القفل والمفاتيح: وأما من فتح قفلاً فإن كان عزباً فهو يتزوج، وإن كان مصروفاً عن عروسه فإنّه يفترعها، فالمفتاح ذكره، والقفل زوجته. كما قال الشاعر:
فقم إليها وهي فيِ سكرها ... واستقبل القفل بمفتاح
إلا أن يكون مسجوناَ فينجو منه بالدعاء، قال الله تعالى: " إنْ تَستَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الفَتْحً " 0 أي تدعوا فقد جاءكمِ النصر. وإن كان في خصومة نصر فيها وحكم له، قال الله تعالى: " إنّا فَتَحْنا لكَ فتْحَاً مُبِينَاَ " . وإن كان في فقر وتعذر فتح له منِ الدنيا ما ينتفع به على يد زوجة، أو من شركة أو من سفر، وقفول. وإن كان حاكماَ وقد تعذر عليه حكم، أو مفتٍ وقد تعذرت عليه فتواه، أو عابر وقد تعذرت عليه مسألة، ظهر له ما انغلق عليه وقد يفرق بين زوجين أو شريكين بحق أو باطل على قدر الرؤيا.
وأما المفتاح فإنّه دال على تقدم عند السلطان والمال والحكمة والصلاح. وإن كان مفتاحٍ الجنة نال سلطاناً عظيماً في الدين، أو أعمالاً كثيرة منِ أعمال البر، أو وجد كنزاً أو مالا حلالاً ميراثاً. فإن حجب مفتاح الكعبة حجب سلطاناً عظيماً أو إماماً، ثم على نحو هذا في المفاتيح. والمفاتيح سلطان ومال وخطر عظيم، وهي المقاليد. قال الله تعالى: " لهُ مَقَالِيدُ السّمَوَاتِ والأرْض " . يعني سلطان السموات والأرض وخزائنهما. وكذلك قوله في قارون: " مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ أو القوَّةَ " . يصف بها أمواله وخزائنه. فمن رأى أنّه أصاب مفتاحاً أو مفاتيح فإنّه يصيب سلطاناً أو مالاً بقدر ذلك. وإن رأى أنّه يفتح باباً بمفتاح حتى فتحه، فإن المفتاح حينئذٍ دعاء يستجاب له ولوالديه أو لغيرهما فيه، ويصيب بذلك طلبته التي يطلبها، أو يستعين بغيره فيظفر بها. ألا ترى أنّ الباب يفتح بالمفتاح حين يريد، ولو كان المفتاح وحده لم يفتح به، وكان يستعين في أمر ذلك بغيره. وكذلك لو رأى أنّه استفتح برجاً بمفتاح حتى فتحه ودخله، فإنّه يصير إلى فرج عظيم وخير كبير بدعاء ومعونة غيره له.
والقفل: كفيل ضامن، وإقفال الباب به إعطاء كفيل، وفتح القفل فرج وخروج من كفالة. وكل غلق هم، وكل فتح فرج. وقيل إنَّ القفل يدل على التزويج، وفتع القفلٍ قد قيل هو الافتراع، والمفتاح الحديد رجل ذو بأس شديد ومن رأى أنّه فتح باباً أو قفلاً، رزق الظفر لقوله تعالى: " نصْرٌ مِنَ الله وَفَتْح قَرِيبٌ " .
(ان كنت تراها أنها بالفعل أفضل اجابة اضغط)
ويتم تفسير حلم رموش طويلة تلوح لاخي المف بالشكل الآتي
المفازة
يدل في المنام فوز من شدة إلى رخاء، أو من ضيق إلى سعة، ورجوع من ذنب إلى توبة، ومن خسارة إلى ربح، ومن مرض إلى صحة، فمَن رأى أنه في مفازة أو خربة وقد افتقر فإنه يموت، والمشي في المفازة خوض في أمر لا منفعة فيه، ومن رأى أنه في بر فإنه ينال فسحة وكرامة.
المفتاح
هو في المنام رزق أو عون أو فتح باب العلم. وربما دلّت المفاتيح على الأولاد أو الجواسيس أو الغلمان أو الأزواج للزوجات. وربما دلّت المفاتيح على إدراك ما يرجوه من غيب اللّه تعالى. ورؤية المفاتيح لذوي المناصب بلاد وللملوك فَلاَح، والمفتاح نصرة على العدو، لقوله تعالى: (نصر اللّه وفتح قريب). ومَن رأى بيده مفتاحاً بلا أسنان فإنه يظلم اليتيم. ومَن رأى بيده مفتاح الجنة نال نسكاً وعلماً أو وجد كنزاً أو مالاً حلالاً. والمفتاح يدل على دعوة مستجابة. ومَن رأى بيده مفاتيح كثيرة نال سلطاناً عظيماً. والمفاتيح هي الخزائن لأن بها تفتح. ويفسر المفتاح بالحج. والمفتاح من الحديد رجل ذو بأس وقوة له خطر. ومن رأى أنه فتح باباً أو قفلاً فإنه ينصر على أعدائه، ومن فتحه بمفتاح نال ما يريد بمعونة اللّه تعالى، وإن فتحه بغير مفتاح ظفر بحاجته بدعاء أو إحسان أو دعاء أبويه له. ومن رأى أنه أخذ مفتاحاً فإنه يصيب كنزاً أو مالاً من نبات الأرض. وإن كان صاحب مال فإن لله تعالى في ماله حقاً فليتق اللّه ويخرج حقه من ماله. وإن كانت في يده مفاتيح الكعبة صار حاجب سلطان عظيم. ومن رأى أنه تعسّر عليه فتح باب لم يصل إلى ما يطلبه. وربما دلّ المفتاح على دخول الميت في لحده. ومفتاح المدينة واليها أو مالكها. وربما دلّ المفتاح للعالم على ما يُفتَح عليه من العلم.
سؤال / لماذا يكثر عند البعض رؤية الأحلام المفزعة ، لا الرؤى المفرحة والمبشرة ، وهل لهذا تفسير علمي ؟
بين يدي هذا السؤال أجد أني بحاجة لأن ألفت النظر إلى بعض النقاط المهمة :
1) أن الحلم من الشيطان حقيقة لا مجازا ، وهذا الرأي قاله أكثر من إمام وصرح به ، ومنهم الإمام محمد السفاريني في شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد ، وهو فعل للشيطان ، كأفعاله الأخرى ، من مثل :
الوسوسة ، والإغواء ، والعقد على قافية النائم ، والبكاء عند سجود ابن آدم ، والفرار عند النداء للصلاة ، ولا تنس هنا أن الشيطان يجري مجرى الدم من الإنسان ، وانظر لكي تتأكد من هذا إلى وجه الغضبان كيف يتغير ويحمر !!!
2) ورد في الصحيـح عن أبى هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
[ يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب على مكان كل عقدة عليك ليل
طويل فارقد . فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقدة ،
فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان] .
وقد عنون البخاري رحمه الله بقوله : باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل من الليل ، والمراد بها صلاة العشاء ، كما قاله ابن حجر في شرحه على الفتح .
فانظر يا رعاك الله إلى الصلاة كيف تحمي صاحبها ، وهي بمثابة خط الدفاع الأول ـ أي العشاء ـ ضد الشيطان الرجيم ووسوسته وكيده ، ثم تأمل معي قوله تعالى :
[ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ] الإسراء : 65.
وقوله تعالى : [ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ] الحجر : 42.
فمن تخلى عن هذه الأعمال من الذكر والصلاة والأوراد فقد أسقط حصونه باختياره ، ورضي باجتياح
عدوه ، ولذا فعليكم بقراءة الأوراد ومن أهمها آية الكرسي ؛ فقد ثبت أنها تحفظ قارئها حتى يصبح ،
وعليكم ملازمة الطاعة ، لكي تكونوا في مأمن من الشيطان الرجيم في يقظتكم ، وفي نومكم ، والله أعلم .
ما رأيك بالذين يلحون عليك بتفسير بعض الأحلام المفزعة ؟
أعاملهم بما علمته من السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم تعبير مثل هذه الأحلام والاحتراز عنها بما ورد.
وحقيقة أحزن من عدم فهم الكثير لوجهة النظر هذه ،ولكني أود أن يعلمون أن الخير لهم يكون في عدم تعبيرها ، ولا يبحثون لمن يعبرها لهم ، فقد يعبرها بشكل متعجل ، ومفزع ، وحينها قد تقع بإذن الله ، وحينها قد لا ينفع الندم.
هل هناك ما يسمي بالرؤي طويلة الأجل ؟ أو ذات المراحل ؟
الرؤى طويلة المدى، أو ذات المراحل
من خلال تأملي في النصوص الكثيرة التي تتناول الرؤي في القران أو السنة
الرؤى طويلة المدى، أو ذات المراحل:
من خلال تأملي في النصوص الكثيرة التي تتناول الرؤى، في القرآن أو السنة، يمكن تصنيفها من حيث سرعة الوقوع أو تأخره إلى قسمين أساسيين:
1/ رؤى سريعة الوقوع أو التحقق ، وقد تحدثنا عنها مرارا وتكرارا ، وذكرنا أن من أعظم الأمور التي تسهم في سرعة الوقوع : صدق اللهجة والحديث من صاحب الرؤيا ، أو إذا ما رآها قبيل أو بعيد الفجر، وذكرنا دليلا على هذا الكلام قوله صلى الله عليه وسلم : أصدق الرؤى ما كان في الأسحار، وحديث [ أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا] .
2/ رؤى بعيدة الأجل، أو يمكن تسميتها ب: ذات المراحل؛ وهي عنوان مقالتي هذه ، وهي ما قصدت الحديث عنه اليوم؛ وهي تلك الرؤى التي تستمر لمدة طويلة وهي تتحقق ويتحقق تعبيرها، ويعيشها صاحبها، ويعيش أحداثها فترات طويلة من عمره، وتختلف عن الرؤيا التي وقعت فجأة وبعد يأس وطول انتظار ؛ بأن ما أتحدث عنه الآن يتحقق بعضه وباستمرار طيلة حياة صاحبه أو في جزء طويل من عمره، أما ما تحقق فجأة وكان صاحبه قد بشر به ، ولم يقع ، ومن ثم وقع فجأة ، فهذا النوع لا يقع أبدا منه شيء قبل الوقوع الكامل أو الجزئي له.
سأضرب لكم مثلا؛ بقصة يوسف عليه الصلاة والسلام ورؤيته التي جاءت في القرآن، فقد رأى الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا له ساجدين، وهذه الرؤيا تحققت له على مدى أربعين سنة من مراحل عمره المختلفة، وعاش فصول تحققها طفلا وشابا وكهلا.
المفازة: اسمها مستحب، وهي فوز من شدة إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن ذنب إلى توبة، ومن خسران إلى ربح، وٍ من مرض إلى صحة. ومن رأى أنّه في بر، فإنّه يناله فسحة وكرامة وفرحاً وسروراً، بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها و زرعها.
ومن رأى أنه أصاب مفتاحا أو مفاتيح فإنه يصيب سلطانا أو مالا وحظا بقدر المفتاح وإن رأت المرأة أنه ألقي إليها مفتاح فإنها تنكح رجلا ومن رأى أنه استفتح بابا بمفتاح ففتح له فإنه يدعو بدعاء يستجاب له أو يرزق برا وخيرا في دينه ودنياه أو ينال طلبته التي يطلبها وإن رأى أنه عسر عليه فتح الباب لم يصل إلى ما يطلبه حتى يفتحه ومن رأى أنه أغلق بابا جديدا فإنه يتزوج امرأة صالحة وإن رأى أنه فتحه فإنه يفارقها ومن رأى أنه أغلق بابا قديما فإنه يفارق امرأته وإن رأى أنه فتحه كان مغتبطا بها ومن رأى أنه أغلق قفلا أو فتحه تزوج امرأة
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية رموش طويلة تلوح لاخي المف في المنام فيؤول إلى التالي