فإن رأى أنّه ينكح ميتاً معروفاً: فإنَّ المفعول به يصيب من الفاعل خيراً من دعاء أو صلة. فإن رأى أنّه ينكح ذا حرمة من الموتى، فإنَّ الفاعل يصل المفعول به بخير، من صدقة أو نسك أو دعاء. وإن رأى ميتاً معروفاً ينكح حياً، وصل إلى الحي المنكوح خير من تركة الميت أو من وارثه أو عقبه من علم أو غيره. والقبلة بعكس ذلك، لأن الفاعل فيها يصيب خيراً من المفعول به ويقبله.
ومن رأى أنه قد خرج من ميت شيء من الأشياء كالبول والغائط والقيح والدم والبصاق والبلغم وما أشبه ذلك فهو على وجهين قيل لا تأويل له لكونه لا يمكن صدور ذلك منه، وقيل يؤول لكل شيء من ذلك من معنى ما تقدم ويجيء على عقبه، وربما كان بنوع غير ذلك مما يراه المعبرون بفراسة في المعنى، وقال آخرون غير ذلك وتقدم أنه إذا رأى في حق الميت ما لا يمكن وقوعه منه يعبر بالنظير أو السمى أو العقيب ونحو ذلك.
فإن رأى ميتا ضاحكا، فإنه مغفور له، لقوله تعالى: " وجوه يومئذ مسفم ضاحكة مستبشرة " . فإن رأى ميتا طلق الوجه لم يكلمه ولم يمسه، فإنه راض عنه لوصول بره إليه بعد موته
فإن رأى كأنه يقبل ميتا مجهولا، نالت مالا من حيث لا يحتسب. فإن قبل ميتا معروفا، فإنه ينتفع من الميت بعلمه أو ماله. فإن رأى كأن ميتا معروفا قبله، نال من عقبه خيرا. فإن رأى ميتا مجهولا قبله، فهو قبوله الخير من موضع لا يرجوه.
ومن رأى أنه ينكح أمه وكانت ميتة فإنه يدل على انقضاء أجله لقوله تعالى " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم " الآية، وأول بعضهم هذه الرؤيا إذا كان صاحبها غائبا بالاجتماع على أمه إن كانت موجودة.
ومن رأى أن الميت يجامع شيئا من أموات الحيوان فهو على وجهين خير ومنفعة أو أمر مكروه وقد تقدم نبذة من ذكر مجامعة الأموات في فصل الجماع لئلا يصير الفصل خاليا من هذا المعنى.
قال دانيال من رأى أن ميتا قد ناوله شيئا من المأكل والمشرب ولم يأكله فإنه ينقص من ماله بقدر ذلك، وإن أكله فهو خير ومنفعة، وإن ناوله شيئا من متاع الدنيا فإنه حصول خير ووصول أمل.
إن رأى ميتا يشتكي رأسه، فهو مسؤول عن تقصيره في أمر والديه أو رئيسه فإن كان يشتكي عنقه، فهو مسؤول عن تضييع ماله أو منعه صداق امرأته. فإن كان يشتكي يده فهو مسؤول عن أخيه وأخته أو شريكه أو يمين حلف بها كاذبا. وإن كان يشتكي جنبه، فهو مسؤول عن حق المرأة. فإن كان يشتكي بطنه فهو مسؤول عن حق الوالد والأقرباء وعن ماله. فإن رأى أنه يشتكي رجله، فهو مسمؤول عن إنفاقه ماله في غير رضا الله. فإن رآه يشتكي فخذه، فهو مسؤول عن عشيرته وقطع رحمه، فإن رآه يشتكي ساقيه، فهو مسؤول عن إفنائه حياته في الباطل.
لو رأت امرأة أنَّ رجلاً ميتَاَ تزوجها ودخل بها في دارها أو عندها، فإنَّ ذلك نقصان في مالها وتغير حالها وتفريق أمرها. فإن كان دخل بها الميت في دار الميت فهي مجهولة، فإنّها تموت. وإن كانت الدار معروفة للميت، فهي علىٍ ما وصفت نقصان في مالها.
فأما الصلاة على الميت، فكثرة الدعاء والاستغفار له، فإن رأى كأنه الإمام عليه عند الصلاة عليه، ولي ولاية من قبل السلطان المنافق. ومن رأى كأنه خلف إمام يصلي على ميت، فإنه يحضر مجلسا يدعون فيه للأموات.
وأما الكافر الميت إذا رؤي في أحسن حالة وهيئة، دل ذلك على ارتفاع أمر عقبه، ولم يدل على حسن حاله عند الله: فإن رأى كأن الميت ضحك ثم بكى دل على أنه لم يمت مسلما. وكذلك لو رأى أن وجه الميت مسود لقوله تعالى: " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم " .
فتدل على الكنوز وعلى المال المحبوس وعلى العلم المكنوز وعلى الكسب المخزون، لأنّها ودائع الله في أرضه، أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم، فمن وجد منها معدناً أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله، فإن كان حراثاً زراعاً بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر الأرض له من باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها، وإن كان طالباً للعلوم بشرته بنسلها ومطالعتها والظفر بها، فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الأنام بسببه في الأحلام، دل ذلك على ما يظهر من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام، فإن كان سلطاناً في بحر عدوه أو معروفاً بالجهاد، فتح على عددها مدناً من مدن الشرك وسبى المسلمون منها وغنموا، وإن كان كافراً بدعياً ورئيساً في الضلال داعياً، كانت تلك فتناً يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد، لأنّ الله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه، ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة.
فإن رأى كأن أقواما معروفين قاموا من موضع لابسين ثيابا جددا مسرورين، فإنه يحيا لهم وتعقبهم أمور ويتجدد لهم إقبال ودولة فإن كانوا محزونين أو ثيابهم دنسة، فإنهم يفتقرون ويرتكبون الفواحش.
وقال هشام لابن سيرين: رأيت كأنّ في يدي سيفاً مسلولاً وأنا أمشي، قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا. فقال ابن سيرين: هل بالمرأة حبل؟ قال: نعم. قال: تلد غلاماً إن شاء الله.
من رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله، أو لما وصل إليه من دعائه. فإن لم يكن هناك شيء من ذلك فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عزّ وجلّ.
ومن رأى أن ميتا ينازعه وهو معرض عنه أو يعظه بقول غليظ أو يضربه فإنه يدل على أنه مرتكب معصية فليتب لله، وربما كان نيل خير من سفر أو قضاء دين أو اعادة شيء خرج عن اليد.
ن رأى ميتاً معروفاً: مات ثانية كان لموته بكاء من غير نوح أو صراخ، فإنّه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس، وإلا مات من عقبه إنسان. وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نوح أو رنة مما يكرهه أصله في التأويل.
ومن رأى ميتا قد ناوله ثوبا مخيطا ليس من ملبسه وتناوله ولبسه ثم قلعه وناوله للميت ثم لبسه الميت فإنه دليل على موت أهل بيته ولو لم يناول ذلك الثوب للميت لما حصل له ذلك النقص بل كان يزيد ماله.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])