السكر المطبوخ والفانيد ونحوهما: فإنّه كلام حلو حسن أقبل من حبيب وولد أو زوجة، وقيل دنانير ودراهم. وأما ما يعمد من العسل والحلو، فإن كان هو الذي عقدها، جمع مالاً من كده وسعته طيباً. فإن أفادها ولم يدر من عقدها، نال ذلك ممن عمل غيره، كالغنائم والموارث والغلات.
المكحلة
هي في المنام امرأة صالحة تسعى في أمور النار بالمصلحة، والإصلاح في دينهم وأموالهم، لأن العين قوام الدين، والمكحلة جعلت لإصلاحها. ومَن أولج مروداً في مكحله ليكحل عينيه وكان عازباً تزوج، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان جاهلاً تعلُم إلا أن يكون كحله رماداً أو عذرة فإنه يطلب حراماً من كسب أو بدعة. وربما دلّت المكحلة على حفظ الأسرار، والمال الضائع.
وقال الكرماني المضاربة لها حكم بمفردها لكونها قد تكون باللسان أو بالفعل أو بكليهما أو القتال لا يكون إلا وقت حرب ولا يمكن أن يطلق على المضاربة باللسان لفظ قتال، فمن رأى أنه ضارب انسانا وبغى عليه وقذفه فإن المبغى عليه يظفر بالباغي ما لم يكن لبغيه أثر ظاهر كما تقدم.
المائدة
هي في المنام نعمة وإجابة دعوة ورغد عيش. وتدل على النصرة على الأعداء. والمائدة معيشة لمن كانت له. والمائدة رجل كبير بار سخي، فإن رأى عليها أرغفة كثيرة وطعاماً طيباً فإن ذلك كثرة مودة الإخوان. فإن رأى أنه أكل من المائدة طعاماً كثيراً دلّ ذلك على طول عمره. فإن رُفعت المائدة فقد نفد عمره. وكثرة الزمام على المائدة تدل على كثرة العيال. إذا اجتمع على المائدة ضدان دلّ ذلك على الحرب خاصة إذا كان المأكول رؤوساً مشوية أو هريسة. فالمائدة ميدان اللقاء، والمؤاكلة مطاعنة بالأيدي. والمائدة تدل على الدين. ومن كان معه على المائدة رجال فإنه يؤاخي أقواماً على سرور.
المعانقة
هي في المنام تدل على طول الحياة. وإن عانق ميتاً طال عمره. وإن عانقه الميت فإن الحي يموت. ومَن عانق عدوه فإنه يصالحه. وقيل: المعانقة كلام حسن، أو مودة وسفر، أو قدوم غائب من سفر، وهمّ يزول. والمعانقة زواج ومخالطة. ومن رأى أنه يعانق امرأة فإنه يهتم بالدنيا ويكون يائساً من الآخرة. ومعانقة الرجال دليل على المساعدة. فإن رأى أنه عانق إنساناً ووضع رأسه في حجره فإنه يدفع إليه رأس ماله.
المفتاح
هو في المنام رزق أو عون أو فتح باب العلم. وربما دلّت المفاتيح على الأولاد أو الجواسيس أو الغلمان أو الأزواج للزوجات. وربما دلّت المفاتيح على إدراك ما يرجوه من غيب اللّه تعالى. ورؤية المفاتيح لذوي المناصب بلاد وللملوك فَلاَح، والمفتاح نصرة على العدو، لقوله تعالى: (نصر اللّه وفتح قريب). ومَن رأى بيده مفتاحاً بلا أسنان فإنه يظلم اليتيم. ومَن رأى بيده مفتاح الجنة نال نسكاً وعلماً أو وجد كنزاً أو مالاً حلالاً. والمفتاح يدل على دعوة مستجابة. ومَن رأى بيده مفاتيح كثيرة نال سلطاناً عظيماً. والمفاتيح هي الخزائن لأن بها تفتح. ويفسر المفتاح بالحج. والمفتاح من الحديد رجل ذو بأس وقوة له خطر. ومن رأى أنه فتح باباً أو قفلاً فإنه ينصر على أعدائه، ومن فتحه بمفتاح نال ما يريد بمعونة اللّه تعالى، وإن فتحه بغير مفتاح ظفر بحاجته بدعاء أو إحسان أو دعاء أبويه له. ومن رأى أنه أخذ مفتاحاً فإنه يصيب كنزاً أو مالاً من نبات الأرض. وإن كان صاحب مال فإن لله تعالى في ماله حقاً فليتق اللّه ويخرج حقه من ماله. وإن كانت في يده مفاتيح الكعبة صار حاجب سلطان عظيم. ومن رأى أنه تعسّر عليه فتح باب لم يصل إلى ما يطلبه. وربما دلّ المفتاح على دخول الميت في لحده. ومفتاح المدينة واليها أو مالكها. وربما دلّ المفتاح للعالم على ما يُفتَح عليه من العلم.
المريض: إذا خرج متكلماً، أفاق. وإذا خرج صامتاً مات. والمقلوب في التأويل تعاقب الأشياء في التفسير، واشتراكها في التغيير، كالحجامة ربما كانت صكاً يكتب في عنقه. وكذلك الصك المكتوب حجامة.
قال دانيال: رؤيا المطر تؤول بالخير والرحمة من الله تعالى إذا كان عاماً لقوله تعالى " وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته " فإن نزل المطر في وقته تحبه الناس ويكون مرضياً، وإن نزل في غير وقته لا تحبه الناس ويكون مذموما، وإذا كان المطر خاصا مثل أن ينزل على دار أو محلة فهو داء ومرض أو بلاء ومحنة، وإن نزل المطر هنيئا يكون خيرا أو منفعة.
ومن رأى أن المطر نزل في أول السنة أو أول الشهر يحصل في تلك السنة أو في ذلك الشهر رخاء ونعمة، وإن نزل المطر شديدا مثل الطوفان يلحق أهل ذلك المكان غم عظيم.
تشبه المرأة بالرجال
إن رأت امرأة أن عليها كسوة الرجال وهيئتهم أو مركبهم فإنه يحسن حالها. وإذا كانت الثياب شنيعة فإنه تغير حالها مع هم وخوف. فإن رأت أنها تحولت رجلاً كان ذلك جيدا لزوجها. والتشبه باليهود والنصارى وغيرهم دليل على الميل إلى أهوائهم، أو إلى دينهم أو السرور بأعيادهم، أو طلب الزواج منهم.
المرآة
هي في المنام خيال وغرور، وقيل: امرأة. ومن رأى أنه نظر في مرآة فرأى لحيته سوداء وهو على غير ذلك فإنه يكرم عند الناس ويحسن جاهه فيهم في أمر دنياه دون دينه ومَن نظر في مرآة فإنه يتزوج، دهان كانت له امرأة غائبة قدّمت عليه، وإن كان سلطاناً عُزل. وقيل: إن المرآة مروءة الرجل ومرتبته. ومَن نظر في مرآة فضية فيذهب جاهه. فإن انكسرت المرأة فإن امرأته تموت. وإن نظر في مرآة مجلوّة فتنجلي عنه الهموم. والمرآة الصدئة سوء حال الرجل، وإن كان في المرآة غش فإنه في هم عظيم. ومَن رأى أنه ينظر في المرآة فإن اللّه غير راض عنه، وهو عاصي اللّه تعالى في سره وعلانيته. ومرآة الذهب قوة في الدين واستغناء بعد الفقر، وتولية بعد العز. وإذا نظر المريض في مرآة دلّ ذلك على موته. والمرآة دالة على السفر والحمل من نسبة المنظور في المرآة، فإن كان المنظور في المرآة امرأة ربما أتت بأنثى، وإن كان المنظور رجلاً ربما أتت بولد ذكر. فإن رأى الرجل في المرآة شكلاً غير شكله أُصيب في ماله أو عقله، وإن وجد نفسه امرأة رزق بنتاً وتزوج أو اشترى جارية. وإن نظر سجين إلى وجهه في المرآة تخلُص من سجنه. ومَن رأى أنه صار مرآة فينال ما يكرهه في جاهه في الناس.
المنقار
هو في المنام يدل على قضاء الحاجة، والعون على المقصود. وربما دلّ على السفر كرهاً. والمنقار رجل لا يلتئم له أمر لشدة طمعه. والمنقار وكيل صاحبه، وربما دلّ على عبده أو حماره أو فمه. ومنسر الطائر في المنام عز وجاه عريض لمن ملكه.
كرة المضرب
إذا رأيت في الحلم كرة المضرب فستحدث أحداث متوقعة تحمل لك معها الفرح والسعادة. أما بالنسبة لفتاة فإن هذا الحلم ينبئ بالشؤم والهم لأنها لن تتمكن من الاشتراك في نشاط يثير اهتمامها.
المسجد
هو في المنام رجل عالم. ومن رأى أنه يبني مسجداً فإن ذلك يدل على خير وسنة، وصلة الأرحام، وتولية القضاء إن كان أهلاً لذلك. ومَن رأى مسجداً عامراً محكماً فإنه رجل يجمع الناس عنده ويؤلف بينهم في صلاح وخير. وإن رأى مسجداً انهدم فإنه يموت هناك رئيس عالم صاحب دين ونسك. وإن رأى أن رجلاً مجهولاً صلّى في المسجد وكان إمام المسجد مريضاً فإنه يموت. وإن رأى أن بيته تحول مسجداً أصاب براً ونسكاً وشرفاً. وإن رأى أن مسجداً تحول حماماً فإن رجلاً مستوراً يفسق. والمسجد يدل على السوق والتجارة. ومَن بنى مسجداً قربة للّه تعالى أقام الحق، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وإن كان عالماً صنف كتاباً فانتفع الناس بعلمه، وإن كان غنياً أدى زكاة ماله، وإن كان عازباً تزوج، وإن كان متزوجاً رُزِق ولداً، وذاع ذكره الصالح، وإن كان فقيراً استغنى، وإلا جمع بين الناس في الخير، وأعانهم على طاعة الله. وإن بناه بما لا يجوز به البناء، أو انحرف فيه المحراب إلى غير جهته دلّ على الشر. ومن رأى أنه يبني مسجداً فإنه يتفقه في الدين أو يحج، أو يبني ما يدوم مثل حمام أو فندق أو حانوت أو غير ذلك. ومن رأى أنه يسقف مسجداً فإنه يعول يتامى، وإن زاد في المسجد فإنه يزيد في دينه من عمل صالح أو خلق حسن. وإن انتقل الحانوت فأصبح مسجداً دلّ على الكسب الحلال، أو يخلط الحلال بالحرام، أو يجمع بين الحرائر وإلا ماء. والمساجد المهجورة تدل على إهمال العلماء وإبطال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتدل على الزهاد المنقطعين عن الدنيا ومن رأى أنه دخل من باب المسجد فخر ساجداً فإنه يرزق توبة قال تعالى: (وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم). ومن رأى أنه وصل إلى المسجد فوجده مغلقاً ففتح له فإنه يعين رجلاً في دين عليه ويخلصه منه ويحسن ثناؤه عند الناس، ومن رأى أنه دخل المسجد وهو راكب فإنه يقطع قرابته بنفسه، يمنعهم من رفده. ومن رأى أنه يموت في المسجد يدل على الغلبة على الأعداء، لقوله تعالى: (قال الذين ظلموا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً)، ودخول المسجد الحرام المكي يدل على الأمن من الخوف وصدق الوعد. انظر أيضاً الجامع.
المطرقة
هي في المنام رئيس الشرطة. وقيل: مَن رأى أنه أخذ مطرقة صار إليه فضل كثير. والمطرقة دالة على العون والرزق لأربابها. وربما دلّت على الشر واللغظ في الكلام.
المُنَجّم
رؤيته في المنام دالة على معاشرة أرباب الصدور. وربما دلّت رؤيته على كشف الأسرار والفضول. ومَن كان في شيء من الهم والنكد دلّ على تفريج ما به. وربما دلّت رؤيته على زواج العازب، والفرقة بين الزوجين، وموت المريض، والسفر للمقيم، وعلى خلاص الحامل. وتدل رؤيته على البشارة والإنذار أو اتباع السنة والعلم والعمل. وضارب المندل في المنام يدل على صاحب علم أو تعبير للكلام كالرسول. وربما دلّ على عابر الرؤيا، أو المطلع على الذخائر.
ومن رأى أنّه يسقي الناس الماء: فإنّه يعمل من خيرِ أعمال البر، بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد، ولا يبغي ولا يأخذ ثمناً، فإن رأى أنّه يشرب ماء لذيذاً عذباً، فإنّه يصيب حياة طيبة.
من رأى أنه أكل أوراق المصحف فإن كان من أهل القرآن والتقوى فإنه يكون كثير القراءة، وإن لم يكن فإنه تلاوة القرآن، وإن كان يريد أكلها ولا يقدر فإن كان من أهل الصلاح فإنه يعالج على حفظه فلعل الله يسهله له وإن لم يكن فلا يحصل له من المعالجة نتيجة.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يعد عددا أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمرته فإنها تحصل له ويكون أميرا بقدر عدده، مثلا إن عد عشرة فيؤمر على عشرة، وإن عد أربعين فيكون أميرا على أربعين، وإن عد مائة يكون أمير مائة في المشهور، وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش، وإن عد قليلا فتكون الامارة ما بينهما، وأما ان كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمه لأن العدد لأصحاب ذلك لا يكون إلا لمستمر الولاية، وإن كان من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة.
جُمان المرأة
إذا كان معه خلخال محكم فهو خير زوجها وإحسانه إليها. وإذا كان الخلخال زوجاً والجمان محلولاً غير منظوم فإنه خسران للرجال والنساء. وإذا كان الجمان من الفضة فإنه يرى من امرأته وهناً. وإن كان الجمان من خرز فهو يدل على إخوانه الذين يخذلونه.
المسك
هو في المنام يدل على صدقة السر والحمل بالأولاد. وربما دلّ في الميت على أنه في الجنة أو على التجارة الرابحة، أو على البستان الذي يُجنىَ منه الثمر، أو العلم النفيس من العلماء. وإن جعل المسك على النار مثل العنبر أو العود ابتدع في دينه، أو أذهب ماله في الفساد، ووضع الشيء في غير محله. والمسك حبيب أو جارية أو ولد، وقيل: امرأة. ومَن حمله من اللصوص فيقبض عليه لأن الرائحة الزكية تدل على حاملها. والمسك يدل على المسك لأنه أغلى من الذهب، ويدل على طيب عيش وخير لمن يشمه أو يملكه. ويدل على براءة المتهم. والمسك وكل سواد من الطيب كالقرنفل وجوزة الطيب سؤدد وسرور، وسحقه ثناء حسن.
المعروف
إن الأمر بالمعروف في المنام كمَن يأمر الناس بالصلاة أو بالشهادتين أو يعظهم، فإن ذلك دليل على الإيمان بالله تعالى، والقيام بحقه، وإن كان أهلاً للولاية تولى، أو للحكم حكم. وكذلك إن رأى في المنام أنه أراق خمراً أو رمى نرداً أو ما أشبه ذلك، فإن ذلك يدل على الإيمان، وربما دلّ ذلك على أمر يوجب الصبر. وأمّا الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في المنام فإنه دليل على النفاق.
المغزل
إذا رأت المرأة في المنام أنها أصابت مغزلاً ولدت جارية. وإن رأت أن خيط مغزلها انقطع وكان لها مسافر، أقام ذلك المسافر بعيداً عنها. ومن رأى أنه يفتل بالمغزل الخيط فإنه يستعين برجل غريب. وتدل رؤية المغزل على الرسول والجابي للمال.
المكاري
تدل رؤيته في المنام على الشفاء من الأمراض، واكتساب الذنوب وحمل الأثقال. وربما دلّت رؤيته على احتمال الأذى وإيجاد الراحة. والمكاري هو والي الأمور ومقدم الجيش والمتكلّف لأمور الناس كصاحب الشرطة والساعي.
المنادي
هو في المنام يدل على السفر لمن سمعه، قال تعالى: (أولئك ينادون من مكان بعيد). وتدل رؤية المنادي على إذاعة الخبر، إلا أنه ينادي على ما لا يحل كالنداء على الخنزير، والنداء على الحرام.
المنديل
هو في المنام دال على الرفق أو الزوجة أو الولد، خاصة إن كان مطرزاً، فإنه يدل على المعاني اللطيفة والفضل الكثير لأنه يتوقى به من الحر والبرد، ويحمل به ثم يُصلّى عليه، وهو أمان وإمارة للأخذ والعطاء، ويُنفَض به الغبار عن الوجه والثياب. والمنديل خادم. ومن رأى أنه يعقد منديلاً من مناديل الصباغين فإنه يتزوج امرأة زانية.
الساطور: رجل قوكط شجاع قاطع لخصومات.
والمنشار: يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين، المفرق بين الزوجين، مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحسبه، ص وربما دل على القاسم وعلى الميزان، وربما دل على المكاري والمسدي والمداخل لأهل النفاق والجاسوس عالى أهل الشر المسيء بشرهم، وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب. وقيل هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح.
والمطرقة: صاحب الشرطة.
سورة المدثر من قرأها فإنه يعمل الصالحات ولم يرض لأحد سوءاً.
وقال الكرماني انه يكون للمعروف أقرب وقيل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويتبع طرق الرشد.
وقال جعفر الصادق تحسن سيرته بين الناس ويقوي رأيه.
من رأى صبيا حسنا بهي المنظر معتدل القد بشوشا مطاوعا فإنه حصول السرور وبلوغ المقاصد ونيل بشارة بما يسر الخاطر وقال آخرون رؤياه تؤول بعدو وإن كان قبيح المنظر فعدو لا محالة وقيل غم وضيق صدر خصوصا ان كان شعثا قبيح المنظر والملبس.
وأما رؤيا الدار المجهولة البناء والموضع والأصل إذا انفردت عن الدور فهي دار الآخرة فليعتبر الرائي ذلك وليعتبر حالته أو إن دخلها وخرج منها فإنه يشرف على الموت ثم ينجو، وإن لم يخرج منها دل على الموت.
المكنسة
هي في المنام إن كانت خشنة فهي المتعاصية من الخدم. والمكنسة تدل على الجارية. فمَن رأى أنه كنس داره بالمكنسة وكان غنياً فإنه يخشى عليه الفقر. وقيل: كنس البيت يدل على موت مريض فيه، أو انتقال منه إلى غيره، أو تفرق أمواله عنه. وإن كنس أرضاً وجمع زبالتها فإنه يستفيد مالاً، وإلا كان جابياً أو فقيراً سائلاً طوافاً وربما دلّت رؤية المكنسة على زوال الهم والنكد وقضاء الدين.
المهندس
تدل رؤيته في المنام على خراب العامر، وعمارة الخراب، والفتنة والشرور. وإن صار في المنام مهندساً طال عمره لطول أمله، ونال عزاً وأمراً، وربما صار حاكماً أو عاقداً للزيجات، وربما صار شاعراً. وإن رأى الملك أنه صار مهندساً كان رشيداً فيما يفعل، وتدل رؤية المهندس على الغنى بعد الفقر، والصحة بعد المرض.
المنظرة
هي في المنام رجل منظور إليه، ومن نظرها على بعد وله عدو انتصر عليه، ونال ما تمنى، وعلا أمره في سرور. وإن رآها تاجر فإنه يصيب ربحاً ويعلو على نظرائه. وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور.
المهاة
هي البقرة الوحشية والثور الوحشي. وذلك في المنام يدل على رجل رئيس كثير العبادة معتزل صاحب بدعة. ومن تحول رأسه رأس مهاة نال رئاسة وغنيمة وولاية على أناس غرباء.
الملق: فمن رأى كأنه يتملق إنسانا في شيء من متاع الدنيا فذلك مكروه. وإن رأى كأنه يتملق له في علم يريد أن يعلمه إياه، أو عمل من أعمال البر يستعين به عليه، فإنه ينال شرفا ويصح دينه ويدرك طلبته، لما روي في الآثار أن الملق ليس من أعمال المؤمن إلا في طلب العلم. وقيل أن الملق لمن تعود ذلك في أحواله غير مكروه في التأويل، ولمن لم يتعود ذلك ذلة ومهانة.
ومن أخبر في المنام بأمر، فإن كان المخبر من أهل الصدق كان ما قاله كما قاله. وإن كان إقراراً على نفسه فهو إخبار عما ينزل به، ويكون ذلك مثل قوله. ومن تكلم في غير صناعته مجاوبَاً لغيره، فالأمر عائد عليه في نفسه. وإن كان ذلك من علمه وصناعته، فالأمر عائد على السائل. ومن تحول اسمه أو صفته أو جسمه، ناله من الخير والشر على ما انتقل إليه وتبدل فيه.
قطع عليه الطريق: وذهب له مال أو متاع، أصيب بإنسان يعز عليه. وإن رأى لصا دخل منزله فأصاب من ماله وذهب به، فإنه يموت إنسان هناك. فإن لم يذهب بشيء فإنه إشراف إنسان على الموت ثم ينجو. ومن رأى أنه أسير أصابه هم. ومن رأى أنه ضعيف في جسمه أصابه هم. ومن رأى أنه محزون أصابه سرور. ومن رأى أنه عليه حملا ثقيلا مجهولا، أصابه هم.
فإن رأى أنّه ينكح ميتاً معروفاً: فإنَّ المفعول به يصيب من الفاعل خيراً من دعاء أو صلة. فإن رأى أنّه ينكح ذا حرمة من الموتى، فإنَّ الفاعل يصل المفعول به بخير، من صدقة أو نسك أو دعاء. وإن رأى ميتاً معروفاً ينكح حياً، وصل إلى الحي المنكوح خير من تركة الميت أو من وارثه أو عقبه من علم أو غيره. والقبلة بعكس ذلك، لأن الفاعل فيها يصيب خيراً من المفعول به ويقبله.
المقارعة: فمن رأى أنه يقارع رجلا أصابته القرعة، فإنه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق. فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص، لقوله عزوجل: " فساهم فكان من المدحضين " وأما المصارعة: فإن اختلف الجنسان، فالمصارع أحسن حالا من المصروع كالإنسان والسبع. فإن كان المصارعة بين رجلين، فالصارع مغلوب.