وقال جابر المغربي إن كان مريضاً عوفي وإن كان ذا غم كشف غمه وإن كان محبوساً أطلق وإن كان مفسداً تاب الله عليه وأصلحه وإن كان مشركاً يسلم، وعلى كل الوجوه رؤيا الصدقة محمودة تدل على السعادة والإقبال في الدارين.
الصدف قال الكرماني الصدف يؤول بخادم النسوة فمن رأى أن له صدفا أو أعطاه أحد له فإنه يؤول بالخادم ومن رأى أن ذلك الصدف انكسر فإنه يموت ذلك الخادم.
ومن رأى أن ذلك الصدف ضاع منه فإنه يؤول على إباق ذلك الخادم.
الصدر
اتّساع الصدر وحسنه في المنام دليل للكافر على إسلامه، وهو للعاصي توبة
وانشراح للطاعة ويدل على تيسير العسير. وربما دلّ حسن الصدر على الإيثار. وربما دلّ الصدر على ما يكتمه فيه من علم أو مال أو هدى أو ضلالة. والصدر ضيف أو زوجة أو منصب. وضيق الصدر ضلالة. فإن رأى ذمي أن صدره ضيّق ناله خسران في ماله. وقيل: إن سعة الصدر سخاء وضيقه بخل. ومَن رأى: أن صدره تحول حجراً فإنه يكون قاسي القلب. وسعة الصدر أيضاً تدل على الظلم، والصدر مكان الهم والفرح، فمَن رأى صدره واسعاً نال سروراً، ومَن رأى صدره ضيقاً ناله ضيق وهم. وقيل: سعته للإسلام وضيقه للطغيان. وإذا رأى الكافر سعة صدره فإنه يسلم ويربح في تجارته. ومَن رأى وجعاً بصدره فقد أذنب وعوقب على ذنبه وقيل: إنه يسرف في غير طاعة اللّه تعالى. وإذا رأى الرجل في صدره نهدين فإنه يتزوج إذا كان عازبا، أو أنه يعشق فيفتضح أمره.
وقال الكرماني من رأى أن صدره ضيق فإنه ضيق الخلق لقوله تعالى " فلا يكن في صدرك حرج " وربما كان قوة المعاصي لقوله تعالى " ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا " .
وإن رآه متسعا فتعبيره ضد ذلك.
** رؤيا أم سلمة في قتل الحسين .
فعن رزين -وهو الجهني- قال: حدثتني سلمى -وهي البكرية- قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ قالت:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تعني في المنام وعلى رأيه ولحيته التراب فقلت: مالك يارسول الله؟ قال: (شهدت قتل
الحسين انفا) وفي رواية قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب .
وقد انتقم الله تبارك وتعالى من قتلة الحسين رضي الله عنه على يد المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب فتتبعهم وقتلهم وقد رأى
الشعبي في ذلك رؤيا رواها الطبراني في (الكبير) عن الشعبي قال: رأيت في النوم كأن رجالا نزلوا من السماء معهم حراب
يتتبعون قتلة الحسين رضي الله عنه قما لبث أن نزل المختار فتلهم .
قال الهيثمي: إسناده حسن .
درجة سلم
إذا صعدت درجة سلم في الحلم فهذا يعني الحظ الطيب وكثيراً من السعادة. إذا سقطت عن درجات السلم فسوف تكون موضع حسد وكراهية الآخرين. وإذا نزلت درجات السلم فسوف يلازمك سوء الحظ في مشاغلك وأعمالك والوقت غير ملائم لعلاقاتك الغرامية. إذا رأيت درجات ممل عريضة ونظيفة فهذا يدل على أنك ستنال الثروة وأعلى المراتب. إذا رأيت الآخرين ينزلون درجات السلم فهذا ينبئ بسوء الأحوال وانعدام المسرات. إذا جلست على درجات السلم فهذا يعني أن صعوداً تدريجياً سيلازمك وسوف يحالفك الحظ وتعيش أياماً سعيدة هانئة.
الصداع
مَن رأى في المنام أن به صداعاً فينبغي له أن يتوب، أو يتصدّق، أو يعمل الخير، أو يرجع عما هو عليه من ذنب، لقوله تعالى: (أو به أذى من رأسه، ففدية من صيام أو صدقة أو نسل). وصداع الرأس نكد ممن دلّت الرأس عليه، وهو رئيسه. وقيل: هو ذنب تجب التوبة منه.
الصدغ
الصدغان في المنام ابنان شريفان، فمَن رأى بهما حدثاً من خير أو شر فهو حادث في الأبنين. وربما دلّ الصدغ على الشفاء من الأسقام. ومَن رأى من المرضى أن صدغه صار من حديد، وكان يشكو من صدغيه في اليقظة دلّ على الشفاء. وربما يُعبَّر الصدغ بالمال.
سلم
إذا حلمت أن سلماً نصب من أجلك لتصعده إلى ارتفاع ما فسوف ترفعك مؤهلاتك الجسورة والحيوية إلى مكان بارز في شؤون العمل.
إذا ارتقيت سلماً فإن هذا يعني نجاحاً وسعادة لا حدود لها.
إذا سقطت عن سلم فإن هذا يشير إلى يأس والنفقات خاسرة بالنسبة للتجار، وإلى محاصيل يابسة بالنسبة للمزارع.
وينبئ السلم المكسور بالفشل في كل لحظة.
إذا نزلت من سلم فهذا يدل على إحباط في العمل ورغبات خائبة.
إذا نجوت من الأسر أو من السجن المنفرد عن طريق سلم فسوف تكون ناجحاً على الرغم من أن طرقاً محفوفة بالمخاطر قد تتداخل أمامك.
أما إذا أصبت بالدوار وأنت تنزل سلماً فإن هذا يشير إلى أنك لن تتقلد أوسمة جديدة على نحو جليل. ومن المحتمل أن تكون متغطرساً ومستبداً في منصب نلته حديثاً.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد جميع الغساني بصيدا قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الهمداني، قال حدثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الهمداني، عن أبي معمر عبد الله بن عمر المقري، عن عبد الوارث بن سعيد، عن الحسن بن ذكوان المعلم، أنّ يحيى بن كثير حدثهم، أنّ عكرمة بن خالد حدثه، أنّ عمربن الخطاب رضي الله عنه، رأى في المنام، قيل له لتتصدق بأرضك، ثم قيل له ذلك مرات ثلاث، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بذلك، فقال: يا رسول الله إنه لم يكن لنا مال أوصف لنا منه، فقالت رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدّق بها وأشرط.
ومن رأى أنه يتصدق فإن كان عالما يكتسب من علمه أو ملكا تزداد ولايته أو تاجرا يزداد كسبه أو مريضا عوفي أو مغموما كشف غمه أو محبوسا أطلق أو عاصيا تاب الله عليه أو مشركا أسلم أو صانعا يتعلم الصناع من صنعته وقال بعضهم رؤية الصدقة تدل على الأمن من الفزع والخلاص من الآفات ومن رأى أنه يأخذ الزكاة فهو حصول منفعة وقيل افتقار
وأما الصدر فيؤول على أوجه شريعة ودين وغير ذلك فمن رأى أن صدره متسع فإنه يدل على زيادة دينه وتقواه ومن رأى ضيقا في صدره فإنه يدل على نقصان دينه ومن رأى في صدره ما ينكر في اليقظة فليس بمحمود وإن رأى ما يحمد فهو محمود ومن رأى في صدره ما يؤلمه فإنه ينفق ماله في إسراف
74 - عن عبد الله بن المبارك الزمن قال : رايت زبيدة في المنام فقلت : ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي بأول معول ضرب في مكة، قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين طهرانينا رجل يقال له بشر المريسي زفرت علية جهنم زفرة فأقشعر لها جلدي، فهذه الصفرة من تلك الزرة. زاد أبن الجوزي، قلت: فما فعل أحمد بن حنبل؟ قالت: الساعة فارقني أحمد بن حنبل في طبار من درة بيضاء في لجة حمراؤ يريد زيارة الجبار - عز وجل - قلت : بما نال ذلك قالت: بقوله القرآن كلام الله غير مخلوق.
الصداع
مَن رأى في المنام أن به صداعاً فينبغي له أن يتوب، أو يتصدّق، أو يعمل الخير، أو يرجع عما هو عليه من ذنب، لقوله تعالى: (أو به أذى من رأسه، ففدية من صيام أو صدقة أو نسل). وصداع الرأس نكد ممن دلّت الرأس عليه، وهو رئيسه. وقيل: هو ذنب تجب التوبة منه.
الصدقة
تدل في المنام على دفع البلاء وعافية المريض والرزق والخير. وتدل الصدقة على الصدق إذ هي هو إذا حُذفت الهاء. وإن تصدق الإنسان في المنام بما يجوز به التصدق دلّت الصدقة على صدق الحديث المروي، وإن تصدق بما تحل به الصدقة كالميتة أو الخمر أو الجيفة أساء التدبير في ماله أو مال غيره. وإن تصدّق في المنام بصدقة طيبة وكان ممن يقتني الماشية بورك له فيها، وإن كان له زرع دلّ على نموه وبركته. فإن تصدّق على زانية ربما دلّ على توبتها، وإن تصدق على سارق دلّ على كفه عن السرقة. وربما دلّت الصدقة على إرغام الحاسد وكبت الأعداء وصدقة السر في المنام تدل على غفران الذنوب أو القرب من الملك أو العلماء. ومَن كان يتصدق حين يسأله الناس فإنه كان عالماً فإنه يعلم الناس، وإن كان تاجراً فينتفع به غيره في البيع، وإن كان صانعاً فإن يعلم أجيراً الصناعة، فإن أطعم مسكيناً فإنه رجل خائف فيأمن ويخرج من همومه. وتأويل المسكين هو الممتحن. والصدقة تدل على التسبيح وزيارة القبور وأعمال البر.
أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد البصري بتنيس، قال حدثنا علي بن المسافر قال حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، قال حدثني عمي. قال أخبرني أبو بشر عن ابن شهاب، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، فإنّ الشيطان لا يتمثل بي. قال أبو سلمة، قال أبو قتادة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني فقد رأى الحق.
وأخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي في دمشق، قال حدثني أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي، عن محمد بن المصفى الحمصي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن مسلم، عن أنس بن مالك. أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رآني في المنام فلن يدخل النار.
وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأصفهاني بمكة حرسها الله تعالى في المسجد الحرام، قال حدثنا أبو الحسن محمد بن سهل، عن محمد بن المصفى، عن بكر بن سعيد، عن سعيد بن قيس، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يدخل النار من راني في المنام.
قال الأستاذ أبو سعد رضي الله عنه: قد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فطوبى لمن رآه في حياته فاتبعه، وطوبى لمن يراه في منامه، فإنّه إن رآه مديون قضى الله دينه، وإن رآه مريض شفاه الله، وإن رآه محارب نصره الله، وإن رآه صرور حج البيت، وإن رؤي في أرض جدبة أخصبت، أو في موضع قد فشا فيه الظلم بدل الظلم عدلاً، أو في موضع مخوف أمن أهله، هذا إذا رآه على هيئته. وإن رآه شاحب اللون مهزولاً أو ناقصاً بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان وظهور البدعة، وكذلك إن رأى كسوة رثة. وإن رأى أنّه شرب دمه حباً له في خفية فإنّه يستشهد في الجهاد، وإن رأى أنّه شرب علانية دل ذلك على نفاقه ودخل في دم أهل بيته وأعان على قتلهم. فإن رآه كأنه مريض ففاق من مرضه فإنّ أهل ذلك المكان يصلحون بعد الفساد، وإن رآه عليه السلام راكباً فإنّه يزور قبره راكباً، وإن رآه راجلاً توجه إلى زيارته راجلاً، وإن رآه قائماً استقام أمره وأمر إمام زمانه، وإن رآه يؤذن في مكان خراب عمر ذلك المكان، وإن رأى كأنّه يؤاكله فذلك أمر منه إياه بإيتاء زكاة ماله.
فإن رأى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فإنّه يموت من نسله واحد، وإن رأى جنازته في بقعة حدثت في تلك البقعة مصيبة عظيمة، فإن رأى أنه شيعِ جنازته حتى قبر فإنّه يميل إلى البدعة. وإن رأى أنّه قد زار قبره أصاب مالاً عظيماً، وإن رأى كأنه ابن النبي وليس من نسله، دلت رؤياه على خلوص إيمانه، وإن رأى كأنه أبو النبي عليه السلام دل على وهن دينه وضعف إيمانه ويقينه.
ورؤية الرجل الواحد رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه لا تختص به بل تعم جماعة المسلمين. روي أنّ أم الفضل قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت في المنام كأن بضعة منِ جسدك قطعت فوضعت في حجري، فقال: خيراً رأيت، تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيوضع في حجرك. فولدت فاطمة الحسين عليهما السلام فوضع في حجرها.
وروي أنّ امرأة قالت: يا رسول الله رأيت في المنام كأن بعض جسدك في بيتي، قال: تلد فاطمة غلاماً فترضعيه، فولدت الحسين فأرضعته. فإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه شيئاً من مستحب متاع الدنيا أو طعام أو شراب، فإنّه خير يناله بقدر ما أعطاه، وإن كان ما أعطاه رديء الجوهر مثل البطيخ وغيره، فإنّه ينجو من أمر عظيم، إلا أنّه يقع به أذى وتعب. فإن رأى أنّ عضواً من أعضائه عليه السلام عند صاحب الرؤيا، قد أحرزه، فإنه على بدعة في شوائعه قد استمسك بها دون سائر الشرائع من الإسلام وترك سواها دون سائر المسلمين.
سمعت أبا الحسن علي بن البغدادي بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال ابن أبي طبيب الفقير: كان بي طرش عشر سنين، فأتيت المدينة وبت بين القبر والمنبر، فرأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول اللهّ، أنت قلت من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي، قال: عافاك الله ما هكذا قلت، ولكني قلت: من سأل لي الوسيلة من عند الله وجبت له شفاعتي، قال فذهب عني الطرش ببركة قوله عافاك اللهّ.
حكى عبد الله بن الجلاء، لمحالة دخلت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي فاقة، فتقدمت إلى قبر رسول الله له، فسلمت عليه وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما ثم قلت: يا رسول الله بي فاقة وأنا ضيفك، ثم تنحيت ونمت دون القبر، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليّ، فقمت فدفع إلي رغيفاً، فأكلت بعضه، وانتبهت وفي يدي بعض الرغيف. وعن أبي الوفاء القاري الهروي، قال رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام بفرغانة سنة ستين وثلاثمائة، وكنت أقرأ عند السلطان، وكانوا لا يسمعون ويتحدثون، فانصرفت إلى المنزل مغتماً، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه تغير لونه، فقال لي عليه السلام: أتقرأ القرآن كلام الله عزّ وجلّ بين يدي قوم يتحدثون ولا يسمعون قراءتك؟ لا تقرأ بعد هذا إلا ما شاء اللهّ. فانتبهت وأنا ممسك اللسان أربعة أشهر، فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع، فحضرني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، فأفتوا بأني آخر الأمر أتكلم، فإنّه قال: إلا ما شاء الله، وهو استثناء، فنمت بعد أربعة أشهر في الموضع الذي كنت نمت فيه أولاً، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يتهلل وجهه، فقال لي: قد ثبت؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: من تاب تاب الله عليه، أخرج لسانك. فمسح لساني بسبابته وقال: إذا كنت بين يدي قوم وتقرأ كتاب اللهّ، فاقطع قراءتك حتى يسمعوا كلام الله. فانتبهت وقد انفتح لساني بحمد الله ومنه.
وحكي أنّ رجلاً من المياسير، مرض، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة كأنّه يقول له إن أردت العافية من مرضك، فخذ لا ولا. فلما استيقظ، بعث إلى سفيان الثوري رضي الله عنه، بعشرة آلاف درهم، وأمره أن يفرقها على الفقراء، وسأله عن تعبير الرؤيا، فقال معنى قوله لا ولا الزيتونة، فإنّ الله تعالى وصفها في كتابه فقال: لا شرقية ولا غربية. وفائدة مالك ارتفاق الفقراء بك، قال فتداوى بالزيتون، فوهب الله له العافية ببركة استعماله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه رؤياه.
وبلغنا أنّ رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فشكا إليه ضيق حاله، فقال له اذهب إلى علي بن عيسى، وقل له يدفع إليك ما تصلح به أمرك، فقال يا رسول الله بأي علامة؟ قال قل له بعلامة إنّك رأيتني على البطحاء، وكنت على نشز من الأرض، فنزلت وجئتني، فقلت ارجع إلى مكانك. قال وكان علي بن عيسى قد عزل، فردت إليه الوزارة. فلما انتبه جاء إلى علي بن عيسى وهو يومئذٍ وزير، فذكر قصته فقال صدقت، ودفع إليه أربعمائة دينار، فقال اقض بهذه دينك، ودفع إليه أربعمائة دينار أُخرى، فقال اجعلها رأس مالك، فإذا أنفقت ذلك ارجع إلي.
وذكر رجل يعرف بمرادك من أهل البصرة، وكان يبيع الطيالسة، قال بعث ساجاً من بعض ولاة الأهواز، وكنت أختلف إليه في ثمنه، فسب أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما، فمنعتني هيبته من الرد عليه، فانقلبت وأنا مغموم، فبت ليلتي كذلك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت له يا رسول اللهّ، إنّ فلاناً سب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، قال ائتني به، فجئت به، فقال اضجعه فأضجعته، فقال اذبحه، فتعاظم الذبح في عيني، فقلت يا رسوله الله اذبحه؟ فقال اذبحه حتى قالت ثلاث مرات، فأمررت السكين على حلقه فذبحته، فلما أصبحت قلت أذهب إليه أعظه وأخبره بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت فلما بلغت داره سمعت الولولة، فقيل إنّه مات.
وأتى ابن سيرين رجل غير متهم في دينه قلقاً، فقال إني رأيت البارحة في النوم، كأني قد وضعت رجلي على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له هل بت البارحة مع خفيك؟ قال نعم، قال فاخلعهما، فخلعهما فكان تحت إحدى رجليه درهم عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الصدغان: فابنان شريفان مباركان. والحاجبان: حسن سمت الرجل،وحسن دينه وجاهه والنقصان فيهما نقصان في هذه وقيل إذا كان الحاجبان متكاثفي الشعر فهما محمودان، من أجل أنّ النساء يسودن حواجبهن طلباً للزينة.
الصدر واتساعه: فيدله على العلم والحلم وصلاح الحال. وسعة القلب والصدر وضيقهما دال على ضد ذلك. وربما دل صدره على صندوقه وعلبته وكيسه، وكل ما يوعى فيه خير متاعه وأنفس ماله، لأنّ القلب فيه، والقلب محل سر كل عقد، وقيل أنّ ضيق الصدر يدل على البخل، وسعته تدل على السخاء.
نادرة روى أن محمد بن عبد العزيز روى عن عبد الرحمن السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آخى بين أبي بكر الصديق وسلمان الفارسي رضي الله عنهما فرأى سلمان رؤيا لأبي بكر الصديق فتباعد عنه وتركه بسبب تلك الرؤيا فقال له أبو بكر الصديق لم تركتني يا أخي فقال له رأيتك في المنام وقد غلت يدك في عنقك فقال ابو بكر الصديق الله أكبر غلت يدي وقصرت عن الشر فأخبر سلمان النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه وما قاله أبو بكر رضي الله عنه فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم واستحسنه منه.
الصدق
هو في المنام إيمان، والإيمان صدق. فمَن رأى من الكفار أنه صدق فإنه يؤمن، ومَن رأى من المؤمنين أنه آمن فإنه يصدق، وهذا من المقلوبات. والصدق في المنام نجاة من المكايد. وقال بعضهم: الصدق حصن.
سلمون
تدل رؤية سمك السلمون في الحلم على أنك ستكون مشغولاً بالحظ الطيب والأحداث السعيدة التي ستملأ حياتك.
إذا أكلت فتاة سمك السلمون فهذا ينبئ بأنها ستتزوج من رجل مرح يعمل مخلصاً لتأمين راحتها.
رؤية الصدقة في المنام: تختلف باختلاف أحواله الرائينِ، فإن رأى عالم كأنّه يتصدّق، فإنّه يبذل للناس علمه. فإن رآها سلطان ولي أقواماً، وإن رآها تاجر ارتفق بمبايعته أقوام. وإن رآها محترف، علم الأجراء حرفته.
من رأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو فرحان طلق الوجه فإنه فرح وسرور على قول ابن سيرين، وقيل تحصيل علم ومن رآه في مكان معروف وهو على هذه الهيئة فإنه حصول خير لأهل ذلك المكان وإن رآه وهو عبوس فهو ضد ذلك، وقيل من رأى أبا بكر فإنه يكون صدوقا أمينا كثير الخير.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه ظلم من سيده فهو حصول منفعة وربما يعتق، وإن رأى أنه هو الظالم فحصول هم وغم وندامة وإن كان المظلوم من رفقته فحصول مضرة من سيده ومشقة، وقال بعض المعبرين اني أكره في المنام رؤيا الظالم المشهور بالظلم والظلمة ولو تأول المنام على أي وجه كان.
عن ابن شهاب قال: رأي النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا فقصها على أبي بكر فقال: (يا أبا بكر رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف)
قال خير يارسول الله يبقيك الله حتى ترى ما يسرك ويقر عينك قال: فأعاد عليه مثل ذلك ثلاث مرات وأعاد عليه مثل ذلك قال: فقال له في الثالثة:
(يا أبا بكر رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف)
قال: يارسول الله يقبضك الله إلى رحمته ومغفرته وأعيش بعدك سنتين ونصفا .
الصدى
هو في المنام رجل مرائي، يظهر الخشوع والنسك بالنهار، ويفجر بالليل من السرقة والأذى للناس. وقيل: هو رجل قاطع الطريق يجمع أموالا كثيرة، ولا يخالط أحداً.
أبو بكر الصديق
رضي اللّه عنه.
تدل رؤيته على الخلافة والإمامة والتقدم على الأقران والحظ الوافر. وربما دلّت رؤيته على الإنفاق في سبيل اللّه تعالى بالمال والولد. وتدل رؤيته على عتق المملوك وحصول الشهادة، وعلى الصدق في المقالة والرأي السديد. وتدل على النكد من جهة بعض أولاده. وعلى النجاة من الشدائد والغزو في سبيل اللّه والحج والنصر على الأعداء والعلم. ومَن رأى أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أكرم بالشفعة على عباد اللّه تعالى. ومَن رأى أنه جالس مع أبي بكر رضي اللّه عنه فإنه يتبع الحق، ويكون مقتدياً بالسنة، ناصحاً لأمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما- أن رجلا أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس بتكففون منها
فالمستكثر والمستقل وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا ثم أخذ به رجل أخر فعلا ثم أخذ به رجل أخر فانقطع
به ثم وصل له فعلا فقال أبو بكر: يارسول الله بأبي أنت والله لتدعني فلأعبرنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(اعربها) قال أبوبكر: أما الظلة
فظلة الإسلام وأما الذي ينظف من السمن والعسل فالقرأن حلاوته ولينه واما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القران والمستقل وأما السبب الواصل من السماء
إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله به ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به ثم يأخذ به رجل أخر فيعلو به ثم يأخذ به رجل أخر فينقطع به
ثم يوصل له فيعلو به فأخبرني يارسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أصبت بعضا وأخطأت بعضا) قال:
فوالله يارسول الله لتحدثني ما الذي أخطأ؟ قال: (لاتقسم).