ومن رأى أنه قتل مضروب العنق فإنه ان كان عبدا عتق لقوله تعالى " فك رقبة " ، وقيل فرج من هم وغم، وإن كان مديونا قضى الله دينه من حيث لا يؤمل، وربما أعطى مالا عظيما، وإن عرف الذي فعل به ذلك نال منه خيرا، وإن كان القاتل امرأة أو خصيا أو صبيا لم يبلغ الحلم أو رجلاًبلا لحية فإنه يدل على من يأخذ روحه سواء كان بموت أو قتل أو غيره.
وكذلك إن رأى في منامه كأنّ القبور قد انشقت، والأموات يخرجون منها، دلت رؤياه على بسط العدل، فإن رأى قيام القيامة، وهو في حرب. نصر. فإن رأى أنه في القيامة، أوجيت رؤياه سفراً، فإن رأى كأنه حشر وحده، أو مع واحداً آخر دلت رؤياه على أنّه ظالم، لقوله تعالى: " احشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا وأزْوَاجَهُمْ " .
قتل
إذا رأيت جريمة قتل في الحلم فهذا ينبئ بأنك ستعاني كثيراً من أخطاء أصدقائك. فتور على صعيد العمل. ستشاهد حادثة وفاة. إذا حلمت أنك ترتكب جريمة قتل فإن هذا ينبئ بأنك سوف تتورط في مغامرة غير مشرفة ستلوث اسمك وسمعتك. إذا حلمت أن شخصاً قتلك فهذا ينبئ بأن الأعداء يخططون للإطاحة بك. إذا حلمت امرأة أنها شاهدت أو كان لها علاقة بأي شكل كان بجريمة قتل فإن ذلك ينبئ بأنها ستصاب الذعر خشية ارتباط اسمها بفضيحة.
إذا حلمت أنك ارتكبت جريمة قتل فإن هذا ينبئ أنك سوف تعاني من كرب عظيم وذلك بسبب لا مبالاة الآخرين، وأن كآبة الجو المحيط بك سوف تسبب قلقاً مربكاً لأولئك القريبين منك. إذا حلمت أن صديقاً لك انتحر فسوف تجد مشقة عند الفصل في مسألة هامة جداً.
إذا حلمت أنك تقتل رجلاً أعزل فإن هذا ينبئ بالحزن والفشل في شؤون العمل.
إذا قتلت شخصاً في حالة دفاع أو قتلت وحشاً كاسراً فإن هذا يعني النصر والارتفاع في المركز.
مالك
من رآه في المنام فإنه يقابل رئيس الشرطة، وإن رآه مبتسماً نجا من السجن وإن رأى هذه الرؤيا مريض خشيّ عليه الموت. وتدل رؤيته على محب اللّه ورسوله والمؤمنين والسلطان، وعلى البعد من النفاق، والإقلاع عن الذنوب والمعاصي، وعلى الغيرة في الدين.
ومن رأى أنه قتل على يد الكفار في الغزاة فإنه يدل على وفور السرور وحصول رزق حلال وطول عمر لقوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله " .
سهم مالي
إذا حلمت بأسهم مالية فهذا يبشر بمضاربات تجارية ناجحة وحصاد وفير. إذا فشلت في تأمين الأسهم المأمولة فإن هذا يعلن عن فشل في الإدارة أو في شؤون الحب.
من رأى أن به امتلاء فإنه يؤول على وجهين: لسعة وتغير البدن، وقيل رؤياه للتاجر تدل على صدقه فإن خرج منه شيء بين يدي شاب فإنه يفشي سره لعدوه، وربما يحصل ثم يذهب.
مالج
تنبئ رؤية المالج في الحلم بأنك ستشاهد أحداثاً على صعيد العمل تغنيك وتمنحك الثروة. إذا رأيت مالجاً مكسوراً أو صائداً فهذا ينبئ بأن الحظ السيئ يقترب منك ولن تجد منه فراراً. " المالج: آلة يطين بها " .
فإن رأى أنّه بمكة مع الأموات يسألونه، فإنّه يموت شهيداً.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين، فقال: رأيت كأني أُصلي فوق الكعبة. فقال:اتق الله، فإني أراك خرجت عن الإسلام.
ورأى مهندس أنّه دخل الحرم وصلّى على سطح الكعبة، فقص رؤياه على معبر،فقال تنال أمناً وولاية، وتجبي جباية من كل مكان، مع سوء المذهب ومخالفة السنة. فكان ذلك.
فإن رأى نفسه قائماً مع الإمام ليس بينهما حاجز، ثم قام الإمام وبقي هو نائماً، دل على أنّ الإمام يحقد عليه. وإن ثبتت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام، لأنّ النائم كالميت، ووجود الميت وجود مال.
إن رأى أمعاءه أو شيئاً مما في جوفه: فإنّه يظهر ماله المدخور عنده، أو من أهل بيته من يسود ويبلغ، أو هو نفسه فإن رأى أنّه يأكل أمعاءه أو شيئاً مما في جوف غيره، فهو يصيب من ذلك مالاً مدخوراً، ويأكله إن كان ذلك من ولد أو أخ أو غير ذلك من الناس. فإن رأى أنّه يأكل كبد إنسان أو أصابها. فهو يصيب مالاً مدفوناً يأكله. فإن كانت أكباداً كثيرة مطبوخة أو مشوية أو نيئة، فهي كنوز تفتح له ويصيبها.
وقال جعفر الصادق انه يؤول على أربعة أشياء منها حصول الوزارة لمن كان أهلها إذا رأى عينه صارت قمرا وكذلك إذا رأى دجلة بغداد ورأى ملكا قد شد وسطه أو أعطاه دواة أو رأى أحداً من الصحابة الأربع توجه.
فأما سفينة البحر المالح فإنها ان كانت للمسلمين فهو خير، وإن كانت للكفار فهي غنيمة وفائدة تسمى عند أرباب المراكب قرقورة، وأما الغراب فيؤول بقطاع الطريق وبالغزاة، وربما كان حربا وفتنة.
ومن رأى الإمام أو السلطان دخل داراً أو محلة أو موضعاً ينكر دخوله إليه، أو قرية، أصاب أهل ذلك المكان مصيبة عظيمة، وكل ما رأى في حال الإمام وهيئته من الحسن، فهو حسن حالة رعيته.
من رأى أنّه يقتل نفسه أصاب خيراً وتاب توبة نصوحا، لقوله تعالى: " فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ " الآية. ومن رأى أنّه يقتل فإنّه يطول عمره. ومن رأى كأنّه قتل نفساً من غير ذبح، أصاب المقتول خيراً. والأصل أنّ الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم. فإن رأى أنّه ذبحه ذبحاً، فإدن الذابح يظلم المذبوح في دينه، أو معصية يحمله عليها. وأما من قتل أو سمى قتيلاً وعرف قاتله، فإنّه ينال خيراً وغناء ومالاً وسلطاناً. وقد ينال ذلك في القاتل أو من شريكه، لقوله تعالى: " وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهُ سلطانَاً " . وإن لم يعرف قاتله، فإنّه رجل كفور يجري كفره على قدره، إما كفر الدين وإما كفر النعمة، لقوله تعالى: " قُتِلَ الإنسانُ ما أكْفَرَهُ " ومن رأى مذبوحاً لا يدري من ذبحه، فإنّه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء. وأما من ذبح أباه أو أمه أو ولده، فإنّه يعقه ويتعدّى عليه. وأما من ذبحِ امرأة فإنه يطؤها. وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان، وطىء امرأة أو افتضّ بكراً، ومن ذبح حيواناً ذكراً من ورائه، فإنّه يلوط، فإنّ رأى أنّه ذبح صبياً طفلاً وشواه ولم ينضج للشواء، فإنّ الظلم في ذلك لأبيه وأمه. فإن كان الصبي موضعاً للظلامة، فإنّه يظلم في حقه، ويقال فيه القبيح، كما نالت النار من لحمه ولم ينضج، ولو كان ما يقال فيه لنضج الشواء. فإن لم يكن الصبي لما يقال فيه ويظلم به موضعاً، فإنّ ذلك لأبويه، فإنّهما يظلمان ويرميان بكذب، ويكثر الناس فيهما، وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء. فإن رأى الصبي مذبوحاً مشوياً، فإنّ ذلك بلوغ الصبي مبلغِ الرجال. فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفضله. فإن رأى أنّ سلطاناً ذبح رجلاً ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس، فإنّ السلطان يظلم إنساناً ويطلب منه ما لا يقدر عليه، ويطالب هذا الحامل تلك المطالبة، ويطالبه بماله ثقيل ثقل المذبوح، فإنّ عرفه فهو بعينه، وإن لم يعرفه وكان شيخاً فإنّه يؤاخذه بصديق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته. وإن كان شاباً أخذ بعدو وغرم. وإن كان المذبوح معه رأسه فإنّه يؤذن به ولا يغرم، وتكون الغرامة على صاحبه، ولْكن ينال منه ثقلاً وهماً. والمملوك إذا رأى أنّ مولاه قتله فإنه يعتقه.
وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها. فقال له ابن سيرين: ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة. وكان الرجل أخاً وكان زوجها غائباً، فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر، فأتى بيته فإذا بجارية أخته وقد أتته بهدية وقالت: إنّ سيدي قدم البارحة من السفر. ففرح الرجل وزال عنه الغضب.
وأتت ابن سيرين امرأة فقالت: رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم. فقال لها: إنك حملت زوجك على إثم فاتّقي الله عزّ وجلّ. قالت صدقت.
وأتاه آخر فقال: رأيت كأنّي قتلت صبياً وشويته. فقال إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى أمر محظور وأنّه سيطيعك.
فإن رأى كأنّه أخذ رأس ماله بيده، فهو مال يصير إليه، أكثره دية وأقله ألف درهم، وهذه الرؤيا تدل على وقوع صلح بينه وبين رجل له عليه دين، لقوله تعالى: " وإنْ تُبْتُمْ فَلَكُم رُؤُوسُ أمْوالِكُم " .
وظهور الأمعاء أو شيء مما في جوفه، ظهور ماله المدخور، أو يظهر من أهل بيته أحد يسود، أو هو بنفسه. وأكل الرجل أمعاء نفسه، دليل على أنّه يأكل مال نفسه. وكذلك لو رأى أنّه يأكل أمعاء غيره، أو شيئاً مما في جوف غيره، فهو يصيب من ذلك مالاً مدخوراً ويأكله. وقيل إنّ خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب، ومن رأى كأن امعاء بطنه أو سائر ما في بطنه خرج فغسل بطنه وأعيدت إليه أو لم تعد، فهو موته في رضا الله تعالى. فإن خرج شيء من جوفه، فإنّ عنده وصية لرجل، وبنتاً لصاحب الوصية وهو على تزويجها. وقيل إن خرج ما في البطن، دل على هتك الستر.
فإن رأى كأنّ ملكاً شق بطون رعيته، فإنّهم تفتش بطونهم، فإن أخذ ما في بطونهم، أخذ أموالهم. فمن رأى كأنّه يشق بطنه واحشاؤه في موضعها المعروف فإن ذلك محمود لمن لاولد له، وللفقير، لأنّها تدل على أنّ من لا ولد له يولد له وتدل للفقراء أن يستغنوا. لأنّ الأولاد بمنزلة الأحشاء. وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل في المنزل. وإذا رأى إنسان كأنّ غيره يكشف عن أحشائه ويظهرها، فإن ذلك أمر رديء، يدل على أنّهم يصيرون إلى الخصومات، وتكشف أمور مستورة من أمورهم، فإن رأى الإنسان أنّ جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شيء، فإنّ ذلك يدل علم خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده. وفي المريض على أنّه يموت.
والسائس رجل صاحب رأي وتدبير. ونخاس الدواب رجل يؤثر صحبة الأشراف على المال. ومن رأى كأنّه يأكل ديوان السلطان نال ولاية بلدة، لقوله تعالى: " كُلُوا مِنْ رِزَقْ رَبِّكُم واشْكُروا لَهُ بَلْدَةٌ طيِّبَةٌ ورَبٌ غَفُورٌ " .
ومن رأى أنه قتل أحداً وسال الدم من جسده يرزق بقدر الدم الذي خرج مالا، وإن لم يسل منه دم فبخلافه، وإن رأى ان جسده تلطخ بدم المقتول فإنه يحصل له من ماله.
ومن رأى أنه يقسم ماله فإن كان مع ذلك ما يستدل به على الخير فإنه يزوج ولده أو في أهله فيقسم فيهم ماله في بر وصلاح وإن دل على غير ذلك فإنه يتفرق أمره وحاله بموت أو حياة.
فإن رأى أن الإمام أو السلطان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم، فإنّه يقفو أثره في سنته. فإن رأى أنّه عزل وولي مكانه شيخ، قوي أمره. وإن ولي مكانه شاب، ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه، وعزله الوالي في النوم، ولايته في اليقظة.
من رأى أنّ إمام المسلمين ولاه أمره: حاضرة عقده، فهو يصيب شرفاً وذكراً عاجلاً في الدنيا والدين. فإن ولاه من أقاصي ثغور المسلمين نائباً عنه، فهو كذلك شرف وعز وسلطان فيه تأخير وبطء بقدر بعد ذلك الموضع عن الأمان. ومن رأى أنّه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن، فهو يداخله في خواص أمره فإن رأى أنِّ الإمام أعطاه شيئاً، فهو يصيب فخراً ورفعة وسلطاناً بقدر ما تنسب تلك العطية إليه في التأويل وجوهره. فإن رأى أنّه يخاصم الإمام أو سلطاناً دونه بكلام حكمة وبر، فهو يظفر بحاجة لديه.
فإن رأى أنّه يختلف إلى باب الإمام: أو باب نائب من نوابه، فإنَّ أعداءه لا يقدرون على مضرة له. فإن رأى أنّه في لحاف مع الإمام في فراشه ليس بينهما سترة، فهو فرج من سلبه إليه ويصير ماله وما يملك في العاقبة للإمام تركة منه في حياته أو مماته.
فإن رأى أنّ الإمام مريض: فهو مرض الدين له ولرعيته لمكانه. فإن مات فهو فساد في الدين. ودخول الإمام العدل مكاناً تزول البركة والعدل فيه. فإن كان إماماً جائراً، فهو فساد ومصائب. وإن كان معتاداً للدخول إلى ذلك، فلا يضره. ومن أكل مع الإمام العدل على مائدته، فإنّه يصيب شرفاً وخيراً في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام وكذلك الملك والسلطان مثل الإمام.