منِ رأى أنّه يخبز خبزاً: فهو يسعى في طلب المعاش لطمع منفعة دائمة. فإن خبز عاجلاَ لئلاّ يبرد التنور، نال دولة وحصل مالاً بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور
أفعى سامة رؤية الأفعى السامة في الحلم تفسيره أنك مهدد بالمصائب والآلام. وإذا كانت أفعى تلحق بك وتهاجمك فتفسيره أن أعداءك يسعون لخرابك وهم يعملون دون كلل لذلك ولإزاحتك عن منصبك.
سام أبرص
وهو نوع من الوزغ. يدل في المنام على إنسان سيء، يفسد بين الناس بالنميمة والهمز، ويوقع بينهم العداوة والبغضاء، ويعلمهم الشرور، وينهاهم عن الخير. وسام أبرص يدل على فقر أو حزن أو رجل مهان. وإذا دخل سام أبرص على مريض مات، لأنه منه السام وهو الموت.
وقال الكرماني من رأى أنه يأكل بلحا أو بسرا فإنه يأتيه رزق وربح لم يكن أمله أو أيس منه، وأما الطلع فإنه مال مبارك نام " والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد " .
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل رئة فإن كانت مشوية وهي لحيوان يؤكل لحمه فإنه حصول مال بمسرة، وإن كانت لمن لا يؤكل لحمه فإنه مال حرام وقيل الرئة رأي الانسان.
وأكل الشيء اللذيذ: طيب العيش والمعيشة. فإن رأى أنّه ذاق شيئاً مجهولاً فكره طعمه، دل على الموت، لقوله تعالى: " كلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ " . وإن رأى أنّه ذاق شيئاً لم يكرهه ولم يستطبه، دل على فقر وخوف.
وقال الكرماني رؤيا أكل العدس ليست بمحمودة لأن قوم موسى عليه السلام لما حصل لهم الملل من أكل المن والسلوى سألوا الله في انبات العدس فعاتبهم الله على ذلك.
وقال جابر المغربي رؤيا أكل العدس حصول مال من جهة النسوة خصوصا ان كان غير مطبوخ، وإذا كان غير مطبوخ وأكل منه فهو غم، وأما ادخاره فليس بمحمود على أي وجه كان.
وأما أكل لحم الإنسان فمن رأى أنه يأكله وكان لما يأكله أثر ظاهر فإنه يأكل من مال ذلك الإنسان إن عرفه وإن لم يعرفه فهو حصول مال على كل حال وإن لم يكن له أثر ظاهر فإنه يغتابه ومن رأى أنه يأكل لحم نفسه فإنه يصيب مالا كثيرا وسلطانا عظيما ومن رأى أنه يأكل لحم عدوه فإنه يظفر به
112- عن ثمامة بن أشرس قال : بت ليلة مع جعفر بن يحي بن خالد , فانتبه من منامه يبكي مزعوراً فقلت : ما شأنك ؟ قال : رأيت شيخاً جاء فأخذ بعضادتي هذا الباب وقال :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر
قال فأجبته :
بل نحنُ كنا أهلها فأبادنا صروفُ الليالي والجدودُ العوائرُ
قال ثمامة : فلما كانت الليلة القابلة قتله الرشيد ونصب رأسة على الجسَر ثم خرج الرشيد فنظر اليه فتأمله ثم أنشأ يقول :
نقاضاك دهرك ما أسلفا وكدٌرَ عيشك بعد الصفا
فلا تعجينً فإن الزمان رهين بتفريق ما ألًفا
خبز
إذا حلمت امرأة بأكل الخبز فهذا يعني أنها سوف تتأثر مع الأولاد من إرادة مجحفة سوف تصرف من أجلها عدة أيام في عمل غير مجد وقلق.
إذا حلمت أنك تقسم الخبز مع آخرين فهذا يشير إلى كفاية مؤكدة خلال الحياة.
إن رؤية الكثير من الخبز الملوث سوف تثقل كاهل الحالم بالعوز والبؤس. إذا كان الخبز جيداً وهو بمتناول يدك فهو حلم إيجابي.
ومن رأى كأنّه يأكل الخبز مع الجبن، فإنّه معاشه بتقدير، وقيل: من أكل الخبز مع الجبن، أصابته علة فجأة. والمصل قيل هو دين غالب لحموضته، وقيل هو مال نام، يقوم قليله مقام كثير من الأموال، يناله بعد كد. والأقط مال عزيز لذيذ.
ومن أكل شيئاً من المواعين والمستخدمات: أكلاً لا ينقص المأكول، أكل من عمله أو من مال من يدل عليه من الناس. وإن أكله كله، باعه وأكل ثمنه. وإن أكل من حيوان أو جارح، أفاد منه أو ممن يدل عليه، أو من كده وسعيه. وإن لم ينقصها أكله، اغتاب من يدل عليه من الناس.
ومن أصاب رغيفاً فهو عمر، والرغيف أربعون سنة. فما كان فيه نقصان فهو نقصان ذلك العمر، وصفاؤه صفاء الدنيا. وقيل الرغيف الواحد ألف درهم، وخصب وبركة ورزق حاضر، قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عزّ وجلّ: " وقالوا الحمدُ للّه الذي أذْهَبَ عَنّا الحُزْنَ " .قال المفسرون: الحزن الخبز، فإن رأى رغفاناً كثيرة من غير أن يأكلها، لقي إخواناً له عاجلاً. وإن رأى بيده رغيفاً خشكاراً، فهو عيش طيب ودين وسط. فإن كان شعيراً، فهو عيش نكد في تدبير وورع. فإن كان رغيفاً يابساً فإنّه قتر في معيشته.
وقال جابر المغربي ان كان طعمه حلوا فإنه منفعة من قبل أقاربه وأصدقائه، وإذا كان حامضا فإنه ندامة على فعله، وأما القلقاس فإنه رزق بمشقة وتعب، وربما يدل على تغير المزاج وخشونة الطباع، وأما الكمأة فإنها تدل على رجل دنيء تحبه الأشراف أو على أمر لا خير فيه، وإذا رآها كبيرة دلت على رزق من قبل النساء.
أكل الطير المقلو: للتنقل غيبة وبهتان، ورؤية الخمر في الخابية إصابة كنز. والحب إذا كان في ماء وكان في بيت، فإنّها امرأة غنية مغمومة. وإذا كان حب الماء في السقاية، فإنّه رجل كثير المال كثير النفقة في سبيل اللهّ. والحب إذا كان فيه الخل، فهو رجل صاحب ورع، وإذا كان فيه زبد فهو صاحب مال تام، وإذا كان فيه كامخ فهو رجل مريض.
وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأن خابية بيتي قد انكسرت. فقال: إن صدقت رؤياك طلقت امرأتك. فكان كذلك.
والراووق: رجل صادق يقول الحق. والقنينة خادمة مترددة في نقل الأموال وكذلك الإبريق خادم، بدليل قول الله عزّ وجل: " يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُون بِاكْوَاب وأَبَارِيقَ " . فمن رأى كأنّه يشرب من إبريق، فإنّه يرزق ولداً من أمته، والأباريق الخدم القوام على الموائد.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي أشرب من ثليلة لها ثقبان، أحدهما عذب والآخر مالح. فقال: اتقِ الله فإنّك تختلف إلى أخت امرأتك.
والسائس رجل صاحب رأي وتدبير. ونخاس الدواب رجل يؤثر صحبة الأشراف على المال. ومن رأى كأنّه يأكل ديوان السلطان نال ولاية بلدة، لقوله تعالى: " كُلُوا مِنْ رِزَقْ رَبِّكُم واشْكُروا لَهُ بَلْدَةٌ طيِّبَةٌ ورَبٌ غَفُورٌ " .
رأى أنّه يأكل القرع: مطبوخاً قطعاً لا يخالطه شيء ما يغيره عن جوهره وطعمه من التوابل، أو مما يكره نوعه في التأويل، لأنّ التوابل هم وحزن، إذا كان يأكل من القرع مطبوخاً لم يتغير عن طعمه، فهو يرجع إليه شيء قد كان افتقده في نفسه أو من ماله أو من دينه أو دنياه، أو من قومه أو من صحة جسمه أو ذهاب وهن يرجع إليه ذهنه فيه وعقله بعد إدبارهما عنه، أو قرة عين فاتته ترجع إليه، أو اجتماع شمل كان تفرق عنه، أو حفظ لعلم قد كان نسيه وذهب عنه لحفظه، ويرجع إليه ذهنه فيه وعلمه على قدر ما أكل من القرع المطبوخ، على نحو ما وصفت من طيب طعمه وقلته وكثرته، وكلما كان طعمه أطيب وألين فالأمر يكون عليه فيما يرجع إليه من تلك النعم أضعف وأشد.
وقال بعض المعبرين سمعت من الشيخ محمد القروني أحد مشايخ التعبير أن بعض الملوك رأى في منامه كأنه أكل تتماجا فقصها عليه فقال له تصدق بشيء يدفع عنك الشر فبعد ذلك سأله بعض أخصائه في خلوة فعرفه أنه سيمسك ويموج أهل بيته لأن لفظة تت بالتركي أي أمسك هو فعل أمر وماج ظاهر.
أكل إذا حلمت أنك تأكل بمفردك فإن هذا يعني خسارة وروحاً كئيبة. إذا أكلت مع الآخرين فإن هذا يدل على ربح شخصي وبيئة مرحة وتعهدات ناجحة. إذا رفعت ابنتك طبق اللحم من أمامك قبل أن تنتهي من الطعام فإن هذا ينبئ أنك سوف تقع في مشكلة وإزعاجات ممن هم دونك مرتبة أو ممن يعتمدون عليك. ينطبق الشيء نفسه على النادل أو النادلة.
وقال بعضهم ربما دلت رؤيا أكل الباذنجان على حصول ما نواه من خير أو شر لقوله عليه السلام: الباذنجان لما أكل له، وأما الطرخون فإنه يؤول بسوء الطباع، وربما دلت على رجل رديء الأصل والعمل.
حشرة زاحفة
تدل رؤية الحشرات الزاحفة في الحلم على المرض والكثير من المشاكل. إذا نجحت في الهروب منها فهذا يعني أنك ستصيب قليلاً من النجاح في أعمالك، وإذا فشلت في التخلص منها فهذا يعني الموت لك أو لأقربائك.
إذا حلمت أن حشرة زاحفة تهاجمك فيمكنك أن تتوقع مشاكل جدية في الأيام القادمة. إذا قتلها فسوف تتمكن من اجتياز العقبات.
إذا رأيت حشرة ميتة تعود إلى الحياة فإن هذا يدل على أن الخلافات والمشاكل التي كنت تظنها قد ماتت سوف تعود بشكل أقوى واشد عدائية.
إذا أمسكت حشرة زاحفة دون أن تؤذي نفسك فإن هذا يدل على أن مرارة الأصدقاء وطباعهم السيئة سوف يسببان لك القهر لكنك سوف تفلح في إعادة المياه إلى مجاريها.
إذا رأت فتاة أنواعاً مختلفة من الحشرات فعليها أن تتوقع كثيراً من الشقاق والشجار. سوف يبدأ حبيبها في نسج شباكه حول فتاة أخرى غيرها.
إذا لسعتها إحدى هذه الحشرات فإن هذا يعني وجود غريمة لها تنافسها على حبيبها وسوف تخطفه منها.
من رأى أنه أكل أوراق المصحف فإن كان من أهل القرآن والتقوى فإنه يكون كثير القراءة، وإن لم يكن فإنه تلاوة القرآن، وإن كان يريد أكلها ولا يقدر فإن كان من أهل الصلاح فإنه يعالج على حفظه فلعل الله يسهله له وإن لم يكن فلا يحصل له من المعالجة نتيجة.
يأكل اللبان، فإنَّ اللبان بمنزلة بعض الأدوية. ولو يرى أنّه يمضغ اللبان والعلك فإنّه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام وترداده، مثل منازعة أو شكوى أو ما يشبه ذلك.
وقال الكرماني من رأى أنه أكل عسلا أو جمعه أو يؤتى به إليه فإنه يصيب مالا وغنيمة وفرحا، وإن كان عبدا عتق، وإن كان مريضا شفي، وربما دل العسل على كلام البر وطلب القرآن والعلم على وجه حسن، وربما دل على النكاح والتزويج.
ومن رأى أنه مد له أكل على سماط وحاشيته تأكل عليه فإن كان أهلا للولاية نالها وإن لم يكن أهلا فليس بنائل وقيل من رأى أنه جالس على سماط منسوب له فهو مهتم بتعظيم غيره.
من رأى في يده كسرة خبز: يأكلها في طريق أو سوق، فقد بقي من عمره قليل. وإن كانت الكسرة رقيقة، فالأمر أعجلِ. وإن كان على مائدة أو طبق فهو رزق ومعيشة. فإن رأى أنّه يأكل على مائدة رغفاناً غلاظَاً، فهو طول عمره بعد أن لا يرى المائدة رفعت من بين يديه. فإن رفعت بعد فراغه. فقد نفد رزقه من ذلك الموضع أو ذلك البلد.
درة روى أن رجلا أتى معبرا فقال رأيت كأنني آكل تينا فقال تأكل بعدد كل تينة عصا فكان كذلك ثم رأى بعد مدة كذلك فأتى إليه وقص ذلك عليه ثانيا فقال له يطلع فيك بعدد كل تينة دمل فكان كذلك ثم مضى فرأى بعد مدة كذلك ثالثا فلما وصل إلى باب منزله وجد كيسا فيه مبلغ فأخذه ثم قص عليه ما رآه مما تقدم فقال له تجد بعدد كل تينة أكلتها دينار فقال وجدت ذلك وكان ذلك الكيس وقع من العبر فلم يبد بشيء من ذلك فقال له الرائي سبحان الله تأويل الرؤيا بيدك ومهما قلته ظهر قال أما أكلك التين أول مرة فكانت الشجرة عارية عن ورقها وهي عصا فأولتها بذلك وفي المرة الثانية أكلته عنه نبته في فروعه وكان يشبه الدماميل وفي المرة الثالثة أكلته عند استوائه وخيره فكان كالدنانير والكيس الذي وجدته كانت صفته كذا وكذا وهو لي وقد وهبته لك.
إن رأى أنّه جمل القرع نيئَاً: على غير ما وصفت، فهو يصيبه فزع من الجن والإنس، أو يقاتل إنساناً يقارعه بالمنازعة في حرب، أو كلام صخب يكون فيها بينهما، وإنّما اشتق ذلك من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسعيد بن المسيب رضي الله عنه في التأويل، وكانا يأخذان فيه بالأسماء ومعانيها ويتأولانه، فلذلك دار أكل القرع الطري النيء شبيهاً في الأسماء بالقارعة، وهي الفزع الأكبر، ومقارعة الرجل صاحبه بالمنازعة والحرب بينهما وباسم المقرعة يقرع بها الرجل من يؤذيه، وإنما اشتق تأويل شجرة القرِع وورقه بما ارتفق يونس عليه السلام بشجرة القرع حين خرج من بطن الحوت راجعاً إلى بلاده بالموصل وقومه، واستأنس من وحشته.
وحدث مقاتل، أنّ نبياً من بني إسرائيل شكا إلى الله ذهاب ذهنه، فأمره أن يأكل الدباء مطبوخاً وهو القرع وهو اليقطين، فلذلك صار القرع مطبوخاً رجوع ذهن صاحبه إليه.
السمك: فقد حكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّ على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي منها من ظهرها وبطنها. قال: فتش خادمك فإنّه يصيب من أهلك. ففتش خادمه فإذا هو رجل.
والسمك المالح المشوي سفر في طلب علم، أو صحبة رئيس، لقوله تعالى: " نَسِيَا حُوتَهُمَا " . ومن أصاب سمكة طرية مشوية، فإنّه يصيب غنيمة وخيراً، لقصة مائدة عيسى عليه السلام، والسمك المشوي قضاء حاجة أو إجابة دعوى أو رزق واسع، إن كان الرجل تقياً. وإلا كانت عقوبة تنزل عليه. فإن رأى أنّه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن، فإنّه ينفق ماله في شيء لا قيمة له حتى يصير له قيمة ويصير لذيذاً شريفاً.
وقيل السمك محمود وخاصة المشوي منه، ما خلا السمك الصغار، فإنّ شوكها أكثر من لحمها، ويدل على عداوة بينه وبين أهل بيته، ويدل على رجاء شيء لا ينال. وأكل السمك المالح يدل على خير ومنفعة في ذلك الوقت.
وأما ذوق الأشياء: فيختلف تأويله حسب اختلاف الأحوال، فإن رأى كأنّه ذاق شيئاً فاستلذه واستطابه، فإنّه ينال الفرج والنعمة، لقوله تعالى: " وإِنّا إذا أذَقْنَا الإنْسَانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا " . فإن رأى كأنّه ذاق شيئاً فوجد له طعماً مراً، فإنّه يطلب شيئاً يصيب منه أذى. فإن رأى كأنّه ابتلع طعاماً حاراً خشناً، دل على تنغيص عيشه ومعيشته.