ومن رأى مريم بنت عمران، فإنّه ينال جاهاً ورتبة منِ الناس، ويظفر بجميع حوائجه. وإن رأت امرأة هذه الرؤيا وهي حامل، ولدت أيضاَ ابناً حكيماً، وإن افترى عليها برئت من ذلك وأظهر الله براءتها، ومن رأى أنّه يسجد لمريم، فإنّه يكلم الملك ويجلس معه.
قال الأستاذ أبو سعد رحمه اللهّ: كل مشرك رأى في منامه أو رآه غيره كأنّه في الجنة، أو على أساور من فضة، فإنّه يسلم لقوله تعالى: " وحُلوا أسَاوِرَ من فَضّة " .
عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أريت في المنام كأن أبا جهل أتاني فبايعني فلما أسلم خالد
بن الوليد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد صدق الله رؤياك يارسول الله هذا كان إسلام خالد فقال ليكونن غيره حتى أسلم عكرمة
بن أبي جهل وكان ذلك تصديق رؤياه .
سورة مريم
من قرأها أو قرئت عليه فكما قالت عائشة وجعفر الصادق رضي الله عنهما يفرج الله عنه. وقيل: يكون مع الأنبياء الذين ذكرهم الله تعالى في هذه السورة في زمرة محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: إنه يحيي سنن الأنبياء عليهم السلام، ويرزقه الله تعالى محبة الصالحين، وينال مالا بقوة. وقيل: يتيه ثم يهتدي.
سورة مريم قال ابن سيرين من قرأها كان عند الله يوم القيامة حرزه وكنفه.
وقال الكرماني فإنه يسلك طرق الخيرات سنن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يكذب على الرائي ويفتري عليه ويكون بريئا من ذلك وقال جعفر الصادق كذلك.
وقيل من رأى أن مشركا صار مسلما وتكلم في باب الموت فإنه يدل على موته في دين الإسلام وإن كان كلامه مخالفا للدين وطريق الشرع فانه لا يسلم وإن أسلم فانه لا يكون ثابتا في الإسلام.