ومن رأى مجلساً يحتوي على جماعة من العلماء وهو جالس بصدر المكان وليس هو أهلاً لذلك فإنه يبتلي ببلية يذكرها الناس ويقبل قولهم فيه ويصدقون عليه، وإن كان أهلاً فهو زيادة علم ورفعة، وإن كان المجلس انعقد بسبب محاكمة أو زواج فهو دليل على الدخول في أمر مهمول عاقبته إلى خير، وإن كان بسبب تدريس أو حديث أو فقه أو ما أشبه ذلك فهو حصول خير وبركة، وقيل رحمة من الله تعالى، وربما دل على شبه ذلك نحو أمانة وإن رأى أنه أحدث في مثل ذلك المجلس ما ينكر في اليقظة فإنه لا خير فيه.
ومن رأى كأنه على الجنازة: فإنه يواخي إخوانا في الله تعالى: لقوله عز وجل: " إخوانا على سرر متقابلين " . وقال بعضهم أن الجنازة رجل موافق يهلك على يديه قوم أردياء.
من رأى أنّه على فرس يجمح به، فإنّه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس، وقد يكون تأويل الفرس حينئذٍ هواه، يقال ركب فلان هواه، وجمح به هواه. وإن كان الفرس عرماً كان الأمر أشنع وأعظم، ولا خير في ركوب إلا في موضع الدواب، ولا خير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة، إلاّ أن يرى للفرس جناحاً يطير به بين السماء والأرض، فإنّ ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر. والبلق شهرة، والدهم مال وسؤدد وعز في سفر، والأشقر يدل على الحزن، وفي وجه آخر أنّ الأشقر نصر لأن خيل الملائكة كانت شقراً.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّي على فرس قوائمه من حديد. فقال توقع الموت. وحكي أنّ علي بن عيسى الوزير قبل أن ولي الوزارة، رأى كأنّه في ظل الشمس في الشتاء، راكب فرس مع لباس حسن، وقد تناثرت أسنانه، فانتبه فزعاً، فقص رؤياه على بعض المعبرين، فقال: أما الفرس فعز ودولة، واللباس الحسن ولاية ومرتبة، وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه، وأما انتثار أسنانه فطول عمره.
وقيل من رأى فرساً مات في داره أو يده، فهو هلاك صاحب الرؤيا. ومنِ ركب فرساً أغر محجلاً بجمِيع آلاته وهو لابس ثياب الفرس، فإنّه ينال سلطاناً وعزاً وثناء حسناً وعيشاً طيباً وأمناً من الأعداء.
إذا حلمت أنك تجدف فمعناه أنك ستعمل على التخلص من تلك الطباع التي تجعلك تشتم وتقلل من احترام زملائك وأصدقائك. وإذا حلمت أن الآخرين يجدفون فمعناه أنك ستشعر أن أحداً قد آذاك وربما أهانك.
يدل التجديف في الحلم على أن عدواً يزحف إلى داخل حياتك وتحت ستار صداقة مزعومة سوف يسبب لك ضراراً بالغاً.
إذا حلمت أنك تعلن نفسك فإن هذا يعني قدراً شريراً.
إذا حلمت أن الآخرين يلعنونك فإن هذا يعني ارتياحاً عن طريق العاطفة والازدهار.
إن تفسير هذا الحلم هنا ليس مقنعاً.
طرق على الباب
إذا سمعت طرقاً على الباب في أحلامك فإن هذا يعني أنك سوف تتلقى عما قريب أنباء ذات طبيعة خطيرة.
إذا حلمت أن طرقاً على الباب أيقظك فإن الأخبار سوف تؤثر عليك بشكل خطير.
موظف التأمين على الحياة
إذا رأيت موظفي التأمين على الحياة في الحلم فإن هذا يعني أنك ستقابل عما قريب غريباً سوف يسهم في مصالحك المتعلقة بالعمل، كما ينبئ الحلم أن تغيراً سوف يحدث في حياتك المنزلية حيث أن المصالح ستكون متبادلة.
إذا بدا موظفوا التأمين على الحياة مشوهين أو غير طبيعيين فإن الحلم يميل إلى السوء أكثر من ميله إلى الخير.
قيل أنّ القعقاع ركبه دين عشرة آلاف درهم، وكان مغموماً، فرأى والده في منامه على شرف منارة يسبح الله ويهلل، فلما رآه دعاه واستيقظ، فسأل المعبر عنه، فقال إنّ المنارة علو ورفعة يصيبها أبوك. قال فإنّ أبي ميت، قال المعبر ألست ابنه؟ قال نعم. قال لعلك تكون عالماً أو أميراً، وأما تسبيحه فإنّك في غم وحزن ويفرجه الله عزّ وجل عنك، لقوله تعالى: " فَنَادىِ في الظُلُمَاتِ أنْ لا إله إلا أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كنْتُ مِنَ الظّالِمين " . فلم يلبث إلا قليلاَ فإذا رجل قد أخذ بيده، وقال له أنت القعقاع؟ فقال في نفسه ليس هذا إلا غريم ملازم، فقال له سعدانة امرأة مريضة وهي توصي إتدعوك، قال فذهب معه فإذا جماعة من المشايخ وكتاب مكتوب أنّ سعدانة جعلت ئلث مالها للقعقاع، فأوصت له بثلث مالها وماتت بعد ثلاثة أيام.
فإن رأى كأنّه يحبو على بطنه، فإنّه تصيبه علة تمنعه عن العمل وتحوجه إلى إنفاق ماله فيفتقر. فإن رأى أنّه لا يقدر على أن يحبو وقد ذهبت جلدة بطنه من الحبو، ويسأل الناس أن يحملوه، فإنّه يفتقر ويسأل الناس.
ومن رأى أنّ ذكره توجع: فقد اساء إلى قوم، وهم يذكرونه بالسوء ويدعون عليه.
ومن رأى أنه قد مات ووضع على النعش وحملوا جنازته والناس يسعون ويمشون في جنازته فإنه يدل على شرفه وعلو شأنه ولكن يكون في دينه خلل وفساد لأن الموت هو الانقطاع عن الخيرات وغيرها ويمكن الصلاح في دينه بعد ذلك خاصة إذا علم أنه لم يدفن في القبر.
فإن رأى أنه وضع على مائدة طعاماً، فإنه سرور. وإن كان دسماً، فإن في المنازعة بقاء. وإن رفع الحلو وقدم الحامض الدسم، فإنه خير فيه هم وثبات. فإن كان بغير دسم، فإنه لا يكون فيه ثبات. فإن كال رفع الطعام ووضعه، فإنه تطول تلك المنازعة.
من رأى أنّه يمشي على يديه أو بطنه، أو يده ورجله، أو شيء غير اللسان، فإنَّ كلاً من ذلك بر أو فجور وعلى الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك ومن رأى أنّه ملزوم بدين في المنام وهو مقر به ولا يعرفه في اليقظة، فإنَّ ذلك تبعات ذنوب أحاطت به، وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا، أو إسقام أو بعض بلايا الدنيا.
من رأى أنّه مات وحمل على سرير على أعناق الرجال، فإنّه يصيب سلطاناً ويفسد دينه، ويقهر الرجال ويركب أعناقهم، وتكون أتباعه في سلطانه بقدر من تبع جنازته، ويرجى له صلاح دينه، ما لم يدفن.
ومن رأى الشمس مضيئة قد طلعت في بيته خاصة يخطب امرأة من أقاربه وإن رآها طلعت في بيت غيره يخطب امرأة من الأجانب وفي كلاهما يحصل له خير ومنفعة من أهل تلك المرأة.
ومن رأى أنه على منبر يتكلم بالعلوم والحكمة أو يخطب فإن كان من أهل ذلك المكان يحصل له من الامام أو من يقوم مقامه علو قدر وشرف وإن لم يكن كذلك يحصل ذلك الخير لأحد من أهله أو جيرانه إن كان فيهم من هو بتلك المثابة.
ومن رأى أنه دخل على حريم السلطان أو يخالطهن فإن كان مع ذلك ما يستدل به على بر أو خير فإنه يصيب سلطنة وحظا ومنزلة منه وإن لم يكن عنده شيء من ذلك فإنه يغتاب تلك الحريم أو يدخل في أمرهن بما لا يحل له من الاغتياب.
ومن رأى أنه سحب سيفه على رأسه ولم يقصد به أحدا فإنه يؤول بعلو المنزلة حتى يظهر اسمه في الآفاق وإن أراد به ضرب أحد فإنه يؤول بأنه أضمر سوءا لأحد ثم نأى عن ذلك وصرفه عما أضمره له.
وإن رأى الملائكة في موضع على خيل، هلك هناك جبار، وإن رأى طيوراً تطير ولا يعرف أعيائها فهي ملائكة، ورؤيتهم في المنام في مكان دليل على الانتقام من الظالمين ونصر المظلومين.
ومن رأى أنه قتل على يد الكفار في الغزاة فإنه يدل على وفور السرور وحصول رزق حلال وطول عمر لقوله تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله " .
ومن رأى رسولا جاء من مكان على هيئة حسنة فلا بأس به وأما بقية المرجفين كالاجواقية والبريدية والسواقين والقصاد الذين يأتون بأمر شنيع فيؤول ذلك على وجهين إما بشارة وخيرأوهم ومصيبة.
وإذا رأى في المنام ما يدل على الخير وأراد بذلك أن المريض ينتظر الشفاء والمظلوم ينتظر الظفر وذكر قبل ما به خصب سائر الورى إلى آخره هذا إذا كان مع فقر وانخضاع، وأما الأغنياء فهو فقر وحاجة وليس لهم ذلك بمحمود.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه عفا عن مذنب فأجره على الله لقوله تعالى " فمن عفا وأصلح فأجره على الله " وأما العلم الناقص فيدل على الاياس من الوجود ووقوع الحذر في الرؤيا، وأما العقد فهو على أنواع متعددة.
ومن رأى أن رجلاً يضربه على هامته بالمقرعة والتوت في رأسه وبقى أثرها فإنه يريد ذهاب رئيسه، فإن وقعت في جفن عينيه فإنه يريد هتك دينه، وإن قلع اشفار جفنه فإنه يدعوه إلى بدعة، وإن ضرب جمجمته فإنه قد بلغ تعبيره نهايته ونال الضارب بغيته، وإن ضربه على شحمة أذنه وخرج منها دم فإنه يقرع ابنة المضروب.
حجارة منصوبة على حافة الطريق
إذا حلمت أنك تخطو فوق حجارة منصوبة على حافة الطريق فهذا يعني ارتقاءك السريع في العمل، وسوف ينظر العامة والأصدقاء إليك باحترام كبير.
إذا حلم العشاق أنهم يخطون فوق حجارة منصوبة على حافة الطريق فهذا يعني زواجاً مبكراً يتبعه انسجام بين الزوجين، ولكن إذا سقطت في الحلم عن تلك الحجارة فسوف يعاكسك الحظ.
سقوط العلويات على الأرض: دليل على هلاك من ينسب إليها من الأشراف. وكل ما أحرقته النار فجائحه فيه، وليس يرجى صلاحه ولا حياته. وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا يشعب مثلها. وكذلك ما خطف أو سرق من حيث لا يرى الخاطف ولا السارق، فإنه لا يرجى. والضائع والتالف يرجى صلاحه رجوع ما دل عليه، وصلاحه وإفاقته لأنّه موجود عند آخذه وسارقه في مكانه. والمخطوف كخطف الموت.
والرقاد على الظهر: تشتيت وذلة وموت، وربما دل على فراغ بالأعمال والراحة من الأحزان إذا كان حامداً للّه عزّ وجلّ. والنوم على الجنب خير أو مرض أو موت. ومن رأى أنّه مضطجع تحت أشجار كثر نسله وولده.