السقوط
إذا كان السقوط في المنام من أعلى إلى أسفل، فإنه يدل على انتقال الأحوال من خير إلى شر، أو من زوجة إلى غيرها، أو من صنعة إلى صنعة، أو من بلد إلى بلد، أو من مذهب إلى مذهب. فإن كان الذي نزل في المنام مأكولا طيبا أو قوما صالحين دل ذلك على حسن الحال. وإن نزل في المنام إلى خربة أو حيوان كاسر دل على سوء العاقبة، وربما دل على الشح والبخل بما عنده من المال، قال تعالى: (وما يغني عنه ماله إذا تردى). ومن سقط من ظهر بيت، فانكسرت يده أو رجله، أصابه بلاء في نفسه أو ماله أو صديقه، أو ناله من السلطان مكروه.
وأما السقوط فمن رأى أن أحدا سقط عليه فإنه يظفر عليه عدوه ومن رأى أنه سقط من مكان عال مثل الجبل والحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم تمام المقصود ومن رأى أنه خر على وجهه فلا خير فيه وإن كان في خصومة أو حرب لم يظفر وقد يدل السقوط لمن عنده خلل في دينه على انهماكه في المعاصي والفتن ومن رأى أنه سقط في مسجد أو روضة أو ما أشبه ذلك وكان بسبب فعل خير أو كان قاصده فإنه دال على تركه الذنوب
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه سقط فإنه ليس بمحمود، وأما الصعود فما كان منه إلى السماء فقد تقدم الكلام عليه في بابه وفصله وكذلك يأتي كل شيء في بابه، وأما تعبير الصعود جملة ما لم يكن مستويا فهو محمود، وأما الهبوط فتقدم الكلام أيضاً فيه إذا كان من السماء، وربما كان نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم هبط بعد أن عرج إليها ولم ينقص من شرفه بل زاد شرفه وإذا رأى الهبوط من غير ذلك يأتي ما يدل عليه كل شيء في بابه وفصله.
ومن رأى أنه سقط عن فرس أو نزل عنه أو صرع من فوقه فإنه يؤول بانحطاط منزلته أو عزله عن سلطانه وربما دل على موت زوجته وإن كان صرعه في سوق أو بين ملاء من الناس فإنه يشتهر في سقوط حاله وجاهه وربما كان نزوله إذا أضمر العود انفاق ماله حتى يصير إلى آخره وقيل لا يتم الأمر الذي هو طالبه خصوصا إن لم ينو العود.
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية حلم السقوط في نتائج في المنام فيؤول إلى التالي