ومن رأى يوم الاحد واعتقد أنه يوم الجمعة يكون مصاحبا للنصارى، وقيل رؤيا الجمعة على حقيقتها خير ونعمة، ورؤيا السبت توقف على أمر، ورؤيا الأحد ابتداء أمر، ورؤيا الاثنين سعي في أمر وحصوله، ورؤيا الثلاثاء راحة من تعب، ورؤيا الأربعاء ثبات واستمرار وقيل غيظ وحصر، ورؤيا يوم الخميس خير وبركة وقيل رؤيا يوم الثلاثاء إذا اعتقد أنه الجمعة يكون مصاحبا لأهل الفساد، وإن رأى يوم الأربعاء كذلك يكون محبا لأهل البدعة ومن رأى يوما من الأيام وما عرف ما هو فليس بمحمود.
ومن رأى ميتا معروفا، مات مرة أخرى وبكوا عليه من غير صياح ولا نياحة فإنه يتزوج من عقبه إنسان، ويكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم، وقيل من رأى ميتا مات موتا جديدا، فهو موت إنسان من عقب ذلك الميت وأهل بيته، حتى يصير ذلك الميت كأنه قد مات مرة ثانية.
فإن رأى كأنّه أدخل الجنة، فقد قرب أجله وموته، وقيل إنّ صاحب الرؤيا يتعظ ويتوب من الذنوب على يد من أدخله الجنة، إن كان يعرفه. وقيل من رأى دخول الجنة، نال مراده بعد احتمال المشقة، لأنّ الجنة محفة بالمكاره، وقيل إنّ صاحب مذه الرؤيا يصاحب أقواماً كباراً كراماً، ويحسن معاشرة الناس، ويقيم فرائض الله تعالى
وأما الزنود فقد اختلف فيها فمنهم من قال هي قوة صاحب الرؤيا بمعاونة بعض أقربائه إياه ومنهم من قال يصحب رجلين قويين عظيمين من أقربائه أو غيرهم وربما دلت الزنود على الإخوة أو الأصحاب المساعدين.
القاضي المجهول في النوم هو الله تعالى. ومن رأى أنّه تحول قاضياً أو حكماً أو صالحاً أو عالماً، فإنه يصيب رفعة وذكراً حسناً وزهداً وعلماً. فإن لم يكن لذلك أهلاً، فإنّه يبتلي بأمر باطل، يقبل قوله فيما ابتلىِ به، كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به. وقيل من رأى وجه القاضي مستبشراً طلقاً، فإنّه ينال بشراً وسروراً.
الزنبيل: يدل على العبيد. والسلة: في الأصل تدل على التبشير والإنذار، فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة، وإن كان فيها ما لا يستحب فهي منذرة.
صوت الزنبور: فمواعيد من رجل طعان دنيء، لا يتخلص منه دون أن يستعين برجل فاسق. وأما صوت الدراهم فكلام حسن يسمعه من موضع يحب استزادته، فإن كان زيوفا، فمنازعة في عداوة ولا يحب قطع الكلام.
كذلك لو رأى أنّ يده أو يديه جميعاً إلى عنقه ضمتا من غير طوق مطوّق في عنقه، وكان مع ذلك شيء يدل على أعمال البر، نحو مسجد أو في سبيل من سبل الله عزّ وجلّ، فإنّه كف عن المعاصي.
الزنبيل
تدل رؤيته في المنام على صاحب البيت الساعي على أهل بيته، الآتي لهم بما يشتهونه. وربما دلّ على الزوجة أو الخادم أو الولد. زنبيل الرباط حمال ثقة ويدل على العبيد.
وإن رأى كأنّه ينظر إلى الملائكة أصابته مصيبة، لقوله تعالى: " يومَ يَرَوْنَ الملاَئِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئذٍ للمُجْرِمِين " وإن رأى كأنّ الملائكة يلعنونه فذلك دليل على وهن دينه.
ومن رأى أنه ينظر إلى السماء، فإنه يتعاطى أمراً عظيماً ولا يناله، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا، فإن نظر إلى ناحية المشرق، فهو سفر وربما نال سلطاناً عظيماً.
نادرة رأى شخص سفل من أصحاب الجهل أنه سار سلطانا وهو جالس بتخت المملكة فقص ذلك على بعضهم ونسب الأمر إلى من يشبهه وهو بهذه الصفة ولم يعين نفسه فعبرها له أن يضرب ويشهر به وربما يكون حصول مصيبة فعن قليل حصل له ذلك بعينه.
الزنار والمسح: يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد، وانقطاعهما موت الولد. وإذا كانا تحت الثياب، دلا على النفاق في الدين، وإذا كانا مع ثياب رديئة، دلا على فساد الدين والدنيا. وقيل من رأى كأنّه يهودي ورث عمه. ومن رأى كأنّه نصرِاني ورث خاله أو خالته. فإن رأى كأنّه يضرب بالناقوس، فإنّه يفشي بين الناس خبراً باطلاً. فإن رأى أنّه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإنَّ مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى. قال الله تعالى: " وأنتُمْ تَتلونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلًون " .
وقيل من رأى كأنّه زنى فإنّه يخون، وقيل يرزق الحج. وقيل إنَّ الزنا بامرأة رجل معروف طلب مال ذلك الرجل وطمع فيه. والزاني بامرأة شابة واضع ماله في أمر محكم غير مضيع له. وإن أقيم الحد على هذا الزاني، دل على استفادة فقه وعلم في الدين إن كان من أهل العلم، وعلى قوة الولاية وزيادتها إن كان والياً.
هو في المنام خيانة. والمرأة الزانية المجهولة خير من المعروفة. والزنى سرقة لأن الزاني يختفي كالسارق. ومن رأى زانية أقبلت عليه تراوده عن نفسه نال مالاً حراماً ومن رأى أنه زنى بامرأة شابة حسناء فإنه يضع ماله في مكان محروز. ومن رأى أنه زنى، وأقيم عليه الحد، وكان سلطاناً قَوِيَ سلطانه، وإن كان، الرائي أهلاً للولاية ولي وخُلِعَ عليه ونال مركزاً مرموقاً. ومن رأى أنَّه زنى بامرأة إنسان يعرفه فإنه يريد أخذ شيء من ماله. ومن قرأ في المنام الآية التي تقول: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة). فإنَّه زان.
ومن رأى أن حماره قد صار بغلا فإنه يدل على حصول مال ومنفعة من جهة السفر وإن صار فرسا فإنه يدل على حصول منفعة ورزق ومعيشة من قبل السلطان بالظلم والعدوان وإن رآه صار نعجة فإنه يدل على حصول مال ونعمة من وجه حلال وإن رآه صار طيرا فإنه يدل على مال ومعيشة من وجه يدل في التأويل على ذلك الطير وإن رآه صار سنورا فإنه يدل على حصول مال ومعيشة من وجه السرقة وإن صار صيدا فإن كسبه يكون حراما.
وأما الزنبيل فإنه يؤول بالمرأة وقال الكرماني الزنبيل خادم وقيل مال ونعمة وعمر طويل وخير وبركة وقوام دين وميراث من قبل النساء وقيل الزنبيل يدل على العبد.
الزنبور
هو في المنام عدو محارب. وربما دلّ على البنّاء والنقاب و المهندسين وقاطع الطريق وذي المكسب والحرام. والزنبور رجل من الغوغاء مهيب طعّان محارب ثابت في القتال سفيه. ومن رأى أن الزنابير دخلت قرية أو بلدة دخلها جنود لهم هيبة وشجاعة، وحاربوا الناس علانية. وقيل: إن الزنبور رجل يجادل بالباطل. وقيل: إن الزنابير تدل على الغمازين وسفاكي الدماء. والزنبور يدل على رجل سيء. ومن رأى أنه عالج جماعة من الزنابير فإنه يعالج أراذل الناس ومن لا قدر لهم.
ومن رأى أنّه سلم على من ليس بينه وبينه عداوة، أصاب المسلم عليه من المسلم فرحاً. وإن كانت بينهما عداوة، فإنّه يظفر بالمسلم، ويأمن بوائقه. ومن رأى كأنّه سلم على شيخ لا يعرفه، فإنّ ذلك أمان من عذاب الله عزّ وجلّ.
الزنبور: رجل من الغوغاء الأوباش، مهيب صاحب قتال، ودخول الزنابير الكثيرة موضعاً، يدل على دخول جنود أولي شجاعة وقوة ذلك الموضوع، ومحاربتهم أهله. وقيل أنّه الممسوخ، وهو رجل يجادل في الباطل. وقيل هو رجل غماز سفيه دنيء المطعم، ولسعها كلام يؤذي من أوباش الناس.
الزنار
زنار النصارى في التأويل ولد، فمن رأى أن زناره انقطع مات ولده. والزنار سمة نسك وتعبد وقبول وطاعة للابسه من النصارى، وهو لغيرهم من المسلمين دال على الشهرة والحزم لأهل الخير والنصرة للدين. وربما دلّ الزنى والنار، وربما دلّ على توسط العمر. والزنار يدل على ولد إذا كان فوق ثياب جديدة، إذا كان تحت الثياب دلّ على فساد الدين والدنيا.