لو رأت امرأة أنَّ رجلاً ميتَاَ تزوجها ودخل بها في دارها أو عندها، فإنَّ ذلك نقصان في مالها وتغير حالها وتفريق أمرها. فإن كان دخل بها الميت في دار الميت فهي مجهولة، فإنّها تموت. وإن كانت الدار معروفة للميت، فهي علىٍ ما وصفت نقصان في مالها.
فإن رأى كأنه يقبل ميتا مجهولا، نالت مالا من حيث لا يحتسب. فإن قبل ميتا معروفا، فإنه ينتفع من الميت بعلمه أو ماله. فإن رأى كأن ميتا معروفا قبله، نال من عقبه خيرا. فإن رأى ميتا مجهولا قبله، فهو قبوله الخير من موضع لا يرجوه.
من رأى أنّه حمل ميتاً على غير هيئة الجنائز فإنّه يتبع ذا سلطان وينال منه براً، ومن رأى أنّه نبش عن قبر ميت معروف، فإنّه يطلب طريقة ذلك الميت في الدنيا إن كان علماً أو مالا فينال منه بقدر ذلك.
ومن رأى ميتا حمل شيئا ثقيلا يعني بحمله فإنه يكسب ذنوبا وأوزارا ثقيلة ولا خير فيمن يرى ان الميت ركب فرسه أو تقلد بسيفه أو لبس ثيابه، وربما كان ذلك جميعه خسرانا أو ضلالا أو قهرا.
من رأىَ أنّه تزوج بامرأة ميتهَ ودخل بها، فإنّه يظفر بأمر ميت يحتاله، وهو في الأمور بقدر جمال تلك المرأة، فإن لم يكن دخل بها ولا غشيها فإنّ ظفره بذلك الأمر يكون دون ما لودخل بها.
ومن رأى ميتا قد ناوله ثوبا مخيطا ليس من ملبسه وتناوله ولبسه ثم قلعه وناوله للميت ثم لبسه الميت فإنه دليل على موت أهل بيته ولو لم يناول ذلك الثوب للميت لما حصل له ذلك النقص بل كان يزيد ماله.
ومن رأى أنه قد خرج من ميت شيء من الأشياء كالبول والغائط والقيح والدم والبصاق والبلغم وما أشبه ذلك فهو على وجهين قيل لا تأويل له لكونه لا يمكن صدور ذلك منه، وقيل يؤول لكل شيء من ذلك من معنى ما تقدم ويجيء على عقبه، وربما كان بنوع غير ذلك مما يراه المعبرون بفراسة في المعنى، وقال آخرون غير ذلك وتقدم أنه إذا رأى في حق الميت ما لا يمكن وقوعه منه يعبر بالنظير أو السمى أو العقيب ونحو ذلك.
ومن رأى أنه جامع امرأة ميتة معروفة فإنه حصول خير وبلوغ ما يؤمله من حيث لا يحتسب، وإن كان الميت رجلاًمعروفا فحصول الخير لذلك الرجل والصدقة والأجر والاحسان من الرائي، وإن كان الميت رجلاًمجهولا لم يعرفه فإنه ظفر ونصرة على الأعادي.
ومن رأى أنه سكن بمكان كان فيه ميت فإنه يبلغ مبلغه من أمور الدين والدنيا، ومن رأى أن مكانا سقط فوق من به فجاء الرائي وكشف ذلك فوجدهم أمواتا فإنه يؤول على وقوع موت بتلك الناحية والله أعلم بالصواب.
ومن رأى أن الميت يجامع شيئا من أموات الحيوان فهو على وجهين خير ومنفعة أو أمر مكروه وقد تقدم نبذة من ذكر مجامعة الأموات في فصل الجماع لئلا يصير الفصل خاليا من هذا المعنى.
ومن رأى أنه ناول ميتا ثوبه ثم قال خطه أو اغسله بحيث لم يخرج من يده ولم يدخل في ملك الميت فإنه حصول غم وشدة وضيق صدر، وإن تناوله الميت ولبسه فإنه يموت عاجلا.
فإن رأى كأن أقواما معروفين قاموا من موضع لابسين ثيابا جددا مسرورين، فإنه يحيا لهم وتعقبهم أمور ويتجدد لهم إقبال ودولة فإن كانوا محزونين أو ثيابهم دنسة، فإنهم يفتقرون ويرتكبون الفواحش.
من رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله، أو لما وصل إليه من دعائه. فإن لم يكن هناك شيء من ذلك فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عزّ وجلّ.
فإن غسله إنسان تاب على يد ذلك الإنسان رجل في دينه فساد. والمغتسل في الأصل تاجر نفاع ينجو بسببه أقوام من الهموم، ورجل شريف يتوب على يديه أقوام المفسدين، فمن رأى كأنه على المغتسل، ارتفع أمره وخرج من الهموم.
ن رأى ميتاً معروفاً: مات ثانية كان لموته بكاء من غير نوح أو صراخ، فإنّه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس، وإلا مات من عقبه إنسان. وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نوح أو رنة مما يكرهه أصله في التأويل.
ومن رأى أن ميتا ينازعه وهو معرض عنه أو يعظه بقول غليظ أو يضربه فإنه يدل على أنه مرتكب معصية فليتب لله، وربما كان نيل خير من سفر أو قضاء دين أو اعادة شيء خرج عن اليد.
ومن رأى أنّه سلم على من ليس بينه وبينه عداوة، أصاب المسلم عليه من المسلم فرحاً. وإن كانت بينهما عداوة، فإنّه يظفر بالمسلم، ويأمن بوائقه. ومن رأى كأنّه سلم على شيخ لا يعرفه، فإنّ ذلك أمان من عذاب الله عزّ وجلّ.
وكذلك لورأى على الميت تاجا أوخواتيم، أورآه قاعدا على سرير، ولورأى على الميت ثيابا خضرا، دل على أن موته كان على نوع من أنواع الشهادة، كما تدل مثل هذه الرؤيا على حسن حال الميت في الآخرة، فكذلك تدل على عقبه في الدنيا.
فإن رأى كأن ميتا اشترى طعاما، فإن يغلو أو يعز ذلك الطعام. فإن رأى كأن الأموات يبيعون طعاما أو متاعا، كسد ذلك الطعام والمتاع. فإن وجد الحي بين الطعام والمتاع إنسانا ميتا، أو فأرة ميتة، أو دابة ميتة، فإنه ينفسد ذلك الطعام والمتاع.