هو في المنام دال على رد الودائع، أو خلاص المريض من مرضه، أو السجين من سجنه، وربما دلّ ذلك على الاجتماع بالغائب. والموت في المنام نقص في الدين وفساد فيه وعلو في الدنيا إذا كان معه بكاء وصراخ ما لم يُدفَن في التراب، فإذا دُفِنَ لم يُرجَ منه صلاح. ومن رأى أنه مات ولم يكن هناك هيئه أموات دلّ ذلك على هدم بيت من داره، وقيل: بل ذلك عمى في بصيرته وطول في عمره. وقيل: الموت سفر أو فقر. قيل: الموت على الإطلاق زواج لأن الميت يحتاج إلى الطيب والغسل كالمتزوج. ومن رأى أنه مات وحمل ولم يدفن فإنه يقهر أعداءه. ومن رأى أنه عاش بعد موته فإنه يستغني بعد فقره أو يتوب من ذنبه. ومن أخبره ميت أنه لم يمت فإنه في مقام الشهداء. ومن رأى الميت مريضاً فإنه مسؤول عن أمر دينه. وإذا خرج أهل القبور وأكلوا طعام الناس كله فإن سعر الطعام يغلو. وما أخبر به الميت عن نفسه أو غيره في المنام فهو حق وصدق. ومن رأى ميتاً في هيئة حسنة وهو ضاحك فإنه كذلك. ومن رأى أنه يصلي على ميت فإنه يعظ رجلاً لا قلب له. ومن رأى أنه يمشي في أثر ميت فإنه يقتدي بسيرته. ومن رأى أن الإمام مات خُربت البلد وبالعكس. والموت ندامة من ذنب عظيم. ومن رأى أنه مات وهو عريان فإنه يفتقر، وإن كان على بساط فتبسط له الدنيا. ومن رأى أن ابناً له مات فإنه ينجو من عدو له. ومن رأى أنه قد مات ودفن فإن عبداً دلّ على عتقه، وإن كان غير متزوج دلّ على تزوجه، وإذا رأى المريض أنه تزوج فإنه يموت. والموت دليل خير لمن كان خائفاً، أو حزيناً وموت الاخوة يدل على موت الأعداء. ومن رأى أنه بين قوم أموات فإنه بين قوم منافقين. ومن رأى أنه يصاحب ميتاً فإنه يسافر سفراً بعيداً. ومن رأى أنه على المغتسل يرتفع أمره، وينجو من ذنوب وهموم وديون. ومن رأى ميتاً أنه حي فإنه يحيا له أمر ميت. وإن رأى الميت مشغولاً أو متعباً فإن ذلك شغله بما هو فيه، وإن كان مريضاً فإنه مسؤول عن دينه. وإن رأى أن وجهه مسود فإنه مات على الكفر. ومن رأى أنه أحيا ميتاً فإنه يسلم على يديه يهودي أو نصراني أو صاحب بدعة. وإن رأى أنه يحيي الموتى فإنه يهدي قوماً ضالين. ومن رأى حياً أعطى الميت شيئاً مما يؤكل أو يُشَرب فهو ضرر يصيبه في ماله. وإن رأى الميت أعطاه طعاماً فإنه يصيب رزقاً شريفاً. فإن رأى أن الميت أخذ بيده فإنه يقع بيده مال من جهة ميئوس منها. والكلام مع الأموات طول عمر، والأخذ من الميت رزق. ومن رأى أنه يكلم ميتاً فإنه يكون بينه وبين الناس جحود. ومن رأى أنه يقبل ميتاً معروفاً فإنه ينتفع من الميت بعلم قد خلفه أو مال. وقيل: من رأى أنه يقبل ميتاً وكان صاحب الرؤيا مريضاً فإنه يدل على موته. ومن رأى أنه تزوج امرأة ميتة ورأى أنها حية فإن الحي يموت. ومن رأى أن الميت أعطاه قميصه البالي أو الوسخ فيفتقر. ومن رأى أن الميت يضرب حياً فإن الحي قد أحدث في دينه فساداً. ومن رأى ميتاً يضربه فإنه ينال خيراً من سفر. ومن رأى ميتاً نائماً فإن نومه راحته في الآخرة. وإن رأى حياً نام مع ميت فإن عمره يطول. ومن رأى حياً بين الموتى فإنه يسافر سفراً بعيداً، ويفسد دينه، وإن رأى أنه مع الموتى وهو حي فإنه يخالط قوماً في دينهم فساد. ومن رأى الميت من الكفار وعليه ثياب قديمة فهو سوء حاله في الآخرة. ومن رأى ميتاً فأخبره بأنه لا يموت أبداً فإنه في مقام الشهداء وهو يهنأ في الآخرة. ومن رأى أن أمه تموت فتذهب دنياه ويفسد حاله. ومن رأى أن أخاه قد مات، وكان مريضاً فهو موته. ومن رأى أن زوجته تموت فتكسد صناعته التي فيها معيشته. ومن رأى أنه يصلي على ميت فإنه يشفع لرجل فاسد الدين. ومن رأى أن ميتاً يغرق في بحر فإنه غريق في الخطايا. ومن رأى أن الموتى خرجوا من قبورهم فإنه يُطلَق من في السجن. وربما دلّ الموت فجأة على سرعة الغنى للفقير. وموت الأنبياء عليهم السلام في المنام ضعف في الدين وحياتهم عكس ذلك. وربما دلّ موت العالم على ظهور بدعة في الدين، وموت الوالدين ضيق المعيشة، وموت الزوجة دنيا ذاهبة، وموت الولد انقطاع ذكر. وصلاة الميت على الميت أعمال باطلة. ورؤية أموات المشركين في المنام أعداء.
ومن رأى أنه مات ورأى الموت عيانا وعليه هيئة الأموات فإنه فساد في دينه ويرجى له الصلاح ما لم يدفن، فإن دفن لقي الله على غير توبة إلا ان يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد ذلك فإنه يتوب ويحسن حاله لقوله تعالى " أو من كان ميتا فأحييناه " .
ومن رأى مجلساً يحتوي على جماعة من العلماء وهو جالس بصدر المكان وليس هو أهلاً لذلك فإنه يبتلي ببلية يذكرها الناس ويقبل قولهم فيه ويصدقون عليه، وإن كان أهلاً فهو زيادة علم ورفعة، وإن كان المجلس انعقد بسبب محاكمة أو زواج فهو دليل على الدخول في أمر مهمول عاقبته إلى خير، وإن كان بسبب تدريس أو حديث أو فقه أو ما أشبه ذلك فهو حصول خير وبركة، وقيل رحمة من الله تعالى، وربما دل على شبه ذلك نحو أمانة وإن رأى أنه أحدث في مثل ذلك المجلس ما ينكر في اليقظة فإنه لا خير فيه.
حنوط الموتى
هو في المنام سبب للفرح لمن كان في غم، والتوبة لمن فسد دينه. فإن رأى أنه يستعين برجل يشتري له الحنوط فإنه يستعين به في حسن محضر يلجأ إليه في كربه. والحنوط يذهب نجاسة الميت ونتنه، والغالية والكافور ثناء حسن. وحنوط الميت دليل على طيب ثنائه وتزكيته، وربما دل على ذلك على الإحسان.
إذا رأى في منامه العلم، يدل على اهتدائه، لقوله تعالى: " وإنّه لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلاَ تَمْترُنَّ بِهَا " . والعلم للمرأة زوج. والعلم الذي ينسب إلى العالم الزاهد، إن كان أحمر فهو فرج، وسرور. وإن كان أسود، فإنّه يرى منه سؤدد. وقيل الأعلام السود تدل على المطر العام، والبيض تدل على المطر العبور، والحمر حرب.
ومن رأى أن جماعة من الموتى معروفين قاموا من موضعهم مسرورين فإنه يحيا له أمر تتشعب منه أمور حميدة ويتجدد له اقبال ودولة، وإن رآهم محزونين وثيابهم رثة فإن كان لهم عقب فانهم يفتقرون ويرتكبون الفواحش.
علم
إذا حلمت بعلم وطنك فإن هذا ينبئ بالنصر إذا كان وطنك في حالة حرب وبالازدهار في حالة السلم. إذا حلمت امرأة بعلم فإن هذا يعني أنها سوف تقع في شراك جندي.
إذا حلمت بأعلام أجنبية فإن هذا يعني قطع العلاقات ونقض المواثيق بين الأمم والأصدقاء.
إذا حلمت أنك تلقيت إشارة بواسطة علم فإن هذا يعني أنك يجب أن تكون حريصاً على صحتك وسمعتك إذ أنهما مهددان.
إذا شاهد المرء علم بلده يطفو في سماء صافية فإن هذا يشير إلى انتصار على أعداء أجانب. أما إذا شاهده وهوة يقصف بالقنابل فإن ذا يرمز إلى حروب وفقدان درجات الشرف العسكرية براً وبحراً.
نادرة جاء رجل إلى ابن سيرين وقال إني رأيت طائرا نزل من السماء فوقع على شجرة ياسمين فجعل يلتقط ما عليها من الياسمين فتغير وجهه وقال يدل على موت العلماء فكان كذلك.
عربة موتى
إذا حلمت بعربة الموتى فإن هذا يعني علاقات غير لطيفة في البيت وفشلاً في استمرار العمل على نحو مرض. وتنبئ عربة الموتى أيضاً بموت شخص قريب منك أو بمرض وحزن. وإذا عبرت عربة الموتى طريقك فسوف تلقى عدواً قاسياً تتغلب عليه.
موت
إذا حلمت برؤية أي من معارفك ميتاً فهذا يحذرك من بلاء قادم أو حزن. وتعقب مثل هذه الأحلام دائماً خيبات أمل.
إذا سمعت أن صديقاً أو قريباً لك قد مات فسوف تصلك أخبار سيئة منه. وتضلل بل تربك الأحلام المتعلقة بالموت أو الاحتضار مفسر الأحلام المبتدئ عندما يحاول تأويلها.
إن الإنسان الذي يفكر على نحو مكثف يملا الهالة التي تحيط به بالفكر أو بالصور الذاتية التي تتفاعل بحيوية مع العواطف التي أوجدتها. وبالتفكير أو العمل في مجالات أخرى قد يبدل الإنسان هذه الصور بصور أخرى ذات شكل وطبيعة مختلفين. وقد يرى هذه الصور تحتضر أو تموت، وبموتها أو دفنها قد يخطئ فيحسبها صور أصدقاء أو أعداء. في هذه الحالة قد يرى عندما يكون نائماً نفسه أو قريباً له يموت بينما يكون هذا في الواقع تحذيراً له أن فكرة أو عملاً شريرين سوف يحلان محل فكرة أو عمل خيرين.
للتوضيح: إذا كان يرى صديقاً أثيراً أو أحد أقربائه في سكرة الموت فإن في هذا تحذيراً ضد فكرة أو عمل لا أخلاقيين، أما إذا كان يرى عدواً أو شيئاً بغيضاً لحظة الاحتضار فقد يتغلب على أساليبه الشريرة وبذلك يعطي نفسه أو أصدقاءه سبباً للفرح.
غالباً ما تنبئ الأحلام التي هي على هذه الشاكلة بانتهاء أو ابتداء قلق شديد أو محنة.
ويتكرر حدوث هذه الأحلام أيضاً عندما تستحوذ على الإنسان حالات وهمية عن الخير والشر. والإنسان لا يكون في هذه الحالة هو نفسه. بل ما تصنعه به المؤثرات المهيمنة. قد يحذر من اقتراب أوضاع معينة أو تحرره من هذه الأوضاع.
تكون في أحلامنا أكثر اقتراباً من أنفسنا مما نحن عليه في حالة اليقظة. والأحداث البغية أو المبهجة في أحلامنا، مرئية كانت أو مسموعة، هي كلها من صنعنا نحن، إذ أنها تعكس حالة أرواحنا وأجسادنا في أرض الواقع، ولا نستطيع أن نتفاداها إلا إذا أبعدناها عن وجودنا وذلك عن طريق استخدام الأفكار الطيبة والأعمال المجيدة، أي عن طريق طاقة الروح الكامنة في داخلنا.
ومن رأى ملك الموت عليه السلام مسروراً مات شهيداً، فإن رآه باسراً ساخطاً مات على غير توبة، ومن رأى كأنّه يصارعه فصرعه مات، فإن لم يكن صرعه أشفى على الموت ثم نجاه الله، وقيل من رأى ملك الموت طال عمره.
وحكي عن حمزة الزيات قال: رأيت ملك الموت في النوم، فقلت يا ملك الموت نشدتك بالله هل ذلي عند الله من خير؟ قال نعم، وآية ذلك أنّك تموت بحلوان، فمات بحلوان، فإن رأى كأنّ ملكاً من الملائكة يبشره بابن، رزق ابناً عالماً رضياً وجيهاً، لقوله تعالى: " إن الله يُبَشِّرًكَ بكَلِمَةٍ منه " 0 الآية وقوله: " إنّما أنا رسُولً ربِّكِ لأهَبَ لكِ غُلاماً زَكيّاً " . وإن رأى ملائكة بأيديهم أطباق الفواكه، خرج من الدنيا شهيداً.
قال الأستاذ أبو سعد رحمه الله: الموت في الرؤيا ندامه من أمر عظيم،فمن رأى أنه مات ثم عاش، فإنه يذنب ذنبا ثم يتوب لقوله تعالى: " ربنا أمتنا اثنين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا " .
وقال ابن سيرين موت الولد أمان من عدو وحصول ميراث وموت البنت رجوع عن أمر فيه سرور وموت الوالد تحير بسبب معيشة وموت الوالدة عدم وصول إلى مقاصد وحصول هم وحزن.
وختمت هذا الكتاب بفائدة شرعيه مفيدة في الرؤيا وهو ما روي عن عبد الأعلى بن النجم قال بت ليلة في أيام حريش وابن خلف المعافري
بمصر وكانت ليلة جمعة وانا أقول في نفسي لا أدري من أتبع إلا أبا حريش وأصحابه وهو يقول بخلق القرآن أو لابن خلف وأصحابه وكان يقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق فلما أويت إلى فراشي ونمت رأيت هاتفا قد جاءني وقال قم فقمت فقال لي قل فقلت وما أقول فقال قل شعرا:
(سبحان من رفع السماء ... بلا عماد للنظر)
(ما قال خلق بخلقة الق ... رآن إلا قد كفر)
(لكن كلام منزل ... من عند خلاق البشر)
وقال لي اكتبه فمددت يدي إلى كتاب من كتبي وكتبته فيه فلما استيقظت وجدته مكتوبا بالكتاب والله أعلم بالصواب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصل الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله وحده.
تم الكتاب ولله الحمد والمنة)
عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: رأيت فيها يرى النائم لكأن في إحدى إصبعي سمنا وفي الأخرى عسلا فأنا العقهما
فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (تقرأ الكتابين التوراة والفرقان) فكان يقرأهما.
وقال الكرماني من رأى أنه في غمرات الموت ونزعات الساق فإنه ظالم لنفسه لقوله تعالى " ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت " ، وقيل إن كان عليه دين وفاه الله عنه، وإن أمل سفرا فإنه يسافر، وقيل يذهب ماله أو تنهدم داره ويتغير مسكنه.
نادرة روى أن رجل أتى معبر فقال إني رأيت طيرا طار من عبي ثم أتيت إلى أمي فأدخلتني جوفها فقال له المعبر إن صدقت رؤياك تموت وتدفن لأن طيران الطير من عبك خروج روحك من جسدك وأما دخولك جوف أمك فهي الأرض لقوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم.
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال رأيت في المنام كأني أخصبت ثم أجدبت فقال له عمر رضي الله عنه تؤمن ثم تكفر ثم تؤمن ثم تكفر ثم تموت كافرا فقال الرجل لم أر شيئا فقال عمر رضي الله عنه قضي لك ما قضي لصاحب يوسف عليه السلام
من رأى عزرائيل ملك الموت فليستعد للموت، وإن كان هناك عليل يدل على موته، وربما دل على عدو قاصد فليعتبر بسوء أحوال الرؤيا وما تدل عليه من صلاح وفساد.
ومن رأى أنه يقبله فيدل على حصول ميراث، وقيل تدل على تفرق جماعة أو حدوث أمر مكروه.
وأما العلم فهو على نوعين نوع للملوك ويسمى صنجقا وشفقة ونوع للفقراء وهو ممنوع وفي الجملة يؤول برجل عالم أو زاهد أو إمام أو شجاع أو غني أو سخي أو جواد يقتدي الناس به.
ومن رأى أن ملكا أعطاه علما يجتمع عليه العسكر فإنه يحصل له الجاه والشرف خصوصا إذا كان العلم أبيض أو أخضر وإن سقط من يده فإنه يزول عن جاهه وشرفه والعلم الأصفر يدل على السقم والعلم الأسود محمود للقضاة والخطباء ولأحد من أقارب الخليفة ولغيرهم مكروه.
وأما الموت فمن رأى أنه قد مات والناس يبكون عليه أو غسلوه وكفنوه أو حملوه على النعش أو دفنوه في القبر فجملة ذلك يدل على فساد دينه ويرجى لهذا الميت صلاح دينه ما لم يدفن فإن دفن لقي الله على غير التوبة إلا أن يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد الدفن فإنه يتوب ومن رأى أنه قيل له إنك لم تمت أبدا فإنه يموت شهيدا ومن رأى أنه قد مات وما عليه هيئة الأموات ولم يبك عليه أحد ولم يغسل ولم يكفن يسافر ومن رأى أن الأرض طويت فإنه يموت سريعا ومن رأى أنها نشرت فإنها تطول حياته ومن رأى أنه خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة فإنه ينتقل من بدعة إلى سنة وإن رأى أنه خرج من أرض خصبة إلى أرض جدبة فإنه ينتقل من سنة إلى بدعة ومن رأى أنه نفض يديه من التراب فإنه يفتقر وإن كان مريضا مات ومن رأى أنه ميت في المقابر من مدة مديدة فإنه يسافر بعيدا ويصحب الجهال وأهل الفسق ومن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يسافر سفرا بعيدا ثم يرجع ومن رأى أنه مات وحمل على أعناق الرجال فإنه يصيب سلطانا وينفذ أمره ولكن يفسد دينه ويرجى له الصلاح فيما بعد ما لم يدفن ومن رأى أنه مات ولم ير قبرا ولا كفنا ولا جنازة ولا بكاء فإن ذلك راحة لصاحب الرؤيا من هم هو فيه ومن رأى أنه ملفوف كما يلف الميت فهو موته ومن رأى أن حيا قد مات ثم عاش فإنه يرتد نعوذ بالله من ذلك ومن رأى أن الإمام مات فإنه يحدث في دين الرائي فساد وقال بعضهم من رأى أن الإمام مات فإن ذلك البلد يؤول أمره إلى الفساد ويدور بما يخرب ومن رأى أن أحد أبويه مات فإنه تذهب دنياه ويفسد حاله وإن كان من طلاب الآخرة تعطل عمله ومن رأى أن أخاه مات فإن كان مريضا فهو موته أو موت أحد من نواحيه وإن لم يكن له أخ ورأى ذلك فإما أن يموت هو أو يذهب ماله وقيل يصاب يإحدى عينيه وإحدى يديه ومن رأى أن زوجته ماتت فإنها تكسد صناعته وقيل يستغني ويستفيد مالا من حل ومن رأى أن ابنه مات فإنه يخلص من عدوه ومن رأى أن ابنته ماتت فإنه أياس من فرح وقال ابن سيرين موت الولد أمان من عدو وحصول ميراث وموت البنت رجوع عن أمل فيه سرور وموت الولد وموت الوالد تحير أمور بسبب معيشته وموت الوالدة عدم وصول إلى مقاصد وحصول هم وحزن ومن رأى أحدا من قرابته قد مات فإنه نقصان في مقدرته وموت الزوجة جنة وموت المرأة الحبلى في غاية الجودة والصلاح لها ومن رأى أنه مات فجأة فإنه يصيب هما من حيث لا يأمل ذلك ومن رأى أن حاملا قد ماتت فإنها تلد ولدا ذكرا وتسر به وربما دل الموت على الطلاق ومن رأى أن إنسانا معروفا قد مات وهو ينوح عليه فإنه حصول مصيبة لكليهما ومن رأى أنه مات عند قوم فإنه يحشر على فعلهم وقيل يموت على بدعة أو يسافر سفرا لا يرجع منه ومن رأى أنه حمل ميتا فإنه يصيب مالا حراما ومن رأى أنه جر الميت على الأرض فإنه يكتسب إثما ومن رأى أنه نقل ميتا إلى المقابر فإنه يعمل بالحق وإن نقله إلى السوق نال حاجته ونفقت تجارته ومن رأى أن عالما قد مات فإنه يدل على بطلان العلم والشريعة بذلك المكان ومن رأى أن أحدا من أهل البدع قد مات فإنه يزداد طغيانا ومن رأى أن ذا صنعة قد مات فإنه يدل على كساد صنعته ومن رأى أن عبده أو أمته أو خادمه قد مات فإنه نقص في أبهته ما لم يكن عنده غيره فإن كان عنده غيره فهو توقف بعض الأمور ومن رأى أن صديقه مات فإما أن الرائي يموت أو يفقد صديقه ومن رأى أن بهيمته ماتت لا خير فيه وإن كان عنده غيرها يكون أخف ومن رأى أن شيئا من الحيوان قد مات وهو ملقى فإن كان ذا ناب أو مخلب فإنه يدل على الظفر بالأعداء خصوصا إذا كان نوعه مؤذيا ويكون الظفر أبلغ وربما دل على الأمن والسلامة وقال بعضهم من رأى أن شيخا مجهولا قد مات فإنه يدل على أن جده لا ينتج منه شيء مما قصده وجد فيه ومن رأى أن امرأة مجهولة قد ماتت فإن دنياه تتعطل
هل يمكن لغير المسلم ؛ كاليهودي أو النصراني ، أن يعبر الرؤيا أو يفسرها ، أم أن هذا العلم خاص بالمسلمين فقط ....؟
جوابنا على هذا السؤال هو أننا يجب أن نعلم شيئا مهما ، وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال في الصحيح : { لم يبق من النبوة إلا المبشرات . قالوا وما هي يا رسول الله ؟ قال الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرا له . } ، فقد وضع الأصل للرؤيا ، وهو ديني في المقام الأول ؛ لأن من قال هذا الكلام ، ثبت أنه يعبر الرؤيا مستعينا بالقرآن الكريم ، والقرآن هو كلام الله المعجز في كل زمان ومكان ، ولذا غالبا ما يكون في بعض الرؤى بعضا من الأمور المغيبة ، التي إن استعنا بالقرآن في فك رموزها نرى الصدق والتحقق فيها .
وكذلك ثبت أنه يعبر الرؤيا من خلال الوحي الثاني ؛ وهو السنة المطهرة ، والتي صارت مرجعا للمعبرين بما حوته من الأمثال النبوية ، وصاحبها وصفه الله بقوله : [ إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى ] . ومن يرجع في تعبيره إلى واحد من هذين المصدرين ، فإنه يبرع أيما براعة ، ولكن هناك تعبير باستخدام أمور أخرى أو بالاستعانة بأمور أخرى ، كالاستعانة بالفراسة ، أو بمعرفة حال الرائي عن قرب ، أو الاستعانة بمعرفة أحوال المجتمع ، وهذه يمكن لغير المسلم القيام بها ، ولكن لا أحبذ تسميته تعبيرا للرؤيا ، وإنما تحليلا للمجتمع أو الشخصية ، أو دراسة لها ، وهذا لكون التعبير فتوى وتسميتها لها منطلق قرآني ، أو ديني ، وينزه عنه غير المسلم ، كما لا يجوز التجرؤ عليها من غير المسلمين ، ولو مسمى فقط .
كما أنه لابد من معرفة الأدوات الرئيسية للتعبير ، وهما القرآن والسنة في المقام الأول ، وهذه قد لا تكون متوفرة لغير المسلم ، ولا يرجع لها غير المسلمين . وقد ذكرت بعض المراجع وأثبتت وجود بعض المعبرين من غير المسلمين وقسمتهم أقساما ، ومنها :
1/ المعبرون من الفلاسفة ، مثل : أفلاطون ، وبطليموس .
2 / المعبرون من الأطباء ، مثل : جالينوس ، وأبقراط .
3 / المعبرون من اليهود ، مثل : حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف .
4 / المعبرون من النصارى ، مثل : حنين بن إسحاق ، وأبو مَخلد .
5 / المعبرون من المجوس ، مثل : كسرى أنو شر وان ، وكشمور ، وهرمز .
6 / المعبرون من مشركي العرب ، مثل : أبو جهل ، وأبو طالب ، وعبد الله بن أبي .
7 / المعبرون من الكهنة ، مثل : سطيح ، وأبو زرارة ، وعوسجة .
8 / المعبرون من السحرة ، مثل : عبد الله بن هلال ، وقرط بن زيد الأبلي .
ولكن يلاحظ من تتبع تعبيرات هؤلاء ، اعتمادهم على أمور لا علاقة لها بالقرآن أو السنة في التعبير ، بل تراهم يعتمدون على الكهانة ، أو الجن ، أو السحر بأنواعه ، وغيرها من طرق محاولة معرفة الغيب المحرمة .
أهل الملل السابقة هل يهتمون بالأحلام ؟
نعم جاء ما يدل على هذا ؛ ومن ذلك : جاء في سفر التكوين : إصحاح/8:40 ،ص:66 ما يلي: قال يوسف لصاحبي السجن :[ أليست لله التعابير قصا علي ] . وجاء في تعبير يوسف للملك قوله : [ أن الحلمين حلم واحد . وتكرر لأن الأمر مقرر من قبل الله ، والله مسرع ليصنعه]، سفر التكوين :إصحاح /32:41 ، ص:69 . وهناك غيرها كثير من النقول ولكن هذه نماذج ،، والله أعلم.
لا يخفى على أي مهتم بهذا الفن أن هذا العلم شريف جدا ، ولذلك امتن الله على نبيه يوسف بقوله تعالى [وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ...] ، وكان نبينا محمد [صلى الله عليه وسلم ] يعبر الرؤى وكثيرا ما سأل الصحابة كما في حديث سمرة بن جندب : كان النبي [صلى الله عليه وسلم ] إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال : هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا .
والحقيقة أن لي وجهة نظر في هذه المسألة ؛ أقصد إمكانية تعلم ، وتعليم هذا العلم ، وهي أنه يمكن تعلمه ، وتعليمه .
وقد يكون في هذا الرأي غرابة لدى البعض ؛ وذلك لكون هذا العلم أشبه بالإلهام والفراسة ، وكأن فيه تشبها بالرسل ، فوجد الحرج من هذه الجهة ولكن آمل أن نطرح هذه المسألة للنقاش ليكون طرحنا موضوعيا .
وإليكم أهم ما يجعلني أميل لهذا الرأي ، وقد تكلمت عليه بالتفصيل في كتابي :تعبير الرؤيا مصطلحات معاصرة أسئلة وأجوبة،ص:96، وما بعدها، الناشر : دار التدمرية .
قال النووي تعليقا على حديث سمرة السابق :
فيه استحباب السؤال عن الرؤيا ، والمبادرة إلى تأويلها ، وتعجيلها أول النهار ، وفيه إباحة الكلام في العلم وتفسير الرؤيا ، ونحوهما .15/30
وقال ابن حجر تعليقا على الحديث السابق كما في الفتح 12/437:
الحث على تعليم علم الرؤيا وعلى تعبيرها ، وترك إغفال السؤال عنه ، وفضيلتها لما تشتمل عليه من الاطلاع على بعض الغيب ، وأسرار الكائنات .
وقال ابن عبد البر كما في التمهيد 1/313 تعليقا على الحديث السابق : وهذا الحديث يدل على شرف علم الرؤيا وفضلها ، لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] إنما كان يسأل عنها لتقص عليه ، ويعبرها ، ليعلم أصحابه كيف الكلام في تأويلها.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في مجموع مؤلفاته 5/130 :
علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده.
وقال في موضع آخر 5/143 :
عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله في القرآن ولأجل ذلك قيل : لا يعبر الرؤيا إلا من هو من أهل العلم بتأويلها ، لأنها من أقسام الوحي .
وقد نبه الشاطبي رحمه الله في الموافقات 2/415 :
أنه ما من مزية ومنقبة أعطيها النبي [صلى الله عليه وسلم] سوى ما استثني ، إلا وقد أعطيت أمته نموذجا ، وهذا يعلم بالاستقراء ، ومن ذلك أنه أعطي الوحي له ، ولأمته أعطيت الرؤيا الصالحة .
وقال الإمام مالك ، وقد سئل : أيفسر الرؤيا كل أحد ؟ فقال : أبالنبوة يلعب ، ثم قال : لا يعبر الرؤيا إلا من أحسنها . فإن رأى خيرا أخبره ، وإن رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت .
وقال الإمام ابن السعدي في تفسيره 2/442 : ومنها أي الفوائد على الآية السابقة :أن فيها أصلا لتعبير الرؤيا فإن علم التعبير من العلوم المهمة التي يعطيها الله من يشاء من عباده .
وقال أيضا 2/449 : ومنها أن علم التعبير من العلوم الشرعية ، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه ، وتعليمه .
ومما يدل على وجود التعلم والتعليم عند الصحابةـ أشرف الخلق ـ ما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسأل أسماء بنت عميس الخثعمية عن تعبير الرؤيا كما في تهذيب التهذيب لابن حجر 12/399 .
وذكر ابن سعد في الطبقات 7/124 : أن سعيد بن المسيب كان من أعبر الناس للرؤيا ، وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر، وأبو بكر أخذ هذا العلم من الرسول الكريم ، الذي كان يدعه أحيانا يعبر بعض الرؤى ، ويصوبه أحيانا ، وقد يخطئه شانه شأن أي معلم وتلميذه ، وقد كان هذا التلميذ بارعا في الكثير من المواقف التي امتحن فيها ، ولذلك نجده بعد إحدى المرات ، وكان يعبر رؤيا رآها الرسول يقول الرسول له إعجابا بتعبيره : كذلك قال الملك . ، ولكن حصل له أيضا أن أخطأ في اجتهاده ، وكان الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] لا يجامله ، بل يخطئه ولذا قال له مرة بعد أن عبر عنده : أخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت ؟ فقال النبي : أصبت بعضا وأخطأت بعضا .
كذلك حصل لعائشة رضي الله عنها مواقف تعليمية مع أبيها ، فكانت تعرض عليه الرؤى ، وحصل لها مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعض المواقف ، ولذا فقد عنفها مرة حين عبرت رؤيا لامرأة بأن زوجها يموت وتلد غلاما فاجرا بقوله :
[ مه يا عائشة إذا عبرتم الرؤيا للمؤمن فاعبروها له على الخير .... ] والشاهد من الحديث طلب الرسول من عائشة أن تسلك منهجا محددا في التعبير ، وهو صرفها على الخير .
وقد ذكر الإمام ابن خلدون في مقدمته ص:389 أن هذا العلم من العلوم الشرعية وهو حادث في الملة عندما صارت العلوم صنائع وكتب الناس فيها ، وتعبيره موجود في السلف والخلف ، ولم يزل هذا العلم متناقلا بين السلف .
69 - جارية كانت لموسي الهادي، كان يحبها حباً شديداً جداً، فبينما هي يوماً تغنيه إذ فكرة غيبته عنها وتغير لونه، فسأله بعض الحاضرين : ما هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: أخذتني فكرة أني أموت واخي هارون يتولي الخلافة بعدي ويتزوج جاريتي هذه (غادر) ففداه الحاضرون ودعوا له بطول العمر. ثم استدعى أخاه هارون فأخبره بما وقع فعوذه الرشيد من ذلك، فاستحلفه الهادي بالأيمان المغلظة من الطلاق والعتاق والحج ماشياً حافياً لا يتزوجها، فحلف له واستحلف الجارية كذلك فحلفت له، فلم يكن إلا أقل من شهرين حتي مات، ثم خطبها الرشيد فقالت : كيف بالأيمات التي حلفناها أنا وأنت؟ فقال : إني أكفر عني وعنك، فتزوجها وحظيت عنده جداً، حتى كانت تنام في حجره فلا يتحرك خشية أن يزعجها. فبينما هي ذات ليلة نائمة إذ انتبهت مذعورة تبكي، فقال لها: ما شأنك؟ فقالت : يا أمير المؤمنين رأيت الهادي في منامي هذا وهو يقول :
أخلفت عهدي بعد ما جاورت سكان المقابر
ونسيتني وحنثت في أيمانك الكذب الفواجر
ونكحت غادرة اخي صدق الذي سماك غادرأ
امسيتُ في أهل البلي وعددت في الموتي الغوابر
لا يهنك الألف الجديد ولا تدر عنك الدوائر
ولحقت بي قبل الصباح وصرتُ حيث غدوتُ صائر
فقال لها الرشيد : أضغاث احلام . فقالت : كلا والله يا أمير المؤمنين، فكانما كتبت هذه الأبيات في قلبي . صثم مازالت ترتعد وتضرب حتي ماتت قبل الصباح .
نادرة جاء رجل إلى ابن سيرين فقال رأى رجل أنه يشق بيضا من رؤوسها فيأخذ بياضها ويترك صفارها فقال ابن سيرين قل للرجل يأتيني لأعبرها له قال أبلغه عنك ذلك قال لا ثم كرر عوده إليه مرارا وهو يقول كذلك وفي آخر الأمر قال أنا الذي رأيته فاستحلفه واستوثق منه فأمر أحد أصحابه أن يأتيه بأحد من دار الشرطة ليحمله إليه ويعرفه بأنه نباش الموتى وسارق أكفانهم فقال أشهدك أني تبت إلى الله ولا أعود لذلك.
نادرة روى أن بعض الثقات رأى كأنه حج في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة وأخبر في المنام أنه يعيش بعد عوده مدة كذا فلم يزل يترقب هذه المدة إلى أن جاوزها فقال رأيت ما هو كيت وكيت وقص رؤياه متعجبا من خرم ما وعد به وقال لو لم أتجاوز المدة لما أخبرت أحدا بذلك فقيل له أما ما رأيت فخلل معك في الحساب أو أضغاث أحلام فتوجه إلى منزله فمات تلك الليلة.
وقال جعفر الصادق إذا رأى الأنسان مناما ثم نسيه فيحسب اسمه ويجمع حروفه على حساب ابجد ويطرح من ذلك تسعة تسعة ويحفظ ما بقى منها فإن وجده زوجا فهو خيرا وإن وجده فردا فضده.
فائدة ولا بأس بالمعبر إذا علم ما يختص بكل يوم من الأيام السبعة وسعودها ونحسها وساعاتها وما يختص بها وقص عليه رؤيا أن يتحرى ساعة سعد لتكون أحسن من ساعة نحس.
خبرنا الوليد بن أحمد الزوزني، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم،قال أخبرنا محمد بن يحيى الواسطي، قال حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني، يحيى بن بسام، قالت حدثني عمر بن صبيح السعدي قال: رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي، وعليه ثياب خضر، وعلى رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت أبا محمد كيف كنت بعدي؟ وكيف وجدت طعم الموت؟ وكيف رأيت الأمور هناك؟ فقال: الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه، إلا أنّ رحمة الله وارت منا كل عيب، نلناها إلا بفضله عزّ وجلّ.
ومن رأى ميتا معروفا، مات مرة أخرى وبكوا عليه من غير صياح ولا نياحة فإنه يتزوج من عقبه إنسان، ويكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم، وقيل من رأى ميتا مات موتا جديدا، فهو موت إنسان من عقب ذلك الميت وأهل بيته، حتى يصير ذلك الميت كأنه قد مات مرة ثانية.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤية العلم تؤول على أوجه للمرأة زوج لما حكي أن امرأة رأت كأنها دفنت ثلاثة أعلام فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال إن صدقت رؤياك تزوجك ثلاثة أشراف يقتلون عنك وكان كذلك.
جاء إليه آخر فقال يا أبا بكر بن سيرين إن رجلا رأى كأن يفقط بيضا من رؤوسها فيأخذ بياضها ويترك صفرها فقال ابن سيرين قل للرجل بل ينتهي قال إني أبلغه عنك قال لا ثم عاد إليه مرة بعد مرة يقول له ذلك ويجيبه مثل جوابه الأول ثم قال له إن رأيته فاستحلفه إن هو رآها لحلف فقال إن كنت صادقا فأنت نباش تأخذ أكفان الموتى وتترك أجسادهم فقال والله لا أعود أبدا
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])
{{{thread}}}
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{/dreams}}
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية العلم بتاريخ الموت في المنام فيؤول إلى التالي