الفرش: فدال على الزوجة وحشو لحمها أو شحمها. وقد يدل الفراش على الأرض التي يتقلب الإنسان عليها بالغفلة، إلى أن ينتقل عنها إلى الآخرة. وقال بعضهم للفراش المعروف صاحبه أو هو بعينه أو موضعه، فإنّه امرأته. فما رؤي به من صلاح أو فساد أو زيادة على ما وصفت في الخدم كذلك، يكون الحدث في المرأة المنسوبة إلى الفراش.
فإن رأى أنّه استبدل بذلك الفراش وتحول إلى غيره من نحوه، فإنّه يتزوج أُخرى، ولعله يطلق الأولى إن كان ضميره أن لا يرجع إلى ذلك الفراش. وكذلك لو رأى أن الفراش الأول قد تغير عن حاله إلى ما يكره في التأويل، فإنَّ المرأة تموت أو ينالها ما ينسب إلى ما تحولت إليه. فإن كان تحول إلى ما يستحب في التأويل، فإنّه مراجعة المرأة الأولى بحسن حال وهيئة بقدر ما رأى من التحول فيه. فإن رأى فراشه تحول من موضع إلى موضع، فإنَّ امرأته تتحول من حال إلى حال، بقدر فضل ما بينِ الموضعين في الرفق والسعة والموافقة لهما أو لأحدهما. فإن رأى مع الفراش فراشاً آخر مثله أو خيراً منه أو دونه، فإنّه يتزوج أخرى على نحو ما رأى من هيئة الفراش، ولا يفرق بين الحرائر والإماء في تأويل الفراش، لأنّهن كلهن نساء، وتأويل ذلك سواء.
ومن رأى أنّه طوى فراشه فوضعه ناحية، فإنّه يغيب عن امرأته أو تغيب عنه أو يتجنبها. فإن رأى مع ذلك شيئاً يدل على الفرقة والمكارة، فإنّه يموت أحدهما عن صاحبه أو يقع بينهما طلاق. فإن رأى فراشاً مجهولاً في موضعِ مجهول، فإنّه يصيب أرضاً على قدر صفة الفراش وهيئته. فإن رأى فراشاً مجهولاً أو معروفاً على سرير مجهول وهو عليه جالس، فإنّه يصيب سلطاناً يعلو فيه على الرجال ويقهرهم لأنّ السرير من خشب، والخشب من جوهر الرجال الذي يخالطهم نفاق في دينهم، لأنّ الأسرة مجالس الملوك. وكذلك لو رأى كأنّ فراشه على باب السلطان، تولى ولاية.
وإذا أولنا الفرِاش بالمرأة، فلين الفراش طاعتها لزوجها، وسعة الفراش سعة خلقها، وكونه جديداَ يدل على طراوتها، وكونه من ديباج امرأة مجوسية، وكونه من شعر أو صوف أو قطن يدل على امرأة غنية، وكونه أبيض امرأة ذات دين، وكونه مصقولاً يدل على امرأة تعمل ما لا يرضي اللهّ، وكونه أخضر امرأة مجتهدة في العبادة، والجديد امرأة حسناء مستورة، والمتمزق امرأة لا دين لها.
فمن رأى كأنّه على فراش ولا يأخذه النوم، فإنّه يريد أن يباشر امرأته ولا يتهيأ له ذلك فإن رأى كأنّ غيره مزق فراشه، فإنّه يخونه في أهله.
إذا شاهدت بق الفراش في أحلامك فإن هذا يدل على مرض مستمر وحالات حزينة. أما إذا شاهدته بأعداد وفيرة فإن هذا يتضمن النحس.
إذا شاهدت بق الفراش يتظاهر بالموت فإن هذا ينبئ بتعاسة سببها المرض. إذا هرسته وظهر الماء منه بدلاً من الدم فإن هذا يدل على مرض أو حادث يسبب الذعر ولكنه ليس مميتاً.
إذا رأيت بق الفراش يتسلق جداراً بيضاء وأنت ترمي عليه ماء محرقاً فإن هذا يدل على أن مرضاً خطيراً سوف يسبب لك الغم ولكن سوف يكون ثمة خوف عقيم من فاجعة. إذا أخفق الماء في قتله فمن غير المستبعد أن يكون ثمة تعقيد خطير بنتائج مميتة.
الفاكهاني
هو في المنام رجل أمين على أموال الناس وأسرارهم. وهو في التأويل محمود، ما لم يقبض على الفواكه ثمناً. وتدل رؤيته على المحاضر المفيدة أو صاحب أخبار الملوك. وربما دلّت رؤيته على الأولاد والأزواج والمال العاجل والربح في الأجل.
رؤيته في المنام دالة على الذكاء والفطنة والعلم. وإن كان الرائي عاصيا تاب إلى اللّه تعالى، أو كان جاهلاً اهتدى، أو كافراً أسلم، قال عليه السلام: (مَن يرد اللّه به خيراً يفقهه في الدين)، فإن كان شافعياً وانتقل في المنام إلى غير مذهبه أتى الرخص أو اقترض أو صار صاحب فتنة أو نفاق، أو انتقل من مكان إلى غيره.
مقبرة الفقراء
تعني رؤية مقبرة الفقراء في الحلم أن الفقر والحرمان سيخيمان عليك. إذا مشت فتاة في مقبرة للفقراء مع حبيبها فهذا ينبئ بأنها ستتخلى عمن تحبه ابتغاء لمكاسب جوفاء.
إذا حلمت بتمشيط شعر الفرس فهذا يدل على أنك سوف تجد عدة فرص عظيمة تستغلها بالعقل والفعل قبل الوصول إلى ذروة طموحاتك، ولكن إذا مشطت بنجاح فسوف تصل إلى تلك الذروة مهما كانت عالية
سورة الفلق
من قرأها أو قرئت عليه فإنها تدل على حسن الحال والظفر بالأعداء. وقيل: يرفع الله ذكره، ويرزقه اسم الله الأعظم، ويستجاب دعاؤه، ولا يمسه إنس ولا جان، ويأمن من شر الهموم والحسد. وقيل: تتحسن أحواله بحيث يحسد عليها.
الفستق
شجرته في المنام رجل كريم. والفستق مجال هنيء. والفستق الأخضر تعب ونكد، واليابس شر وخصومة. والمالح رزق هنيء من البحر والبر. وربما دلّ على قرب ميلاد الحامل.
الفراسة
من رأى في المنام أنه يتفرس، وحلم الغيب فيكثر خيره ولا يمسّه سوء، لقوله تعالى: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء). والفراسة خير ونجا ة.
هو في المنام فَرَج لمن هو في شدة، وزواج للعازب والتوجه للسفر وعقد الشركة وكشف الأسرار. والفرج دال على السجن أو باب البيت الذي أمره اللّه تعالى أن يؤتي منه، قال اللّه تعالى: (وأتوا البيوت من أبوابها). والفرج المحراب والقبلة التي يتزوجه إليها. ويدل الفرج على القبر أو التنور. والفرج خادع ماكر.
الفضة
هي في المنام مال مجموع. والنقرة من الفضة جارية حسناء بيضاء، لأن الفضة من جوهر النساء. ومَن رأى أنه يستخرج فضة كثيرة أصاب كنزاً. فإن رأى أنه يذيب فضة فإنه يخاصم امرأته ويقع في ألسنة الناس. والآنية من الفضة متاجر لأربابها أو أعمال صالحة موجبة لدخول الجنة، قال تعالى: (أو يطاف عليهم بآنية من فضة، وأكواب كانت قواريرا). ورؤية الأواني العظيمة مع الأواني الحقيرة فساد وبدعة وشبهة يقف عندها الرائي.
الفن
يدل في المنام على الشفاء من الأمراض، والأمن من الخوف، والأنس بعد الوحشة. وربما دلّت رؤيته على رؤية الأماكن الجميلة أو الألوان المختلفة أو الملابس أو الوجوه الحسنة.
قال الكرماني يؤخذ من معنى تعبير ما تقدم في فصل الربيع وأما فصل الشتاء فحصول رحمة وقيل شدة وقيل الشتاء يؤول بالملك فإن كان برده شديداً فإنه حصول مضرة من ذلك الملك وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
الفاس
تدل رؤيته في المنام على الإعانة والرزق. وإن كان مريضاً برأسه شفي، أو يحتاج إلى الحجامة في نقرة قفاه. والفاس ولد ذكر. ومن رأى أن بيده فأساً فإنه يكون وكيلاً أو وصياً أو أميناً، ويحسن دينه ويظفر بأعدائه. وقيل: الفأس دليل مضرة وتشتت. والفأس عبد وخادم وقوة ونصرة. وربما دلّ الفأس على السفيه من الكفار. وقال بعضهم: هو ابن، وقيل: هو أمانة وقوة في الدين.
الفاعل
هو في المنام يدل على الفقر والغنى، أو على السفر والتردد في طلب المعاش، أو على تلفيق الكلام وتحسينه، أو يدل على الذي يمزج الحلال بالحرام. وإذا رأى أن الفاعل يقلع البيوت والجدران فتقع وحشة بين رجال ذلك الموضع أو يموتون. وإذا كان الفاعل يحفر بالمعول فإن فعله فعل اللّه عز وجل. والمعول رجل يجذب الناس إلى نفسه.
من رأى في المنام أنه يشرب من ماء الفرات نال بركة ونفعاً من اللّه تعالى. وإن رأى أن ماء الفرات قد جف فإن الخليفة يموت ويذهب ملكه. وربما يقع التأويل على الوزير. وشرب ماء الفرات دليل على كثرة الصلاة والعبادة والقناعة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الفص تؤول على ثمانية أوجه ولد ومال وولاية وعيش وخادم وشرف وزينة وسر العمل وأما اليشم فإنه يؤول بامرأة دنيئة الأصل وإذا كان كثيرا منها فإنه مالها.
وكان ابن الفضل رجلا فاضلا قال رأيت الليلة في منامي كأني أتيت بتمر وزبد فأكلت منه ثم دخلت الجنة فقال العباس ابن الوليد نعجل لك التمر والزبد والله لك بالجنة فدعي له بتمر وزبد ثم جاء المشركون فحمل عليهم ابن الفضل فقاتل حتى قتل ووجه عمر رضي الله عنه قاضيا إلى الشام فسار ثم رجع من الطريق فقال له ما ردك قال رأيت كأن الشمس والقمر يلتقيان وكان بعض الكواكب مع الشمس وبعضها مع القمر فقال عمر مع أيهما كنت قال مع القمر قال انطلق ولا تعمل لي عملا أبدا ثم قرأ {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} فلما كان يوم صفين قتل الرجل مع أهل الشام
الفضة: غال مجموع، والنقرة منه جارية حسناء بيضاء ذات جمال، لأنّ الفضة من جوهر النساء. فمن رأىِ أنّه استخرج فضة نفرة من معدنها فإنّه يمكر بامرأة جميلة، فإن كانت كبيرة أصاب كنزاَ، فإن رأى أنّه يذيب فضة فإنّه يخاصم امرأته ويقع في ألسن الناس.
وأما الفتيلة فقال الكرماني الفتيلة الموقودة تؤول بالقهرمان الذي يأمر وينهي ويحتاط الناس حوله ويخدمونه ويصل خبره إلى الناس وإذا كانت غير موقودة فتأويلها بضده.
وأما الفانوس فإنه يؤول بمن يليق به المنصب بحصوله وللعوام بالولد وربما دل على العز والجاه وطفؤه عزل الحاكم عن منصبه إن عرف صاحبه وإلا فلا خير فيه وكثرة الفوانيس زيادة في الحرمة والابهة وربما دل على زيادة الدين لضوئه.
الفحم
هو في المنام رجل خطير. وقيل: هو مال حرام. وقيل: هو رزق من السلطان. ومن رأى أن فحماً قد دبت فيه النار فإنه رجل ممتحن قد ظلمه السلطان وأخذ ماله غصباً. والفحم في الشتاء يعبّر بالمال. ومن رأى أن رجلاً وهبه عبداً نوبياً فتأتيه هدية أكياس من الفحم. وقيل: كل شيء يوقد في النار فهو دليل فسق.
الفرح
هو في المنام يدل على الهم والحزن، لقوله تعالى: (لا تفرح إن اللّه لا يحب الفرحين). وربما دلّ على التشاغل عن الطاعة، فإن كان الفرح لخبر خير كخلاص سجين أو عافية مريض فإنها انتقالات صالحة. والفرح في المنام هم، فمن رأى أنه فرح فإنه يغتم. انظر أيضاً السرور.
ومن رأى أن عليه خلخالا من فضة فإنه جدد له اخوان ويتخذهم ويرى ما يكرهه أو يضرب سياطا وإن كان الخلخال ملونا فهو أشد وأقوى وإن رأت المرأة ان في رجليها خلخالا من أي معدن كان فمهما رأت في ذلك من زين أو شين فهو يؤول في زوجها وإن لم يكن لها زوج فهو زينة لها في الناس على قدر جمال الخلخال وهيئته.
وأما الفرد فإنه يؤول بالأشياء الباطلة المضرة المغرة وقال أبو سعيد الواعظ اللعب بالنرد خوض في المعاصي وخسارة في التجارة وقتال في جول وحكمه في لعبه كحكم الشطرنج.
الفتل
من رأى في المنام أنه يفتل حبلاً أو خيطاً أو يلويه على نفسه أو على قصبة أو غير ذلك فإنه يسافر على كل حال، فإن سهل عليه الفتل سهل عليه سفره. ومن رأى أنه ينتف لحيته ويفتلها حبلاً فإنه يأخذ رشوة على شهادة زور. وقد يدل الفتل على إبرام الأمور أو الشركة أو الزواج. انظر أيضاً اللَيّ.
من رأى في المنام أنه كان أعجمياً فصار فصيحاً، فإنه ينال شرفاً وعزاً وملكاً، حتى لا يكون له نظير. وإن كان والياً أخذ الدنيا، وإن كان تاجراً فيكون مذكوراً. ومَن رأى أنه يتكلّم بكل لسان فإنه يملك أمراً كبيراً من الدنيا. والفصاحة عزّ وحكم.
وقال جعفر الصادق رؤيا الفصد تؤول على أربعة أوجه فتح وظفر وخصومة وشركة وإن كان المفسد مستورا فهو محمود في حقه وإن كان غير ذلك فهو مذموم وكره بعض المعبرين الفصد لما فيه من الخراب عند النشلة.
أما الدراهم فإنها تؤول على وجوه بحسب اختلاف الطباع لأن كثيرا من الناس إذا رأوا الدراهم في المنام يحصل له في اليقظة بمقدار ما رأى.
ومنهم من قال إذا رأى دراهم فإنه يسمع كلاما حسنا أو توحيدا لله تعالى خصوصا إذا كانت الدراهم بيضاء جديدة وإذا كانت سوداء وعليها الصور فإنها تدل على الحرب والخصومة)
والدراهم الصحاح تدل على الخبر الصحيح والمكسور منها يدل على الكذب.
ومن رأى أنه أعطى له دراهم في كيس أو جراب أو في صرة فإنه يتكلم معه كلاما مخفي ويحفظ سره وأما الدراهم الصغيرة فتدل على الطفل الصغير وإن رأى أنه ضاع منه ذلك الدرهم الصغير فإنه يحصل له حزن ومشقة بسبب ذلك الطفل وإن وجده بعدما ضاع فيزول عنه ذلك الحزن وإن لم يجده فإنه يرتحل الطفل من الدنيا والدراهم المغشوشة تدل على القيل والقال.
أما الفراعنة فإنها تؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أحدا من الفراعنة المتقدمين أو ملكا جائرا دخل مدينة أو أرضا وأقام بها فإنه يدل على ظهور سيرة الفراعنة في ذلك المكان.
نادرة روى أن محمد بن عبد العزيز روى عن عبد الرحمن السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آخى بين أبي بكر الصديق وسلمان الفارسي رضي الله عنهما فرأى سلمان رؤيا لأبي بكر الصديق فتباعد عنه وتركه بسبب تلك الرؤيا فقال له أبو بكر الصديق لم تركتني يا أخي فقال له رأيتك في المنام وقد غلت يدك في عنقك فقال ابو بكر الصديق الله أكبر غلت يدي وقصرت عن الشر فأخبر سلمان النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه وما قاله أبو بكر رضي الله عنه فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم واستحسنه منه.
ومن رأى أحدا من الفراعنة والجبابرة وهو حي أو ميت دخل مدينة أو أرضا وأقام بها فإنه يدل على ظهور سيرة الفراعنة في ذلك المكان ومن رأى أن أحدا منهم أعطاه شيئا أو أمر له بخلقة فإنه يدل على حصول مال حرام من ملك ظالم بقدر ما رأى ومن رأى أحدا من الفراعنة صار مسلما أو عادلا فتعبيره بخلاف ما تقدم
وأما الفرح فإنه ليس بمحمود ومن رأى أنه فرحان مسرور فإنه غم وحزن وإن رأى أنه فرح من جهة أحد فإنه يحزن منه ورؤية الفرح للميت بشارة وخاتمة خير ودلالة على أن الميت راض عنه وقال بعضهم من رأى أنه فرح بغير سبب فإنه يدل على قرب أجله
سورة الفتح
من قرأها أو قرئت عليه فإنه يصل الإخوان والأقرباء، ويرزق الجهاد في سبيل الله تعالى. وقيل: يتجمع له حظ الدنيا والآخرة، ويكون له دعاء مستجاب، وخروج من الضيق إلى السعة. وقيل: تفتح له أبواب الخيرات، ويكون كمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم.
الفتال
تدل رؤيته في المنام على المكر والخديعة والسحر، وربما دلّت رؤيته على تسهيل الأمور والزواج للعازب. والفتال يدل على النساج والمسافر، وربما دلّ على مبرم الأمور بحكم الأسباب كالمفتي وذي الرأي. فمن رأى أنه يفتل حبلاً فإنه يسافر إن كان من أهل السفر.
وأما الدم الفاسد: فإنه يدل على المرض في جميع الناس عاماً. فإن كان الدم قليلاً كالنفثة، دل على أهل البيت والقرابة، وعلى نيل الشر ثم يتخلص منه. وقيل أنّ قيء الدم توبة من إثم أو مال حرام، ويؤدي أمانة في عنقه.
وأما البول: فهو في التأويل مال حرام، فمن رأى كأنّه بال في موضع مجهول تزوج في ذلك الموضع امرأة، ويلقي فيها نطفته بمصاهرة أهل الموضع أو جاره، وقيل رأى كأنّه يبول، فإنّه ينفق نفقة تعود إليه، لقوله تعالى: " وَمَا أنْفَقْتم مِنْ شَيءٍ فهوَ يخلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقين " . فإن رأى كأنّه بال في بئر فإنّه ينفق من كسب مال حلال. فإن رأى كأنّه بال على سلعة، فإنّه نجس على تلك السلعة فإن بال في محراب، فإنّه يولد له ولد عالم.
قال الكرماني الفرجية إذا كانت من ديباج ولابسها ان كان أهلا لها فمحمود، وإن لم يكن أهلا لها فليس بمحمود والديباج الساذج خير من ملونه، والفرجية العتابية والبرد تدل على الخير والمنفعة، والفرجية إن كانت من صوف أو قطن فإنها تدل على زيادة الدين وصلاح الأمر.
وقال جابر المغربي الفص للملوك ولاية وللنسوة زوج وإذا كان موضوعا بالأساور والخلاخيل فيؤول بالأخوة والأقارب فمهما رأى فيه من زين أو شين فتأويله يعود إلى هؤلاء وإذا كان الفص من ذهب أو فضة أو غيرهما من المعادن فإنه يأتي تعبيره في محله كل صنف مع صنف.
وقال أبو سعيد الواعظ اختلف المعبرون في تأويل الفضة فمنهم من كرهها أصلا لما فيها من التنبيه على الانفضاض وهو التفرق ومنهم من قال انها تدل على مال محمود والتقرب منها يدل على جارية حسنة واستخراج النقرة من معدنها يدل على مكر امرأة يقع بها في ألسن الناس.
الفأرة
هي في المنام امرأة فاسقة. وقيل: امرأة يهودية ملعونة نائحة، أو رجل يهودي أو لص نقّاب. والفأر الكثير يدل على الرزق. فمن رأى فأراً يلعب بداره كثر رزقه، لأنه لا يكون إلا في مكان فيه رزق. ومن خرج الفأر من منزله قلّت بركته ونعمته. ومن ملك فأرة ملك خادما وإن الفأر يأكل مما يأكل الإنسان وكذلك الخادم يأكل مما يأكل السيد. والفأر الأبيض والأسود يدلان على الليل والنهار. ومن رأى فأراً ينقب فإنَه لص نقاب فليحذر. والفأرة امرأة لها سريرة سوء فاسدة. والفار نسوة ما لم تختلف ألوانهن، وإن رأى فأراً يجيء ويذهب سوداً أو بيضاً فيطول عمره، فالبيض أيام والسود ليال. وقيل: الفار أهل المنزل والعيال. ومن رأى أنَّه قتل فأرة فإنَه يظفر بامرأة سيئة، ومن رأى أنَّه رمى فارة بسهم أو حجر فإنه يغتاب امرأة سؤ أو يراسلها في سوء. ومن رأى أنَّه اصطاد فأرة فإنه يمكر بامرأة. ومن رأى فئراناً كثيرة في موضع مائل أو في بئر فإنه نقصان في عمره. ومن رأى في بيته فيراناً فيدخله نساء لا خير فيهن. ومن رأى أنه أصاب جلد فأرة فيصيب مالاً قليلاً من امرأة سيئة.
الفرّان
تدل رؤيته في المنام على العالم بمصالح الناس، أو على المؤدب والسجان. وربما دلّت رؤيته على الفرار والنأي. وربما دلّ على الرجل الكثير النسل. وتدل رؤيته للعازب على الزواج، وللمتزوج على الأولاد، وربما دلّ على خادم السلطان، أو على ترك الطاعات وإهمال الصلاة، والهم والغم والفقر.
الفراش فنخاس الرقيق، وهو الذي يلي أمور النساء. والفحام: سلطان جائر يفقر رعيته، لأنّ الأشجار رجال، والنار سلطان. فإن رأى كأنّ الفحم نافق في سوقه، فإنّهم أقوام قد افترقوا من جهة السلطان، ويرد عليهم أموالهم.