وقال جعفر الصادق ضرب الطبل كلام مختلف لا خير فيه وأما النقارة فإنها محمودة للملوك أيضا لأن النبي عليه السلام كان إذا سار في الغزاة يأمر بدقها فتدق. وأختلف المعبرون فيها فمنهم من شكرها في حق الملوك وغيرهم لما تقدم من الدليل ومنهم من كرهها لكونها من أنواع الملاهي.
وقال جعفر الصادق استماع صوت الدف هو نشاط وفرح إذا سمعه من امرأة أو جارية وإن سمعه من شيخ فإنه يدل على حسن البخت واليمن والدولة وإن سمعه من شاب فإنه يدل على ظهور العدو.
فإن رأى مَنْ ليس بإمامِ في اليقظة كأنّه يؤم الناس في الصلاة، كان للولاية أهلاً، نال ولاية شريفة وصار مطاعاَ. فإن أم بهم إلى القبلة وصلى به صفة تاما عدل في ولايته. وإن رأى في صلاتهم ناقصاناً أو زيادة أو تغيراً جار في ولايته، وأصابه فقر ونكبة من جهة اللصوص، فإن صلى بهم قائماً وهمٍ جلوس، فإنّه لا يقصر في حقوقهم ويقصرون في حقه، أو تدل رؤياه أنّه يتعهد قوما مرضى. فإن صلّى بقوم قاعداً وهم عيام، فإنّه يقصر في أمر يتولاه.
وقال جعفر الصادق رؤيا المنبر على خمسة أوجه سلطان وقاض وإمام وخطيب ومرتبة وقال صعود أحد من أهل الذمة على المنبر دليل على ولاية حاكم فاسد الدين في ذلك المكان.
وقال جعفر الصادق رؤيا الدراهم الصحاح تؤول على أحد عشر وجها كلام صحيح وقضاء حاجة وولاية ومال مجموع وصديق وولد ورفيق ورزق واسع وأمن وشراء جارية وحصولها حقيقة في اليقظة خصوصا إذا كان صاحب الرؤيا مستور الحال وإذا كان غير مستور الحال فإنه يدل على الضرب والحبس والغم والحزن.
وقال جعفر الصادق من رأى مشركا وكان الرائي مستور الحال فإنه يدل على طلب العلم والظفر على أعدائه وإن لم يكن مستور الحال فإنه يصاحب أرباب المذاهب الفاسدة.
قال جعفر الصادق رؤيا التخت تؤول على تسعة أوجه عز وشرف وسفر ومرتبة وعلو وولاية وقدر وجاه وأما السرير فهو على نوعين سرير للصغير المرضع وسرير لجلوس الأكابر.
وقال جعفر الصادق رؤيا السراج تؤول على أربعة عشر وجها ملك وقاض وولد وعرس وولاية أمر جليل وشرف ودار وسرور وعلم وغنى وعيش طيب وجارية ومنفعة ورؤية كما رأى.
فإن رأى أن الإمام أو السلطان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم، فإنّه يقفو أثره في سنته. فإن رأى أنّه عزل وولي مكانه شيخ، قوي أمره. وإن ولي مكانه شاب، ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه، وعزله الوالي في النوم، ولايته في اليقظة.
قال جعفر الصادق رؤيا اللحاف إذا كان جديدا نظيفا تؤول على ثلاثة أوجه زوجة عالمة وجارية بكر وعز وجاه بقدر قيمة اللحاف والملحفة التي توضع عليه امرأة حسناء والحمراء منها تدل على الخصومة بسبب النسوة والحسن منها جيد والقبيح ليس بجيد.
وقال جعفر الصادق الرماد يؤول على تسعة أوجه عمل غير مقبول ومال حرام وكلام باطل وخصومة وفسق ومكر وحسرة وندامة وفعل لا خير فيه وأما الكانون فقد تقدم تعبيره في أحد فصول الباب الثالث والثلاثين في ذكر العمارات وأما نار جهنم فقد تقدم ذكرها أيضا في أحد فصول الباب الرابع.
قال جعفر الصادق من رأى شيئا من هذه المذكورات وبها كتابة حسنة أو ما يدل على الخير والبشرى فإنه يؤول ببلوغ المقاصد ونيل الآمال وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وقال جعفر الصادق رؤيا الشفتين تؤول بالأولاد، فالعليا منهم ذكر والسفلى أنثى فما رؤي فيهما من زين وشين فيؤول على ذلك، اما الفم فهو مفتاح أمر الرجل وخاتمته ومجرى أرزاقه وتطيب معيشته ومحل قوته.
وقال جعفر الصادق المقنعة تؤول على أربعة أوجه للرجل امرأة وللمرأة زوج وجارية وخادم ومنفعة من جهة النسوة، وقيل خمار المرأة قيمها الذي يسترها فمهما رأت فيه من زين أو شين فهو يؤول فيه، وإذا رأت انها وضعت خمارها على رأسها في محفل من الناس ابتليت بأمر يحصل منه فضيحة، وإذا رأت انها سعت بلا خمار فإنه يدل على قتل زوجها أو من يعز عليها من أهلها، وربما أصاب زوجها من امرأة حرام.
وقال جعفر الصادق رؤيا الجوهر تؤول على ثمانية أوجه مال مدخور وعلم مشهور وولد معروف وشيء ثمين وامرأة جميلة ستيرة وكلام مفيد وخير وبركة وفعل حسن إذا كان الرائي من أهل الصلاح وإذا كان من أهل الفساد فهو له ندامة.
قال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الله تعالى في المنام تؤول على سبعة أوجه حصول نعمة في الدنيا، وراحة في الآخرة، وأمن وراحة، ونور وهداية، وقوة للدين، والعفو والدخول إلى الجنة بكرمه، ويظهر العدل ويقهر الظلمة في تلك الديار، ويعز الرائي ويشرفه وينظر إليه نظرة الرحمة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الأشجار تؤول على عشرة أوجه ملك وامرأة وتاجر ومبارزة وعالم ومؤمن وكافر وأعوان وخصومة ونفاق، وقيل شجر الكرم يؤول على خمسة أوجه منفعة وخسران ورجل مكار وحيلة وخصومة ومال بشبهة.
وقال جعفر الصادق رؤيا البغال تؤول على سبعة أوجه سفر وامرأة عقيم وطول عمر وبلوغ وجمال ظفر وعلم ورجل أحمق وربما دلت رؤيا من يركب البغل أو البغلة إذا كان فقيها على تولية القضاء لأنه من شيمهم.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤية الكرسي تؤول على ستة أوجه العدل والعز والولاية وعلو الأمر والقدر والجاه وأما الكرسي الذي يؤلفه النجار فهو امرأة بقدر ذلك الكرسي.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: من رأى لون السماء أبيض يكون في ذلك المكان نعمة وخصب، وإن رآه أخضر فهو خير، وإن رآه أصفر فهو داء ومرض، وإن رآه أحمر فهو حرب وسفك دم، وإن رآه أسود فهو قحط وضيق، وإن رأى أن السماء تتلون يكون في ذلك المكان بلاء وفتنة عظيمة.
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
وقال جعفر الصادق انه يؤول على أربعة أشياء منها حصول الوزارة لمن كان أهلها إذا رأى عينه صارت قمرا وكذلك إذا رأى دجلة بغداد ورأى ملكا قد شد وسطه أو أعطاه دواة أو رأى أحداً من الصحابة الأربع توجه.
وقال جعفر الصادق اللعل يؤول على أربعة اوجه امرأة أو جارية وبنت ونعمة ومال وقد أراد باللعل البلخش لأنه لفظ أعجمي ونقل على ما عبر عليه وأما الياقوت فإنه يؤول بمعنى البلخش وههنا زيادة عن ذلك لأن الياقوت على قسمين قسم أحمر وقسم أخضر والأخضر فيه اختلاف للونه.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الحوض من حيث الجملة تؤول على أربعة أوجه رجل نافع للناس ورجل غني أو مال مجموع أو عالم ينفع الناس بعلمه وربما دلت عمارة الحوض على فعل الخيرات وهدمه يدل على ضد ذلك.