ومن رأى أنه ينازع انسانا في أمر أبهم عليهما فإنه يدل على أنه محاكمة إلى الشرع الشريف ويعود أمره إلى الكتاب والسنة لقوله تعالى " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " ، وقيل المنازعة مع النسوة والصبيان الصغار ليست بمحمودة.
ومن رأى أنه يغني في موضع يقع هناك كلام كذب أو كيد يفرق بين الأحباب لأن أول من غنى ابليس لعنه الله، وأما الشعر ففيه وجوه فإن كان فيه حكمة وموعظة وما أشبه ذلك فهو صالح وحصول أجر وثواب.
ومن رأى أحداً من الملائكة على هيئة إنسان حسن الملبس والمنظر فإنه سرور وخير.
وإن رآه على صورة قبيحة أو نقصان فإنه ضد ذلك.
وإن رأى ملكاً وأخبره بأمر فيكون كذلك.
قال الكرماني من رأى أنه شتم انسانا بما لا يحل له فإن المشتوم يظفر بالشاتم، وإن كان الشتم صادرا منه جوابا عما شتمه خصمه فإنه يجازيه بالسيء لقوله تعالى " وجزاء سيئة سيئة مثلها " .
رأى أنّه عريس: ولم ير امرِأته ولا عرفها ولا سميت ولا نسبت له إلا أنّه سمي عريساً، فإنّه يموت أو يقتل إنساناَ، ويستدل على ذلك بالشواهد. فإن هو عاينِ امرأته أو عرفها أو سميت له، فإنّه بمنزلة التزويج. وإذا رأى أنّه تزوج أصاب سلطاناَ بقدر المرأة وفضلها وخطرها ومعنى اسمها وجمالها إن عرف لها إسماً أو نسبة. ولو رأى أنّه طلق امرأته فإنّه يعزل عن سلطانه، إلا أن يكون له نساء حرائر وإماء، فإنّه نقصان شيء من سلطانه. فإن رأى بعض أبناء الدنيا أنّه ينكح زانية أصاب دنيا حراماً.