ومن رأى أن الميت في حالة يقتضي أن يكون مثلها في اليقظة فإنه يؤول على أحد من عقبه أو سميه أو نظيره، وقيل من رأى أن ميتا يصنع شيئا من الصنائع فإن كان نوعه محبوبا فهو جيد في حقه، وإن كان نوعه مكروها فلا خير فيه.
ومن رأى ميتا قد ناوله ثوبا مخيطا ليس من ملبسه وتناوله ولبسه ثم قلعه وناوله للميت ثم لبسه الميت فإنه دليل على موت أهل بيته ولو لم يناول ذلك الثوب للميت لما حصل له ذلك النقص بل كان يزيد ماله.
ومن رأى ميتا حمل شيئا ثقيلا يعني بحمله فإنه يكسب ذنوبا وأوزارا ثقيلة ولا خير فيمن يرى ان الميت ركب فرسه أو تقلد بسيفه أو لبس ثيابه، وربما كان ذلك جميعه خسرانا أو ضلالا أو قهرا.
حرق جثة الميت
إذا حلمت بجثث تحرق فهذا يعني أن أعداء سوف يقللون تأثيرك في دوائر الأعمال. إذا ظننت أن جثتك تحرق فإن هذا ينبئ عن فشل واضح في المشاريع، يف حال إذا اعتدت عقلياً على حكمة آخرين دون أن تعود لاجتهادك الشخصي في تصريف أمورها.
قرن الحيوان
وهو الزيادة العظمية التي تنبت في رؤوس بعض الحيوانات: وهو في المنام قوة ومنفعة. فمن رأى قرنين، فإنه يملك المشرق والمغرب. وربما كان القرن أحد أقربائه حيث ينال منه قوة ومنعة. ومن رأى أن له قرنين من قرون الثيران وغيرها من الحيوان فإنه يدل على موته قهراً. والقرون دالة على الأعوام والسنين والسلاح، وما يتجمل به من المال والأولاد والعز والجاه.
من رأى أنّه حمل ميتاً على غير هيئة الجنائز فإنّه يتبع ذا سلطان وينال منه براً، ومن رأى أنّه نبش عن قبر ميت معروف، فإنّه يطلب طريقة ذلك الميت في الدنيا إن كان علماً أو مالا فينال منه بقدر ذلك.
فأما الصلاة على الميت، فكثرة الدعاء والاستغفار له، فإن رأى كأنه الإمام عليه عند الصلاة عليه، ولي ولاية من قبل السلطان المنافق. ومن رأى كأنه خلف إمام يصلي على ميت، فإنه يحضر مجلسا يدعون فيه للأموات.
إن تزوج بامرأة ميتة، ورأى أنها حية، وحولها إلى منزله، فإنه يعمل عملا يندم عليه، فإن وطئها وتلطخ من مائها. فإنه نادم من عمل في خسران وهم، وتحمد عاقبته، وينال خيرا بقدر ما أصابه من مائها آخر الأمر.
ومن رأى أن الميت يجامع شيئا من أموات الحيوان فهو على وجهين خير ومنفعة أو أمر مكروه وقد تقدم نبذة من ذكر مجامعة الأموات في فصل الجماع لئلا يصير الفصل خاليا من هذا المعنى.
فإن رأى كأن أقواما معروفين قاموا من موضع لابسين ثيابا جددا مسرورين، فإنه يحيا لهم وتعقبهم أمور ويتجدد لهم إقبال ودولة فإن كانوا محزونين أو ثيابهم دنسة، فإنهم يفتقرون ويرتكبون الفواحش.
الحيرة
تدل في المنام على الغفلة واستمالة الشيطان له إلى الضلالة. والتحير في كل الأديان في المنام جحود، فمن رأى أنه لا يعرف لنفسه ديناً ولا قبلة يصلي إليها فإن كان الرجل مشغولاً في أمر الدين فإنه يتحير في أمر دينه. فإن رأى أنه يطلب موضعاً يصلي فيه ولا يجده، وكان في طلب بر أو علم فقد تعسر عليه تعلم العلم وحفظه ودرسه. وإن كان والياً فقد عسرت عليه كورة ودرسه. وإن كان تاجراً فقد عسرت عليه تجاراته. وإن كان سوقياً فهو مثله.
وأما الحيض فمن رأى أن زوجته حاضت فإن أمور الدنيا تتعوق عليه وإن كانت زوجته صالحة فإنه تحير في دينه وإن رأت المرأة أنها حائض فإنه يحصل لها مال بقدر الحيض وإن كانت عقيمة فإنها تلد وإن كانت عجوزا دل على انقضاء أجلها وإن كانت طفلة دل على زوال بكارتها ومن رأى أنه حائض سواء كان رجلا أو امرأة واغتسل من الحيض ولبس ثوبه فإنه يدل على نجاح دينه ودنياه ومن رأى أنه يجامع امرأة حائضا ودفق منها عليه فإنه حصول مال
موظف التأمين على الحياة
إذا رأيت موظفي التأمين على الحياة في الحلم فإن هذا يعني أنك ستقابل عما قريب غريباً سوف يسهم في مصالحك المتعلقة بالعمل، كما ينبئ الحلم أن تغيراً سوف يحدث في حياتك المنزلية حيث أن المصالح ستكون متبادلة.
إذا بدا موظفوا التأمين على الحياة مشوهين أو غير طبيعيين فإن الحلم يميل إلى السوء أكثر من ميله إلى الخير.
ومن رأى أنه أخذ كفن ميت فهو على وجهين إن كان من أهل الصلاح فإنه يشتغل بعلم غريب دقيق، وربما حصل له مال من وجه حرام، وإن كان من أهل الفساد فإنه يدل على قلة دينه وتشويشه على الناس وأن يكون غمازا فتانا.
وقال بعض المعبرين كما قال ابن سيرين أحب الأخذ من الموتى ولا أعطيهم، وبالجملة كلما رأى الانسان ان ميتا أعطاه شيئا فهو خير ما لم يكن ذلك الشيء من جنس الهوام اللوادغ، وأما الاعطاء من جميع الوجوه فليس بمحمود إلا إذا كان يكرهه وهو من جنس ما تقدم فهو زوال هم وغم.
إذا رأى الرجل في المنام أنه حائض فإنه يأتي محرما. فإن رأت امرأة أنها حائض فإنها في ذنب أو تخليط، فإن اغتسلت تابت من الذنب وذهب همها. فإن رأت ذلك من يئست من الحيض رزقت ولداً لقوله تعالى: (فضحكت فبشرناها باسحاق)، والضحك في اللغة: الحيض، فإن رأت أنها مستحاضة فإنها في إثم، وتريد أن تتخلص منه، ولا يتهيأ لها الخلاص، لأن ذلك قد صار طبعاً لها، فلاتقدر على تركه إلا بعد جهد، فإن تابت فإنها لا تثبت على توبتها، وكذلك إن زوجها يجامعها وهي حائض فإنها تخرج من بلدها هي وزوجها. وقيل: إذا رأى الرجل أنه حائض فإنه يكذب. وإن رأى امرأته حائضاً انغلق عليها أمره. وقيل: الحيض حجامة أو فصد. وقيل: الحيض شيطان، ومن رأت شيطاناً رأت الحيض. والحيض نقص في الدين وفي الصوم والصلاة. وقيل: الحيض مرض. والمرأة العازبة اليائسة من الحيض إذا رأت الاستحاضة في المنام دل ذلك على الزوج. وإن كانت تحيض دل ذلك على نزف الدم. وكذلك سلس البول إذا رآه الرجل في المنام. وربما دل الحيض والاستحاضة على النكد والفرقة بين الزوجين. وربما دل حيض العقيم على الحمل بالأولاد. والحيض للحامل ولادة غلام. وإن رأى الرجل أنه حائض وطىء مالاً يحل له وطؤه. ومن رأى امرأته حاضت كسدت صناعته.
إن رأى ميتا يشتكي رأسه، فهو مسؤول عن تقصيره في أمر والديه أو رئيسه فإن كان يشتكي عنقه، فهو مسؤول عن تضييع ماله أو منعه صداق امرأته. فإن كان يشتكي يده فهو مسؤول عن أخيه وأخته أو شريكه أو يمين حلف بها كاذبا. وإن كان يشتكي جنبه، فهو مسؤول عن حق المرأة. فإن كان يشتكي بطنه فهو مسؤول عن حق الوالد والأقرباء وعن ماله. فإن رأى أنه يشتكي رجله، فهو مسمؤول عن إنفاقه ماله في غير رضا الله. فإن رآه يشتكي فخذه، فهو مسؤول عن عشيرته وقطع رحمه، فإن رآه يشتكي ساقيه، فهو مسؤول عن إفنائه حياته في الباطل.
ن رأى ميتاً معروفاً: مات ثانية كان لموته بكاء من غير نوح أو صراخ، فإنّه يتزوج بعض أهله فيكون فيهم عرس، وإلا مات من عقبه إنسان. وكذلك إذا كان لموته صراخ أو نوح أو رنة مما يكرهه أصله في التأويل.
حَلب الحيوان
هو في المنام دال على حسن العشرة، والمداهنة، والسياسة، وتحصيل الرزق. واعتبار المحلوب، فإن رأى عبد أنه يحلب بقرة مولاه، فإنه يتزوج امرأة مولاه، ومن رأى أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيراً، وعز وارتفع شأنه، وإن كان غنياً ازداد غناه وعزه. ومن رأى أنه يحلب إبلاً أصاب مالاً من سلطان، فإن حلبها دما أصاب مالاً حراماً. والحلب تأويله المكر. وحلب الناقة عمالة على أرض العرب. وحلب البحتية عمالة على أرض العجم، فإن حلبها فخرج دم فإنه يخون سلطاناً في سلطانه، فإن حلبها سما فإنه يجني مالاً حراماً، فإن حلبها لبنا أصاب رزقاً حلاً وربحاً في تجارته، ودرت عليه الدنيا بقدر ما در عليه الضرع. وقيل: من حلب ناقة وشرب لبنها فإنه يتزوج امرأة صالحة، وإن كان متزوجاً ولد له غلام فيه بركة.
ومن رأى كأن ميتا ناداه من حيث لا يراه، فأجابه وخرج معه بحيث لا يقدر أن يمتنع منه، فإنه يموت في مثل مرض ذلك الميت الذي ناداه، أو في مثل سبب موته من هدم أو غرق أو فجأة.
من رأى ميتاً مقبلاً عليه ضاحكاً إليه، فقد شكر له عمله في وصيته أو أهله، أو لما وصل إليه من دعائه. فإن لم يكن هناك شيء من ذلك فقد بشره بحسن حاله وطاعته لربه. ومن دعا له ميت، فدعاؤه أخبار عما في غيب الله عزّ وجلّ.