حاجب العين
هو زينة العين. والحاجب للرجل حسن سمته وجماله وأمره وجاهه في دينه، وأمانته ومكانته، ويقع تأويل الحاجبين على ما يُرى من صلاح أو فساد. وإذا كان الحاجبان كثيفي الشعر فهما عمودان من أجل أن النساء يسودن حواجبهن طلبا للزينة. والحاجبان أبوان أو ولدان أو شريكان أو زوجتان أو نائبان، فإن رأى الإنسان حاجبيه قد اقترنا، دلّ ذلك على الألفة والمحبة وبالعكس. واسودادهما وغزارة شعرها دليل على حسن حال من دلاّ عليه. ونزولهما على العين دليل على تغير حال مَن دلاّ عليه من ولد أو شريك أو زوجة أو صاحب. ربما دلّ ذلك على طول العمر حتى يرى نفسه كذلك. والحاجبان يدلان على مرتبة في الدين. وربما دلّ الحاجب على حفظ من دلّت عليه العين كالوالي والوصي والزوج. وهو قوس سهامه اللحاظ من العيون الجميلة.
العينان
هي في المنام دين الرجل وبصيرته التي يبصر بها الهدى والضلالة. ومَن رأى في جسده عيوناً كثيرة فذلك زيادة في الدين والصلاح. وإن رأى أنه لاحظ رجلاً شزراً فإنه يكايده ويحقد عليه. فإن رأى أن عينيه من حديد فإنه يهتك ستره ويناله هم شديد. وإن انشق بطنه ورأى في جوفه عيوناً فإنه زنديق لقوله تعالى: (ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه). وإن رأى على كتفه عين رجل أو عين بهيمة فإنه يصيب مالاً غيبياً. والعين السوداء دين، والعين الشهلاء مخالفة للدين، والعين الزرقاًء دين في بدعة، والعين الخضراء دين يخالف الأديان. وحدة البصرة محمودة لجميع الناس، وضعفه يدل على احتياجه للمال، لأن المال بمنزلة العين. وإن رأى عينيه ذهبتا مات أولاده. وإن كان مقهوراً فسيجد مَن يأخذ بيده. وإن رآها مَن يريد السفر أو مَن هو في سفر فيدل على أنه لا يرجع إلى الوطن. ومَن رأى أن عينيه عينا إنسان آخر فإن ذلك يدل على ذهاب بصره وعلى أن غيره يهديه الطريق.
ومَن رأى أن عينيه سقطتا في حجره مات أخوه وابنه ونحوهما. وعين الآدمي ولده أو حبيبه أو دينه، فمَن رأى بعينيه رمداً فهو نقص في دينه، والعمى أبلغ في النقص. وعين الملك جاسوسه، والعين تعبّر بالرقيب، وتعبّر بعين الماء، ومَن رأى أنه يداوي عينيه فإنه يصلح دينه، أو يصلح ماله. ومَن رأى أن بصره أحد وأقوى مما يظن فإن سريرتَه في دينه خير من علانيته. ومَن رأى أن بعينه بياضاً فيصيبه حزن، أو يفارق مَن يعز عليه، وإن كان مهموما أذهب اللّه همّه وغمه، ومَن رأى بعينيه زرقة فإنه مجرم. ومَن رأى أنه يأكل عين رجل فإنه يأكل ماله، ومَن رأى أن عينيه ليس لهما أهداب فإنه يضيّع شرائع اللّه والدين، فإن نتفها الإنسان فإن عدوه يفضحه. وإن رأى أن أشفار عينيه ابيضّت دلّ على مرض. وربما دلّت رؤيا العين المليحة على السحر والموت والحياة، أو على جميع الأهل أو الأقارب أو الأولاد. والعين نعي من الاشتقاق عين نعي. وإن كان عنده ولد أو زوجة أو حبيب مريض أفاق من مرض، وإن كان كافراً أسلم، وإن كان فقيراً استغنى. وربما دلّ شخوص البصر على الشدّة. وإن انتقلت العين لغير محلها من البدن دلّ على الآفة. وطمس العيون دليل على حلول العذاب من اللّه تعالى. والعين اليمنى تدل على الابن واليسرى على البنت، والقذى في العين يدل على السهر. وإن رأى بعينه حمرة أصابه غيظ أو حنق لعارض بحدث له. ومَن رأى أن عينه فقئت فينقطع عنه ولد هو قرّة عينه. وفقء العين في المنام عمر طويل. وربما دلّ قلع العين على مصيبة.
هدب العين
تدل رؤيته في المنام على وقاية الدين. والهدب للعين أكثر وقاية من الحاجبين للقذى. وإن رأى أنه قعد في ظل هدب عينيه فإن كان صاحب دين وعلم، فإنه يعيش في ظل دينه وعلمه، وإن كان صاحب دنيا فإنه يأخذ أموال الناس ويتوارى. وإن رأى أنه ليس لعينيه هدب فإنه لا يحفظ شرائع الدين، وإن رأى أن أهداب عينيه كثيرة حسنة فإن دينه حصين. وإن رأى أن أهداب عينيه ابيضّت مرض.
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في الباب الثامن في فصل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
ومن رأى أنه يشرب ماء عين فإنه يصيبه هم ومن رأى عينا صافية فإنها حياة من ملكها ومن رأى أن عينا من ماء انفجرت في داره أو حائطه فإنه يصيبه هم وبكاء وإن كان في داره مريض فهو البكاء عليهومن رأى أن عينا صافية تجري إلى داره فإن ذلك رزقا وخيرا يساق
وردني السؤال التالي : " لماذا دائما نرى في رؤانا الأشياء التي حدثت سابقا او الاماكن التي تركناها منذ عدة اعوام ؟ " .
والإجابة على السؤال هي : أنه لا يوجد تفسير دقيقا لهذه الظاهرة ، ويمكن القول أن ما ذكره السائل قد يوجد لدى البعض ، ولكن تفسيره ليس بالضرورة يكون متعلقا بهذا الماضي ، فقد تكون هذه الأشياء رموز ، ولها معاني ، وقد تكون هذه المعاني متعلقة برموز أخرى في الرؤية ، بمعنى أن هذه الرموز ليست رئيسية ، وإنما هي مما صوره العقل ولما يزل يفكر فيه ، أو بعبارة أخرى هي مما اختزله العقل الباطن ، وليعلم هنا أن الرؤيا من وجهة نظري تتكون من رموز أساسية ، ورموز جانبية ، وغير أساسية ، وهذه الرموز غير الأساسية لا يلتفت لها _ في الغالب _ فيكون جواب السؤال أن هذا الشيء المصاحب للرؤية قد يكون مما تألفه نفسك وتحن إليه ، وليس بالضرورة ، أن يكون رؤيا صادقة ، وأكرر القول أن ما ذكره السائل قد يكون وليس دائما يكون .
العين: في ذاتها، فدالة على كل ما تقر به عينه من مال عين أو ولد أو أخ أو والد أو أمير أو قائد، فما نزل بها في جسمها، أو فقدت من مكانها، أو رميت به من السهام والطوارق، فإنّها حوادث تنزل بمن تدل عليه ممن وصفناه، فاليمنى تدل على الذكر الكبير والأشراف، واليسرى على الأدنى، وكذلك كل ما كان في ناحية اليمين والشمال من الجوارح، لفضل اليمين على الشمال.
ومن رأى على فرج امرأة معروفة حيوانا يلعق منه أو يمصه أو يحوم حوله فإنه يدل على انها فاسقة لا خير فيها وإن كانت مجهولة فليس بمحمود للرائي وقيل دنيا يحوم عليها من لا عقل له.
وأما معالجة العين فصلاح الدين والاكتحال للتداوي تفقد أمور الدنيا، وأما السعوط فيدل على شدة الغضب وأما التمريخ بالدهن الطيب فثناء حسن وبالدهن النتن فثناء قبيح، وقيل الدهن في الأصل غم.
هل يفيد المعيون وهو – من أصابته العين – ما يراه من الرؤى ، أو الأحلام في اكتشاف علته ، أو عائنه وهو – من تسبب عليه بالعين - ؟
هذة مسألة تطرح علي باستمرار ، وهي مما ناقشتة في برنامج الأحلام علي شاشة ال : Mbc ، وقد لاقت الحلقة صدي طيبا ، وكبيرا في حينة والحمد لله
وما يراة المعيون من وجهة نظري لا يخلو من وجهين :
1/ أن يرى الرؤيا بعد أن يُلح على الله بالدعاء ، بأن يُشفيه ويعافيه دون التفكير بالعين أو تضخيمها ، ودون أن يشك بأحد . وهنا وفي هذه الحالة قد تُفيد الرؤى أصحابها ، ولعل في تعبيرها سبب لنجاة صاحبها ، أو دلالته على سبب علته .
2/ أن يرى الرؤيا ؛ وهو يشك في شخص ، أو عائلة ، أو صديق له ، أو يشك في موقف ، كمن جاءته العين بعد حفلة ، أو امتحان ، فيشك في من حضر لهذه المناسبات مثلا ، ويبدأ هذا الإنسان يُعمل ذهنه ، وتبدأ الأفكار والوساوس تلعب به يمنة ويسرة ، ولا يخفى أن هذه الوساوس من أعمال الشيطان ، ثم قد يدعو هذا الإنسان ربه أن يُريه في المنام رؤيا تدله على العائن ، ومن ثم ينام ويحلم بشخص أو أكثر ، أو عائلة ، وقد يكون زميلا له ، أو قريبا ، بل قد يكون حبيبا من أشد الناس له حبا!!!!فيربط بينه وبين مصيبته ، فأنا أقول هنا إن هذا من الخطأ ، وهو من أفعال الشيطان ، ووسوسته للإنسان ، ليجعله في حزن دائم ، ودوامة لا يستطيع الخروج منها ، وتبدأ من هنا لدى البعـض رحلة لا تنتهي مع المعبرين ، ثم مع القراء ، ثم مع الأطباء ......الخ ، وقد تنتهي هذه الرحلة بالشفاء ، وقد لا تنتـهي ؛ وهو الغالب ،
والسبب في هذه الحالة:
هو هذه الأوهام الناتجة عن أن الأحلام قد تدل على من عان ، أو تسبب بالعين.
وهنا أقول حقيقة حتى لا يفهم من كلامي التعميم المطلق:
إن التعرف على العائن من خلال أحلام المعيون ممكن ، ووجد الكثير ممن أفاد من هذه الطريقة ، لكن ليس بالصورة التي توجد اليوم ، وفيها يطلب المُعاِلج من المعيون أن يخبره بعد القراءة ، أو الجلسة العلاجية ، بمن رأى في النوم والجزم بأنه هو العائن ، وما رآه المعيون في مثل هذا الوضع الباطل ، باطل ، وما بني على باطل فهو باطل .... إن استثارة هذا المريض والطلب منه بعد القراءة عليه ، أن ينام ، ومن ثم فإنه سيرى عائنه في نومه ، هي أشبه بالأضغاث التي تكون نتاج التفكير بشيء من الأمور ، أو الهموم ، أو المشاريع ، فإذا ما نام صاحبها رآها في نومه ، وهذه لا تعبير لها ، ولا يلتفت لها ، والله أعلم.
ومن رأى أنه أعور العين فقد ذهب نصف دينه وأصاب إثما عظيما، وقيل انه ينتظر منفعة من أخيه ويرجى له نموها، وربما أنه يتلخص من الاثم، وقيل ان كان له أخ أو ولد يموت وربما يذهب نصف ماله وقيل يذهب نصف عمره فيصلح ما بقي قود يكون من أهل الجنة لقوله عليه السلام: من عدم إحدى كريمتيه كان جزاؤه الجنة. أو كما قال عليه السلام في الحديث الصحيح وقال بعض المعبرين إني لأكره ذلك في المنام لأن إبليس كان أعور وكذلك الدجال.
ورؤية العينين تؤول بالدين فمن رأى أنه أعمى أو انفقأت عيناه فقد ضل عن الإسلام بمعصية أتاها وقيل يكون قليل المعرفة لا يدرك الأمور وقيل أنه يعمى عن حجته وطلب حاجته ومن رأى أن عينيه ابيضتا فإنه يدل على حزنه فإن انجلتا فإنه يجتمع بغائب قد طالت غيبته أو بمن يعز عليه وإن كان مهموما ذهب همه وغمه ومن رأى أنه كان أعمى ثم أبصر فإنه يهتدي إلى الحق ومن رأى أنه يقود أعمى فإنه يرشد ضالا إلى الحق ومن رأى أنه أعور العين فقد ذهب نصف دينه وأصاب إثما عظيما وقيل إنه ينظر منفعة من أخيه ويرجى له نموها وربما أنه يتخلص من الضيق والإثم وقيل إن كان له أخ أو ولد يموت وربما يذهب نصف ماله أو نصف عمره ذهب فيصلح ما بقي وقيل يكون من أهل الجنة وقال بعضهم إني لأكره ذلك في المنام لأن إبليس كان أعور وكذلك الدجال ومن رأى أنه أصيب في عينيه وهو ذو يسر وصلاح وليس له ولد ولا أخ فإنه يصاب في ماله العين وقيل عرض ومن رأى بعينيه رمدا فإنه يحدث في دينه فساد ويشرف على هلاك دينه ومن رأى أن رمده نقص من بصره ظاهرا أو باطنا فإن ذلك زيادة في دينه بقدر ما ظهر ومن رأى أنه يداوي عينيه فهو على خمسة أوجه صلاح في دينه وزيادة في ماله وقرة عين وقدوم أخ من سفر ووجود دولة ومن رأى أنه يكتحل لقصد الزينة فإنه يأتي أمرا يحصل منه زينة وصلاح بقدر ذلك وقيل إن كان عزبا يتزوج أو فقيرا استفاد مالا حسنا وقيل من رأى أنه اكتحل بالإثمد فإنه يجمع بين امرأتين ومن رأى أنه اكتحل بما لا ينبغي فإنه يطلب حراما من فرج أو دبر ومن رأى أن في جسده عيونا كثيرة فإن ذلك زيادة في الدين ومن رأى أنه يأكل من عين فإنه يأكل من مال من رأى بعينه رزقه فإنه مجرم ومن رأى أن بيده عينا أو عيونا سواء كانت أعين آدمي أو غيره فإنه مال على كل حال ومن رأى لقلبه عينا فهو صلاح في دينه وحكمة ينطق بها وتخرج من قلبه
مصلّى العيد
تدل رؤية مصلى العيد في المنام على الأفراح والمسرات، وزوال الهموم والرخاء، وشفاء المرضى، والخروج من السجن. وربما دلّ تجديد المصلى على توبة الفاسق وإسلام الكافر، ونزول الغيث، وانتصار على الأعداء، والوفاء بالنذر، وتزويج العزاب. وربما دلّت رؤيته على البطالة والكساد، وعلى الجائحة في الإبل والبقر والغنم.
يدل على الهموم والأنكاد، والأحزان وطلاق الأزواج، وعلى الأسفار البعيدة. وربما دلّ على التولية والعزل لأرباب المناصب، وعلى الخلاص من السجن، والراحة من التعب، وعلى قضاء الدين وإن الميت قد استكمل أجله ورزقه. وإن كان مديناً طولب بما عليه من الدين.
مشروب خفيف
إذا حلمت بشراء مشروب خفف فإن هذا يدل على اغتصاب ممتلكات بشكل أناني دون أن يكون لك حق قانوني في ذلك.
إذا بعت مشروباً خفيفاً فسوف تتعرض لانتقاد من أجل إحسانك الشحيح.
إذا شربته فسوف تنال ثروة مشبوهة ولكن سخاءك سوف يجمع حولك أصدقاء مولعين بالقصف والشراب وسوف تسعى النساء إلى إبهاجك والبقاء مشدودات إليك.
إذا رأيت مشروباً خفيفاً معبأ في براميل فإن هذا يدل على النجاح ولكنه يدل أيضاً على نزعة غير مناسبة بجعل المنزل مبهجاً.
إذا كان معبأً في زجاجات فسوف يظهر الحظ في شكل ملموس جداً.
إذا حلمت امرأة أنها تعالج أو تشرب مشروباً خفيفاً فإن ذا ينبئ بنوع بوهيمي سعيد من أنواع الوجود. ستكون طيبة الطباع ولكن سطحية العقل.
إذا عالجت مشروباً آخر ستكون شهمة مع المنافسات ولن يوازن استخفاف عشاقها أو زوجها مسراتها وقناعتها.
وأما العين: فدين الرجل وبصيرته التي يبصر بها الهدى والضلالة. فإن رأى في جسده عيوناً كثيرة، دل على زيادة صلاحه ودينه. فإن رأى كأنّ بطنه انشق فرأى في باطنه عيوناَ، فإنّه زنديق، لقوله تعالى: " مَا جَعَلَ الله لِرَجُل منْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ " . فإن رأى كأنّ عينيه عينا إنسان آخر غريب مجهول، دلت رؤياه على ذهاب بصره، ويكون غيره يهديه الطريق. فإن كان الرجل معروفاً فإنّ صاحب الرؤيا يتزوج ابنته وتصيب منه خيراً. فإن رأى كأنّ عينيه ذهبتا، مات أولاده، ومن رأى أنّه أعمى العينين وهو في غربة، دل على امتداد غربته إلى أن يموت. فإن رأى كأنّ عينيه من حديد، ناله همّ شديد يؤدي إلى هتك ستره. فإن رأى أنّه فتح عينيه على رجل، فإنّه ينظر في أمره ويعينه. وإن رأى كأنّه نظر إليه شزراً، فإنّه يحقد عليه، ومن رأى كأنّه يسمع بالعين وينظر بالأذن، فإن يحمل أهله وابنته على ارتكاب المعاصي. ومن رأى على كفه عين رجل أو عين بهيمة، نال مالاً عيّناً. ومن رأى كأنّه نظر إلى عين فأعجبته فاستحسنها، فإنّه يعمل شيئاً يضر بدينه. والعين السوداء الدين. اوالزرقاء البدعة، والشهلاء مخالفة الدين. والخضراء دين يخالف الأديان. فإن رأى لقلبه عيناً أو عيوناً، فهو صلاح في الدين بقدر نورها. فإن رأى أنّه زنى بالعين، فإنّه ينظر إلى النساء. فإن رأى أنّ عينه مسمرة، فإنّه ينظر بريبة إلى امرأة صديقه، وحدة البصر محمودة لجميع الناس، ومن كان له أولاد ورأى هذه الرؤيا، دل على أنّهم يمرضون، لأن الأولاد بمنزلة العينين محبوبتان. ورأى الحجاج بن يوسف كأنّ عينيه سقطتا في حجره، فنعي إليه أخوه محمد وابنه محمد. ورأى بعض اليهود جارية في السماء أو عين جارية، فقص رؤياه على برهمي، فقال تصيب مالاً من التجارة. فإن رآها صانع، أصاب مالاً من صناعته.
وأهداب العينين: في التأويل وقاية للدين. فإنّه أوقى للعينين من الحاجبين. وقيل الصلاح والفساد فيهما راجعان إلى الولد والمال. فإن رأى كأنّ أهداب عينيه كثيرة حسنة، فإنّ دينه حصين. فإن رأى كأنه قعد في ظل أهداب عينيه، فإن كان صاحب دين وعلم، فإنّه يعيش في ظل دينه. وإن كان صاحب دنيا، فإنّه يأخذ أموال الناس ويتوارى، فإن رأى كأنّه ليس لعينيه هدب، فإنّه يضيع شراثع الدين. فإن نتفها إنسان، فإن عدوه ينصحه في دينه. فإن رأى كأنّ أشعاره ابيضّت دل على مرض يصيبه من الرأس أو العينين أو الأذنين أو الضرس.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين، فقال: رأيت كأنّي قابض على لحية عن وقرضتها حتى استأصلتهها. فقال: إنك تأكل ميراث عمك ولا يكون له وارث غيرك فإن تناولت منها شيئاً ورثت بقدر ذلك. ومن رأى أنّ لحيته بيضاء براقة نال عزاً وجاهاً واسماً وذكراً في البلاد، لأنّ لحية إبراهيم عليه السلام كانت بيضاء. فإن رأى أنها شمطاء، فإنّه يصيب جاهاً ووقاراً. فإنّ رأى أنّه أشد سواداً وأحسن مما كانت في اليقظة، وكانت سوداء في اليقظة، فإنّه يصيب هيبة وعزاً وجاهاً وجمالاً. فإن رأى أنه شابت وبقي من سوادها شيء، فإنّه وقار. فإن لم يبق من سوادها شيء، فإنّه يفتقر ويذهب جاهه. وأتى ابن سيرين رجلِ فقال: رأيت أنّ لحيتي بيضاء، وأنّي أخضبها فلا يعلق بها الخضاب، وكان الرجل شاباَ أسود اللحية، فقال: البياض نقص من ملكك وأنت تريد ستره، وقد علم به. قال: صدقت.
أما جدع الأنف، وفقء العينِ، فيدلان أنّ الجادع والقاضي يقضيان ديناً للمجدوع والمفقوء، ويجازيان قوماً على عمل سبق منهم. لقوله تعالى: " وِالأذْنِ بالأذن " . فإن رأى كأنّ شيخاً مجهولاً قطع أذنيه، فإنّه يصيب ديتين. ومن رأى كأنه صلى الله عليه وسلم جدع أذن رجل، فإنّه يخونه في أهله أو ولده، ويدل على زوال دولته. وقال بعضهم: من رأى كأنّ أذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى، فإنّها تموت. وإن لم تكن له أمرأة، فإنّ امرأة من أهل بيته تموت.
وقذى العين: سمر الدين، ولا يضر صاحبه ما لم تنقص حدة البصر شيئاً ومن خرج من دبره خرقة أو ما لا يكون من أجواف الناس مثله، فإنّهم عياله غرباء يخرجون عنه. ومن أصاب خرقاً من الثياب جدداً، فإنّه يصيب كسوراً من الأموال شبه الدوانيق، وأموالاً مكسرة، وإن كانت الخرق خلقة بالية فلا خير فيها. ومن ركب دابة مقلوباً، فهو يأتي أمراً من غير وجهه منكراً إن كان تعمد ذلك، فإن لم يكن تعمد فهو كذلك من غير أن يعلم.
ومن رأى أنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه يؤول بحصول المال والنعمة ويكون في حفظ الله وأمانه، وقال بعض المعبرين ربما يجد ذخيرة أو كنزاً لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة " .
كيف أتخلص من مشكلة توقع الشرور بمن حولي , ان رأيت فيهم حلما مفجعا ؟
هذا نموذج من أسئلة كثيرة , ما فتئت تتري , ولا أخفيكم أنني كنت ممن أعيش هذة المشكلة , حيث أني أري ما سيحدث للبعض من حولي , ومن ثم أعيش في هم وقلق بانتظار ما قد يحدث ، وهذه المشكلة موجودة عند بعض الناس كذلك، في حال اليقظة !! ومن جهة نظري أن احساسهم بالشئ قبل وقوعة قد يكون من نوع الالهام ; وهو أن يتحدث الواحد عن شئ ويحري الله الحق علي لسانة .وقد وافقة القران في ستة مواضع.
وقد كان عمر بن الخطاب ملهما ؛ يجري الحق على لسانه ، وقد وافقه القرآن في ستة مواضع
وقد جاء في صحيح مسلم من طريق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ، قال عمر :
[ وافقت ربي في ثلاث : مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر ].
وأيضا حين احتج نساء النبي عليه في الغيرة ، قال : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت الآية بذلك.
وجاء في حديث صحيح عند مسلم موافقته في منع الصلاة على المنافقين [ انظر شرح النووي على صحيح مسلم 15/167 ]
وجاءت أيضا موافقته في تحريم الخمر ، قال النووي : فهذه ست وليس في لفظ الحديث السابق عن عمر ما ينفي زيادة الموافقة ، والله أعلم ،
وأعود للموضوع السابق ، فأقول:
وقد يكون بسبب آخر وهو الإحساس المرهف بالشعور بالآخرين ، والعيش مع مشاكلهم ، كما يحدث لبعض الأمهات أو الآباء مع أولادهما مثلا ، فقد يشعر الأب أو الأم بمعاناة أحد الأبناء وهو في غربة ، أو محنة.
وقد يقول مثلا : إني أحس بأن صدري منقبض على فلان أو فلانة ، وقد يحدث هذا الأمر من غيرهم ممن يتميز بهذه الصفات ، من بعض الفئات ، كبعض رجال الأمن ، أو الأطباء ، أو المدرسين ، أو الممرضين والممرضات ، وغيرهم ممن يحمل شعورا نحو من هو مسؤول عنه .
ويمكن دفع هذه المشكلة بطريقتين :
1/ إن كان هذا الحدس جاء من خلال حلم ، فدفعه بما ورد من الاحترازات عن الرؤيا المكروهة ، وهي تدفع هذا الشيء الذي يخاف حدوثه بإذن الله . وعلى من ابتلي بهذه الخاصية الإلحاح على الله بالدعاء لدفع هذا الأمر عنه ، ولن يرى شيئا من هذا بإذن الله .
2/ وإن كان هذا الحدس جاء من خلال الإلهام ، فدفعه من خلال الدعاء بأن يزيل الله عنه هذه الخاصية ، والله قمن أن يستجيب للعبد مسألته ، وبخاصة لمن ألح بالدعاء ، والله أعلم .
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية كدمة زرقاء خفيفة حول العي في المنام فيؤول إلى التالي