المضاجعة: في الفراش الواحد واللحاف الواحد والمخالطة تجري مجرى النكاح والقبلة، فإن رأى كأنه تزوج بأربعة نسوة، يستفيد مزيداً من الخير لقوله تعالى: " فَانْكحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِسَاء مَثْنَى وثُلاَث ورُبَاعَ " . فإن رأى كأنّه تزوج امرأته رجل آخر وذهب بها إليه، فإنّه يزول ملكه إن كان من الملوك، وتبطل تجارته إن كان من التجار. وإن رأى أنّه زوج امرأته لرجل وذهب بذلك الرجل إلى امرأته، فإنّه يصيب تجارة رابحة زائدة. والعرس لمن يتخذه مصيبة، ولمن يدعى إليه سرور وفرح إذا لم ير طعاماً.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فذكر له أنّه ينكح أمه، فلما فرغ منها نكح أخته وكأنّ يمينه قطعت. فكتب ابن سيرين جوابه في رقعة حياء من أن يكلم الرجل بذلك، فقال: هذا عاق قاطع للرحم بخيل بالمعروف مسيء إلى والدته وأخته.
والمغازلي: رجل يفشي أسرار الناس. والمشاط رجل يجلي هموم الناس. والفصاد إن فصد بالطول، فإنه يتكلم بالجميل ويؤلف بين الناس، وإن فصد بالعرض فإنه يلقى العداوة بينهم وينم ويطعن على أحاديثهم.
المخنقة: للرجال الخناق، وللمرأة زينة وولد من زوج جوهري، وإن كانت من صفر فمن زوج أعجمي، وإن كانت من خرز فإنه من زوج دنيء، فإن كانت مفصلة من جوهر ولؤلؤ وزبرجد، فإنّها تتزوج بزوج رفيع وتلد منه بنتين وتجد مناها فيه.
من قرأها فإنه يتوب عن الكذب ويثرك الباطل.
وقال الكرماني انه يطلب حسن السيرة وسلوك طريق وقيل يعمل عملا يحبب به نفسه للناس.
وقال جعفر الصادق تتسع عليه دنياه ويحصل له نعمة.
يدل حبل المرأة في المنام على أنها تواظب على أمرها، وتنال منه مالاً وزيادة نامية، وفخراتً وعزاً، وثناء حسناً. وإذا رأى الرجل أن به حبلاً فإنه هم ثقيل خفي عن الناس، يخاف ازدياده وظهوره، والحبل زيادة في الدنيا لصاحب الرؤيا، ذكرا كان أو أنثى. ورؤية المرأة الحبلى تدل على همّ ونكد وأمور مستورة. وحبل الرجال في المنام دليل على زيادة العلم للعالم، وربما دل على همومه ونكده ومجاورة عدوّه، أو على العشق والهيام، وربما دلّ على من يجمع بين الذكور والإناث في محل واحد، أو يزرع الشيء في غير محله، أو يدخل داره لص، أو تخبأ في داره خبيئة، أو يسرق سرقة ويخفيها عن صاحبها. وربما دلّ حبل الرجل على أنه يهلك نفسه، وربما دفن عنده من يعز عليه من الأموات الأجانب. وربما كان كذاباً يتظاهر بالمحال، وربما كتم إيمانه واعتقاده الفاسد. وأما حبل الكبر فربما دلّ على نكد، يصل إلى أهلها بسببها، وربما دلّ على حادث شر يحدث في محلها من سارق أو حريق، وربما لبسها جان أو يعمل لها جهاز لما يناسبها، أو يعقد عليها من لم يكن كفؤاً لها، أوتزول بكارتها قبل زواجها. وأما حبل المرأة العاقر، أو الذكور من البهائم والأنعام، فإن ذلك دليل على قحط السنة، وقلّة خيرها، وكثرة فتنها وشرّها من قبل اللصوص. ومن رأى أن امرأته حبلى فإنه يرجو خيراً من عرض الدنيا. ومن رأى أن به حبلاً فإن ذلك زيادة في ماله ودنياه، وهو صالح للنساء والرجال على كل حال. وحبل العجوز خزانة سلاح أنها فتنة. وقيل: حبلها بطالة من الشغل. وقيل: هو خصب بعد جدب. والمرأة الخالية من الزوج وكذلك البكر إذا رأتا كأنهما حبلتا فإنهما تتزوجان.
المتعة
هي في المنام راحة ومنفعة لمن يفعلها. وتدل المتعة على الأعمال الموجبة لعذاب اللّه تعالى من زنا أو ربا أو بيع فاسد، قال تعالى: (وجعلوا اللّه أنداداً ليضلوا عن سبيله، قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار). وربما دلّت المتعة على الغرور بالمال والنفس.
مَن رأى في منامه أنه يشم مرزنجوشاً فإن جسمه يصحّ في تلك السنة. وإن غرس مرزنجوشاً فيولد له ولد صحيح الجسم. وإن رأت امرأة أنها تشمّ مرزنجوشاً فإنها تلد ولداً ذكراً مؤمناً. ويدل المرزنجوش على التزوج.
ومن رأى كأن قوما مجهولين زينوه وألبسوه ثيابا فاخرة، من غير سبب موجب لذلك من عيد أو عرس وأنهم تركوه في بيت وحيدا، فذلك دليل موته، والثياب الجدد البيض تجديد أمره.
الوقوع في الماء
من رأى في المنام أنَّه وقع في الماء الكثير العمق، ونزل فيه ولم يبلغ قعره فإنه يصيب دنيا كثيرة، لأن الدنيا بحر عميق. وقيل: من رأى أنَه وقع في الماء فإنه ينال سروراً ونعمة.
المفازة: اسمها مستحب، وهي فوز من شدة إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن ذنب إلى توبة، ومن خسران إلى ربح، وٍ من مرض إلى صحة. ومن رأى أنّه في بر، فإنّه يناله فسحة وكرامة وفرحاً وسروراً، بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها و زرعها.
المزبلة: هي الدنيا، وبها شبهها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف عليها. والزبل الماء لأنّه من تراب الأرض، وفضول ما يتصرف الخلق فيه ويتعيشون به، من عظام وخزف ونوى وتبن ونحو ذلك، مما هو في التأويل، أموال. فمن رأى نفسه على مزبلة غير مسلوكة، فانظر إلى حاله وإلى ما يليق به في أعماله، فإن كان مريضاً أو خائفاً من الهلاك بسبب من الأسباب، بشَرته بالنجاة، أو بالقيام إلى الدنيا المشبهة بالمزبلة. وإن رأى ذلك فقير استغنى بعد فقره، وكسب أموالاً بعد حاجته وإن كان له من يرجو ميراثه ورثه، لأنّ الزبل من جمع غيره ومن غير كسبه. والمزبلة مثل مال مجموع من ههنا ومن ههنا بلا ورع ولا نحر، لكثرة ما فيها من التخليط والأوساخ والقاذورات. وإن كان أعزب تزوج. وكان الأزبال شوارها وقشها المقشش من كل ناحية، والمشترى من كل مكان، والمستعار من كل دار. فإن لم تكن ذلك، فالمزبلة دكانه وحانوته، ولا يعدم أن يكون صرافاً أو خماراً أو سفاطاً أو من يعامل الخدم والمهنة كالفران. وإن كان يليق به القضاء والملك والجباية والقبض من الناس ولي ذلك، وكانت الأموال تجيء إليه، والفوائد تهدى إليه، والمغارم والمواريث، لأنّ الزبل لا يؤتى به إلى المزبلة، إلا من بعد الكنس. والكنس دال على الغرم وعلى الهلاك والموت. وربما كانت المزبلة للملك بيت ماله، وللقاضي دار أمينة وصاحب ودائعه. وأما من يقرأ فوق مزبلة، فإن كان والياً عزل، وإن كان مريضاً مات، وإن كان فقيراً تزهد وافتقر.
المساجد: المسجد يدل على الآخرة لأنّها تطلب فيه، كما تدل المزبلة على الدنيا، وتدل على الكعبة لأنّها بيت الله، وتدل على الأماكن الجامعة للريح والمنفعة والثواب والمعاونة كدار الحاكم وحلقة الذكر والموسم والرباط وميدان الحرب والسوق لأنّه سوق الآخرة. ثم يدل كل مسجد على نحوه في كبره واشتهاره وجوهره.
فمن بنى مسجداً في المنام فإن كان أهلاً للقضاء ناله، وكذلك إن كان موضعاً للفتوى وقد يدل في العالم على مصنف نافع تصنيفه، وفي الوراق على مصحف يكتبه، وفي الأعزب على نكاح وتزويج، ولطلاب المال والدنيا على بناء يبنيه تجري عليه غلته وتدوم عليه فائدته، كالحمام والفندق والحانوت والفرن والسفينة وأمثاله ذلك، لما في المسجد من الثواب الجاري مع كثرة الأرباح فيه في صلاة الجماعة، ومجيء الناس إليه من كل ناحية، ودخولها فيه بغير إذن.
ومن كان في يقظته مؤثراً للدنيا وأموالها، أو كان مؤثراً لآخرته على عاجلته، عادت الأمثال الرابحة إلى الأرباح والفوائد في الدنيا له، أو إلى الآخرة والثواب في الآجلة التي هي مطلبه في يقظته.
وأما من هدم مسجداً فإنّه يجري في ضد من بناه، وقد يستدل على ابتذال حالته بالذي يبنيه في مكانه أو يحدثه في موضعه من بعد هدمه، فإن بنى حانوتاً آثرِ الدنيا على الآخرة، وإن بنى حماماً فسد دينه بسبب امرأة، وإن حفر في مكانه حفيراً أثم من مكر مكره، أو من أجل جماعة فرقها عن العلم والخير والعمل، أو من أجل حاكم عزله، أو رجل صالح قتله، أو مكان فيه من عطلة أو نكاح معقود أفسده وأبطله.
وإن رأى نفسه مجرداً من الثياب في مسجد تجرد فيما يليق به من دلائل المسجد، فإن كان ذلك في أيام الحج فإنّه يحج إن شاء الله، سيما إن كان يؤذن فيه، وإن كان مذنباً خرج مما هو فيه إلى التوبة والطاعة، وإن كان يصلي فيه على غير حالة إلى غير القبلة بادي السوأة فإنّه يتجرد إلى طلب الدنيا في سوق من الأسواق وموسم من المواسم فيحرم فيه ما أمله ويخسر فيه كل ما قد اشتراه وباعه، لفساد صلاته وخسارة تعبه. وقد يدل ذلك على فساد ما يدخل عليه في غفلته من الحرام والربا إن لاق ذلك به..
وأما المسجد الحرام فيدل على الحج لمن تجرد فيه أو أذن، وإن لم يكن ذلك في أيام الحج بجوهره في ذلك ودليله، لأنّ الكعبة التي إليها الحج فيه. وقد تدل على دار السلطان المحرمة ممن أرادها التي يأمن من دخلها، وعلى دار العالم وعلى جامع المدينة وعلى السوق العظيم الشأن الكبير الحرام، كسوق الصرف والصاغة لكثرة ما يجب فيها من التحري وما يدخل على أهلها من الحرام والنقص والإثم، وكذلك كل الحرام بما الإنسان فيه مطلوب بالمحفظ من إتيان المحرمات ومن التعدي على الحيوانات ومن إماطة الأذى.
المنبر
هو في المنام سلطان العرب وجماعة الإسلام والمقام الكريم الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه. فمَن رأى أنه على منبر وهو يتكلّم بكلام البر فإنه يصيب سلطاناً شريفاً كريماً إن كان للمنبر أهلاً. وإن لم يكن فهو شهرة بخير. وإن رأى وال أو سلطان أنه صُرعَ، أو أنزل عنوة عن المنبر، أو انكسر منبره فإنه زوال سلطان بموت أو حياة. والمنبر ولاية وقهر عدو، وربما كان المنبر لمن رقيه. والسلطان إذا ارتقى منبراً دام ملكه وقهر أعداءه.
وأما المنجنيق والقذيفة فيدلان على قذف وبهتان. فإن رأى كأنّه يرمي بهما حصناً من حصون الكفار قاصداً فتحه، فإنّه يدعو قوماً إلى خير. وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة.
ومن رأى كأنّه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكاً وجار فيه. والصخور التي على الجبلِ أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهِم قاسية في الدين. فإن رأى أنه يشيل حجراَ لتجربة القوة. فإنه يقاتل بطلاً قوياً معيناً قاسياً. فإن شاله كان غالباً به، وإن عجز عنه فهو مغلوب.
رأى رجل أبو بنات وكان مقلاً كأن صخرة دخلت داره، فقص رؤياه على معبر، فقال: يولد لك غلام قاسي القلب. فعرض له أنّه زوج ابنته رجلاً فاسد الدين.
ورأى رجل كأنّ حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعاً فخرجت، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال: هذا رجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه.
ومن رأى أنّه رمى إنساناً بحجر في مقلاع، فإنّ الرامي يدعو إلى المرمى في أمر حق في قسوة قلب. وقيل من رأى كأنّ النساء رمينه بالحجارة، فإنهن بالسحر يكدنه.
من رأى أنّه يمشي على يديه أو بطنه، أو يده ورجله، أو شيء غير اللسان، فإنَّ كلاً من ذلك بر أو فجور وعلى الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك ومن رأى أنّه ملزوم بدين في المنام وهو مقر به ولا يعرفه في اليقظة، فإنَّ ذلك تبعات ذنوب أحاطت به، وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا، أو إسقام أو بعض بلايا الدنيا.
جُمان المرأة
إذا كان معه خلخال محكم فهو خير زوجها وإحسانه إليها. وإذا كان الخلخال زوجاً والجمان محلولاً غير منظوم فإنه خسران للرجال والنساء. وإذا كان الجمان من الفضة فإنه يرى من امرأته وهناً. وإن كان الجمان من خرز فهو يدل على إخوانه الذين يخذلونه.
هو في المنام ولد، فإن رأى أنه امتخط فإن امرأته تلد بنتاً. وإن امتخط في دار إنسان تزوج من تلك الدار. وقيل: من رأى أنَّه امتخط فإنه يقضي دينه، أو يجازي قوماً بشيء فعلوه. وإن امتخط في منديله فإنه يخون خادمه. وإن رأى في أنفه مخاطاً فإن امرأته حبلى. ومن رأى أنه امتخط فخرج من أنفه دابة أو طير أصاب ولداً من جواري ما ينسب إليه ذلك الطير، فإن خرج من أنفه سنور فهو ولد ولص، وإن كانت حمامة فهي ابنة مجنونة. والمخاط إنذار بمرض أو نزله.
المذي
هو في المنام مثل المني، فيُعبَّر بمال، أو راحة، أو تفريط في المال، وإفشاء السر، أو موت الأولاد، أو تعطيل الزوجة. والمذي مال تُرجى زيادته مع يسر أو مال ليس بباق.
الميازيب: على الأفواه وعلى الأقارب وعلى العيون بجريانها من أعالي الدور، وربما دلت على الأرزاق. فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر، وكان الناس في كرب وهم، درت أرزاقهم وتجلت همومهم، لأنّها مفارج إذا جرت، وأما جريانها من غير مطر ففتنة ومال حرام، وأما حركة أفواه الرجال وألسنتهم فهي الفتنة النازلة بما لا يعنيهم، وأما جريانها فهي دماء سائلة ورقاب مضروبة، وإن كان جريانها بالدم فهو أوكد لذلك. وأما جريان الميازيب في البيوت أو تحت الأسرة لمن كان حريصاً على الولد والحمل فلا يأمن منه، لذهاب مائه من فرجه في غير وعائه. وقد يدل ذلك على العيون الهطالة في ذلك المكان على ما يدل عليه بقية الرؤيا.
المرج: وأما المرج المعقول النبات المعروف الجواهر بأنواع الكلأ والنواوير، فهو الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها، لأن النواوير تسمى زخرفاً، ومنه سمي الذهب زخرفاً.
غزل المرأة: فقد بلغنا عن ابن سيرين أن امرأة أتته فقالت: رأيت امرأة تغزل القطران فعجبت منها. فقال: وما يعجبك من هذا ونقضه أهون من إبرامه؟ وقال هذه امرأة كان لها حق فتركته لصاحبه ثم رجعت فيه. قالت: صدقت: كان لي على زوجي صداق فتركته في حياته، ثم لما مات أخذته من ميراثه.
فإذا رأت المرأة كأنها تغزل وتسرع الغزل، فإن غائبا لها يقدم. وإن رأت كأنها تبطئ الغزل، فإنها تسافر ويسافر زوجها. فإن انقطعت فلكة المغزل. انتقض تدبير السفر وانتقض تدبير الغائب للرجوع. فإن رأت كأنها تغزل سحابا، فإنها تسعى إلى مجالس الحكمة. فإن رأت كأنها تغزل قطنا، فإنها تخون زوجها. وإن رأى رجل كأنه يغزل قطنا وكتانا وهو في ذلك يتشبه بالنساء، فإنه ينال ذلا ويعمل عملا حلالا. فإن كان الغزل دقيقا، فإنه عمل بتقتير. وإن كان غليظا، فإنه سفر في نصب وتعب.
دواء المشعوذ
إذا حلمت أنك تعاطيت دواء المشعوذ فإن هذا ينبئ بأن المرض يمكن أن يصيبك. سوف تعترضك بعض المشاكل يجب التغلب على ذلك بالمواظبة على أداء واجبك. إذا قرأت إعلاناً عن دواء مشعوذ في الحلم فهذا يعني صحبة سيئة تضرك وتسبب لك المشاكل.
سورة المعارج
من قرأها أو قرئت عليه فإنه يكون في أول عمره على خنا، وفي آخره على تقوى. وقيل: يكون كثير الصوم، ويدعو على نفسه بالشر وكذلك على أهل بيته، فليرجع عن ذلك. وقيل: يكون أمنا منصورا.
المستقطر من المياه
يدل في المنام على الأولاد من حسان الوجوه أو الأشراف. وربما دلّ على العلم من العلماء العاملين، والحكم الجليلة من ذوي الحِكم العارفين. وماء من المشموم: كماء الورد وماء النسرين وماء الزهر فهي سرور وأفراح وثناء جميل. وربما دلّت المستقطرات على الودائع المستخرجة. والمستقطرات للشرب: كماء الخلاف ولسان الثور واللينوفر فهذه وأشباهها أدوية شافية وفوائد وأرزاق وأفراح.
المسك
هو في المنام يدل على صدقة السر والحمل بالأولاد. وربما دلّ في الميت على أنه في الجنة أو على التجارة الرابحة، أو على البستان الذي يُجنىَ منه الثمر، أو العلم النفيس من العلماء. وإن جعل المسك على النار مثل العنبر أو العود ابتدع في دينه، أو أذهب ماله في الفساد، ووضع الشيء في غير محله. والمسك حبيب أو جارية أو ولد، وقيل: امرأة. ومَن حمله من اللصوص فيقبض عليه لأن الرائحة الزكية تدل على حاملها. والمسك يدل على المسك لأنه أغلى من الذهب، ويدل على طيب عيش وخير لمن يشمه أو يملكه. ويدل على براءة المتهم. والمسك وكل سواد من الطيب كالقرنفل وجوزة الطيب سؤدد وسرور، وسحقه ثناء حسن.
المقبرة
رؤيتها في المنام أمن للخائف وخوف للآمن. وربما دلّت الجبانة على الخوف والرجاء، والرجوع إلى الهدى بعد الضلالة. ورؤية جبانة أهل الشرك هم ونكد، وخوف وشك في الدين، وتدل رؤيتها على السجن الموحش، وتدل على الآخرة. وربما دلّت على دار الرباط والنسك والعبادة والتخلي عن الدنيا، والبكاء والمواعظ وربما دلّت رؤية الجبانة على الموت لأنها داره. وربما دلّت على دور الخمرة التي يكون فيها السكارى مطروحين كالموتى والغافلين الذين لا يصلون ولا يذكرون اللّه تعالى. وربما دلّت على السجن لأن الميت مسجون في قبره، فمَن دخل جبانة في المنام وكان مريضاً في اليقظة صار إليها ومات من علته، فإن كان حين دخوله خاشعاً أو تالياً لكتاب اللّه تعالى أو مصلياً إلى القبلة فإنه يداخل أهل الخير، وإن كان حين دخوله ضاحكاً أو بائلاً على القبور أو ماشياً مع الموتى فإنه يداخل أهل الشر والفسوق وفساد الدين، وإن دخلها بالأذان وعظ مَن لا يتعظ وأمر بالمعروف. والمقابر المعروفة أمر حق. والمقبرة في المنام دالة على الموعظة والبكاء والخشوع والتجرّد عن الدنيا. وربما دلّت على العلماء والزهاد والأمراء وقواد الجيوش. وربما دلّت مقابر الإسلام على خيامهم. ومقبرة أهل الذمة دالة على البدع والغفلة والخمور والزنى والفسق والكفر والخوف. ومدافن الجاهلية دالة على الكسب والمغنم والسبي وكشف الأسرار.
المنطقة
من شد في وسطه منطقه فإنه على النصف من عمره. والمناطق الكثيرة طول عمر لمن لبسها. والمنطقة ولد أو رئيس ضخم. ومن رأى أن عليه منطقة بلا حُلي فإنه يستند إلى رجل شريف قوي عزيز ينال منه خيراً أو نعمة، يشد به ظهره، ويسد به فقره. ومن شد وسطه بمنطقة وكان فقيراً استغنى أو سلطاناً قوي. وإن كانت المنطقة محلاة بالذهب، فإن الحلي للوالي قواده، وإن كانت الحلية من حديد فإن قواده أهل قوة وبأس، وإن كانت من صفر فيهم يستمتعون بمتاع الدنيا، وإن كانت من رصاص كانوا ذوي وهن وضعف، وإن كانت من فضة فإن كان مما ينسب إلى السيد فإنه يكون رئيساً صاحب جاه ومال، وإن كان إلى ولد فإنه يكون ولداً يسود ويكون فيه بعض الجهل. وإن أعطي منطقة وأخذها بيمينه ولم يلبسها فإنه يسافر سفراً في سلطان، وإن كان بيساره منطقة وبيمينه سوط فإنها ولاية. وإن شد ظهره بها فانقطعت فإنه يعزل إن كان سلطاناً أو يفارق رئيسه أو يموت. وإن كانت منطقته متقطعة وكان يرجو ولداً حصل له ذلك، وإن كان به خوف أو علة زالا، وإن كان سلطاناً قوي سلطانه. والمنطقة خدمة للبطال، أو امرأة أو كثرة عيال.
فمن رأى قلم القدرة وهو يكتب في اللوح المحفوظ وفسر قراءة الكتابة فإن الرؤية تكون كما هي مكتوبة، وإن لم يفسر الكتابة فإنه يكون متفكرا في خلق الله، ورؤية القلم ما لم يكن فيه حادث فهي جيدة، وإن كان فيه حادث فهو تشوش خاطر أو تعطيل ما يقصده من أمور الدنيا.
سورة المؤمنون
من قرأها أو قرئت عليه رأى خلقا عجيبا. وقيل: يرزق الحج، ويكون مع المؤمنين في الدرجات العلا، وينال نورا وإيمانا خالصا صادقا. وقيل: يقوى إيمانه ويختم له بالإيمان، ويرزق عفة وينجو من البلاء، ويرزقه الله تعالى البرهان في الدنيا، وتبشره الملائكة بالروح والريحان وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت.
المعروف
إن الأمر بالمعروف في المنام كمَن يأمر الناس بالصلاة أو بالشهادتين أو يعظهم، فإن ذلك دليل على الإيمان بالله تعالى، والقيام بحقه، وإن كان أهلاً للولاية تولى، أو للحكم حكم. وكذلك إن رأى في المنام أنه أراق خمراً أو رمى نرداً أو ما أشبه ذلك، فإن ذلك يدل على الإيمان، وربما دلّ ذلك على أمر يوجب الصبر. وأمّا الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في المنام فإنه دليل على النفاق.
المكاري
تدل رؤيته في المنام على الشفاء من الأمراض، واكتساب الذنوب وحمل الأثقال. وربما دلّت رؤيته على احتمال الأذى وإيجاد الراحة. والمكاري هو والي الأمور ومقدم الجيش والمتكلّف لأمور الناس كصاحب الشرطة والساعي.
المنكام
وهو المسمى ساعة من الزجاج وفيها الرمل، وهما فردتان يؤولان بولدين أو أخوين أو شريكين. وقد يدل المنكام على الزينة والجمال لصاحبه. انظر أيضاً الساعة.
المدينة: تدل على أهلها وساكنيها، وتدل على الاجتماع والسواد الأعظم والأمان والتحصين، لأن موسى حين دخل إلى مدين قال له شعيب: لا تخف نجوت، وربما دلت القرية على الدنيا، والمدينة على الآخرة، لأن نعيمها أجل، وأهلها أنعم، ومساكنها أكبر. وربما دلت المدينة على الدنيا، والقرية على الجبالة، وذلك إنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها. ربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا، والمجهولة على الآخرة. وربما دلت المدينة المجهولة الجميلة على الجنة، والقرية السوداء المكروهة على النار، لنعيم أهل المدن، وشقاء أهل المرى.
فمنِ انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك، فانظر في حاله، فإن كان كافراً أسلم، وإن كان مذنباً تاب، وإن كان صالحاً فقيراً حقيراً، فإنه يستغنى ويعز، وإن كان مع صلاحه خائفاً أمن، وإن كان صاحب سرية تزوج، وإن كان مع صلاحه عليلاً مات، وإن كان ذلك لميت تنقلت حاله وابتدلت داره، فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى، فمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار، ودخل الجنة إن شاء اللهّ.
وأما من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين، فعلى عكس الأول، وإن كانتا معروفتين اعتبرت أسماؤهما وجواهرهما، فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك، كالخارج من باغاية إلى مدينة مصر، فإنه يخلص من بغي ويبلغ سؤله ويأمن خوفه، لقوله تعالى: " ادْخُلوا مِصْرَ إنْ شاءَ الله آمِنين " . فإن كان خروجه من سر من رأى إلى خراسان، انتقل في سرور إلى سوء قد آن وقته. وكذلك الخارج من المهدية والداخل إلى سوسة، خارج عن هدى وحق إلى سوء وفساد، على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة.
وأما أبواب المدينة المعروفة، فولاتها أو حكامها ومن يحرسها ويحفظها. وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها، وكل درب دال على من يجاوره، ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم، ويردّ عنهم حوادثهم بجاهه وسلطانه، أو بعلمه وماله. وقال بعضهم: المدينة رجل عالم، إذا رأيتها من بعيد، وقيلِ: المدينة دين، والخروج من المدينة خوف، لقوله تعالى: " فَخَرَجَ مِنْهَا خائِفاً يَتَرَقّب " ودخول المدينة صلح فيما بينه وبين الناس، يدعونه إلى حق، قال الله تعالى: " ادخُلوا في السِّلم كافّةً " ، وهو المدينة، فإن رأى أن مدينة عتيقة، قد خربت قديماً فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام، يحدث هناك ورعاً ونسكاً. ومن رأى أنه دخل بلداً فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار، فإنه إن كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا، ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد، فإن رأى أنه يعمر، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر فيه سيرة أولئك العلماء، ومن رأى مدينة أو بلداً خاليين من السلطان، فإن سعر الطعام يغلو هناك، فإن رأى مدينة أو بلداً مخصبة حسنة الزرع، فذلك خير حال أهلها، وقال بعضهم: إذا كانت المدن هادئة ساكنة، فإنها في الخصب في ليل على الجدب، وفي الجدب دليل الخصب.
والأفضل أن يرى الإِنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب، فإنها تدل على رفعة وخصب، وإن رأى الجدبة القليلة الأهل، دلت على قلة الخير وبلدة الإنسان تدل على الآباء، مثال ذلك: أن رجلاً رأى كأن مدينته وقعت من الزلازل، فحكم على والده بالقتل.
وحكي أن وكيعاً كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خراسان، فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شريف مدينته ونسفها، فسأل المعبر فقال: أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون، فكان كذلك.
المرجان: قال بعضهم هو مال كثير وجارية حسناء مذكورة خيرة هشة بشة، والقلادة منه ومن الخرز ما نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى: " لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله وَلا الشّهَر الحَرامَ ولا الهَدْيَ وَلا القَلائِد " .
المقراض: رجل قسام، فمن رأى كأنّ بيده مقراضاً اضطر في خصومة إلى قاض. وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنّها تلد أخاً له منِ أبيه. وقيل إنّ المقراض ولد مصلح بين الناس، قال القيرواني: من رأى بيده مقراضاً فإن كان عنده ولد آتاه آخر، وكذلك في العبيد والخدم، وإن كان عزباً فإنّه يتزوج، وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء، فإنّه منقرض من الدنيا. وأما من رأى أنّه يجز به صوفاً أو وبراً أو شعراً من جلد أو ظهر دابة، فإنّه يجمع مالاً بفهمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه. وأما من جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم، فإنّه رجل خائن أو مغتاب كما قال الشاعر:
كأن فكيك للأعراض مقراض ... ومنه فلان يقرض فلاناً
المرآة: فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنّه ينكح غيره ويلقي وجهه، وإن كان عنده حمل أتى مثله ذكراً كان الناظر أم أنثى، وقد يدل على فرقة الزوجين، حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فيه، وقد تفرق فيه بنية الناظر فيها وصفته وآماله، فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه، فإنّه ناظر في أمرِ أخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه، فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثماً وغشاوة على قلبه. والناظر في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه. والنظر في المرآة للسلطان عزله عن سلطانه، ويرى نظيره في مكانه، وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره0
وقيل المرآة مروأة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرِآة وجلالتها، فإن رأى وجهه فيها أكبر فإنَّ مرتبته فيها ترتفع، وإن كان وجهه فيها حسناَ فإنَّ مروأته تحسن، فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهوعلى غير هذه الصفة في اليقظة، فإنّه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا. وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية. فإن رآها بيضاء فإنّه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه. فإن رأى في وجهه شعراً أبيض حيث لا ينبت الشعر، ذهب جاهه وقوي دينه، وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه. وقال آخر: المرآة امرأة، فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج.
والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم، وفي المرآة الصدئة سوء حال. فإن رأى كأنّه يجلو مرآة فإنّه في هم يطلب الفرج منه. فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج. وقيل إنّه إذا رأى كأنّه ينظر في مرآة فإن كان عزباً تزوج، وإن كانت امرأته غائبة اجتمع معها. وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة، وعزل إن كان سلطاناً، ويذهب زرعه إن كان دهقانَاَ. والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملاً فإنّها تضع بنتاً تشبهها، أو تلد ابنتها بنتاً. فإن لم يكن شيء من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرها، فهِي تراها شبهها. وكذلك لو رأى صبي أنّه نظر في مرآة وأبواه يلدان، فإنّه يصيب أخاً مثله ونظيره. وكذلك الصبية لو رأت ذلك أصابت أختاً نظيرتها، وكذلك إذا رأى رجل ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه.
الميزان: دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن، وربما دل على لسان صاحبه، فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته، فإن كان قاضياً، فالعمود جسمه، ولسانه لسانه، وكفتاه أذناه، وأوزانه أحكامه وعدله، والدراهم كلام الناس وخصوماتهم، وخيوطه أعوانه ووكلاؤه.
المكنسة: خادم. والخشنة: خادم متقاض. وأما من كنس بيته أو داره فإن كان بها مريض مات، وإن كان له أموال تفرقت عنه. وإن كنس أرضاً وجمع زبالتها أو ترابها أو تبنها، فإنّه يفيد من البادية إن كانت له، وإلا كان جابياً أو عشاراً أو فقيراً سائلاً طوافاً.
وأما الملح: فقد اختلف فيه، فمنهم من قال إنّ الأبيض منه زهد في الدنيا وخير ونعمة. وكرهه ابن سيرين. وقيل إنّ المبرز منه، هم وشغل وشغب ومرض ودراهم فيها هم وتعب. ومن أكل الخبز به، اقتنع من الدنيا بشيء يسير. والمملحة جارية ملحية، وقيل من وجد ملحاً وقع في شدة أومرض شديد.
المشمش: مرض، وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض، وأكل الأصفر منه نفقة مال في مرض. فإن رأى كأنه يأكل مشمشاً من شجرة، فإنه يصاحب رجلاً فاسد الدين كثير الدنانير. وقيل إن التقاط المشمش من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث. فإن رأى كأن بعض السلاطين التقط مشمشاً من شجرة التفاح، فإنه يضع في رعيته مالاً غير محمود. وشجرة المشمش رجل كثير المرض. وقال بعضهم بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جريء غير جبان. فإن كانت موقرة بحملها، فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشاً أخضر، كانت رجلاً صاحب دراهم كثيرة.
ومن كسر غصناً من شجرته، فإنه يجحد مالاً من رجل أو ينكر عليه، أو يترك صلاة أو صياماً أو يفسد مالاً ليس له. فإن كسر من شجرة غيره مثمرة غصناً ليتخذه عصاً، فإنه ينال منه سروراً. وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض، وما كان حامضاً فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض.
الشفرة: اللسان، وكذلك المبرد. وأما المسن: فامرأة وقيل رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة.
وأما الموس: فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو مثلها، إلاّ أن يكون يشرّح بها لحماً أو يجرح حيواناً، فهي لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى.
الساطور: رجل قوكط شجاع قاطع لخصومات.
والمنشار: يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين، المفرق بين الزوجين، مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحسبه، ص وربما دل على القاسم وعلى الميزان، وربما دل على المكاري والمسدي والمداخل لأهل النفاق والجاسوس عالى أهل الشر المسيء بشرهم، وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب. وقيل هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح.
والمطرقة: صاحب الشرطة.
نكاح الميت الحية: فإن كانت مريضة أو كان عندها مريض لحقه واتصل به، وإلاّ كان ذلك شتاتاً في بيتها أو علة في جسمها، إلا أن يكون مع ذلك ما يدل على الصلاح، مثل أن يقول لها إني لست بميت، أو ترى أنّه مع ذلك قد دفع إليها تبناً أو وهبها شعيراً، فإنّه خير يحيا لها لم تكن ترجوه، أو قد يئست من ميراثه أو عقبه، أو من زوج إن كانت أرملة، أو من غائب يقدم عليه إن كان لها غائب.
سورة المسد
من قرأها أو قرئت عليه فإنه ينفق ماله فيما لا يرضي الله. وإن لم يكن له مال فإنه يمشي بين الناس بالنميمة. وقيل: يعادي منافقا ويطلب عزته، ثم يهلكه الله تعالى. أما موته فلا يموت حتى يدفن جميع أهله. وقيل: يرزق التوحيد، وقلة العيال، وتكون له امرأة لا خير فيها. وقيل: يخسر ماله.
وأما المائدة: فقد روي أنّ بعضهم رأِى كأنّ هاتفاً يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية: " اللَهُمّ رَبّنَا أنْزلْ عَلَيْنَا مَائِدةَ مِنَ السّمَاءِ " . فقص رؤياه على معبر، فقال: إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر، فيستجيب لك. فكان كما قال. واختلف المعبرون في تفسير المائدة، فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي، والقعود عليها صحبته، والأكل منها الانتفاع منه. فإن كان معه على تلك المائدة رجال، فإنّه يؤاخي قوماً على سرور، ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له، والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة، دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين.
وقد روي أنّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، رأيت البارحة مرجاً أخضر فيه مائدة منصوبة، ومنبر موضوع له سبع درجات، ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة، وتنادي عليها وتدعو الناس إلى المائدة. فقال صلوات الله عليه وسلامه: أما المائدة فالإسلام، والمرج الأخضر فالجنة، والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة، مضت منها ستة آلاف سنة، وصرت في السابعة. والنداء، فأنا أدعو الخلق إلى الجنة والإسلام.
ومنهم من قال: المائدة مشورة فيها يحتاج إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمارة قرية.
ومنهم من قال المائدة امرأة رجل.
وحكي أنّ بعضهم رأى كأنّه يأكل على مائدة. فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة، فأكل معه. فقص رؤياه على معبر فقال: إن صدقت رؤياك، فإنّ غلاماً من الصقالبة يشاركك في امرأتك. ففتش عن الأمر فوجده كما قال. وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة، فإنّه يظهر له عدو. وإذا رأى أنّه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه، على قول بعض المعبرين. وقيل إن أكل على المائدة أكلاً كثيراً فوق عادته في مثلها، دل ذلك على طول حياته بقدر أكله. وإن رأى أنّ تلك المائدة رفعت، فقد نفد عمره. وقيل إذا رأى كأنّ على المائدة لوناً أو لونين من الطعام، فإنّه رزق يصل إليه. وإلى أولاده، بدليل قوله عزّ وجلّ: " أنْزل عَلَيْنَا مَائِدةً مِن السّمَاءِ " . وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء تلك الغنيمة. وقيل إنّها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها. فإن كان عليها وحده، فإنّه لا يكون له منازع. وإن كان عليها غيره، كان ذلك إخوان مشاركون. وكثرة الرغفان كثرة مودتهم، وقلتها قلة مودتهم. والرغيف مودة سنة، فإن رأى أنّه يفرش بطعام، فهو استخفافه بنعمة الله تعالى.
ورأى مملوك كأنّ مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان، فلما دنت إلى الباب انكسرت، فعرض له من ذلك أنّ امرأة مولاه، ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها، وكان ذلك بالواجب، لأنّه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت.
وأما السفرة: فسفر جليل ينال فيه سعة، وقيل هي سفر إلى ملك عظيم الشأن، ونيل سعة وراحة لمن وجدها، لأنّها معدن الطعام، والأكل.
والمرأة إذا رأت كأنّ لها لحية كلحية الرجل، فإنّها لا تلد ولداً أبداً. وإن كان لها ولد ساد أهل بيته، أو يكون لقيمها ذكر في الناس. والخضاب زينة، وفرج للمرأة والرجل، ما لم يجاوز العادة.
الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك، مطبوخاً ومقلواً على كل حال، فهمَّ وحزن لمن أكلها أو أصابها رطباً ويابساً، والكثير منها مال. وقيل إن الباقلا الخضراء هم، واليابسة مال وسرور، وقيل إن العدس مال دنيء.
وحكي أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني أحمل حمصاً حاراً، فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان.
المعلم
هو في المنام سلطان ذو صنائع، معروف في سلطانه عند مَن يتعلم منه ما لم يأخذ عليه أجراً. ومعلَم الصبيان يدل على الأمير أو الحاكم أو الفقيه، وعلى كل مَن له صولة ولسان وأمر ونهي. وربما دلّ على صياد العصافير وبائعها، وهو رئيس قوم جهال.
المؤدب
هو في المنام دال على نفسه، وربما دلّ على المحتسب والمتولي والشيخ والقدوة والأستاذ، أو السجان أو الوالد والوالدة. والمؤدب المجهول دال على الرحمن، قال تعالى: (الرحمن، علّم القرآن). فإن رأى أنه صار مؤدباً حصل له منصب على قدره، ونال خيراً منه، ومؤدب الحساب يدل على العقل والحكم والتفرقة والجمع والضرب والكسر، ومؤدب القرآن يدل على الغناء والملاهي والفضل والشرف.
المرأة: الكاملة فدالة على ما هو مأخوذ من اسمها، فإما من أمور الدنيا لأنّها دنيا ولذة ومتعة، وأما من أمور الآخرة لأنّها تصلح الدين. وربما دلت على السلطان، لأنّ المرأة حاكمة على الرجل بالهوى والشهوة، وهو في كده وسعيه في مصالحها كالعبد. وتدل على السنة لأنّه تحمل وتلد وتدر اللبن، وربما دلت على الأرض والفدان والبستان وسائر المركوبات.
فمن رأى امرأة دخلت عليه أو ملكها أو حكم عليها، أو ضاحكة إليه أو مقبلة عليه، نظرت في أمره إن كان مريضاً ببطن ونحوه، أو عزباً وكانت المرأة موصوفة بالجمال أو ظنها حوارء، نال الشهادة. وإن لم يكنِ ذلك ولكنها من نساء الدنيا، نجا مما هو فيه ونال دنيا. وإن رأى ذلك فقير أفاد مالاً. وإن رأى ذلك من له حاجة عند سلطان فليرجها وليناهزها. فإن رأى ذلك من له سفينة أو دابة غائبة قدمت عليه بما يسره. وإن رأى ذلك مسجون فرج عنه لجمالها وللفرج الذي معها، وإن رأى ذلك من يعالج غرساً أو زرعاً فليداومه ويعالجه. فإن رآها للعامة فإنّه أمر يكون في الناس يقدم عليهم أو ينزِل فيهم. فإن كانت بارزة الوجه كان أمرها ظاهراً. وإن كانت منتقبة كان أمرها مخفياً. فإن كانت جميلة فهو أمر سار، وإن كانت قبيحة فهو أمر قبيح. وإن كانت تعظهم وتأمرهم وتنهاهم فهو أمر صالح في الدين، وإن كانت تعارضهم وتلمسهم أو تقبلهم أو تكشف عورتها إليهم، فهي فتنة يهلك فيها ويفتتن بها منِ ألم بها أو نال شيئاً منها في المنام أو نالته في الأحلام، وقد تكون من الفتن حصناً وغنائم في تلك السنة التي هم فيها. وإن رآها في وسط الناسِ أو في الجامع، لأنّ الخير قد يكون فتنة، لقوله تعالى: " وَنَبْلُوَكُمْ بالشَرِّ والخَيْرِ فِتْنَةَ " . وإن رآها داخلة عليهم أو نازلة إليهم، فهي السنة الداخلة بعد التي هم فيها.