ومن رأى أنّه جمل لحم بعير: أو ناقة فإنّه يصيبه مرض. فإن رأى أنّه أصاب من لحومها من غير أن يأكله، فإنّه يصيب مالاً من سبب ما تنسب تلك الإبل إليه في التأويل.
ومن رأى أن بعينيه رمدا فإنه يحدث في دينه فساد ويشرف على الهلاك فإن نقص الرمد كان النقص في ذلك وإن زاد فكذلك وقال بعضهم يطلع الناس عليه بأمر ينكرون عليه فيه وليس يضره ذلك فيما بينه وبين الله.
ومن رأى أن بعينيه بياضا ثم انجلى عنه فإنه يكشف أمرا مغطى عليه وقيل فرح وسرور وقال بعض المعبرين من رأى بعينيه بياضا ثم انجلتا فإنه يجتمع بغائب قد طالت غيبته أو بمن يعز عليه وإن كان مهموما أذهب الله همه وغمه لقوله تعالى " فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه " الآية.
ومن رأى قاضياً وهو ينظر إليه بعين العناية والشفقة ويلاطفه بلين الكلام فتعبيره التقرب بالعلماء وعلو الشأن، ومن رأى بخلاف ذلك فإنه حقارة ونقص ومذلة وقلة دين، وقيل رؤيا القاضي المعروف خير وبركة.