المبارزة
تدل في المنام على القوة، أو على خصومه إنسان، أو على تشتيت واختلاف، أو على قتال مع الآخر. ومن بارز بالسيف فيصيبه شرف من ضربه بالسيف في سبيل اللّه تعالى. ومن رأى بيده سيفاً مشهوراً فهو يشتهر بعمل يعمله.
المدبغة
هي في المنام حكمها حكم المسلخ لما فيها من المياه والانتان والجلود المسلوخة. وربما دلّت المدبغة على دار العلم والرباط وما أشبه ذلك من الأمكنة التي تتهذب فيها النفوس، وتتوطن على الخير والصلاح. وربما دلّت المدبغة على المرأة الكثيرة الكد، الصبورة على الإيذاء، أو الأمة، وربما دلّت على المرأة الشديدة البأس، السيئة الأخلاق، أو الذميمة، التي لا تجتنب النجاسات. وربما دلّت المدبغة على المال.
وقال جابر المغربي من رأى أنه صعد جبلا أو ما يشابهه أو مكانا مرتفعا من حيث الجملة فإنه حصول مراد وقضاء حاجة وعلو منزلة وظفر بما يحاول والنزول عن شيء من ذلك فتعبيره ضده.
وأما المنطقة فإنها تؤول على وجوه فمن رأى أن عليه منطقة غير محلاة فإنه يصيب ولدا أو خادما أو عما أو رجلا كبيرا يستظهر به من الناس وإن كانت محلاة فإنه يصيب ما لا يستظهر به من الناس أو أولادا يسودون أهل بيته.
ومن رأى أن عليه منطقتين أو أكثر فهو أجود وأوثق.
إذا قابلت أحد معارفك وتحدثت بسرور معه فإن هذا ينبئ أن عملك سوف يسير بلطف وأنه سوف يكون ثمة خلاف قليل فحسب في شؤونك العائلية.
إذا بدوت على خلاف معه، أو انهمكت في حديث بصوت عال، فسوف تدور حولك باهتياج إرباكات وإذلالات. إذا شعرت بالخجل من لقاء أحد معارفك أو إذا قابلته في وقت غير مؤات فهذا يدل على أنك ستكون مذنباً بالتصرف على نحو غير مشروع وسوف تفشي الأطراف الأخرى السر.
إذا اعتقدت فتاة أن لديها معارف كثراً فإن هذا يدل على أنها سوف تمتلك مصالح واسعة وأن حبها سيكون جديراً بالاكتساب. إذا كانت دائرة معارفها صغيرة فلن يحالفها الحظ في اكتساب امتيازات اجتماعية.
المثقب
هو في المنام رجل عظيم المكر شديد الكلام. والمثقب يدل على قضاء الحاجات والمعين على المقاصد، وربما دلّ على السفر كرهاً. والمثقب يدل على حفر الآبار، وعلى الفحل من الحيوان.
المدرسة
هي في المنام تدل على مدرسيها وفقهائها، أو المذهب الذي يُدرَّس فيها، أو بانيها. ربما دلّت على طلاق الأزواج ومراجعتهن، وتدل على البر وإقامة الحدود والبيع والشراء والعتق، وعلى إثارة الفتن.
ومن رأى أنه ضرب صخرة بعصا فانفلقت فخرج منها ماء فإن كان فقيرا استغنى، وإن كان غنيا ازداد غنى، وربما كان أمرا وولاية ونفاذ حكم لقوله تعالى " فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا " الآية، وربما كان حصول رزق هين.
وأما الماء الحار الشديد فغم من جهة سلطان جائر، فمن رأى أنه استعمله بالليل أصابه فزع من الجن، وإن كان كدرا فهو دهش، وقيل المياه الكدرة من حيث الجملة سلطان جائر وكل ما تجري عليه المياه ينسب إلى الشدة.
وقال بعض المعبرين ربما دلت رؤيا الرطب على طيب الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الليلة كأني في دار عقبة بن نافع وقد أتانا برطب من طاب فأولت الرفعة لنا في الدنيا والآخرة، وإن ديننا قد طاب، وأما البلح فإنه يؤول على أوجه.
المجرفة
هي في المنام زوجة للعازب، لا تحفظ سراً ولا مالاً، وقد تدل على زوال الهم والنكد وقضاء الدين. والمجرفة رجل ثقة يستعان به. ومن رأى بيده مجرفة صار إليه كل خير وفضل. والمجرفة تدل على المرأة وحركة العمل. انظر أيضاً المسحاة.
المجَلُد
من رأى شيئاً من مجلدات العلوم، أو من كتب التفسير فإن أمره يستقيم، ومن رأى مجلدات الفقه حصل له خير، ومن رأى مجلدات الأخبار يكون مقرباً عند الملوك. ومن رأى مجلدات المنطق فإنه يشتغل بأمور عجيبة. انظر أيضاً الكتاب، وانظر المخطوط.
وقال جعفر الصادق رؤيا المراكب تؤول على ثمانية أوجه ولد وأب وامرأة وركوب وفرح وأمن وعيش وغنى، وإن خرج من المركب بسلامة فيؤول له بما ذكر، وإن عطب فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه صار مراكبيا وهو يدولب المركب فإنه دليل على ان يكون مصلحا بين الناس ويكون مقبول القول، وإن لم يدولب المركب كما ينبغي فإنه يكون خطرا في أمره، وقيل من رأى أنه في سفينة فإنه فيهم أو خصومة أو حبس أو أمر يحول بينه وبين النهوض أو تكون السفينة نجاة مما يخاف ويحذر، وإن كان عزبا تزوج.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يأكل التين مطلقا فإنه يدل على كثرة النسل، وربما كان التين رزقا وأكل القليل منه رزق بلا غش، وأكثر المعبرين أجمعوا على ان التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به قال عز وجل " والتين والزيتون " وكرهه بعض المعبرين وذكر أنه يدل على الهم والحزن لقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام " ولا تقربا هذه الشجرة " هي شجرة التين على قول بعض المفسرين، وقيل كل تينة يأخذها صاحب الرؤيا ويأكلها تدل على ألف درهم من مال إلى عشرة آلاف درهم، وقيل اثنين يدل على مال غير منقوش وذلك غير الدراهم والدنانير.
سورة المائدة
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال نافع وابن كثير يكون كريم النفس، محبا لإطعام الطعام. وقيل: بل يرزق اليقين والعبادة والخشوع. وقيل: يعلو شأنه، ويقوى يقينه، ويحسن ورعه، ويستجيب الله تعالى دعاءه، وينال حظا ويعطى من الأجر بعدد اليهود والنصارى، ويبلى بقوم جفاة، وينال بركة ورزقا.
ومن رأى عينا انفرجت وخرج منها الماء حتى ملأ الدار فإنه يخرج من الهموم كلها، وربما كان لأهل الفساد حزنا بسبب صحة جسم هذا إذا لم تكن جارية، فإن كانت جارية فهو خير وبركة لقوله تعالى " فيها عين جارية " .
جُمان المرأة
إذا كان معه خلخال محكم فهو خير زوجها وإحسانه إليها. وإذا كان الخلخال زوجاً والجمان محلولاً غير منظوم فإنه خسران للرجال والنساء. وإذا كان الجمان من الفضة فإنه يرى من امرأته وهناً. وإن كان الجمان من خرز فهو يدل على إخوانه الذين يخذلونه.
حاجب الملك
إن رأى حجّابه قياما فيكم ينفذون أوامره. فإن رآهم قعوداً فإنهم يتوانون ويقصرون. وحاجب الملك بشارة. والحاجب رجل أديب يستشار ويستند إليه الرفيع والوضيع. وتدل رؤية الحاجب في المنام على تعذر الأسباب.
الحجر المنحوت
إذا بني به في المنام دلّ ذلك على العز والإقبال، وطول الأمل والأمن من الخوف، وعلى الأزواج المصونات، وعلى ما يوجب الألفة عليه كالعالم والطبيب والمنجم. فإن رأى الطوب اللبن موضع الحجارة المنحوتة دلّ على الذلة، وزوال المنصب، أو تغير الزوجات، أو موت صاحب البناء. والأعتاب من الحجارة مكان الأعتاب من الرخام ذلة وفاقة. وإن صارت القبور الرخامية حجارة في المنام دلّ ذلك على تغير حال ما أوقفه الميت، أو تغير حال ورثته.
وقال بعض المعبرين جميع ما يصرف في هذه الدنيا من المآكل الحسنة والملابس الحسنة والأمتعة والدواب مآل جميع ذلك عند التلف المزبلة وبهذا المقتضى تكون الدنيا مجموعة فيها.
وأما شجرة الموز فهو رجل أعجمي صاحب تقوى وكرامة يحصل منه منفعة وله كسب وصنعة يحصل منها نتيجة للخاص والعام، وربما كان رجلاًله صفتان كل واحدة منهما تنفع لعدة أشياء واستدل بذلك على ورقه لكونه يكون أخضر أو يابسا وكل منهم يدخل في أمور شتى.
وقال بعض المعبرين ربما دلت الشجرة الباسقة المزهرة الحسنة على الكلمة الطيبة، والشجرة التي بضد ذلك على الكلمة الخبيثة لقوله تعالى " ضرب الله مثلا كلمة طيبة " الآية " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة " الآية.
وقال بعض المعبرين الصعود للجميع محمود ما لم يكن فيه ما ينكر مثله في اليقظة والهبوط ضده إلا أن يكون نصب سلما لمصلحة فإنه سلامة، وربما دل وجود السلم على بلوغ المراد وعدمه عند الضرورة إليه ضده لقوله تعالى " أم لهم سلم يستمعون فيه " الآية.
فأما سفينة البحر المالح فإنها ان كانت للمسلمين فهو خير، وإن كانت للكفار فهي غنيمة وفائدة تسمى عند أرباب المراكب قرقورة، وأما الغراب فيؤول بقطاع الطريق وبالغزاة، وربما كان حربا وفتنة.