وقال جعفر الصادق انه يؤول على أربعة أشياء منها حصول الوزارة لمن كان أهلها إذا رأى عينه صارت قمرا وكذلك إذا رأى دجلة بغداد ورأى ملكا قد شد وسطه أو أعطاه دواة أو رأى أحداً من الصحابة الأربع توجه.
** رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم
أنه أعطي مفاتيح خزائن الأرض .
عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على المبيت ثم أنصرف إلى المنبر فقال:
(إني فرط لكم وإني شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الن وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وإني والله ماخاف عليكم أن تشركوا بعدي
ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها) .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلام وبينما أنا نائم إذ جئ بمفاتيح خزائن الأرض
فوضعت في يدي) فقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: لقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتشلونها .
قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): قال أهل التعبير: المفتاح مال وعز وسلطان فمن رأى أنه فتح بابا بمفتاح فإنه يظفر بحاجته بمعونة من له بأس وإن
رأى أن بيده مفاتيح فإنه يصيب سلطانا عظيما .
ونقل عن الخطابي أنه قال: المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الغنائم من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة .
وقال غيره: بل يحمل على أعم من ذلك قال الحافظ: ومفاتيح خزائن الأرض المراد منها ما يفتح لأمته من بعده من الفتوح وقيل: المعادن . قلت: وهذا
هو المطابق للواقع في زماننا كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وقال الحافظ في الكلام على قوله وأنتم تنتشلوها من النثل بالنون والمثلثة أي تستخرجونها تقول: نثلت البئر إذا استخرجت ترابها .
وقد ظهر مصداق حديثي عقبة وأبي هريرة -رضي الله عنهما- في زماننا حيث ظهرت ابار البترول والماء البعيد في أعماق الأرض وما ظهر أيضا من معادن الذهب
وغير ذلك من خزائن الأرض التي لم يتمكن الناس من الوصول إليها إلا في هذه الأزمان .
عنوان البخاري في صحيحة : باب : الرؤيا من الله , وهكذا معناة مطلقا وورد في الحديث : "
الرؤيا الصادقة من الله والحلم من الشيطان " وظاهر هذا القول : أن التي تضاف الي الله لا يقال لها حلم والتي تضاف الي الشيطان لا يُقال لها رؤيا ، وهو تصرف شرعي يقوم علي التفاؤل والا فالكل يسمي رؤيا ، وقد جاء في حديث اخر (الرُّؤْيَا ثَلاَثَةٌ)
ثم ذكر الحديث وفية أطلق علي كل نوع اسم رؤيا , ويؤيد التفاؤل قولة صلي الله علية وسلم " الرؤيا الحسنة من الله " وفي رواية : " الرؤية الصالحة " فسماها حسنة
الاستعاذة
من رأى أنه يكثر الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان فإنه يُرزَق علماً نافعاً وهدى وأمنَاَ من عدوه وغنى من الحلال وإن كان مريضاً شفي من مرضه خاصة إن كان يصرع الجان. وربما دلّت الاستعاذة على الأمن من الشريك الخائن، والطهارة من النجس، والإسلام بعد الكفر.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء أو أحد منهم يؤول على أحد عشر وجهاً رحمة ونعمة وعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وقوة أهل السنة والجماعة والخير في الدنيا والآخرة وراحة لأهل ذلك المكان.
وقال إسماعيل بن الأشعث: السحاب الأسود خوف وشدة وسحاب المطر بركة وخير ورخاء وربما يكون غما وأما السحاب الذي يجاء به من شاطئ البحر ويقال له أسفع فهو يدل على الغنيمة.
ومن رأى يوم الاحد واعتقد أنه يوم الجمعة يكون مصاحبا للنصارى، وقيل رؤيا الجمعة على حقيقتها خير ونعمة، ورؤيا السبت توقف على أمر، ورؤيا الأحد ابتداء أمر، ورؤيا الاثنين سعي في أمر وحصوله، ورؤيا الثلاثاء راحة من تعب، ورؤيا الأربعاء ثبات واستمرار وقيل غيظ وحصر، ورؤيا يوم الخميس خير وبركة وقيل رؤيا يوم الثلاثاء إذا اعتقد أنه الجمعة يكون مصاحبا لأهل الفساد، وإن رأى يوم الأربعاء كذلك يكون محبا لأهل البدعة ومن رأى يوما من الأيام وما عرف ما هو فليس بمحمود.
وقال إسماعيل بن الأشعث يؤول الخبز على مراتب الإنسان فرؤيا الرغيف للملك تؤول بمدينة وللرئيس بولاية وللتاجر والغنى بألف درهم وللعوام بمائة درهم ولدون ذلك درهم واحد إلى عشرة والرغيف المغشوش ليس بمحمود، والأرغفة الكثيرة مال كثير واخوان وأصحاب وعمر طويل.
فإن رأى أنّه زاد في الأذان أو نقص منه أو غير ألفاظه، فإنه يظلم الناس بقدر الزيادة والنقصان. وإن أذن في شارع، فإن كان من أهل الخير فإنّه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وإن كان من أهل الفساد فإنّه يضرب، ومن رأى كأنّه يؤذن على حائط فإنّه يدعو رجلاً إلى الصلح، وإن أذن فوق بيتٍ فإنّه يموت أهله، فإن أذن فوق الكعبة فإنّه يظهر بدعة، والأذان في جوف الكعبة لا يحمد، ومن أذن على سطح جاره فإنّه يخون جاره في أهله. ومن أذن بين قوم فلم يجيبوه فإنّه بين قوم ظلمة، لقوله تعالى: " فَأذَّنَ مُؤَذْن بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ الله عَلَى الظّالمينْ " .
الإبرة: فدالة على المرأة والأمة لثقبها، وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير، لقوله تعالى: " وَلَا يَدْخُلُونَ الجَنّة حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخَيّاطِ " . وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنّه رجل نصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم، لأنّ النصاح هو الخيط في لغة العرِب، والإبرة المنصحة، والخياط الناصح. وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيراَ، واجتمع شمله إن كان مبدداً، وانصلح حاله إن كان فاسداً. وأما إن رفأ بها قطعاً فإنّه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا كان رفوه صحيحاً متقناً، وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة، ومنه يقال من اغتاب فقد خرق، ومن تاب فقد رفأ. والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة، فإن رأى كأنّه يأكل إبرة فإنّه يفضي بسره إلى ما يضر به. وإن رأى كأنّه غرز إبرة في إنسان فإنّه يطعن ويقع فيه من هو أقوى منه.
وحكي أنَّ رجلاً حضر ابن سيرين فقال: رأيت كأنني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق. فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال: الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد، والإبرة المثقوبة ولد غير تمام، فولد له أولاد على حسب تعبيره.
وقال أكثر المعبرين أن الإبرة في التأويل سبب ما يطالب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه، وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة، فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب، ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به. وما كان من الإبر قليلاً يعمل به ويخيط به، خير من كثير لا يعمل بها، وأسرع تصديقاً، فإن رأى أنّه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط بها، فإن يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقاً، ويصلح. فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت، فإنه يتفرق شأن من شأنه. وكذلك لو رأى أنّه انتزعت منه أو احترقت، فإن ضاعت أو سرقت فإنّه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم0 والخيط: بيّنة، فمن رأى أنّه أخذ خيطاً فإنّه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى: " حتى يتبَيّنَ لكم الخيْط الأبيَض مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ " .
تدل الأضلاع: على النساء من أهله لاعوجاجهن، ولأنَّ حواء خلقت من ضلع آدم اليسرى. وقد تدل على حجارة بيته وداره، ولحمه طينها أو كلسها، وجلده ظهرها، ودمه الماء المعجون به ترابها، وعظمه عقودها. فمن رأى بيته أو داره مهدومة وهو مريض بالبطن، هلك بها. وإن عاد في المنام إلى بنائها وإصلاحهما، وأفاق من علته إن كان قد كملت له في منامه، وإلا بقي من أيام مرضه مقدار ما بقي عليه من عمله وبقائه. لكن الصحة راجعة إلى اسمه، والدم جار في عروقه. وربما دلت أضلاعه على دوابه، ولحمه على بضائع وسلع يحملها فوقها، وجلده على جلابيبها، لمن كان ذلك شأنّه. فما أصابه في ضلع من أضلاعه من كسر، دل ذلك على موت دابة من دوابه. وإن سلخ شيء من جلده انشق حمله أو رزقه، أو فتح سفطه أو قفصه بغير إذنه، فتفقد اليقظة وما فيها، واقدار الناس وزيادة المنام في ذلك. والكتف امرأة، وما حدث فيها فهو بامرأة.
وأما الاسنان في التأويل فهم أهل البيت والقرائب فاما الأعالي فرجال وأما الأسافل فنسوة فالناب سيد أهل بيته أو من يناسبه، وقيل إن الناب الأعلى الأيمن صبي يقوم مقام أبيه والأيسر دونه وقيل الأيمن عم والأيسر خال، وقيل عمر صاحب الرؤيا وأما الثنايا الفوقية فاليمنى أب واليسرى عم وقد يكون أخان أو عمان يقوم مقامهما وغيرهما في النصح والشفقة والرباعيات السفلى ابن عم أو عمة أو بنات اخوات، وقيل الضواحك الاخوان وبنوهم وقيل الخال والخالة، وبالجملة من رأى ما يشين الأسنان فإن كانوا من الأعالي عبروا بالرجال، وإن كانوا من الأسافل عبروا بالنساء وقال بعض المعبرين الثنايا السفلى أم وعمة والأضراس أجداد وجدات.
وختمت هذا الكتاب بفائدة شرعيه مفيدة في الرؤيا وهو ما روي عن عبد الأعلى بن النجم قال بت ليلة في أيام حريش وابن خلف المعافري
بمصر وكانت ليلة جمعة وانا أقول في نفسي لا أدري من أتبع إلا أبا حريش وأصحابه وهو يقول بخلق القرآن أو لابن خلف وأصحابه وكان يقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق فلما أويت إلى فراشي ونمت رأيت هاتفا قد جاءني وقال قم فقمت فقال لي قل فقلت وما أقول فقال قل شعرا:
(سبحان من رفع السماء ... بلا عماد للنظر)
(ما قال خلق بخلقة الق ... رآن إلا قد كفر)
(لكن كلام منزل ... من عند خلاق البشر)
وقال لي اكتبه فمددت يدي إلى كتاب من كتبي وكتبته فيه فلما استيقظت وجدته مكتوبا بالكتاب والله أعلم بالصواب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصل الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله وحده.
تم الكتاب ولله الحمد والمنة)
الاسم
إذا تحول اسم الإنسان في المنام إلى غيره فيعبِّر عنه بالفأل فسعد بالسعاد. وسالم بالسلامة. وإن تحول إلى ذي عاهة كالعمى والْعرج فإنه يبلى بذلك. ومن رأى أنه يدعى بغير اسمه فإن دُعي باسم قبيح فإنه يظهر به عيب فاحش، أو مرض فادح. وإن دُعي باسم حسن نال عزاً وشرفاً وكرامة حسب ما يقتضي معنى ذلك الاسم.
فإن رأى كأنّه قتل فيِ سبيل الله، نال سروراً ورزقاً ورفعة، لقوله تعالى: " بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون. فرِحينَ بمَا آتَاهُم الله منْ فَضْلِهِ " . والفتوح في الغزو فتوح أبواب الدنيا.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أن له سيفين وهو متقلد بهما يمينا ويسارا فإنه يدل على حصول ولاية في عملين أو وظيفتين إن كان أهلا لذلك وإن لم يكن فهو ولدان.
96 - يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوى (2) المحدث الحافظ ، كان ممن جمع وصنف مع الورع والنسك والصلابة فى التمسك بالسنة ، وقال الحاكم : ((فأما سماعه ورجلته وأفراد حديثه فأكثر من أن يمكن ذكرها )) وقال أبو عبد الرحمن النهاوندي :سمعت يعقوب بن سفيانيول : ((كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات )) . وقال يعقوب ايضًا ((قمت فى الرحلة ثلاثين سنة )) وقال أبو زرعة الدمشقى : ((قدم علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهما وأرحلهما يعقوب بن سفيان ، يعجز أهل العراق أن يروا مثله ))مات سنة سبع وسبعين ومائتين .
قال عبدان بن محمد المروزي :((رأيت يعقوب بن سفيان فى النوم فقلت : ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لى وأمرنى أن أحدث فى السماء كما كنت أحدث فى الأرض )).
ومن عنايات الله بهذا الامام فى طلبه للحديث الذى أخبر به عن نفسه نسوقه عبرة لطلاب العلم
* قال محمد بن يزيد العطار سمعت يعقوب بن سفيان يقول : ((كنت فى رحلتى فَقَلَت نفقتى ، فكنت اُدمِنُ الكتابة ليلاً ،وأقرأ نهاراً ،فلما كان ذات ليلة كنت جالساً أنسخ فى السراج ، وكان شتاء ، فنزل الماء فى عينى فلم أبصر شيئاً ، فبكيت على نفسى لانقطاعى عن بلدى وعلى مافاتنى من العلم ، فغلبتنى عيناى فنمتُ فرأيت النبى -صلى الله عليه وسلم - ، فى النوم فناداتى : ((يا يعقوب لم أنت بكيت ؟ )) فقلت : يارسول الله ذهب بصرى فتحسرت على ما فاتني . فقال لي : ((أدنُ منى )) فدنوت منه فأمر يده على عينى كأنه يقرأ عليهها ، ثم أستيقظت فأبصرت ، فأخذت نسخى وقعدت أكتب (1) .
نافلة التعليم وفضلها
97 -اعلم أيها الإنسان المسلم أن الاشتغال بالنافلة من العلم أفضل من الاشتغال بالنافلة من العبادة وعلى ذلك الائمة الاربعة الأربعة قال الشافعى : طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة . وقال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله ورزقنا علمه - : ما صليت اليوم غير الفرض ، استأثرت بمذاكرة أبى زُرعة على نوافلى.
جاء فى ((ترتيب المدراك )) للقاضي عياض ، 3 : 234-235 ، 240 ، 261
في ترجمة الإمام المحدٌث الفقيه العابد الزاهد (عبدالله وهب القرشى المصرى )
صاحب الإمام ماللك اليث والثورى وغيرهم، المتوفى سنة 197 هــ رحمه الله تعالى ، جاء فيه أن سحنون قال : ((كان ابنُ وهب قد قسم دهره أثلاثاً ، ثلث في الرباط ، وثُلُث يعلم بمصر ، وثُلُث بالحج ، وذكر أنه حجٌ ستٌا وثلاثين حجة قال ابن أخيه :كنتُ معه بالإسكندرية مرابطاً ، فاجتمع الناس عليه يسألونه نشر العلم ، فقال لي : هذا بلدٌ عبادة ، وقلما أمهٌدُ لنفسى فيه مع شغل الناس ، فترك الجلوس لهم فى الأوقات التى كان يجلس ، وأقبل على العبادة والحراسة .
فبعد يومين أتاه إنسان فأخبره أنه رأى نفسه فى مسجد عظيم نحو المسجد الحرام ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - ، فيه وأبو بكر عن يمينه ، وعمرو عن شماله ، وأنت بين يديه ، وفي المسجد قناديل تَزهرُ أحسن شيء وأشدها ضياء ، إذ خفت منها قنديل فانطفأ ، فقال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قم يا عبدالله أوقده فأوقدته ، ثم أخر كذلك ، ثم أقمت أياماً فرأيت القناديل كلها همت أن تطفأ ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أترى هذه القناديل ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - هذا عمل عبدالله ، يريد يطفئها !
فبكى ابن وهب ، فقال له الرجل : جئت لأبشرك ،ولوعملتُ أنه يغٌمك لم آتك .فقال : خير ، هذه رؤيا وُعظتُ بها ، ظننت أن العبادة أفضلُ من نشر العلم ، فترك (وقتاً) كثيراً وعملَهُ للعلم ، وحبس نفسه لهم يقرأون عليه ويسألونه
* قال ابن وهب : كنتُ بين يدى ماللك أكتب ، فأقيمت الصلاه - وفى لفظ آخر فأذٌن المؤذن - وبين يديه كتب منشورة ، فبادرت إلى جمعها ، فقال لي ماللك : على رسُلك ، فليس ما تقوم إليه بأفضل مما أنت فيه .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد جميع الغساني بصيدا قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الهمداني، قال حدثنا إبراهيم بن الحسين بن علي الهمداني، عن أبي معمر عبد الله بن عمر المقري، عن عبد الوارث بن سعيد، عن الحسن بن ذكوان المعلم، أنّ يحيى بن كثير حدثهم، أنّ عكرمة بن خالد حدثه، أنّ عمربن الخطاب رضي الله عنه، رأى في المنام، قيل له لتتصدق بأرضك، ثم قيل له ذلك مرات ثلاث، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بذلك، فقال: يا رسول الله إنه لم يكن لنا مال أوصف لنا منه، فقالت رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدّق بها وأشرط.
مَن رأى أنه يقرأ أو يشاهد الإنترنت:تعبر والله أعلم: أن يقابل طلبةً للعلم، أو يتيسَّر له الدخول في مدرسة أو كلية حسب حال الرائي، وربما يلتحق برحلة علمية، وربما يتعرف على رفاق السوء، أو يقوم برحلةٍ لا فائدة منها.
سمكة ذهبية
إذا حلمت بالسمك الذهبي فإن هذا ينبئ بعدة مغامرات سارة وناجحة.
بالنسبة للفتاة فإن هذا الحلم يشير إلى زواج مترف من رجل مبهج.
إذا كان السمك الذهبي مريضاً أو ميتاً فسوف تنهال عليها خيبات أمل ثقيلة الوطأة.
فمن رأى كأنّه اسودّ وِجهه وهو لابس ثياباً بيضاً دلت رؤياه على أنّه يولد ابنة، لقوله تعالى: " وإذا بُشرَ أحَدُهُمْ بالأنْثَى ظلَّ وجهه مُسْوَدّاً " . وقد رأى أمير المؤمنين المهدي رحمه الله في منامه، كأنّ وجهه أسود، فانتبه مذعوراً، ودعا بإبراهيم بن عبد الله الكرماني، فأنهض إليه من الشيرجان، فقص عليه رؤياه، فقال: سيولد لك ابنة، وتلا هذه الاية، فولدت له من ليلته ابنة، ففرح من ذلك وأحسن جائزته.
وظهور الأمعاء أو شيء مما في جوفه، ظهور ماله المدخور، أو يظهر من أهل بيته أحد يسود، أو هو بنفسه. وأكل الرجل أمعاء نفسه، دليل على أنّه يأكل مال نفسه. وكذلك لو رأى أنّه يأكل أمعاء غيره، أو شيئاً مما في جوف غيره، فهو يصيب من ذلك مالاً مدخوراً ويأكله. وقيل إنّ خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب، ومن رأى كأن امعاء بطنه أو سائر ما في بطنه خرج فغسل بطنه وأعيدت إليه أو لم تعد، فهو موته في رضا الله تعالى. فإن خرج شيء من جوفه، فإنّ عنده وصية لرجل، وبنتاً لصاحب الوصية وهو على تزويجها. وقيل إن خرج ما في البطن، دل على هتك الستر.
فإن رأى كأنّ ملكاً شق بطون رعيته، فإنّهم تفتش بطونهم، فإن أخذ ما في بطونهم، أخذ أموالهم. فمن رأى كأنّه يشق بطنه واحشاؤه في موضعها المعروف فإن ذلك محمود لمن لاولد له، وللفقير، لأنّها تدل على أنّ من لا ولد له يولد له وتدل للفقراء أن يستغنوا. لأنّ الأولاد بمنزلة الأحشاء. وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل في المنزل. وإذا رأى إنسان كأنّ غيره يكشف عن أحشائه ويظهرها، فإن ذلك أمر رديء، يدل على أنّهم يصيرون إلى الخصومات، وتكشف أمور مستورة من أمورهم، فإن رأى الإنسان أنّ جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شيء، فإنّ ذلك يدل علم خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده. وفي المريض على أنّه يموت.
فائدة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه فليغسل يداه أو قال يديه ثلاثة قبل أن يدخلهما في الأناء فإنه لا يدري اين باتت يده من جسده فشك واحد في ذلك فنام واستيقظ فوجد يده قد دخلت في دبره وقيل أحد أصابعه.
الاحمر: قال تعالى
( ومن الجبال جدد بيض وحمر تختلف الوانها وغرابيب سود) سورة فاطر 27 وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الاحمر للرجال - تعني الصعوبة و ملاقاة الاهوال و الازمات و عمل الشهره للرجال
الاسكاف
وهو أنواع: أحدها: صانع أحذية النساء، فتدل رؤيته على عاقد الزيجات. وهناك صانع أحذية الرجال فهو دال على الخدم والأسفار. وكذلك صانع الزرابيل وصانع السراميذ تدل رؤيته على الرزق والسعي في الكسب والنسل والأولاد والأزواج، وعلى وضع الشيء في محله إذا فعل ذلك في المنام، وربما دلّت رؤيته على من يجري الخير على يديه من الدين والدنيا. والإسكاف المجهول رجل قاسم المواريث ويتصف بالعدل. وكذلك الصرم فإن جلود الحيوان مواريث. والحذاء نخاس الجواري أي دلاّل الجواري فالنعل يدل على المرأة.
الاطلاع
اطلاع الإنسان في المنام على شيء مستور عليه ربما دلّ على العلم الغامض، أو الصنعة الجليلة إن كان المستور من أهل العلم والميكدة، يعلمها إن كان غير ذلك. وربما دلّ الاطلاع على سر من أسرار اللّه تعالى من كنز أو معدن يطلع عليه.
من قرأ سورة الإخلاص نال مناه وعظم ذكره، ووقي زلات توحيده، وقيل يقل عياله ويطيب عيشه، وقد قيل أن قِراءتها أيضاً دليل على اقتراب الأجل.
وقد حكي أنّ بعض الصالحين رأى سورة الإخلاص مكتوبة بين عينيه فقص ذلك على سعيد بن المسيب، فقال إن صدقت رؤياك فقد دنا موتك. فكان كما قال.
فإن رأى كأنه يشرب من حميمها أو طعم من زقومها، فإنّه يشتغل بطلب علم، ويصير ذلك العلم وبالاً عليه، وقيل إنّ أموره تعسر عليه، وتدل رؤياه على أن يسفك الدم.
وأما الأنف: فيقال أنّه جمال للرجال، ويقال هو قرابة الرجل، فإن رأى كأنّه لا أنف له، فلا رحم له. فإن رأى كأنّ له أنفين، فإنّه يدل على اختلاف يقع بيه وبين الأهل، لأنّ الأنف ليس بغريب، فإن شم رائحة طيبة، دلت على فرج يصيبه. وإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حبلى، فإنّها تلد ولداً ساراً. ويقال أن الأنف، الولد ويقال الجاه والحسب. ويقال الأبوان، وتأويل ما يدخل في الأنف، يجري مجرى الدواء، وما يدخل فيه من مكروه، فهو غيط يكظم، ومن رأى كأنّ له خرطوماً، دل على أنّ له حسباً قوياً.
وأما الأسنان: فإنّهم أهل بيت الرجل، فالعليا هم الرجال من أهل البيت، والسفلى هم النساء، فالناب سيد بيته، والثنية اليمنى الأب، والثنية اليسرى العم وإن لم يكونا فأخوان أو ابنان، فإن لم يكونا فصديقان شقيقان، والرباعية ابن العم، والضواحك الأخوال والخالات، ومن يقوم مقامهم في النصح، والأضراس الأجداد، والبنون الصغار، والثنية السفلى اليمنى الأم، واليسرى العمة، فإن لم يكون فأُختان أو ابنتان أو من يقوم مقامهما، والرباعية السفلى بنات العم وبنات العمات، والناب السفلى سيدة أهل بيتها، والضواحك السفلى بنات الخال والخالة وأضراس السفل الأبعدون من أهل بيت الرجل، من النساء والبنات الصغار.
وحركة بعض الأسنان، دليل على من هو تأويله في المرض، وسقوطه وضياعه دليل على موته أو غيبته عنه غيبة من لا يعود إليه، فإن أصابه بعدما فقده، فإنّه يرجع، وتآكله دليل على بلاء يصيب من ينتسب إليه. واصطكاك الأسنان على جدال بين أهل بيته. فإن رأى في أسنانه قلحاً، فهو عيب بأهل بيته يرجع إليه. ونتن الأسنان قبح الثناء على أهل البيت، وكلال الأسنان ضعف حال أهل بيته، وتنقية الأسنان من القلوحة، يدلي على بذل المالي في نفي الهموم عنهم. وبياض الأسنان وطولها وجمالها، زيادة قوة ومال وجاه لأهل البيت. فإن رأى كأنه نبت مع ثنيته مثلها، فإنّ أهلِ بيته يزيدون. فإن رأى كأنّ النابت معها يضرها، كان الزائد في أهل البيت عاراً ووبالاً عليه.
فإن رأى كأنّه قلع أسنانه، دلت رؤياه على قطع رحمه، أو ينفق ماله على كره منه. فإن رأى كأنّه يرمي أسنانه بلسانه، فسدت أمور أهل بيته بكلام يتكلّم به. فإن رأى كأنّ أسنانه من ذهب، فإن كان من أهل العلم والكلام حمدت رؤياه، وإلا فلا تحمد، لأنّها تدل في غير العلم وأهله، على مرض أو حريق، فإن رأى كأنّها من فضة، دلت على خسران في المال. فإن رآها من زجاج أو خشب، دلت على الموت. فإن رأى مقاديم أسنانه سقطت فنبت مكانها أخرى، دلت على تغيير أموره وتدابيره.
وقيل أنّ من رأى أسنانه العليا سقطت في يده، فهو مال يصير إليه. فإن رآها قطت في حجره، فهو ابن، لقوله تعالى: " ويكلم الناس في المهد " . يعني في حجر. فإن رآها سقطت إلى الأرض، فهي الموت. فإن رأى كأنّه أمسك الساقط من ضانه فلم يدفنه، فإنّه يستفيد بدل من هو مثله في الشفقة والنصيحة وكذلك التأويل في سائر الأعضاء إذا أصابتها آفة فلم يدفنها. فإن رأى كأنه نبت في قلبه أسنان، دل على موته، وقيل أنّ سقوط الأسنان يدل على عائق يعوق فيما يريده، وقيل هو دليل قضاء الديون. فإن رأى كأنّ جميع أسنانه سقطت، وأخذها في كمه أو حجره، فإنه يعيش عيشاً طويلاً حتى تسقط أسنانه، ويكثر عدد أهل بيته. وإن رأى كأنّ جميع أسنانه قطت وذهبت عن بصره، فإنّ أهل بيته يموتون قبله، وربما كان ذلك موت ذوي سنه. من الناس ،وأقرانه في العمر. فإن رأى كأنّ الناس يلكوه بأضراسهم أو يعضوه، فإنّه يمكنه أن يتضع للناس فلا يتضع، وقيل ينبغي أن يجعل الفم بمنزلة المنزل، والأسنان بمنزلة السكان، فما كان فيها من ناحية اليمنى فهو يدل على الذكور، وما كان من اليسرى فهو يدل على الإناث، في جميع الناس إلا قليلاً منهم. وقيل من رأى أسنانه تنكسر فإنه يقضي دينه قليلاً قليلاً. فإن تساقط أسنانه بلا وجع، يدل على أعمال تبطل. فإن رأى كأنّها تسقط بلا وجع، يدل على ذهاب شيء مما في منزله. ومقاديم الأسنان إذا سقطت، منعت من أن يفعل الإنسان شيئاً مما يعمل بالكلام والقول. فإن كان مع ذلك وجع أو خروج دم أو لحم، فإنّ ذلك يبطل أو يفسد الأمر الذي يراد.
وأما الأصحاء والأحرار والمسافرون، إذا سقطت جميع أسنانهم، دل على مرض طويل ووقوع في السل من غير أن يموتوا، وذلك أنّ الإنسان لا يمكنه أن ينال الغذاء القوي بلا أسنان، لكنه يستعمل الإحساء والعصارات، وإنّما لا يموتون لأنّ الموتى لا تسقط أسنانهم، والشيء الذي لا يعرض للموتى هو مخلص للمرضى فلهذا السبب صار محموداً في المرض. وإن تساقطت أسنانهم جميعاً فإنّه يدل على سرعة نجاتهم من المرض، وأما التجار المسافرون فيدل على خفة حملهم، وخاصة إن رأى أنّ تلك الأسنان تتحرك، فإن رأى كأنّ بعض أسنانه قد طال وازداد عظماً، دل على جدال وخصومة في منزل. ومن كانت أسنانه سوداً متآكلة معوجة، فرأى سقوطها، فإنه ينجو من جميع الشدائد. فإن رأى كأنّ أسنانه تسقط وهو يأخذها بيده أو بلحيته وفي حجره، فذلك يدل على أنّ أولاده تنقطع، فلا يولد له، وما يلد فلا يبقى ولا يتربى.
وحكي أنّ رجلاً رأى أسنانه كلها سقطت، فاغتم لذلك غماً شديداً، وقص رؤياه على معبر، فقال: تموت أسنانك كلها قبلك، فكان كذلك. ورأى اخر كأنّه أخذ ثلاث أسنان من فمه في كفه، وضم عليهم أنامله، فعرض له أنّه وجد درهماً ونصفاً.
وقال جعفر الصادق رؤية الآذان تؤول على ثمانية أوجه امرأة سواء كانت زوجته أو قريبته وصاحب صديق ورفيق موافق وغلام مقبل ومال نافع وهم وغم وفرح وسرور وتوبة ورجوع وأما العينان فيؤولان بالدين وغيره، فمن رأى أنه أعمى أو انفقأت عيناه فقد صد عن الاسلام بمعصية كبيرة أتاها لقوله تعالى " رب لم حشرتني أعمى " الآية وقيل انه يصيب رزقا واسعا وسعادة الدنيا لما قاله الناس في المثل السائر لما سعد فلان عمي، وقيل إنه يفقد أولاده لأنهم قرة الأعين لقوله تعالى " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا " الاية، وقيل انه يعمى عن حجته وطلب حاجته، وقيل يكون قليل المعرفة لا يدرك الأمور ولا يعرف مقدار الناس.
وقال الكرماني رؤيا جملة الأوعية والمواعين وما يناسب ذلك من الأمتعة فإنها خير ومنفعة)
ومملوؤه خير من فارغه وجديدة خير من عتيقه وقيل إن ذلك جميعه يؤول بالنسوة والخادم والجواري فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فهو يؤول فيهن والله أعلم بالصواب.
ذهب إذا أمسكت ذهباً في حلمك فسوف تكون ناجحاً في جميع مشاريعك على نحو غير عادي.
إذا حلمت امرأة أنها تلقت هدايا من الذهب سواء كانت نقوداً أم حلياً ذهبية، فسوف تتزوج رجلاً غنياً ولكنه جشع. إذا وجدت ذهباً فهذا يعني أن قدراتك السامية سوف تضعك بسهولة في طليعة سباق السعي وراء التشريف والثروة. إذا أضعت ذهباً فسوف تفقد أكبر فرصة في حياتك بسبب الإهمال. إذا حلمت بإيجاد عرق من الذهب فإن هذا يعني أن امتيازاً غير سهل سوف يفرض عليك.
إذا حلمت أنك تفكر في تشغيل منجم ذهب فسوف تحاول اغتصاب حقوق الآخرين ويتحتم عليك أن تحذر الفضائح العائلية.
وأما الأصابع: فولد الأخ، على القول الذي قيل أنّ اليد أخ. وتشبيكها من غير عمل بها ضيق اليد. والاشتغال بشغل أهل البيت، وبني الأخوة، بأمر قد حزَّبهم يخافون منه على أنفسهم، وقد تظاهروا في دفعه وكفايته.
وقيل أصابع اليد اليمنى، هي الصلوات الخمس، والإبهام صلاة الفجر، والسبابة صلاة الظهر، والوسطى صلاة العصر، والبنصر صلاة المغرب، والخنصر صلاة العتمة، وقصرها يدل على التقصير والكسل فيها، وطولها يدل على محافظته على الصلوات، وسقوط واحدة منها، يدل على ترك تلك الصلاة. ومن رأى إحدى الأصابع موضع الأخرى، فإنّه يصلي تلك الصلاة في وقت الأخرى. فإن رأى كأنه عض بنان إنسان، دل على سوء أدب المعضوض، ومبالغة العاض في تأديبه. فإن رأى كأنّه يخرج من إبهامه اللبن، ومن سبابته الدم، وهو يشرب منهما يباشر أم امرأته أو أختها. وفرقعة الأصابع تدل على كلام قبيح بين أقربائه. فإن رأى الإمام زيادة في أصابعه، كان ذلك زيادة في طمعه وجوره وقلة إنصافه.
وحكي أنّ هارون الرشيد رأى ملك الموت عليه السلام، قد مثل له، فقال له: يا ملك الموت كم بقي من عمري؟ فأشار إليه بخمس أصابع كفه مبسوطة، فانتبه مذعوراً باكياً من رؤياه، وقصها على حجام موصوف بالتعبير، فقال: يا أمير المؤمنين، قد أخبرك أنّ خمسة أشياء علمها عند اللهّ، تجمعها هذه الآية: " إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ الساعَةِ " الآية. فضحك هارون وفرح بذلك.
وأصابع اليد اليسرى أولاد الأخ والأخت، والأظافير مقدرة الرجل في دنياه، وبيض الأظفار يدل على سرعة الحفظ والفهم، ورؤية الأظفار في مقدارها صلاح الدين والدنيا. والمعالجة بها دليل الاحتيال في جمع الدنيا، وطولها مع حسنها مال وكسوة، وإعداد سلاح لعدو، أو حجة أو مال، يتقي بذلك شرهم. وطولها بحيث يخاف انكسارها، دليل على تولي غيره إفساد أمر بيده، لإفراطه في استعمال مقدرته. فإنّه يخرج زكاة الفطر فإن رأى كأنّ شيخاً أمره بقلمها، فإن وجده يأمره بالقيام بتعهد نفسه وصيانة جاهه.
وخضاب أصابع الرجل بالحناء، دليل على كثرة التسليح، وخضاب أصابع المرأة بالحناء يدل على إحسان زوجها إليها. فإن رأى كأنّه خضبتها فلمٍ تقبل الخضاب فإن زوجها لا يظهر حبها. فإن رأى الرجل كفه مخضوبة خضاباً وحشاً، نال كداً في معاشه، فإن كانت يده اليمنى مخضوبة خضاباً وحشاً، دلت رؤياه على أنّه يقتل رجلاً. فإن رأى كأنّ يديه مخضوبتان بالحناء، فإنّه يظهر ما في يده من خير أو شر، أو من ماله أو من مكسبه أو صناعته. فإن رأى يديه منقوشتين بالحناء، فإنّه يحتال حيلة من البيت، ليصرف بعض أثاث البيت في نفقته لقلة كسبه، ويشمت به عدوه، ويناله ذل. فإن رأت امرأة يدها منقوشة، فإنه تحتال لزينتها في أمر هو حق. فإن كان النقش بالطين، دل على كثرة تسبيحها. فإن رأت نقش يديها قد اختلط بعضه ببعض، أُصيبت بأولادها. فإن رأت كأن يدها مخضوبة بالذهب أو منقوشة به، فإنها تدفع مالها إلى زوجها أو يصيبها منه فرح، فإن رأى رجل أنّه مخضوب أو منقوش بالذهب، فإنّه يحتال حيلة يذهب فيها ماله أومعيشته.
وأما شعر الإبط: فإنّ طوله دليل على نيل الحاجة، لقوله تعالى: " واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بيضاء مِنْ غَيْرِ سوء " ويدل على دين صاحبه وكرمه. فإن رأى شعر إبطه كثيراً، فإنه رجل يطلب بجلادته جمع المال في العلم والولاية والتجارة وغيرها، ولا يرجع إلى المرأة والدين. فإن كان فيه قل كثير دل على كثرة العيال.
الأسد: سلطان قاهر جبار، لعظم خطره وشدة جسارته وفظاعة خلقته وقوة غضبه. ويدل على المحارب، وعلى اللص المختلس، والعامل الخائن، وصاحب الشرط، والعدو الطالب. وربما دل على الموت والشدة، لأن الناظر إليه يصفر لونه ويضطرب جنانه ويغشى عليه. ويدل على السلطان المختلس للإنسان الظلم للناس، وعلى العدو والمسلط. فمن رأى أسداً داخلاً إلى داره، فإن كان بها مريض هلك، وإلا نزلت بها شدة من سلطان. فإن افترسه خلسة ونهب ماله أو ضربه أو قتله، إن كان قد أفاق في المنام روحه، أو قطع رأسه، أو فلقه.
وأما دخول الأسد المدينة، فإنه طاعون أو شدة أو سلطان أو جبار أو عدو يدخل عليهم على قدر ما معه من الدلائل في اليقظة والمنام، إلا أن يدخل الجامع فيعلو على المنبر، فإنه سلطان يجورِ على الناسِ وينالهم منه بلاء ومخافة. ومن ركب الأسد ركب أمراً عظيماً وغرراً جسيماً، إما خلافاً على السلطان وجسراً عليه واغترابه، وإما أن يركب البحر في غير إبانة، وإما أن يحصل في أمر لا يقدر أن يتقدم ولا يتأخر، فيستدل على عاقبة أمره، بزيادة منامه ودلائله. ومن نازع أسداً فإنه ينازع عدواً أو سلطاناً أو من ينسب إليه الأسد. ومن ركبه وهو ذلول له أو مطوع، تمكن من سلطان جائر جبار. ومن استقبل اغلأسد أو رآه عنده ولم يخالطه، أصابه نوع من سلطان ولم يضره. ومن هرب من أسد ولم يطلبه الأسد، نجا من أمر يحاذره. ومن أكل لحم أسد أصاب مالاً منِ سلطان وظفرٍ بعدوه، وكذلك إن شرب لبن لبؤة. فإن أكل لحم لبؤة، أصاب سلطاناً وملكاً كبيراً.
وجلد الأسد مال عدو، وقطع رأس الأسد نيل ملك وسلطان. ومن رعى الأسود صادق ملوكاً جبارين. ومن صرعه الأسد أخذته الحمى، لأن الأسد محموم. ومن خالطه الأسد وهو لا يخالفه، فإنه يأمن شر عدوه، وترتفع من بينهما العداوة، وتثبت الصداقة. ومن ركبه وهو يخافه، أصابه بلاء. وجروِ الأسد ولد. وقيل من رأى كأنه قتل أسداً، نجا من الأحزان كلها. ومن تحول أسداً صار ظالماً على قدر حاله. وقيل اللبوة ابنة ملك.
وحكي: أن رجلاً أتى محمد بن سيرين فقال: رأيت كأن في يدي جرو أسد، وأنا احتضنته. فلما رأى ابن سيرين سوء حاله ولم يره لذلك أهلاً، فقال: ما شأنك وشأن بني الأمراء؟ لما رأى من رثاثة حاله، ثم قال: لعل امرأتك ترضع ولد رجل من الأمراء. فقال الرجل أي والله.
وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أخذ ت جرو أسد وأدخلته بيتي، فقال تطابق بعض الملوك. ورأى يزيد بن المهلب أيام خروجه على يزيد بن عبد الملك، أنه على أسد في محفة، فقصت الرؤيا على عجوز مسنة معبرة، فقال: يركب أمراً عظيماً ويحاط به.
من رأى كأنّه مستلق على قفاه قوي أمره وأقبلت دولته وصارت الدنيا تحت يده، لأنّ الأرض مسند قوي، ولأن من استلقى على قفاه وكان فمه منفتحاً فخرج منه أرغفة، فإن تدبيره ينتقص، ودولته تزول، وبفوز بأمر غيره. فإن رأى كأنّه منبطح، فإنه يذهب ماله وتضعف قوته، ولا يشعر بجري الأحوال، ولا يدري كيف تصرف الأمور. وذلك أنّه إذا نام على هذه الصفة جعل وجهه في الأرض، فلا يدري ما وراءه.
ومن رأى أن ابرته التي يخيط بها انكسرت وانخرمت أو انتزعت منه فإنه يتفرق شأنه ويفسد ومن رأى أنها ضاعت منه أو سرقت فإنه لا يتم له ما هو فيه أعني ما في نيته من الأمور ويتفرق شأنه والابرة تدل على المرأة لادخال الخيط فيها.
الاغتصاب
هو في المنام يدل على العقد الفاسد لَمن أراد الزواج أو المال الحرام أو ما كان أصله من الربا، والْربا باطل، قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، والاغتصاب من جملة الباطل.
سورة الانفطار
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال نافع وابن كثير يكون متوانيا في الصلاة يؤديها في غير وقتها. وقيل: يرزق صحبة السلطان. وقيل: فليحذر من جيرانه لئلا يؤذونه على قبيح من القبائح.
فإن رأى كأنّ الله سبحانه وتعالى يحاسبه، وقد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته، فإنّه في طاعة عظيمة، ووجب له عند الله مثوبة عظيمة، وإن رجحت سيئاته على حسناته، فإن أمر دينه مخوف. وإن رأى كأن الميزان بيده، فإنّه على الطريقة المستقيمة، لقوله تعالى: " وأنْزَلنَا معَهُم الكِتابَ والميزَانَ " . فإن رأى كأنّ ملكاً ناوله كتاباً. وقال له اقرأ، فإن كان من أهل الصلاح نال سروراً، وإن لم يكن كان أمره مخوفاً، لقوله تعالى: " اقرأ كتابك " .
وكذلك إن رأى في منامه كأنّ القبور قد انشقت، والأموات يخرجون منها، دلت رؤياه على بسط العدل، فإن رأى قيام القيامة، وهو في حرب. نصر. فإن رأى أنه في القيامة، أوجيت رؤياه سفراً، فإن رأى كأنه حشر وحده، أو مع واحداً آخر دلت رؤياه على أنّه ظالم، لقوله تعالى: " احشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا وأزْوَاجَهُمْ " .
وقال جعفر الصادق رؤيا الأشجار تؤول على عشرة أوجه ملك وامرأة وتاجر ومبارزة وعالم ومؤمن وكافر وأعوان وخصومة ونفاق، وقيل شجر الكرم يؤول على خمسة أوجه منفعة وخسران ورجل مكار وحيلة وخصومة ومال بشبهة.