الجبل: ملك أو سلطان قاسي القلب، قاهر، أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه، وطوله وقصره، وعلوه. ويدلك على العالم والناسك، ويدل على المراتب العالية والاماكن الشريفة والمراكب الحسنة، و الله تعالى خلق الجبال أوتاداً للأرض حين اضطربت، فهي كالعلماء والملوك، لأنّهم يمسكون ما لا تمسكه الجبال الراسية، وربما دل على الغايات والمطالب، لأن الطالع إليه لا يصعد إلا بجاهه، فمن رأى نفسه فوق جبل، أو مسنداً إليه أو جالساً في ظله، تقرب من رجل رئيس، واشتهر به واحتمى به، إما سلطان أو فقيه عالم عابد ناسك، فكيف به إن كان فوقه يؤذن أذان السنة مستقبل القبلة، أو كان يرمى عن قوس بيده، فإنّه يمتد صيته في الناس على قدر امتداد صوته، وتنفذ كتبه وأوامره إلى المكان الذي وصلت إليه سهامه. وإن كان من رأى نفسه عليه خائفاً في اليقظة أمن، وإن كان في سفينة، نالته في بحره شدة وعقبة يرشى من أجلها، وكان صعوده فوقه عصمة، لقوله تعالى: " سآوي إلى جَبَل يَعْصمُني مِنَ الماءِ " .
قال ابن سيرين: الجبل حينئذٍ عصمة، إلا أن يرى في المنام كأنّه فر من سفينة إلى جبل، فإنّه يعطب ويهلك، لقصة ابن نوح.
وقد يدل ذلك على من لم يكن في يقظته في سفينة ولا بحر، على مفارقة رأي الجماعة والانفراد بالهوى والبدعة، فكيف إذا كان معه وحش الجبال وسباعها، أو كانت السفينة التي فر منها إلى الجبل فيها قاض، أو رئيس في العلم، أو إمام عادل. وأما صعود الجبال، فإنّه مطلب يطلبه وأمر يرومه، فيسأل عما قد هم به في اليقظة، أو أمله فيها من صحبة السلطان أو عالم، أو الوقوف إليهما في حاجة أو في سفر في البر وأمثال ذلك. فإن كان صعوده إياه كما يصعد الجبال أو بدرج أو طريق آمن، سهل عليه كل ما أهله، وخف عليه كل ما حوله. وإن نالته فيه شدة أو صعد إليه بلا درج ولا سلم ولا سبب، ناله خوف، وكان أمره غرراً كله. فإن خلص إلى أعلاه، نجا من بعد ذلك. وإن وهب من نومه دون الوصول، أو سقط في المنام، هلك في مطلوبه وحيل بينه وبين مراده، أو فسد دينه في عمله، وعندها ينزل به من التلاف والإصابة من الضرر والمصيبة والحزن، على قدر ما انكسر من أعضائه.
وأما السقوط من فوق الجبل والكوادي والروابي والسقوف 0 وأعالي الحيطان والنخل والشجر، فإنّه يدل على مفارقة من يدل ذلك الشيء الذي سقط عنه في التأويل عليه، من سلطان أو عالم أو زوج أو زوجة أو عبد أو ملك أو عمل أو حال من الأحوال، يسأل الرائي عن أهم ما هو عليه في يقظته، مما يرجوه ويخافه ويقدمه ويؤخره في فراقه له، ومداومته إياه، فإن شكلت اليقظة لكثرة ما فيها من المطالب والأحوال، أو لتغيرها من الآمال، حكم له بمفارقة من سقط عنه في المنام على قدر دليله في التأويل. ويستدل على التفرقة بين أمريه على قدر دليله، وأنّ علمه باستكماله من الشيء الذي كان عليه وقوته وضعفه واضطرابه، ربما أفضى إليه من سقوطه من جدب أو خصب أو وعر أو سهل أو حجر أو رمل أو أرض أو بحر، ربما عاد عليه في جسمه في حين سقوطه، ويدل على السقوط في المعاصي والفتن والردى، إذا كان سقوطه فيما يدل على ذلك، مثل أن يسقط إلى الوحش والغربان والحيات وأجناس الفأر، أو إلى القاذورات والحمأة، وقد يدل ذلك على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع، إذا كان فراره من مثل ذلك، أو كان سقوطه في مسجد أو روضة، أو إلى نبي أو روضة، أو إلى نبي أو أخذ مصحف، أو إلى صلاة في جماعة.
وأما ما عاد إلى الجبل من سقوط أو هدم أو احتراف، فإنّه دال على هلاك من دل الجبل عليه، أو دماره أو قتله، إلا أن يرتفع في الهواء على رؤوس الخلق، فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحيه الملك، لأن بني إسرائيل رفع الجبل فوقهم كالظلة تخويفاً من الله لهم، وتهديداً على العصيان.
أما تسيير الجبال، فدليل على قيامة قائمة، إما حرب تتحرك ففيه الملوك بعضها على بعض، أو اختلاف واضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة، يهلك فيها العامة، وقد يدل ذلك على موت وطاعون، لأنّها من علامات القيامة، وأما رجوع الجبل زبداً أو رماداً أو تراباً، فلا خير فيه لمن دل الجبل عليه لا في حياته ولا في دينه، فإن كان المضاف إليه ممن عز بعد ذلته، وآمن بعد كفره، واتقى الله من بعد طغيانه، عاد إلى ما كان عليه ورجع إلى أولى حالتيه، لأن الله تعالى خلق الجباك فيما زعموا من زبد الماء، والزبد باطل كما عبر به تعالى في كتابه.
والجبل الذي فيه الماء والنبات والخضرة، فإنّه ملك صاحب دين. وإذا لم يكن فيه نبات ولا ماء، فإنّه ملك كافر طاغ، لأنِّه كالميت لا يسبح الله تعالى ولا يقدسه.
والجبل القائم غير الساقط فهو حي وهو خير من الساقط، والساقط الذي صار صخوراً فهو ميت، لأنّه لا يذكر الله ولا يسبحه. ومن ارتقى على جبل وشرب من مائه وكان أهلاً للولاية، نالها من رجل ملك قاسي القلب نفاع، وما لا يقدر ما شرب، وإن كان تاجراً ارتفع أمره وربح، وسهولة صعوده فيه سهولة الإفادة للولاية من غير تعب. والعقبة عقوبة وشدة، فإنّ هبط منه نجا، وإن صعد ارتفاع وسلطنة مع تعب.
والصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك المكان. وكل صعود رفعة، وكل هبوط ضعة، وكل طلوع يدل على هم، فنزوله فرج، وكل صعود يدل على ولاية، فنزوله عزل. وإن رأى أنّه حمل جبلاً فثقل عليه، فإنّه يحمل مؤونة رجل ضخم أو تاجر يثقل عليه، فإن خف، خف عليه.
فإن رأى أنّه دخل في كهف جبل، فإنّه ينال رشداً في دينه وأموره، ويتولى أمور السلطان، ويتمكن. فإن دخل كهف جبل في غار، فإنّه يمكر بملك أو رجل منيع، فإن استقبله جبل، استقبله هم أو سفر أو رجل منيع أو أمر صعب أو امرأة صعبة قاسية، فإن رأى أنّه صعد الجبل، فإن الجبل غاية مطلبه يبلغها بقدر ما أنّه صعد، حتى يستوي فوقه.
وكل صعود يراه الإنسان، أو عقبة أو تل أو سطِح أو غير ذلك، فإنّه نيل ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها، والصعود مستوياً مشقة ولا خير فيه. فإن رأى أنّه هبط من تل أو قصر أو جبل، فإنّ الأمر الذي يطلبه ينتقص ولا يتم، ومن رأى أنّه يهدم جبلاً فإنّه يهلك رجلاً، ومن رأى أنّه يهتم بصعود جبل أو يزاوله، كان ذلك الجبل حينئذٍ غاية يسمو إليها، فإن هو علاه نال أمله، فإن سقط عنه يغترب حاله.
والصعود المحمود على الجبل، أن يعرج في ذلك كما يفعل صاعد الجبل.
وكل الإرتفاع محمود، إلا أن يكون مستوياً، لقوله تعالى: " سأرْهِقُهُ صَعُوداً " .
وأما الياسمين فقال أبو سعيد الواعظ حكى أن رجلاًأتى الحسن البصري فقال رأيت كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن، وقال ذهب علماء البصرة وقد اختلف فيه إذا رآه الإنسان في المنام فمنهم من قال يدل على السرور والفرح ومنهم من قال انه يدل على الحزن والغم لأن أول اسمه ياس.
الياقوت: فرح ولهو، فمن رأى أنّه تختم بالياقوت فإنّه يكون له دين واسم. فإن رأى أنّه أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولداً، ولد له بنت. وإن أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين، لقوله تعالى: " كأنّهُنَّ الياقوت والمرّجان " . فإن رأى كأنّه استخرج من قعر البحر أو النهر ياقوتاً كثيراً يكال بالميكال أو يحمل بالأوقار، فإنّه مال كثير من سلطان، والكثير من الياقوت للعالم علم، وللوالي ولاية، وللتاجر تجارة. وفيل إنّ الياقوت صديق.
ومن رأى أنّه نظر في جوهر أو لؤلؤ لا ضوء له، أو في زجاجة لا ضوء لها، فليحذر الخناق والشدة، لأنّ النفس في البدن كالنور في الزجاج والجوهر، أو يذهب عقله، لأنّ العقلِ جوهر مبسوط. وإذا كانت الياقوتة صديقاً كان قاسي القلب، ومن رأى كأن له إكليلاً من ياقوت ومرجان فإنّ ذلك عزة وقوة من قبل امرأة حسناء، وقال بعضهم إنّ الياقوت منسوب إلى النساء حتى يكون كثيراً يكال.
ومن رأى أن حماره قد صار بغلا فإنه يدل على حصول مال ومنفعة من جهة السفر وإن صار فرسا فإنه يدل على حصول منفعة ورزق ومعيشة من قبل السلطان بالظلم والعدوان وإن رآه صار نعجة فإنه يدل على حصول مال ونعمة من وجه حلال وإن رآه صار طيرا فإنه يدل على مال ومعيشة من وجه يدل في التأويل على ذلك الطير وإن رآه صار سنورا فإنه يدل على حصول مال ومعيشة من وجه السرقة وإن صار صيدا فإن كسبه يكون حراما.
كف اليد
هو في المنام قوة الرجل، وانبساط الكف انبساط دنياه، وانفضاضه انفضاض دنياه. وإن رأى أن الشعر نبت في كفه فإنه يصيبه غم ودين. وقيل: هو مال ينبو عن يده. وإن نبت الشعر على ظهر الكف قوي حاله أو ذهب ماله. ومن رأى كفه معلقة وكان متصلاً بالسلطان أصاب منفعة وخيراً، وإن كان صياداً كثر صيده، وإن كان صاحب عقار نال منفعة. ومن رأى أنه صغير الكف فإنه يصير جباناً ضعيفاً في نفسه. والكف كف عن الأمور. ومن رأى كفاً وهو خائف من أمر انكف عنه. ومن رأى كفه متسعاً حسناً كان دليلاً على سعة رزقه وسخائه، وإن رآه مقبوضاً دلّ على بخله وقلة خيره. والكف إذا حسن كان دليلاً على الكف عن. الشر وعن معاصي اللّه تعالى أو الكف عن الصدقة. وربما دلّ حسن الكف على قبول الدعاء. والكف الراحة وهي الراحة من التعب أو إيجاد الراحة لغيره. وقيل: رؤية الكف تدل على ستة أوجه: العيش والمال والرئاسة والولد والشجاعة والبعد عن الحرام. انظر أيضاً اليد.
اليقظة
هي في المنام تدل على أوجه السداد في الأشغال وملازمة الأمور، والرجوع في شيء يكرهه الإنسان، وزيادة في العمر. ومن رأى أنه أيقظ نائماً، فإنه يرشده إلى الطريق.
ومن رأى أنه يريد صعود جبل فإنه يتعلق برجل قاسي القلب بعيد الهمة أو يريد أمرا فإن الجبل حينئذ ههنا غاية في نفسه يبلغها وبقدر صعوده في الجبل وعلى قدر سهولته أو صعوبته عليه في الطلوع يكون ذلك.
من رأى أنّ حاكماً أو مسلطاً قطع يمينه وبانت منه، فإنّه يحلف بالله عنده بيمين كاذبة، وأما اليد اليسرى إذا قطعها حاكم أو غيره وبانت منه، فهو موت أخ أو أخت، أو انقطاع ما بينه وبينهم. أو بينه وبين أخ مؤاخ غير ذي رحم. أو انقطاع شرِيك أو امرأة.
ومن رأى أن الخليفة كتب له عهداً مكملاً بولاية فإنه لا يزال معاهد الله على الدين والتقوى وقيل من رأى أن الخليفة ولاه على قوم فإنه يحصل له شرف وإن كان من أهل الولايات حصل له ذلك ولا يسود قومه.
ومن رأى أن أحداً ممن يقبل قوله في اليقظة يخبره بأنه لا يموت أبدا فإنه يقتل في سبيل الله ويكون حيا بعد ذلك لقوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء " الآية.
ومن رأى أنه على جبل قد استكمن من موضعه عليه فإنه يصيب سلطانا عظيما من قبل ذلك الرجل فإن كان غنيا ازداد ماله، وإن كان فقيرا استغنى وصلح حاله، وإن كان خائفا أمن.
ومن رأى على رأسه قلنسوة وما كان يلبس مثلها في اليقظة ان كانت بيضاء فإنها تدل على صلاح دينه، وإن كانت خضراء فإنها تدل على صلاح الطاعة والعبادات والخيرات، وإن كانت حمراء فإنها تدل على النقصان في الدين والعبادة، وإن كانت صفراء فإنها تدل على السقم والمشقة، وإن كانت سوداء فإنها مكروهة إلا إذا كان له عادة بلبسها.
فإنه يسعى في خدمة السادات من العلماء والصالحين. وربما سافر إلى تلك الجهة وبلغ منها مقصوده. فإن رأى أن الجبل دك فإنه يموت أو يُعَزل، وربما نال الرائي خشوعاً ونسكاً. والجبال تدل على الملوك والأمراء والصالحين والعلماء. وربما دلّ الجبل على صاحب دين ودينا.
ومن حفر بئرا في جبل أو نقل منه حجارة إلى مكان أخر فإنه ينازع إنساناً قاسي القلب، ويحاول أمراً صائباً، ومشقة وتعباً. وإن رأى الجبال تسير معه فإنه يدل على قيام حرب تتحرك فيه الملوك إلى بعضهم، أو أنه سيحدث اختلاف أو اضطراب يجري بين علماء الأرض في فتنة وشدة يهلك فيها العامة. ومن رأى في المنام أنًه فرّ من سفينة إلى جبل فإنه يعطب ويهلك لقصة ابن نوح عليه السلام، أو أنه يقع في مخالفة رأي الجماعة، والانفراد بالهوى والبدعة، وربما كان سقوطه من الجبل يدل على الوقوع في المعاصي والفسوق والفتن، وقد يدل ذلك على ترك الذنوب والإقلاع عن البدع إذا كان فراره من مثل ذلك، أو كان سقوطه من مسجد أو روضة ونحو ذلك. وإن ارتفع الجبل في الهواء على رؤوس الخلائق فإنه خوف شديد يظل على الناس من ناحية المالك، وإن بني إسرائيل رُفع الجبل فوقهم كالمظلة تخويفا من اللّه تعالى لهم، وتهديدا على العصيان. وسير الجبل قد يدل على الطاعون، وأما رجوع الجبل رماداً أو تراباً فلا خير فيه. ومن رأى أنه قائم على جبل فإنه يعتمد على رجل كبير، ينال على يديه شرفاً وخيراً ومنزلة، ومن رأى أنه متعلق به فإنه يتعلق برجل كذلك. ومن رأى أنه هدم جبلاً فإنه يُهلك رجلاً بقدر الجبل، وقيل: ينهدم عمره. ومن رأى أنه رمى نفسه من الجبل نفذ كلامه في سلطان يصيبه. ومن رأى أنه يصعد جبلاً، وبيده سيف، وكسيَ هناك ثوباً، أو معه صاحب سلطان فإنه يصيب سلطاناً أو ينال خيراً ورفعة. ومن رأى أنه يريد صعود الجبل فإنه يتملق رجلاً قاسي القلب بعيد الهمة، فإذا استوى على الجبل فإنه ينال غاية رجائه من ذَلك. ومن رأى أن الجبل قد غاص في الأرض فإن سلطان تلك الأرض يموت.
القاضي المجهول في النوم هو الله تعالى. ومن رأى أنّه تحول قاضياً أو حكماً أو صالحاً أو عالماً، فإنه يصيب رفعة وذكراً حسناً وزهداً وعلماً. فإن لم يكن لذلك أهلاً، فإنّه يبتلي بأمر باطل، يقبل قوله فيما ابتلىِ به، كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به. وقيل من رأى وجه القاضي مستبشراً طلقاً، فإنّه ينال بشراً وسروراً.
الخشب اليابس : نفاق، قال الله تعالى: " كأنّهُمْ خشُبٌ مُسَنّدَة " . والخشب رجال فيهم نفاق في دينهم. رأى رجل كأنّ في يده اليمنى غصناً، وفي يده اليسر خشبة وهو يقومها، فيقوم الغصن ولا تتقوم الخشبة. فقص رؤياه على معبر. فقال: لك ابنان أحدهما من أمة، والآخر من حرة. تؤدبهما فتؤدب ابن الأمة فيقبل أدبك، وتعظ ابن الحرة فلا يتعظ بوعظك. فكان كذلك. ورأى رجل كأنه لابس ثوباً من خشب، وكان يسير في البحر، فعرض له أن سيره كان بطيئاً. وإنما دل البحر والخشب على السفينة.
رأى أنّه صعد جبلاً: دل على حزن وسفر0 فإن صعد في السماء حتى بلغ نجومها فإنّه يصيب شرفاً ورياسة. فإن رأى أنّه لما صعد فيها تحول نجماً من النجوم التي يهتدي به نال الإمامة.
ومن رأى أنه شرب ماء أكثر مما يشربه في اليقظة فإن عمره يطول، وإن شرب الماء صافيا فإنه يدل على سلامته من عدو ودفع كد وشدة في المعيشة، وبسط اليد في الماء تصرف في الأمور.
من رأى أنّه يمشي على يديه أو بطنه، أو يده ورجله، أو شيء غير اللسان، فإنَّ كلاً من ذلك بر أو فجور وعلى الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك ومن رأى أنّه ملزوم بدين في المنام وهو مقر به ولا يعرفه في اليقظة، فإنَّ ذلك تبعات ذنوب أحاطت به، وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا، أو إسقام أو بعض بلايا الدنيا.
وإذا رأى يده قصرت عما يريد من العمل بها والبطش أو يبست، فإن تأويلها في ذات اليد والمقدرة لا ينال ما يريد، ويخذله من يستعين به. ولو رأى في يده فضل قوة وانبساط في بطش، فإنَّ تأويله في ذات يده ومقدرته على ما يريد، ومعونة من يستعين به، وفيها وجه آخر، أنَّ طولها وقصرها وقوتها وضعفها هو صنيعة من صنائع صاحبها، إلى من تصير إليه اليد، ويد من الأيادي الحسنة عنده، كقول أبي بكر وسعيد بن المسيب، وكانا يأخذان في عبارة الرؤيا بالأسماء ومعانيها، ويتأولون على ذلك الرؤيا.
فلو رأى أنّ يده ضعفت أو فتحت أو يبست أو نتنت ريحها: دون غيرها من الجوارح، فإنَّ ذلك فساد صنيعة من صنائع صاحبها، إلى ما صارت إليه، أو ترك إتمامها عنده، أو ضعف عن اقتداره عليه. فإن رأى أنّ يده تحولت يد نبي من الأنبياء أو بعض الصالحين، فانظر كيف كان حال ذلك النبي أو ذلك الصالح فيمن هدى الله على أيديهم من الضلالة، أو نجا به من الهلكة، وكيف كان قدره في قومه، وما لقي منهم من الأذى، وكيف كان عاقبة أمرهم وأمره، فكذلك يهدي الله قوماً على يد صاحب الرؤيا، وهي اليد التي وصفت، وبها ينجي الله قوماً من ضلالة إلى هدى، وما يلقى في ذلك من الأذى، شبيه بما لقي ذلك النبي في الله، فتكون حاله وصنائعه في عاقبتها، كنحو صنائع ذلك النبي، وهذه رؤيا شريفة لا يكاد يراها إلا أهل الفضائل والتقى. ومن رأى مثل هذه الرؤيا بعينها من غير أهل الفضائل والتقى والقدرة، وما وصفت منها فهي محال لا تقبلها وأعرض عنها.
جاء رجل إلى ابن سيرين رحمه الله فقال إني رأيت كأن طائرا نزل من السماء فوقع على شجرة الياسمين فجعل يلقط ثم طار إلى السماء فتغير وجه ابن سيرين فقال موت العلماء فمات في ذلك العام الحسن ومعمر وغيرهما
اليهودي
هو في المنام عدو، لقوله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود). ومن عامل يهودياً أو صاحبه فإنه يرى إنساناً يجحد الحق ويماطل به، وهو ذو سحر وخيانة، وهو منجم وخادع. والمرأة اليهودية دنيا بوعد لا يتم. ومن رأى أنه صار يهودياً فإنه يجترئ على المعاصي ومن رأى يهودياً فإنه يرث عمه. وقيل: رؤية اليهودي هدى. واليهود في المنام أعداء في صورة أصدقاء. وربما دلّت رؤية اليهود على النكد من الجزارين. وإن كان الرائي فقيراً كتم شهادة وعلماً وإن اليهود عرفوا الحق وكتموه. وإن كان مديناً جحد ما عليه من الحق.
اللؤلؤ المنظوم: كلام البر والعلم والقرآن. وإذا كان منثوراً، فإنّه ولد غلام أو أنثى أو وصيف أو وصيفة، حتى يصير كاللؤلؤة المكنونة، كما قال الله تعالى وهي المخزونة، ويكون في الرؤيا ما يدل على امرأة أو جارية جميلة، إذا كان اللؤلؤ قدراً لا يستبشع، وإذا جاوز القدر حتى يكال أو يحمل بالأوقار، فهو كنوز وأموال كثيرة. فإن رأى أنّه أعطي ياقوتة حمراء أو خضراء، فإنّه يصيب امرأة أو جارية حسناء. وإن كانت امرأة حبلى ولدت جارية حسناء. وإن كانت الياقوتة مسروقة أو فيها خيانة، فإنَّ تلك المرأة أو الجارية تحرم عليه. وإن كانت عارية عنده، فإنَّ المرأة التي يصيبها لا تلبت أن تموت قبله.
وما كثر من الياقوت: حتى يجاوز الحد، فهو أموال مكروهة في الدين، لجوهر اسم حجر الياقوت. والخرز: خدم أو مال.
ومن رأى أنّه أعطي خاتماً فتختم به، فإنّه يملك شيئاً لم يكن يملكه، وقد يكون ما يملك من ذلك سلطاناً أو مملوكاً أو دابة أو أرضاً أو مالاً أو نحو ذلك. ومن أصاب خاتماً وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل من سبل اللهّ، ورأى مع ذلك شيئاً يدل على الأموال، فإنّه يصيب مالاً حلالاً وينفقه في صلاح دينه. وإن كان مع ذلك ما يدل على السلطان والملك والحرب، فإنّه يصيب سلطاناً وملكاً وحرباً. وإن رأى أنّ خاتمه انتزع فإنّه يذهب عنه ما يملك. فإن رأى أنّ فص خاتمه ذهب منه، فإنَّ الفص وجه من ينسب إليه الخاتم، فإن رأى أنّه وهب خاتمه بطيب من نفسه، فإنّه يخرج منه بعض ما يملك بطيبة نفس. والكتاب خير، وختمه تحقيق الخبر.
ومن رأى أن الميت في حالة يقتضي أن يكون مثلها في اليقظة فإنه يؤول على أحد من عقبه أو سميه أو نظيره، وقيل من رأى أن ميتا يصنع شيئا من الصنائع فإن كان نوعه محبوبا فهو جيد في حقه، وإن كان نوعه مكروها فلا خير فيه.
ومن رأى أن فراشه تحول من موضعه فإن امرأته تتحول من حال إلى حال غيره ويكون بين الحالين قدر ما فصل بين الموضعين ومن رأى أنه يحول فراشه من مكان إلى مكان فإنه يتزوج بنسوة ويتركهن.
وإن نودي بما يسمى به اليهود والنصارى كعريان وحنا وشميلة وما أشبه ذلك فيخاف عليه من سوء الحياة والممات، هذا إذا كان القائل ممن يقبل قوله في اليقظة، وإن كان ممن لا يقبل قوله فلا يعتبر قوله، وأما تزكية المرء نفسه فإنها تدل على اكتساب ماثم وهو لا يصدق لقوله تعالى " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " .
وقال جابر المغربي من رأى أنه صعد جبلا أو ما يشابهه أو مكانا مرتفعا من حيث الجملة فإنه حصول مراد وقضاء حاجة وعلو منزلة وظفر بما يحاول والنزول عن شيء من ذلك فتعبيره ضده.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])
{{{thread}}}
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{/dreams}}
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية تحول الجبل الي في المنام فيؤول إلى التالي