إقامة الصلاة
تدل في المنام على إنجاز الوعد وبلوغ المراد، وعلى الفَرَج لَمن هو في شدة. ومَن رأى كأنه أقام الصلاة على باب أو سرير فإنه يموت. ومَن رأى سجيناً كأنه يقيم الصلاة أو يصلي قائماً فإنه يطلق من السجن. وإن رأى شخصاً غير سجين أنه يقيم الصلاة فستقوم له أمور بيع ناجحة. ومَن رأى أنه أذَن وأقام الصلاة فإنه يقيم سنْة ويميت بدعة.
ومن رأى أنه يصلي صلاة فائتة من هذه الصلوات فإنه يدل على قضاء دينه، وقيل من رأى أنه صلى صلاة ونقص منها شيئا فإنه يسافر وإن كانت امرأة فانها تحيض، وقيل من رأى أنه لم يتم صلاته لم تتم حاجته.
وقال أبو سعيد الواعظ: الصلاة من حيث الجملة محمودة على كل حال في الدين والدنيا وتدل على ادراك رياسة وبلوغ الأمل ونيل الولاية وقضاء دين أو أداء أمانة أو اقامة فرائض الله تعالى.
فأما الصلاة على الميت، فكثرة الدعاء والاستغفار له، فإن رأى كأنه الإمام عليه عند الصلاة عليه، ولي ولاية من قبل السلطان المنافق. ومن رأى كأنه خلف إمام يصلي على ميت، فإنه يحضر مجلسا يدعون فيه للأموات.
وصلاة الاستسقاء في المنام دالة على الخوف والتقتير وغلاء الأسعار وكساد المعيشة. وهي تدل على حادث في ذلك المكان من حاكم أو سلطان. وصلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر تدل على السعي في إيصال الراحة لمن دلّت الشمس أو القمر عليه. وربما دلّ ذلك على توبة الفاسق وإسلام الكافر، أو على موت عالم. ومن رأى أنَّه يصلي النافلة أو التطوع فإنها تدل على صلاح دينه وتمسكه بالسنة، أو أنه يقوم بأمر الآخرة، وصلاة النافلة دالة على التودد والتقرب إلى قلوب الناس بالخدمة أو بالمال، وإن كان الرائي عازباً تزوج، وإن كان متزوجاً رزق بولدين ذكرين، لقوله تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة). وإن صلّى تطوعاً لله تعالى وكان فقيراً استغنى ونال خيراً، أو تقرب إلى اللّه تعالى، وربما ألّف بين قوم لتشتت أهوائهم. وصلاة الرغائب في المنام دالة على المواسم. وصلاة القضاء دالة على قضاء الدين، أو توبة الفاسق، أو إسلام الكافر، أو الوفاء بالنذر. وصلاة القاعد تدل على العجز والفشل والقناعة بما تيسر من الرزق، وربما دلّت على الإنذار بمرض والده أو أستاذه. وصلاة الاستغفار تدل في المنام على غفران الذنوب، فإن صلاها الناس دلّ ذلك على نزول الغيث، وإن كان المصلي فقيراً استغنى وإن كان عقيماً رزق أولاداً ذكوراً.
وصلاة التسابيح في المنام دالة على الهداية والدلالة على الخير وإدرار الرزق.
وصلاة الجمعة تدل للمصلي على ما يريد، أو على الفرح وشهود الأعياد، والمواسم والحج. وصلاة الجمعة مثل صلاة القصر تدل على السفر، أو على الفرج القريب والاجتماع بالحبيب.
وصلاة عيد الفطر في المنام دالة على قضاء الدين وشفاء المريض والتخلص من الشدائد وزوال الهموم. وصلاة عيد الأضحى تدل على تقليد الأمور وحفظ الوصية ووفاء النذر. وربما دلّت الصلاتان على ملاقاة الأعداء لأن ملاقاتهم تكون بالتكبير. ومن فقد شيئاً ورأى أنه في عيد عاد إليه ما فقده، فإن كان عيد الفطر فإنه يخرج من ضيق إلى سعة، وإن كان عيد الأضحى وكان مملوكاً عتق أو سجيناً تخلص من سجنه، وإن كان مديناً قُضيَ عنه دينه.
وصلاة الاستخارة في المنام تبدد وحيرة، وتدل على حسن العاقبة. وصلاة الغائب في المنام طلب ربح.
من رأى أنه يصلي جهة المشرق فإن كان الرائي مشهوراً بالخير يحج وإن كان بخلاف ذلك يكون ميله إلى أهل الذمة، وقيل من رأى أنه يصلي شرقا أو غربا فقد ينحرف عن الاسلام بعمل منه يخالف الشريعة.
وقال جاحظ المعبر الصلاة على ثلاثة أوجه فريضة وسنة وتطوع فأما الفريضة فتدل على الحج والتجنب عن الفواحش والمنكر لقوله تعالى " ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " وأما السنة فتدل على النظافة والصبر على ما يكرهه والشهرة الحسنة والشفقة على ما خلق الله تعالى، وأما التطوع فيدل على التوسع على عياله والقيام بمهمات الاصدقاء والجار واظهار المروءة مع كل أحد.
فإن رأى أن الإمام أو السلطان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم، فإنّه يقفو أثره في سنته. فإن رأى أنّه عزل وولي مكانه شيخ، قوي أمره. وإن ولي مكانه شاب، ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه، وعزله الوالي في النوم، ولايته في اليقظة.
فإن رأى أنّه لا يهتدي إلى القبلة فإنّه متحيّر في أمره، فإن صلى إلى غير القبلة إلا أنّ عليه ثياباً بيضاً وهو يقرأ القران كما يجب، رزق الحج. لقوله تعالى: " فَأيْنَمَا تَوَلوا فَثمَّ وَجْهُ الله " .
فإن رأى نفسه قائماً مع الإمام ليس بينهما حاجز، ثم قام الإمام وبقي هو نائماً، دل على أنّ الإمام يحقد عليه. وإن ثبتت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام، لأنّ النائم كالميت، ووجود الميت وجود مال.
ومرض الإمام دليل ظلمه، ويصح جسمه في تلك السنة. وموته خلل يقع في مملكته. وحمل الرجال إياه على أعناقهم، قوة ولايته وضعف دينه ودين رعيته من غير رجاء صلاح. فإن لم يدفن فإن الصلاح يرجى له. وتأويل حياة الميت قوة ودولة لعقبه.
ومن رأى أنه يصلي الصبح فإنه حصول مال وكسب حلال، وقيل أنه وعد قريب يأتيه خير أو شر على حسب ما هو متوقع ذلك لقوله تعالى " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " وشرط فيما قلنا أنه يؤدي كل صلاة في وقتها كاملة فإن حصل فيها نقص أو زيادة فهو محال ومخالف لما ذكر.
وقال ابن سيرين موت الولد أمان من عدو وحصول ميراث وموت البنت رجوع عن أمر فيه سرور وموت الوالد تحير بسبب معيشة وموت الوالدة عدم وصول إلى مقاصد وحصول هم وحزن.
هو المتكفل الضامن، وربما دلّت رؤيته على الخوف، وربما دلّت على علو القدر والرئاسة والتقدم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وربما دلّت على الحاجب والوالد والوالدة أو الأستاذ فإذا صار في المنام إماماً وصلى بالناس متوجها إلى القبلة بطهارة كاملة لا يزيد فيها ولا ينقص، فإن كان أهلاً للولاية أو الحكم أو التصدي لما فيه نفع الناس حصل له ذلْك، وربما ادخل نفسه في ضمان أو تكفل بجماعة أو شارك قوماً يرجو منهم خيراً، وإن كان قد صلى بالناس إلى غير القبلة خان أصحابه وابتاع بدعه، وربما أرتكب أمراً محظوراً والناس يطلبونه به عنده ومن رأى أنه يأمر قوماً في الصلاة فإنه يلي ولاية يعدل فيها بعد أن تستقيم قبلته، تتم صلاته، أو يأمر قوماً أو ينهاهم. ومن رأى أنه يؤم مجهولين في موضع مجهول ولا يدري ما يقرأ فهو في شرف الموت. وان رأى امرأة أنها تؤم الرجال الصلاة فإنها تموت لأنها لا تصلح للإمامة فلا يكون ذلك إلا عند الموت تتقدمهم وهم يصلون عليها. وكذلك لو رأى رجلاً أعجمياً لا يحسن الصلاة ولا القراءة فإنه يؤم قوماً ومن رأى أنه صلى بقوم قائماً وهم جلوس فإنه لا يتعّد في حقوقهم لكنهم يقصرون في حقه، أو تدل رؤياه على أنه يتعهد قوماً مرضى، فإن صلَى بهم قاعداً وهم قيام وقعود فإنه لا يقصر في أمر يتولاه، فإن صلى بقوم قيام وقعود فإنه يلي أمر الأغنياء والفقراء، فإن صلى بهم قاعداً وهم قعود فإنهم يبتلون بغرق أو سرقة ثياب أو فقر. فإن رأى أنه يصلي بالنساء فإنه يلي أمر قوم ضعاف فإن أم الْناس على جنبه، أو كان مضطجعا وعليه ثياب بيضاء، وينكر موضعه، ولا يقرأ في صلاته ولا يكبر، فإنه يموت ويصلي الناس عليه. فإن رأى الوالي كأنه يؤم الناس عزل وذهب ماله. ومن صلى بالرجال والنساء نال القضاء بين الناس إن كان أهلاً لذلك، وإلا نال التوسط والإصلاح بين الناس. ومن رأى أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإن انقطعت عليه صلاته انقطعت ولايته ولم تنفذ أحكامه ولا كلامه، وإن صلى وحده والقوم يصلون فرادى فإنهم خوارج. وإن صلى صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره، فإن كان القوم قد جعلوه إماماً فإنه يرث ميراثا. فإن رأى كأنه يؤم الناس، ولا يحسن أن يقرأ فإنه يطلب شيئاً ولا يجده. ومن صلى بقوم فوق سطح فإنه يحسن إلى أقوام ويكون له صيت من جهة قرضه أو صدقة.
وقال السالمي الصلب صلابة الإنسان وقوته فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما وأما الظهر فقوة الانسان وظهره وجاهه وسيده وهلاكه وأخوه وفقره وكبر سنه ومصيبته وركوبه، فمن رأى أنه حمل حملا ثقيلا على ظهره فإنه ارتكاب خطايا وأوزار لقوله تعالى " وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم " .
نادرة جاء رجل إلى ابن سيرين وقال إني رأيت طائرا نزل من السماء فوقع على شجرة ياسمين فجعل يلتقط ما عليها من الياسمين فتغير وجهه وقال يدل على موت العلماء فكان كذلك.
فإن رأى كأنه سلم وخرج من صلاته على تمامها، فإنّه يخرج من همومه، فإن سلّم عن يمينه دون يساره صلح بعض أموره، فإن سلّم عن يساره دون يمينه فإنّه يتشوش عليه بعض أحواله.
ن رأى ميتا كأنه يصلي في غير موضع صلاته الذي كان يصلي فيه أيام حياته فتأويلها أنه وصل إليه ثواب عمل كان يعمله في حياته، أو ثواب وقف قد وقفه وتصدق به، فإن كان الميت واليا فإن عقبه ينالون مثل ولايته،
من رأى أنّ صلاته فاتت عن وقتها، أو لا يصيب موضعاً يصليها فيه، فإنَّ ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه من دين أو دنيا. ولو رأى أنّه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه، فإنّه لا يتم له أمره الذي يطلبه، إلاّ أن يرى أنّه قد أتم وضوءه سابقاً. ولو رأى أنّه أتم وضوءه بغير ما يجوز به الوضوء، فإنّه بمنزلة من لم يتم وضوءه. وكذلك غسل الجنابة إذا تم غسله تم له أمره وإن لم يتم غسله لم يتم أمره. فإن رأى التيمم بدد أن لا يقدر على الماء، فهو جائز ويجري مجرى ما ذكرنا.
96 - يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوى (2) المحدث الحافظ ، كان ممن جمع وصنف مع الورع والنسك والصلابة فى التمسك بالسنة ، وقال الحاكم : ((فأما سماعه ورجلته وأفراد حديثه فأكثر من أن يمكن ذكرها )) وقال أبو عبد الرحمن النهاوندي :سمعت يعقوب بن سفيانيول : ((كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات )) . وقال يعقوب ايضًا ((قمت فى الرحلة ثلاثين سنة )) وقال أبو زرعة الدمشقى : ((قدم علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهما وأرحلهما يعقوب بن سفيان ، يعجز أهل العراق أن يروا مثله ))مات سنة سبع وسبعين ومائتين .
قال عبدان بن محمد المروزي :((رأيت يعقوب بن سفيان فى النوم فقلت : ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لى وأمرنى أن أحدث فى السماء كما كنت أحدث فى الأرض )).
ومن عنايات الله بهذا الامام فى طلبه للحديث الذى أخبر به عن نفسه نسوقه عبرة لطلاب العلم
* قال محمد بن يزيد العطار سمعت يعقوب بن سفيان يقول : ((كنت فى رحلتى فَقَلَت نفقتى ، فكنت اُدمِنُ الكتابة ليلاً ،وأقرأ نهاراً ،فلما كان ذات ليلة كنت جالساً أنسخ فى السراج ، وكان شتاء ، فنزل الماء فى عينى فلم أبصر شيئاً ، فبكيت على نفسى لانقطاعى عن بلدى وعلى مافاتنى من العلم ، فغلبتنى عيناى فنمتُ فرأيت النبى -صلى الله عليه وسلم - ، فى النوم فناداتى : ((يا يعقوب لم أنت بكيت ؟ )) فقلت : يارسول الله ذهب بصرى فتحسرت على ما فاتني . فقال لي : ((أدنُ منى )) فدنوت منه فأمر يده على عينى كأنه يقرأ عليهها ، ثم أستيقظت فأبصرت ، فأخذت نسخى وقعدت أكتب (1) .
نافلة التعليم وفضلها
97 -اعلم أيها الإنسان المسلم أن الاشتغال بالنافلة من العلم أفضل من الاشتغال بالنافلة من العبادة وعلى ذلك الائمة الاربعة الأربعة قال الشافعى : طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة . وقال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله ورزقنا علمه - : ما صليت اليوم غير الفرض ، استأثرت بمذاكرة أبى زُرعة على نوافلى.
جاء فى ((ترتيب المدراك )) للقاضي عياض ، 3 : 234-235 ، 240 ، 261
في ترجمة الإمام المحدٌث الفقيه العابد الزاهد (عبدالله وهب القرشى المصرى )
صاحب الإمام ماللك اليث والثورى وغيرهم، المتوفى سنة 197 هــ رحمه الله تعالى ، جاء فيه أن سحنون قال : ((كان ابنُ وهب قد قسم دهره أثلاثاً ، ثلث في الرباط ، وثُلُث يعلم بمصر ، وثُلُث بالحج ، وذكر أنه حجٌ ستٌا وثلاثين حجة قال ابن أخيه :كنتُ معه بالإسكندرية مرابطاً ، فاجتمع الناس عليه يسألونه نشر العلم ، فقال لي : هذا بلدٌ عبادة ، وقلما أمهٌدُ لنفسى فيه مع شغل الناس ، فترك الجلوس لهم فى الأوقات التى كان يجلس ، وأقبل على العبادة والحراسة .
فبعد يومين أتاه إنسان فأخبره أنه رأى نفسه فى مسجد عظيم نحو المسجد الحرام ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - ، فيه وأبو بكر عن يمينه ، وعمرو عن شماله ، وأنت بين يديه ، وفي المسجد قناديل تَزهرُ أحسن شيء وأشدها ضياء ، إذ خفت منها قنديل فانطفأ ، فقال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قم يا عبدالله أوقده فأوقدته ، ثم أخر كذلك ، ثم أقمت أياماً فرأيت القناديل كلها همت أن تطفأ ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أترى هذه القناديل ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - هذا عمل عبدالله ، يريد يطفئها !
فبكى ابن وهب ، فقال له الرجل : جئت لأبشرك ،ولوعملتُ أنه يغٌمك لم آتك .فقال : خير ، هذه رؤيا وُعظتُ بها ، ظننت أن العبادة أفضلُ من نشر العلم ، فترك (وقتاً) كثيراً وعملَهُ للعلم ، وحبس نفسه لهم يقرأون عليه ويسألونه
* قال ابن وهب : كنتُ بين يدى ماللك أكتب ، فأقيمت الصلاه - وفى لفظ آخر فأذٌن المؤذن - وبين يديه كتب منشورة ، فبادرت إلى جمعها ، فقال لي ماللك : على رسُلك ، فليس ما تقوم إليه بأفضل مما أنت فيه .
صلاة ربانية
إذا حلمت بترديد الصلاة الربانية فإن هذا ينبئ بأنك مهدد بأعداء في الخفاء وسوف تكون في حاجة إلى تحالف ودعم الأصدقاء للتغلب على الصعوبات.
إذا حلمت أن الآخرين يرددونها فإن هذا يدل على خطورة صديق.
" الصلاة الربانية: أبانا الذي في السماوات... " .
من رأى أنّ إمام المسلمين ولاه أمره: حاضرة عقده، فهو يصيب شرفاً وذكراً عاجلاً في الدنيا والدين. فإن ولاه من أقاصي ثغور المسلمين نائباً عنه، فهو كذلك شرف وعز وسلطان فيه تأخير وبطء بقدر بعد ذلك الموضع عن الأمان. ومن رأى أنّه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن، فهو يداخله في خواص أمره فإن رأى أنِّ الإمام أعطاه شيئاً، فهو يصيب فخراً ورفعة وسلطاناً بقدر ما تنسب تلك العطية إليه في التأويل وجوهره. فإن رأى أنّه يخاصم الإمام أو سلطاناً دونه بكلام حكمة وبر، فهو يظفر بحاجة لديه.
فإن رأى أنّه يختلف إلى باب الإمام: أو باب نائب من نوابه، فإنَّ أعداءه لا يقدرون على مضرة له. فإن رأى أنّه في لحاف مع الإمام في فراشه ليس بينهما سترة، فهو فرج من سلبه إليه ويصير ماله وما يملك في العاقبة للإمام تركة منه في حياته أو مماته.
فإن رأى أنّ الإمام مريض: فهو مرض الدين له ولرعيته لمكانه. فإن مات فهو فساد في الدين. ودخول الإمام العدل مكاناً تزول البركة والعدل فيه. فإن كان إماماً جائراً، فهو فساد ومصائب. وإن كان معتاداً للدخول إلى ذلك، فلا يضره. ومن أكل مع الإمام العدل على مائدته، فإنّه يصيب شرفاً وخيراً في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام وكذلك الملك والسلطان مثل الإمام.
ومن رأى أنه يصلي في مكان لا تجوز فيه الصلاة فإنه فساد في دينه، وقيل من رأى أن الصلاة فاتته مع الإمام فهو نظير ذلك، وإن أدرك آخر الصلاة ثم أتمها منفرداً لا بأس بذلك.
موت
إذا حلمت برؤية أي من معارفك ميتاً فهذا يحذرك من بلاء قادم أو حزن. وتعقب مثل هذه الأحلام دائماً خيبات أمل.
إذا سمعت أن صديقاً أو قريباً لك قد مات فسوف تصلك أخبار سيئة منه. وتضلل بل تربك الأحلام المتعلقة بالموت أو الاحتضار مفسر الأحلام المبتدئ عندما يحاول تأويلها.
إن الإنسان الذي يفكر على نحو مكثف يملا الهالة التي تحيط به بالفكر أو بالصور الذاتية التي تتفاعل بحيوية مع العواطف التي أوجدتها. وبالتفكير أو العمل في مجالات أخرى قد يبدل الإنسان هذه الصور بصور أخرى ذات شكل وطبيعة مختلفين. وقد يرى هذه الصور تحتضر أو تموت، وبموتها أو دفنها قد يخطئ فيحسبها صور أصدقاء أو أعداء. في هذه الحالة قد يرى عندما يكون نائماً نفسه أو قريباً له يموت بينما يكون هذا في الواقع تحذيراً له أن فكرة أو عملاً شريرين سوف يحلان محل فكرة أو عمل خيرين.
للتوضيح: إذا كان يرى صديقاً أثيراً أو أحد أقربائه في سكرة الموت فإن في هذا تحذيراً ضد فكرة أو عمل لا أخلاقيين، أما إذا كان يرى عدواً أو شيئاً بغيضاً لحظة الاحتضار فقد يتغلب على أساليبه الشريرة وبذلك يعطي نفسه أو أصدقاءه سبباً للفرح.
غالباً ما تنبئ الأحلام التي هي على هذه الشاكلة بانتهاء أو ابتداء قلق شديد أو محنة.
ويتكرر حدوث هذه الأحلام أيضاً عندما تستحوذ على الإنسان حالات وهمية عن الخير والشر. والإنسان لا يكون في هذه الحالة هو نفسه. بل ما تصنعه به المؤثرات المهيمنة. قد يحذر من اقتراب أوضاع معينة أو تحرره من هذه الأوضاع.
تكون في أحلامنا أكثر اقتراباً من أنفسنا مما نحن عليه في حالة اليقظة. والأحداث البغية أو المبهجة في أحلامنا، مرئية كانت أو مسموعة، هي كلها من صنعنا نحن، إذ أنها تعكس حالة أرواحنا وأجسادنا في أرض الواقع، ولا نستطيع أن نتفاداها إلا إذا أبعدناها عن وجودنا وذلك عن طريق استخدام الأفكار الطيبة والأعمال المجيدة، أي عن طريق طاقة الروح الكامنة في داخلنا.
فإن رأى كأنّه يصلي في جماعة مستوية الصفوف، فإنّهم يكثرون التسبيح والتهليل، لقوله تعالى: " وإنّا لَنَحْنُ الصَّافّونَ وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّخون " . فإن رأى كأنّه ترك صلاة فريضة، فإنه يستخف ببعض الشرائع
فإن رأى أنّه صلى وخرج من المسجد فإنه ينال خيراً ورزقاً، لقوله تعالى: " فإذا قُضِيَتِ الصلاةُ فَانْتَشِرُوا في الأرْض وَابتَغُوا مِنْ فَضْل الله واذْكُروا الله كَثِيرَاً لَعلّكُمْ تُفْلِحُون " .
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
وقيل من رأى أنه يؤذن ويقيم الصلاة وقوم مجتمعون لا يأتون الصلاة فإنه يدعو قوماً للحق فيأبون ويكونون ظالمين لقوله تعالى " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " .
ومن رأى أنه يؤم قوما في الصلاة فإنه يلي ولاية يعدل فيها أو يستقيم أمره ويصلح حاله ومن رأى أنه يؤم قوما مجهولين بموضع مجهول ولا يدري ما يقرأ فهو على شرف الموت ومن رأى أنه يصلي قائما والناس يصلون خلفه قاعدين فإنه يلي أمرا لا ينقاد إليه من ينسب لذلك الأمر ومن رأى أنه يصلي قاعدا والناس يصلون خلفه قياما فتعبيره ضد ما تقدم ومن رأى أنه يصلي قاعدا أو راقدا فإنه يدل على عجز عن امر وربما دل على توعك البدن أو دل على كبر السن ومن رأى أنه يسأل الله في صلواته فإنه يرزق ولدا ومن رأى أنه جلس في التحيات فهو زيادة خير ومن رأى أنه يسجد لله تعالى فإنه شكر لله وطول حياة للرائي ومن رأى أنه راكع أو ساجد كان ذلك ظفرا وصلاحا إلا أنه يرى أنه خر على وجهه من غير أن ينوي به السجود وهو إن كان في خصومة أو حرب أو منازعة لم يظفر
ومن رأى أنه يصلي نحو الشمال مستدبر القبلة فقد نبذ الاسلام وراء ظهره لقوله تعالى " فنبذوه وراء ظهورهم " وربما التمس من امرأة دبرها أو اشتغل عنها بغيرها، وقال بعضهم ربما يرزق توبة هذا إذا كان الرائي من أهل الدين والصلاح.
قال الأستاذ أبو سعد رحمه اللهّ: الأصل في رؤيا الصلاة في المنام أنّها محمودة ديناً ودنيا، وتدل على إدراك ولاية ونيل رسالة، أو قضاء دين، أو اداء أمانة أو إقامة فريضة من فرائض الله تعالى. ثم هي على ثلاثة أضرب، فريضه وسنة وتطوع، فالفريضة منها تدل على ما قلنا، وأنّ صاحبها يرزق الحج ويجتلب الفواحش، لقوله تعالى: " إن الصَلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ " .
والسنّة تدل على طهارة صاحبها وصبره على المكاره، وظهور اسم حسن له، لقوله تعالى: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " . وشفقة على خلق الله تعالى، وعلى أنّه يكرم عياله ومن تحت يده، ويحسن إليهم، فوق ما يلزمه ويجب عليه في الطعام والكسوة، ويسعى في أمور أصدقائه فيورثه ذلك عزاً. والتطوع يقتضي كمال المروءة وزوال الهموم.
فإن رأى أنّه يصلي الظهر في وقت العصر، فإنّه يقضي دينه. فإن رأى إحدى الصلاتين انقطعت عليه، فإنّه يقضي نصف الدين أو نصف المهر، لقوله تعالى: " فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم " .
فإن صلى نحو المشرق، دل على ابتداعه واشتغاله بالباطل، لأنه قبلة النصارى. فإن صلى وظهره للقبلة في الصلاة دل على نبذه الإسلام وراء ظهره بارتكاب بعض الكبائر.
عربة موتى
إذا حلمت بعربة الموتى فإن هذا يعني علاقات غير لطيفة في البيت وفشلاً في استمرار العمل على نحو مرض. وتنبئ عربة الموتى أيضاً بموت شخص قريب منك أو بمرض وحزن. وإذا عبرت عربة الموتى طريقك فسوف تلقى عدواً قاسياً تتغلب عليه.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])