصلاح في دينهم وأموالهم، لأن العين قوام الدين، والمكحلة جعلت لإصلاحها. ومَن أولج مروداً في مكحله ليكحل عينيه وكان عازباً تزوج، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان جاهلاً تعلُم إلا أن يكون كحله رماداً أو عذرة فإنه يطلب حراماً من كسب أو بدعة. وربما دلّت المكحلة على حفظ الأسرار، والمال الضائع.
وقال بعض المعبرين رؤيا المنشور وأخذه بيده خير من رؤيا المسطور وأخذه لقوله تعالى يلقاه منشورا وهو بشارة بالتيسير في الحساب والمغفرة ولكون المنشور لا يكتب إلا بخير فقط.
خبرنا الوليد بن أحمد الزوزني، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم،قال أخبرنا محمد بن يحيى الواسطي، قال حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني، يحيى بن بسام، قالت حدثني عمر بن صبيح السعدي قال: رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي، وعليه ثياب خضر، وعلى رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت أبا محمد كيف كنت بعدي؟ وكيف وجدت طعم الموت؟ وكيف رأيت الأمور هناك؟ فقال: الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه، إلا أنّ رحمة الله وارت منا كل عيب، نلناها إلا بفضله عزّ وجلّ.
خمار المرأة: زوجها وسترها ورئيسها، وسعته سعة حاله، وصفاقته كثرة ماله، وبياضه دينه وجاهه. فإن رأت أنّها وضعت خمارها عن رأسها بين الناس ذهب حياؤها. والآفة في الخمار مصيبة في زوجها إن كانت مزوجة، وفي مالها إن لم تكن ذات زوج. فإن رأت خمارها أسود بالياً دل على سفاهة زوجها ومكره، وإن رأت امرأة عليها خماراً مطيراً دل على مكر أعداء المرأة بها، وتعييرهم صورتها عند زوجها.
الموز: وأما الموز فإنه لطالب الدنيا رزق يناله بحسب منبته، ولطالب الدين يبلغ فيه بحسب إرادته قوة في عبادته. وشجرة الموز تدل على رجل غني مؤمن حسن الخلق، ونباتها في دار دليل على ولادة ابن، قال الله تعالى: " وطَلَح مَنْضُود " ، وهو الموز، وليس يضر معه لونه ولا حموضته ولا غير أوانه، وهو مال مجموع. وشجرته من أكرم الشجر، وورقها أفضل الورق وأوسعها، ويكون تأويل ذلك حسن خلق من تنسب إليه شجرته.
وكل ثمر حلو سوى ما وصفت مما يغلب عليه صفرة اللون أو يكون حامضاً، لم يدرك في وقته المعروف، فإنه رزق ومال وخير. ويكون بقاؤه بقدر بقاء ذلك الثمر مع الثمار، وخفة مؤونته وتعجيل طلوعه ومنفعته لأهله، إلا العنب الأسود والتين، فإنه لا خير فيهما على حال.
ومن رأى أنه أصاب من الثمر شيئاً فإن ذلك لا بأس به في وقته إذا كان فيه ما يستحب مما وصفت من أنواع الخير من الرزق والدين ومن العلم. فإن كان ضميره أن تلك الثمار من ثمار الجنة، فإنه علم ودين لا شك فيه، وإلا فعلى ما وصفت الشجرة الموقرة، رجل مكثر. ومن التقط من شجرة وهو جالس، فإنه مال يصيبه بلا كد ولا تعب. فإن كلمته الشجرة بما وافقه، كان ما يقال من ذلك أمراً عجباً يتعجب الناس منه. وقيل إن الشجرة امرأة، وذلك إذا كان معها ما يشبه المرأة، وينبغي لتلك المرأة أن تكون أم ملك أو امرأة أو بنت ملك، أو خادم ملك.
من رأى أنه يصلي جهة المشرق فإن كان الرائي مشهوراً بالخير يحج وإن كان بخلاف ذلك يكون ميله إلى أهل الذمة، وقيل من رأى أنه يصلي شرقا أو غربا فقد ينحرف عن الاسلام بعمل منه يخالف الشريعة.
أكل جلد الجمل المسلوخ: أكل مال يتيم. وأكل الكبد نيل قوة ومنفعه من جهة الولد. وأكل الامعاء صحة جسم وخير. والمصران المحشو من اللحم هو مال مدخور. وما كان فيه مال من قبل النساء.
الميازيب: على الأفواه وعلى الأقارب وعلى العيون بجريانها من أعالي الدور، وربما دلت على الأرزاق. فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر، وكان الناس في كرب وهم، درت أرزاقهم وتجلت همومهم، لأنّها مفارج إذا جرت، وأما جريانها من غير مطر ففتنة ومال حرام، وأما حركة أفواه الرجال وألسنتهم فهي الفتنة النازلة بما لا يعنيهم، وأما جريانها فهي دماء سائلة ورقاب مضروبة، وإن كان جريانها بالدم فهو أوكد لذلك. وأما جريان الميازيب في البيوت أو تحت الأسرة لمن كان حريصاً على الولد والحمل فلا يأمن منه، لذهاب مائه من فرجه في غير وعائه. وقد يدل ذلك على العيون الهطالة في ذلك المكان على ما يدل عليه بقية الرؤيا.
المعلف: عز، لأنّه لا يكون إلا لمن له الظهور والدواب، وقيل أنّه امرأة الرجل. ومن رأى كأنّ في بيته معلفاً يعتلف عليه دابتان، فإنّه يدل على تخليط في امرأة مع رجلين، إما امرأته أو غيرها من أهل الدار.
وأما الجحر: في الأرض أو الحائط، فإنّه الفم. فمن رأى جحراً خرج منه حيوان، فإنّه فم يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان وتأويله.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت جحراً ضيقاً خرج منه ثور عظيم، فقال: الجحر هو الفم تخرج منه الكلمة العظيمة ولا يستطيع العود إليه.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّ يزيد بن المهلب عقد طاقاً بين داري ودراه. فقالت ألك أم؟ قال نعم. قال: هل كانت أمة؟ قال لا أدري فأتى الرجل أمه فاستخبرها فقالت صدق، كنت أمة ليزيد بن المهلب، ثم صرت إلى أبيك.
المزبلة: هي الدنيا، وبها شبهها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف عليها. والزبل الماء لأنّه من تراب الأرض، وفضول ما يتصرف الخلق فيه ويتعيشون به، من عظام وخزف ونوى وتبن ونحو ذلك، مما هو في التأويل، أموال. فمن رأى نفسه على مزبلة غير مسلوكة، فانظر إلى حاله وإلى ما يليق به في أعماله، فإن كان مريضاً أو خائفاً من الهلاك بسبب من الأسباب، بشَرته بالنجاة، أو بالقيام إلى الدنيا المشبهة بالمزبلة. وإن رأى ذلك فقير استغنى بعد فقره، وكسب أموالاً بعد حاجته وإن كان له من يرجو ميراثه ورثه، لأنّ الزبل من جمع غيره ومن غير كسبه. والمزبلة مثل مال مجموع من ههنا ومن ههنا بلا ورع ولا نحر، لكثرة ما فيها من التخليط والأوساخ والقاذورات. وإن كان أعزب تزوج. وكان الأزبال شوارها وقشها المقشش من كل ناحية، والمشترى من كل مكان، والمستعار من كل دار. فإن لم تكن ذلك، فالمزبلة دكانه وحانوته، ولا يعدم أن يكون صرافاً أو خماراً أو سفاطاً أو من يعامل الخدم والمهنة كالفران. وإن كان يليق به القضاء والملك والجباية والقبض من الناس ولي ذلك، وكانت الأموال تجيء إليه، والفوائد تهدى إليه، والمغارم والمواريث، لأنّ الزبل لا يؤتى به إلى المزبلة، إلا من بعد الكنس. والكنس دال على الغرم وعلى الهلاك والموت. وربما كانت المزبلة للملك بيت ماله، وللقاضي دار أمينة وصاحب ودائعه. وأما من يقرأ فوق مزبلة، فإن كان والياً عزل، وإن كان مريضاً مات، وإن كان فقيراً تزهد وافتقر.
المسحاة: فإنّها خادم ومنفعة أيضاً، لأنّها تجرف التراب والزبل، وكل ذلك أموال، ولا يحتاج إليها إلاّ من كان ذلك عنده. وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح تسر، ولمن تعذر عليه رزقه إقبال، ولمن له سلم بشارة يجمعه، ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله. فكيف إن جرف بها تراباً أو زبلاً أو تبناً فذلك أعجب في الكثرة، وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة، لأنّها لا تبالي ما جرفت، وليست تبقى باقية. وربما دلت على المعرفة. وقيل هي ولد إذا لم يعمل بها، وإن عمل بها فهي خادم.
الحيض في المنام للحامل غلام، لقوله تعالى: " فَضَحِكَتْ فَبَشّرْنَاهَا بإسحاق " . وإن رأى الرجل أنّه حائض، وطىء مالاً يحل وطؤه. فإن رأى أنّه نكح امرأته وهي معرضة عنه، فربما الثابت عليه دنياه، وإن رآها حاضت كسدت صناعته. وأما القبلة للشهوة فإنّها تجري مجرى النكاح، ولغير الشهوة فإنَّ الفاعل يقبل على المفعول ويقصد إليه بمجيئه، أو بسؤال وحاجة فينالها إن كان قد أمكنه منها أو تبسم له ولم يدفعه عنها ولا أنكر فعله ذلك عليه.
وأما رؤيا المدفع فهم وخصم وغالب وحجره كلمة ذلك الخصم، وقيل انه يعبر بنوع من المنجنيق، وربما كان المدفع أقوى من المنجنيق، وقيل المنجنيق هو ما يقوم مقام الملك والمدفع الكبير الجديد هو الملك بعينه، فيعتبر المعبر المعاني في ذلك ويؤول ما ظهر له بتوفيق الله تعالى.
ومن رأى وجهه فيها فإنها تحسن مروءته وإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على هذه الصورة في اليقظة فإنه يتكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا وإن رآها بيضاء فإنه يفتقر ويكثر جاهه ويقوي دينه.
أما المصباح فإن كان موقودا فإنه يؤول بالتوفيق والعبادة والعز والدولة خصوصا إذا كان المصباح من زجاج والمصباح الذي ليس بموقد فتأويله بخلافه وإن لم يكن له امرأة فإنه يتزوج ومن رأى أنه يشعل قنديل الجامع فإنه يأتي بولد صالح عابد والقناديل الكثيرة تؤول بالدين والتقى وانطفاؤها ضد ذلك.
وأما المطبوخ من رأى نوع كان فإنه يؤول على أوجه فمن رأى أنه يطبخ شيئا لمريض يوافقه فهو صحة ومنفعة له وإن لم يكن فتعبيره بضده.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
سورة المدثر
من قرأها أو قرئت عليه فإنه يكون صواما بالنهار طول الدهر. وقيل: تحسن سريرته، ويكون صبورا. وقيل: يتكدر عيشه ويتعسر رزقه. وقيل: إنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
المرآة
هي في المنام خيال وغرور، وقيل: امرأة. ومن رأى أنه نظر في مرآة فرأى لحيته سوداء وهو على غير ذلك فإنه يكرم عند الناس ويحسن جاهه فيهم في أمر دنياه دون دينه ومَن نظر في مرآة فإنه يتزوج، دهان كانت له امرأة غائبة قدّمت عليه، وإن كان سلطاناً عُزل. وقيل: إن المرآة مروءة الرجل ومرتبته. ومَن نظر في مرآة فضية فيذهب جاهه. فإن انكسرت المرأة فإن امرأته تموت. وإن نظر في مرآة مجلوّة فتنجلي عنه الهموم. والمرآة الصدئة سوء حال الرجل، وإن كان في المرآة غش فإنه في هم عظيم. ومَن رأى أنه ينظر في المرآة فإن اللّه غير راض عنه، وهو عاصي اللّه تعالى في سره وعلانيته. ومرآة الذهب قوة في الدين واستغناء بعد الفقر، وتولية بعد العز. وإذا نظر المريض في مرآة دلّ ذلك على موته. والمرآة دالة على السفر والحمل من نسبة المنظور في المرآة، فإن كان المنظور في المرآة امرأة ربما أتت بأنثى، وإن كان المنظور رجلاً ربما أتت بولد ذكر. فإن رأى الرجل في المرآة شكلاً غير شكله أُصيب في ماله أو عقله، وإن وجد نفسه امرأة رزق بنتاً وتزوج أو اشترى جارية. وإن نظر سجين إلى وجهه في المرآة تخلُص من سجنه. ومَن رأى أنه صار مرآة فينال ما يكرهه في جاهه في الناس.
ومن رأى كأن قوما مجهولين زينوه وألبسوه ثيابا فاخرة، من غير سبب موجب لذلك من عيد أو عرس وأنهم تركوه في بيت وحيدا، فذلك دليل موته، والثياب الجدد البيض تجديد أمره.
المهى: رئيس مبتدع، حلال المطعم، قليل الأذى، مخالف للجماعة. والأيل رجل غريب في بعض المفاوز أو الجبال أو الثغور، له رياسة ومطعمه حلال. ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل، نال رياسة وولاية. ودواب الوحش في الأصل رجال الجبال، والأعراب، والبوادي، وأهل البدع، ومن فارق الجماعة في رأيه.
المشمش: مرض، وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض، وأكل الأصفر منه نفقة مال في مرض. فإن رأى كأنه يأكل مشمشاً من شجرة، فإنه يصاحب رجلاً فاسد الدين كثير الدنانير. وقيل إن التقاط المشمش من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث. فإن رأى كأن بعض السلاطين التقط مشمشاً من شجرة التفاح، فإنه يضع في رعيته مالاً غير محمود. وشجرة المشمش رجل كثير المرض. وقال بعضهم بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جريء غير جبان. فإن كانت موقرة بحملها، فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشاً أخضر، كانت رجلاً صاحب دراهم كثيرة.
ومن كسر غصناً من شجرته، فإنه يجحد مالاً من رجل أو ينكر عليه، أو يترك صلاة أو صياماً أو يفسد مالاً ليس له. فإن كسر من شجرة غيره مثمرة غصناً ليتخذه عصاً، فإنه ينال منه سروراً. وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض، وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض.
ومن رأى أنه جاء من كل قطرة من قطرات المطر صوت يزداد عزه وجاهه وينتشر اسمه في ذلك المكان وإن رأى مطرا عظيما نزل وجرى في كل مكان منه نهر ولم يلحق الرائي منه ضرر يكون متعصبا بالملك ويكف شره من نفسه، وإن لم يستطع أن يعبره لا يستطيع أن يدفع شره وإن نزل من الهواء ماء مثل المطر يحصل في ذلك المكان مرض وعذاب.
وقال جعفر الصادق المقنعة تؤول على أربعة أوجه للرجل امرأة وللمرأة زوج وجارية وخادم ومنفعة من جهة النسوة، وقيل خمار المرأة قيمها الذي يسترها فمهما رأت فيه من زين أو شين فهو يؤول فيه، وإذا رأت انها وضعت خمارها على رأسها في محفل من الناس ابتليت بأمر يحصل منه فضيحة، وإذا رأت انها سعت بلا خمار فإنه يدل على قتل زوجها أو من يعز عليها من أهلها، وربما أصاب زوجها من امرأة حرام.
وقال بعض المعبرين من رأى أن أحدا يذب بمذبة عن غيره الذباب فإنه يذب عنه الكذب لما)
روي أن رجلا من المتقين الصالحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ورأى محمد بن إسماعيل البخاري قائما على رأسه يذب عنه الذباب بمذبة فأولته العلماء بأنه ذب عنه الكذب في نقل الحديث والله أعلم.
المظلوم
هو في المنام رجل بدوي أو خادم أو خصي. ومَن رأى إنساناً مظلوما من الإمام فينال حكماً وقضاءً إن كان فقيهاً، أو ينال سلطاناً وولاية بقدر ما يكون أهلاً لذلك.
الموسى
وهو أداة من فولاذ يحلَق بها. وهو في المنام ولد ذكر لأنه يختن الولد. وإذا قطع به فهو انصرام أمر هو بصدده، وإذا شرح به لحماً أو جرح حيواناً فذلك لسانه الخبيث الذي يتسلط به على الناس بالأذى. وتدل رؤية الموسى على الحقد والعداوة واللسان المؤلم. انظر أيضاً السكين.
لحم الخنزير المقدد
إذا حلمت أنك تأكل لحم الخنزير المقدد فهذا فأل حسن إذا كان شخص ما يشاطرك الطعام وإذا كانت أيديكما نظيفة.
إذا كان لحم الخنزير المقدد فاسداً فهو دلالة على بلادة في الإدراك وسوف تقلقك حالات غير مرضية.
إذا حلمت بأنك تملح وتقدد لحم الخنزير فهذا فأل سيئ إذا لم يكن خالياً من الملح والدخان. أما إذا كان خالياً فهذا فأل حسن.
وجهة المصلي
من رأى في المنام أنه يصلي نحو المشرق فإنه رجل رديء المذهب، كثير البهتان على الناس، جريء على المعاصي لأنه وافق اليهود. وإن كان وجهه إلى ما يلي المشرق فهو رجل من المبتدعة، وإن المشرق قبلة النصارى، وإن كان وجهه مما يلي ظهر الكعبة فقد نبذ الإسلام بارتكاب كبيرة من المعاصي، أو يمين كاذبة. أو قذف محصنة، ولا يجتنب الفواحش، وإن المجوس قد رخصوا لأنفسهم ارتكاب كل محرّم. فإن رأى أنه لا يعرف القبلة فإنه يتحيز في دينه. وإن رأى أنه يصلي نحو الكعبة فإن دينه مستقيم.
جامع المدينة: فدال على أهلها، وأعاليه رؤساؤها، وأسافله عامتها، وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك، ومحرابه إمام الناس، ومنبره سلطانهم أو خطيبهم، وقناديليه أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط، وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه ويصلي فيه، وأما مأذنته فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعي الناس إليه، ويرضى بقوله ويقتضى بهديه ويصار إلى أوامره ويستجاب لدعوته ويؤمن على دعائه، وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرط، وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم ويحفظ عليهم. فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء، أو رأى فيه من صلاح أو فساد عاد تأويله على من يدل عليه خاصة أو عامة.
والمرأة إذا رأت كأنّ لها لحية كلحية الرجل، فإنّها لا تلد ولداً أبداً. وإن كان لها ولد ساد أهل بيته، أو يكون لقيمها ذكر في الناس. والخضاب زينة، وفرج للمرأة والرجل، ما لم يجاوز العادة.
وقال جابر المغربي: من رأى القمر في يده أو عنده يدل على أنه يخطب امرأة، فإن كان القمر هلالا فإنها تكون المرأة دونه في الأصل والنسب، وإن كان نصف القمر مظلما تكون المرأة من أولاد الموالي، وإن كان بدرا تكون أعلى منه في الأصل والنسب، وإن رأت هذه الرؤيا امرأة يطلبها بعل ويكون حكم ذلك في التعبير على ما تقدم.
سورة المدثر من قرأها فإنه يعمل الصالحات ولم يرض لأحد سوءاً.
وقال الكرماني انه يكون للمعروف أقرب وقيل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويتبع طرق الرشد.
وقال جعفر الصادق تحسن سيرته بين الناس ويقوي رأيه.
هو في المنام إذا لم يحصل منه ضرر فإنه خير ورزق ورحمة. وربما دلّ المطر على حياة الإنسان والأرض، أو على إنجاز ما يوعد به الإنسان. وإن كان المطر خاصاً بمكان معلوم دلّ على حزن أهله، أو على هم يعرض للرائي. وإن كان المطر عاماً مؤذياً كأن تمطر السماء دماً أو حجارة فإنه يدل على الذنوب والمعاصي. وإن كان الرائي مسافراً ربما تعطل سفره. وربما دلّ المطر النافع على الصلح مع الأعداء، أو على إغاثة الملهوف. والمطر قافلة الإبل كما أن قافلة الإبل هي المطر. ومَن رأى مطراً عاماً يحيا له أمر ميت، وينال خيراً ونعمة وبركة، وإن كان مغموماً أو مديناً فرج عنه. والمطر فرج وغياث في تلك السنة. ومَن رأى المطر في داره خاصة دون الناس نال منفعة وخيراً وكرامة. ومَن رأى مطراً يسيح من كل جانب ويقلع الأشجار فإنه فتنة وهلاك من قِبَل السلطان. وإذا أمطرت الأرض دماً فهو عذاب. وإذا رأى الفلاح مطراً فهو بشارة وخصب يناله. وقيل: إذا كان المطر تراباً بلا غبار فهو خصب. وإذا كان المطر عسلاً فهو خير لجميع الناس، وكذلك إذا كان سمناً أو لبناً أو زيتاً وما أشبه ذلك. والمطر يدل على رحمة اللّه ودينه وفرجه وعونه. وربما دلّ على الجوائح النازلة من السماء كالجراد والبرد والريح، لا سيما إن كان فيه نار وكان ماؤه حاراً. وربما دلّ على الفتن والدماء التي تسفك، وربما دلّ على العلل والأسقام إذا كان في غير وقته. وإن كان المطر في أوانه فذلك تعطيله عن سفره أو عن عمله، أو من أجل مريضه، أو بسبب فقره، أو يحبس في السجن. وإن اغتسل في المطر من جنابة. أو تطهّر به للصلاة، أو غسل به نجاسة فكانت في جسمه أو ثوبه، فإن كان كافراً أسلم، وإن كان مذنباً تاب، وإن كان فقيراً أغناه اللّه تعالى، وإن كانت له حاجة عند السلطان قضيت له. ومَن رأى أن السماء أمطرت سيوفاً فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة. ومن رأى أنه يشرب من ماء المطر فإن كان صفياً أصاب خيراً، وإن كان كدراً أصاب مرضاً بقدر ما شرب من الماء. انظر أيضاً الرعد، وانظر السماء.
الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك، مطبوخاً ومقلواً على كل حال، فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً، والكثير منها مال. وقيل إن الباقلا الخضراء هم، واليابسة مال وسرور، وقيل إن العدس مال دنيء.
وحكي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً، فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان.
وأما المائدة: فقد روي أنّ بعضهم رأِى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية: " اللَهُمّ رَبّنَا أنْزلْ عَلَيْنَا مَائِدةَ مِنَ السّمَاءِ " . فقص رؤياه على معبر، فقال: إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر، فيستجيب لك. فكان كما قال. واختلف المعبرون في تفسير المائدة، فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي، والقعود عليها صحبته، والأكل منها الانتفاع منه. فإن كان معه على تلك المائدة رجال، فإنّه يؤاخي قوماً على سرور، ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له، والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة، دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين.
وقد روي أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة، ومنبر موضوع له سبع درجات، ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة، وتنادي عليها وتدعو الناس إلى المائدة. فقال صلوات الله عليه وسلامه: أما المائدة فالإسلام، والمرج الأخضر فالجنة، والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة، مضت منها ستة آلاف سنة، وصرت في السابعة. والنداء، فأنا أدعو الخلق إلى الجنة والإسلام.
ومنهم من قال: المائدة مشورة فيها يحتاج إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمارة قرية.
ومنهم من قال المائدة امرأة رجل.
وحكي أنّ بعضهم رأى كأنّه يأكل على مائدة. فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة، فأكل معه. فقص رؤياه على معبر فقال: إن صدقت رؤياك، فإنّ غلاماً من الصقالبة يشاركك في امرأتك. ففتش عن الأمر فوجده كما قال. وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة، فإنّه يظهر له عدو. وإذا رأى أنّه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه، على قول بعض المعبرين. وقيل إن أكل على المائدة أكلاً كثيراً فوق عادته في مثلها، دل ذلك على طول حياته بقدر أكله. وإن رأى أنّ تلك المائدة رفعت، فقد نفد عمره. وقيل إذا رأى كأنّ على المائدة لوناً أو لونين من الطعام، فإنّه رزق يصل إليه. وإلى أولاده، بدليل قوله عزّ وجلّ: " أنْزل عَلَيْنَا مَائِدةً مِن السّمَاءِ " . وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء تلك الغنيمة. وقيل إنّها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها. فإن كان عليها وحده، فإنّه لا يكون له منازع. وإن كان عليها غيره، كان ذلك إخوان مشاركون. وكثرة الرغفان كثرة مودتهم، وقلتها قلة مودتهم. والرغيف مودة سنة، فإن رأى أنّه يفرش بطعام، فهو استخفافه بنعمة الله تعالى.
ورأى مملوك كأنّ مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان، فلما دنت إلى الباب انكسرت، فعرض له من ذلك أنّ امرأة مولاه، ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها، وكان ذلك بالواجب، لأنّه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت.
وأما السفرة: فسفر جليل ينال فيه سعة، وقيل هي سفر إلى ملك عظيم الشأن، ونيل سعة وراحة لمن وجدها، لأنّها معدن الطعام، والأكل.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])