يدل في المنام على طول عمره دون نظرائه في السن. فإن رأى أن جميع أسنانه سقطت فإنه يعيش عيشا طويلا. وإن رأى أن جميع أسنانه سقطت ولم يعد يراها فإن أهل بيته يموتون قبله أو يمرضون. ومن رأى أن أسنانه العليا سقطت في يده فهو مال يصير إليه، وإن سقطت في حجره فهو ولد ذكر، وإن سقطت إلى الأرض فهي مصيبة الموت. ومن رأى أن أسنانه السفلى سقطت فإنه يصيب وجعا وألما وهما وغما. ومن كان عليه دين إذا سقطت أسنانه في المنام، فإن ذلك يدل على أنه يقضي دينه. وإن رأى أن سنا واحدة من أسنانه سقطت فإنهه يقضي كل ديونه دفعة واحدة. وإن سقطت جميع أسنانه فيهلك جميع من في ذلك المنزل والأصحاب. ومن رأى أن أسنانه تسقط وهو يأخذها بيده فإن ذلك يدل على موت أولاد. وقيل: من رأى سقوط أسنانه دل على مضرة لبعض أصدقائه. وإن رأى أن ثنيته سقطت فإنه يستفيد ولدا أو أخا أو أختا. وسقوط السن الواحدة إن كان من غير معالجة وأخذها بيده، فإن كان عنده حامل جاءه ولد، وإلا صالح أخا أو قريبا كان قد قطعه. وقيل: إن سقوط الأسنان يدل على عائق يعوقه عما يريده. وقيل: هو دليل على قضاء الديون. وإن أخذ ما سقط من أسنانه ربما تكلم بخطأ وندم عليه وكتمه. وربما دل فقد الأسنان لأرباب المجاهدات على لزوم العدم. ومن رأى أن أسنانه سقطت وتعذر عليه الأكل فإنه يفتقر.
السقوط
إذا كان السقوط في المنام من أعلى إلى أسفل، فإنه يدل على انتقال الأحوال من خير إلى شر، أو من زوجة إلى غيرها، أو من صنعة إلى صنعة، أو من بلد إلى بلد، أو من مذهب إلى مذهب. فإن كان الذي نزل في المنام مأكولا طيبا أو قوما صالحين دل ذلك على حسن الحال. وإن نزل في المنام إلى خربة أو حيوان كاسر دل على سوء العاقبة، وربما دل على الشح والبخل بما عنده من المال، قال تعالى: (وما يغني عنه ماله إذا تردى). ومن سقط من ظهر بيت، فانكسرت يده أو رجله، أصابه بلاء في نفسه أو ماله أو صديقه، أو ناله من السلطان مكروه.
القيح
هو في المنام مال ينمو، يصيبه ويستظهر به صاحبه، أو مستغل يستغل منه كل شهر مالا. وقيل: من رأى أنه خرج من بدنه قيح من جرح أو غيره، فإنه يقذف بتهمة. والقيح والصديد وما يسيل من القروح أموال حرام. وقيل: قيح الدمل يدل على الفَرَج.
وأما السقوط فمن رأى أن أحدا سقط عليه فإنه يظفر عليه عدوه ومن رأى أنه سقط من مكان عال مثل الجبل والحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم تمام المقصود ومن رأى أنه خر على وجهه فلا خير فيه وإن كان في خصومة أو حرب لم يظفر وقد يدل السقوط لمن عنده خلل في دينه على انهماكه في المعاصي والفتن ومن رأى أنه سقط في مسجد أو روضة أو ما أشبه ذلك وكان بسبب فعل خير أو كان قاصده فإنه دال على تركه الذنوب
الضرس
يحصل في الأسنان خيانة ممن دلّت الأسنان عليه كالأهل والأولاد والأزواج. وربما أدخل على أهله هماً يوجب تغيّرهم عليه. والأضراس في المنام كبار القوم. وما يسقط من أضراس الإنسان. يدل على نقص في المال أو النفس. ومَن رأى أن ضرسه أنقلع فإنه يموت، وقيل: إن كان عليه دين فيقضيه اللّه تعالى عنه، أو كانت عنده أمانة فيؤديها لصاحبها. ومَن رأى أنه توجّع أحد أضراسه فإنه يسمع كلاماً قبيحاً من أقربائه.
من سقطت السماء عليه أو على أهله، دل على سقوط سقف بيته عليه، لأن الله تعالى سمى السماء سقفاً محفوظاً، وإن كان من سقطت عليه في خاصيته مريضاً في يقظته، مات ورمي في قبره على ظهره، إن كان لم يخرج من تحتها في المنام . ومن صعد فدخلها، نالت الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره، ونال مع ذلك شرفاً وذكراً.
سقوط
إذا حلمت أنك تتكبد سقوطاً وكنت مذعوراً جداً فإن هذا يعني أنك سوف تعاني من كفاح كبير ولكنك سوف ترتفع في النهاية إلى الشرف والثروة. ولكنك إذا تأذيت من السقوط فسوف تصادف مشقات وفقدان الأصدقاء.
سقوط العلويات على الأرض: دليل على هلاك من ينسب إليها من الأشراف. وكل ما أحرقته النار فجائحه فيه، وليس يرجى صلاحه ولا حياته. وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا يشعب مثلها. وكذلك ما خطف أو سرق من حيث لا يرى الخاطف ولا السارق، فإنه لا يرجى. والضائع والتالف يرجى صلاحه رجوع ما دل عليه، وصلاحه وإفاقته لأنّه موجود عند آخذه وسارقه في مكانه. والمخطوف كخطف الموت.
ومن رأى أنه سقط عن فرس أو نزل عنه أو صرع من فوقه فإنه يؤول بانحطاط منزلته أو عزله عن سلطانه وربما دل على موت زوجته وإن كان صرعه في سوق أو بين ملاء من الناس فإنه يشتهر في سقوط حاله وجاهه وربما كان نزوله إذا أضمر العود انفاق ماله حتى يصير إلى آخره وقيل لا يتم الأمر الذي هو طالبه خصوصا إن لم ينو العود.
ومن رأى أن به علة من العلل مملوءة من القيح والصديد فإنه مال ومنفعة من وجه حرام فإن رأى أن ذلك سال منه أو خرج فإنه ذهابه عنه وقيل فرج من هم وغم ومن رأى أن قيحا يخرج من ذكره فإنه ينكح لأن القيح يشبه المني وإن خرج من دبره لا خير فيه
ومن رأى أنه قد خرج من ميت شيء من الأشياء كالبول والغائط والقيح والدم والبصاق والبلغم وما أشبه ذلك فهو على وجهين قيل لا تأويل له لكونه لا يمكن صدور ذلك منه، وقيل يؤول لكل شيء من ذلك من معنى ما تقدم ويجيء على عقبه، وربما كان بنوع غير ذلك مما يراه المعبرون بفراسة في المعنى، وقال آخرون غير ذلك وتقدم أنه إذا رأى في حق الميت ما لا يمكن وقوعه منه يعبر بالنظير أو السمى أو العقيب ونحو ذلك.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه سقط فإنه ليس بمحمود، وأما الصعود فما كان منه إلى السماء فقد تقدم الكلام عليه في بابه وفصله وكذلك يأتي كل شيء في بابه، وأما تعبير الصعود جملة ما لم يكن مستويا فهو محمود، وأما الهبوط فتقدم الكلام أيضاً فيه إذا كان من السماء، وربما كان نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم هبط بعد أن عرج إليها ولم ينقص من شرفه بل زاد شرفه وإذا رأى الهبوط من غير ذلك يأتي ما يدل عليه كل شيء في بابه وفصله.