الجمل المشوي: فقد اختلف فيه، فمنهم من قال إن كان سميناً فهو مال كثير، وإن كان مهزولاً فمال قليل ورزق في تعب. قال بعضهم انّ الجمل المشوي أمان منِ الخوف، وقال بعضهم الجمل المشوي ابن. فإن رأى أنّه يأكل منه، رزق ابناً يبلغ ويأكلِ من كسب نفسه. وإن كان نضيجَاً رزق ولده الأدب وإن لم يكن نضيجاً لم يكن كيِّساً في عمله..
وقيل: إن كان شواء السوق بشارة. فإن لم يكن نضيجاً فهو حزن يصيبه من جهة ولده. ومن رأى كأنّ ذراع الشواء كلمه، فإنّه ينجو من المهلكة لقصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذراع المسمومة التي كلمته.
المحلاج
تدل رؤيته في المنام على الأمر والنهي، وقضاء الحاجة والنسل الصالح، والمال الرابح. وتدل على الزواج للعازب، وظهور الحق من الباطل. والمحلاج وجلاجله شريكان، أحدهما منافق والآخر قاسي القلب، وهما يفرقان بين الحق والباطل.
المصحف
هو في المنام يعبّر بالملك أو بقاضي المسلمين. فمَن رأى المصحف قد احترق فإن ملكاً أو قاضياً يموت. ومَن رأى سلطاناً يكتب مصحفاً فإنه يظهر العدل وينصر الشرع. وإذا رأى القاضي أنه يكتب مصحفاً فإنه يكون بخيلاً بالعلم والجاه. والعالم إذا رأى أنه يكتب مصحفاً فإنه يكسب في تجارته. وإن رأى ملك أنه يبلغ مصحفاً فإنه يموت، وإذا بلع القاضي مصحفاً فإنه يقبل الرشوة. وإن رأى الملك أنه محا مصحفاً فإنه يخرج من بلده، فإن محاه القاضي فإنه يموت. ومَن حمل مصحفاً أو اشتراه فإنه يعمل بأحكامه. ومن رأى أنه يقرأ مصحفاً على النبي صلى اللّه عليه وسلّم فإنه يحفظه. ومَن أكل أوراق المصحف فإنه يأكل الرشوة. والمصحف حكمة ينالها الرجل. ومن رأى أنه يكتب مصحفاً بيده فإنه يجمع الدين والعلم والعمل وينفع الناس. ومن رأى أنه مزّق مصحفاً بيده فإنه رجل جاحد، ومن رأى أنه أحدث في المصحف شيئاً يكره مثله في اليقظة فإنه يدل على خراب دينه. ومَن رأى معه مصحفاً نال سلطاناً وعلماً. والمصحف زوجة أو زوج أو ولد. وإن كان الرائي مريضاً برئ من مرضه، وربما انتصر على أعدائه، وإن كان عاصيا تاب وربما ورث، وإن كان الرائي على بدعة وضلالة فقد أنذره اللّه تعالى بكتابه. وربما دلّت رؤية المصحف على الأخبار الغريبة والوقوف على عجائب الأمور، وورود الأخبار السارة، وطول العمر لمن تصفحه. وربما دلّ المصحف على المروج والرياض والجنان وأماكن العبادة، وعلى مَن تلزم طاعته كالملك والوالد والأستاذ والمؤدب، وعلى اليمين الصادقة البارة، وإن رأى أنه يأكل أوراق المصحف فإنه يكتب المصاحف بأجرة. وإن رأى أنه باع مصحفاً فإنه يجتنب الفواحش. والمصحف ميراث وأمانة يرزق حلال وقوة. ومن رأى أنه أشترى مصحفاً استفاد خيراً وسعة وظهر علمه في الناس. وإحراق المصحف فساد في الدين. وإن رأى أن المصحف أُخذ منه فإنه يُنزع منه علمه وينقطع عمله في الدنيا. ومن رأى أنه يتقلد مصحفاً فإنه يلي ولاية أو يقلد أمانة، أو يكون من حملة القرآن. ومن رأى أنه يريد أن يأكل أوراق المصحف فإنه يكثر من تلاوة القرآن. انظر أيضاً القرآن الكريم.
المفتاح
هو في المنام رزق أو عون أو فتح باب العلم. وربما دلّت المفاتيح على الأولاد أو الجواسيس أو الغلمان أو الأزواج للزوجات. وربما دلّت المفاتيح على إدراك ما يرجوه من غيب اللّه تعالى. ورؤية المفاتيح لذوي المناصب بلاد وللملوك فَلاَح، والمفتاح نصرة على العدو، لقوله تعالى: (نصر اللّه وفتح قريب). ومَن رأى بيده مفتاحاً بلا أسنان فإنه يظلم اليتيم. ومَن رأى بيده مفتاح الجنة نال نسكاً وعلماً أو وجد كنزاً أو مالاً حلالاً. والمفتاح يدل على دعوة مستجابة. ومَن رأى بيده مفاتيح كثيرة نال سلطاناً عظيماً. والمفاتيح هي الخزائن لأن بها تفتح. ويفسر المفتاح بالحج. والمفتاح من الحديد رجل ذو بأس وقوة له خطر. ومن رأى أنه فتح باباً أو قفلاً فإنه ينصر على أعدائه، ومن فتحه بمفتاح نال ما يريد بمعونة اللّه تعالى، وإن فتحه بغير مفتاح ظفر بحاجته بدعاء أو إحسان أو دعاء أبويه له. ومن رأى أنه أخذ مفتاحاً فإنه يصيب كنزاً أو مالاً من نبات الأرض. وإن كان صاحب مال فإن لله تعالى في ماله حقاً فليتق اللّه ويخرج حقه من ماله. وإن كانت في يده مفاتيح الكعبة صار حاجب سلطان عظيم. ومن رأى أنه تعسّر عليه فتح باب لم يصل إلى ما يطلبه. وربما دلّ المفتاح على دخول الميت في لحده. ومفتاح المدينة واليها أو مالكها. وربما دلّ المفتاح للعالم على ما يُفتَح عليه من العلم.
المنادي
هو في المنام يدل على السفر لمن سمعه، قال تعالى: (أولئك ينادون من مكان بعيد). وتدل رؤية المنادي على إذاعة الخبر، إلا أنه ينادي على ما لا يحل كالنداء على الخنزير، والنداء على الحرام.
المشمش
هو في المنام دنانير إذا كان في أوانه، وفي في أوانه مرض. والأخضر يدل على الدراهم. وشجرة المشمش رجل لا ينتفع منه، وقيل: إنه طلق الوجه شحيح مع أهله، شجاع. ومن رأى أنه كسر غصناً من شجرة غير مثمرة فإنه يخاصم أقرباءه أو صديقه. وقيل: شجرة المشمش رجل منافق وإن الصفرة مرض، والمرض نفاق. وقيل: هي امرأة غنية في يدها ميراث. ومَن كسر غصناً مثمراً من شجرة مشمش فإنه يحجز مالاً من رجل أو يترك صلاة أو صياماً. وما كان من الفواكه والثمار أصفر فهو مرض، وما كان حامضاً فهو همّ وحزن، والأخضر منه ليس بمرض. والمشمش يدل على الخوف، وربما دلّ على عودة الأشياء لما كانت عليه، وربما دلّ على الرزق الهنيء.
المنظرة
هي في المنام رجل منظور إليه، ومن نظرها على بعد وله عدو انتصر عليه، ونال ما تمنى، وعلا أمره في سرور. وإن رآها تاجر فإنه يصيب ربحاً ويعلو على نظرائه. وبناء المنظرة يجري مجرى بناء الدور.
الموسى
وهو أداة من فولاذ يحلَق بها. وهو في المنام ولد ذكر لأنه يختن الولد. وإذا قطع به فهو انصرام أمر هو بصدده، وإذا شرح به لحماً أو جرح حيواناً فذلك لسانه الخبيث الذي يتسلط به على الناس بالأذى. وتدل رؤية الموسى على الحقد والعداوة واللسان المؤلم. انظر أيضاً السكين.
خبرنا الوليد بن أحمد الزوزني، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم،قال أخبرنا محمد بن يحيى الواسطي، قال حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني، يحيى بن بسام، قالت حدثني عمر بن صبيح السعدي قال: رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي، وعليه ثياب خضر، وعلى رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت أبا محمد كيف كنت بعدي؟ وكيف وجدت طعم الموت؟ وكيف رأيت الأمور هناك؟ فقال: الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه، إلا أنّ رحمة الله وارت منا كل عيب، نلناها إلا بفضله عزّ وجلّ.
المسرجة: نفس ابن آدم وحياته، وفناء الدهن والفتيلة ذهاب حياته، وصفاؤهما صفاء عيشه، وكدرهما كدر عيشه، وانكسار المسرجة بحيث لا يثبت فيها الدهن علة في جسده. بحيث لا تقبل الدواء. والمسرجة قيم البيت.
وقال بعض المعبرين أكره رؤيا الشركة لأن المثل السائر بين الناس الشركة أربعة أحرف، فإذا رفعت الهاء بقيت شرك وإذا رفعت الكاف بقيت شر فلا خير فيها من حيث الجملة.
ومن رأى أنه مات ورأى الموت عيانا وعليه هيئة الأموات فإنه فساد في دينه ويرجى له الصلاح ما لم يدفن، فإن دفن لقي الله على غير توبة إلا ان يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد ذلك فإنه يتوب ويحسن حاله لقوله تعالى " أو من كان ميتا فأحييناه " .
دواء المشعوذ
إذا حلمت أنك تعاطيت دواء المشعوذ فإن هذا ينبئ بأن المرض يمكن أن يصيبك. سوف تعترضك بعض المشاكل يجب التغلب على ذلك بالمواظبة على أداء واجبك. إذا قرأت إعلاناً عن دواء مشعوذ في الحلم فهذا يعني صحبة سيئة تضرك وتسبب لك المشاكل.
سورة المسد
من قرأها أو قرئت عليه فإنه ينفق ماله فيما لا يرضي الله. وإن لم يكن له مال فإنه يمشي بين الناس بالنميمة. وقيل: يعادي منافقا ويطلب عزته، ثم يهلكه الله تعالى. أما موته فلا يموت حتى يدفن جميع أهله. وقيل: يرزق التوحيد، وقلة العيال، وتكون له امرأة لا خير فيها. وقيل: يخسر ماله.
المعلم
هو في المنام سلطان ذو صنائع، معروف في سلطانه عند مَن يتعلم منه ما لم يأخذ عليه أجراً. ومعلَم الصبيان يدل على الأمير أو الحاكم أو الفقيه، وعلى كل مَن له صولة ولسان وأمر ونهي. وربما دلّ على صياد العصافير وبائعها، وهو رئيس قوم جهال.
المعهد
المكان الذي عهد فيه الشيء، والناس يرجعون إليه - مَن تعهّد في المنام معهده الذي كان يألفه دلّ على الهم والنكد الذي يوجب ذكر ما سلف من اللذة أو الذل.
الملح
هو في المنام مال بلا تعب، وإذا رأيته بين المتخاصمين فإنهم يصطلحون. ومَن رأى أن ملح الناس قد فسد، فإن الطاعون يحل بذلك المكان، أو يحل فيه ظلم أو قحط. والملح شغل ومرض. والملح زهد في الدنيا وخير ونعمة. ومَن أكل الخبز بالملح فقد اقتنع من الدنيا بشيء يسير. والمملحة جارية مليحة. ومَن وجد ملحاً وقع في شدة ومرض. والملح هو الذي به صلاح كل شيء كالعالم بالسنة والقرآن والإسلام والزوجة والمال والولد والرزق الحلال. وإن كان الرائي خائفاً ورأى ملحاً رزق أمناً أو حلماً وإن عكس ملح هو حلم. ومملوح السمك أخبار سارة، ومملوح الزيتون نقض عهد.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يعد عددا أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمرته فإنها تحصل له ويكون أميرا بقدر عدده، مثلا إن عد عشرة فيؤمر على عشرة، وإن عد أربعين فيكون أميرا على أربعين، وإن عد مائة يكون أمير مائة في المشهور، وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش، وإن عد قليلا فتكون الامارة ما بينهما، وأما ان كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمه لأن العدد لأصحاب ذلك لا يكون إلا لمستمر الولاية، وإن كان من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة.
إذا قابلت أحد معارفك وتحدثت بسرور معه فإن هذا ينبئ أن عملك سوف يسير بلطف وأنه سوف يكون ثمة خلاف قليل فحسب في شؤونك العائلية.
إذا بدوت على خلاف معه، أو انهمكت في حديث بصوت عال، فسوف تدور حولك باهتياج إرباكات وإذلالات. إذا شعرت بالخجل من لقاء أحد معارفك أو إذا قابلته في وقت غير مؤات فهذا يدل على أنك ستكون مذنباً بالتصرف على نحو غير مشروع وسوف تفشي الأطراف الأخرى السر.
إذا اعتقدت فتاة أن لديها معارف كثراً فإن هذا يدل على أنها سوف تمتلك مصالح واسعة وأن حبها سيكون جديراً بالاكتساب. إذا كانت دائرة معارفها صغيرة فلن يحالفها الحظ في اكتساب امتيازات اجتماعية.
إذا حلمت بزيارة بيتك القديم فسوف تسمع أنباء حسنة تبتهج بها. إذا رأيت بيتك القديم في حالة خراب فإن هذا يحذرك من مرض أو موت أحد أقربائك. بالنسبة للفتاة هذا الحلم حلم حزن. سوف تفقد صديقاً عزيزاً.
إذا ذهبت إلى بيتك ووجدت كل شيء مريحاً ومبهجاً فإن هذا يعني انسجاماً في الحياة المنزلية الحالية ونتائج مقنعة في العمل.
حارس الملك
تدل رؤيته في المنام على ذكر اللّه تعالى وقيام الليل. وربما دلّت رؤيته على الشر واللغط في الكلام. وأما حارس السجون فإنه يدل على ظهور ما يخفى.
المستقطر من المياه
يدل في المنام على الأولاد من حسان الوجوه أو الأشراف. وربما دلّ على العلم من العلماء العاملين، والحكم الجليلة من ذوي الحِكم العارفين. وماء من المشموم: كماء الورد وماء النسرين وماء الزهر فهي سرور وأفراح وثناء جميل. وربما دلّت المستقطرات على الودائع المستخرجة. والمستقطرات للشرب: كماء الخلاف ولسان الثور واللينوفر فهذه وأشباهها أدوية شافية وفوائد وأرزاق وأفراح.
المسلة
هي في المنام دالة على المرأة لإدخال الخيط فيها. فمَن رأى أن بيده مسلة وكانت امرأته حبلى ولدت له بنتاً. فإن لم يكن هناك حمل فإن في ذلك سفراً له. انظر أيضاً الإبرة.
المشط
هو في المنام رجل نافع، وهو دليل خير لمن أراد المشاركة والعمل مع الديوان. وذلك لاتفاق أسنانه. والتسريح بالمشط زكاة المال. ويفسر المشط برجل عدل، ويدل على مَن ينتفع بكلامه كالحاكم والطبيب والواعظ. وقيل: التسريح يدل على الغربال الذي ينقي الشعير كما ينقي المشط الشعر من الأوساخ. وقيل: التسريح نسج الحصير. وقيل: أسنان المشط منشار النجار. والمشط فرح وسرور، فإن رأى أنه يسرح به رأسه ولحيته زال عنه الهم والغم سريعاً. والمشط إنسان ذو أصحاب متساوين غير متفاضلين. فإن كان من حديد فهو رجل ذو منفعة وصاحب إخوان مسلمين صالحين. والمشط دال على العمر الطويل والمال الجزيل والنصر على الأعداء، وكذلك مشط الحائك ومشط الكتاب دال على صاحب الأمر والنهي.
المعدة
هي في المنام عمر ورزق ومعيشة. فمَن رأى أن معدته قوية صحيحة، فهو خير وطول حياة، وإلا فعكس ذلك. وتفريغ المعدة دليل على الخير والراحة، والشفاء من الأمراض.
أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت رجلاً قائماً وسط هذا المسجد يعني مسجد البصرة، متجرداً وبيده سيف مسلول، فضرب صخرة ففلقها. فقال ابن سيرين: ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري. فقال الرجل: هو، و الله هو. قال ابن سيرين: قد ظننت أنّه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد، وأنّ سيفه الذي كان يضرب به، لسانه الذي كان يفلق بكلامه صخرة الحق في الدين.
المعلف: عز، لأنّه لا يكون إلا لمن له الظهور والدواب، وقيل أنّه امرأة الرجل. ومن رأى كأنّ في بيته معلفاً يعتلف عليه دابتان، فإنّه يدل على تخليط في امرأة مع رجلين، إما امرأته أو غيرها من أهل الدار.
وأما الجحر: في الأرض أو الحائط، فإنّه الفم. فمن رأى جحراً خرج منه حيوان، فإنّه فم يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان وتأويله.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت جحراً ضيقاً خرج منه ثور عظيم، فقال: الجحر هو الفم تخرج منه الكلمة العظيمة ولا يستطيع العود إليه.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّ يزيد بن المهلب عقد طاقاً بين داري ودراه. فقالت ألك أم؟ قال نعم. قال: هل كانت أمة؟ قال لا أدري فأتى الرجل أمه فاستخبرها فقالت صدق، كنت أمة ليزيد بن المهلب، ثم صرت إلى أبيك.
وأما المكاحل فهم دون ذلك وتعبر بقريب من هذا المعنى على القدر والهيئة، وأما النفوط والأسهم الخطائي والطيارات ونحو ذلك فكلام محرق مضر.
فمن رأى أنه أصاب أحداً بشيء من ذلك يصيبه بكلام يحرقه.
وأما رؤيا الدار المجهولة البناء والموضع والأصل إذا انفردت عن الدور فهي دار الآخرة فليعتبر الرائي ذلك وليعتبر حالته أو إن دخلها وخرج منها فإنه يشرف على الموت ثم ينجو، وإن لم يخرج منها دل على الموت.
صلب المسيح
إذا اتفق أن حلمت بصلب المسيح، فسوف ترى نصيبك من الفرص يتلاشى، وتبتعد آمالك عن قبضة يدك فتنتحب على إحباط الرغبات.
إذا رأيت صليب المسيح في حلم، فهذا يعني تحذيراً من مصيبة تقترب وسوف تصيب آخرين غير بعيدين عنك.
إذا قبلت صليباً، فهذا ينبئ أنك سوف تسعى إلى المتاعب مع الإذعان لها.
إذا امتلكت الفتاة صليباً، فهذا ينبئ أنها سوف تتوخى الحشمة والكياسة في سلوكها وعن طريق ذلك تنال حب الآخرين وتحسن حظها.
المحاكاة
تقليد الإنسان للحيوان أو الطيور دليل على لين الكلام واستمالة القلوب للصلح بين الناس. والمحاكاة باليد والأصابع في المنام دليل على الهمز واللمز. والمحاكاة للسودان وللنساء دليل على أنه يصير ترجماناً أو كثير الهذر في الكلام، وربما دلّ ذلك على الغش في الصناعة أو التملق للناس.
هي في المنام تُعبّر بالإمام، فما حدث من نقص فيها أو زيادة فانسبه إلى الإمام أو إلى دين الرائي. ومَن رأى مكة منزلاً له وكان عبداً اعتق، وإن كان حراً نال عزاً من السلطان، ويلجأ الناس إليه لعلم يعلمهم، ومَن جعل مكة وراء ظهره فارق رئيسه أو سلطانه. ومَن رأى مكة هدمت فإنه قليل الصلاة. وربما دلّت مكة لداخلها على عروس جميلة قد كثر الخاطبون لها. ودخول مكة للعاصي توبة، وللكافر إسلام، وللعازب زوجة، وإن كان الرائي مخاصماً دلّ على قهره في مخاصمته. وربما دلّ دخول مكة على الأمن من الخوف. ومن رأى أنه خرج إلى مكة ليحج فإنه يُرزَق الحج إن شاء اللّه تعالى، وإن كان مريضاً فإنه يطول مرضه وربما مات. ومن رأى أنه مجاور بمكة فإنه يُرَدّ إلى أرذل العمر. وإن رأى أنه بمكة مع الأموات فإنه يموت شهيداً. ومَن توجه لمكة بسبب التجارة لا غير فإنه يكون حريصاً على الدنيا. ومَن رآها مخصبة فهو خير.
وقال الكرماني رؤيا المجنون تؤول على خمسة أوجه ملك غشوم وحيوان عطوب وإنسان فاسد في دينه ورجال معروفة بلا أدب وعدو وخصوم فمن رأى أنه حدث من مجنون ما يكره مثله في اليقظة وحصل به مضرة فإنه حصول ضرر من أحد الخمسة المذكورين، وإن لم يصل إليه بسوء فيدل على السلامة والأمن.
البيت
هو زوجة الرجل التي يأوي إليها، ومنه يقال: دخل فلان بيته إذا تزوج. وربما دلّ بيته على جسمه فإن قال: رأيت كأني بنيت بيتاً جديدا، فإن كان مريضاً صح جسمه. وإن لم يكن هناك مريض تزوج إن كان أعزب، أو زوج ابنته وأدخلها، أو اشترى سرية على قدر البيت. ومن رأى أنه علا فوق بيت مجهول أصاب امرأة. ومن رأى أنه حبس في بيت موثق، مُقفَل عليه باب، والبيت وسط البيوت، نال خيراً وعافية.ومن رأى أنه احتمل بيتاً أو سار به احتمل مؤونة امرأة. ومن رأى أن بيته من ذهب أصابه حريق في بيته. ومن رأى أنه يخرج من بيت صغير خرج من هم. ومن رأى في داره بيتا واسعا مطيناً فإنه امرأة صالحة، وإن كان البيت مجصصا أو مبنيا بآجر فإنه امرأة سليطة منافقة. وإن كان تحت البيت قبو فإنه رجل مكار، وإن كان من طين فإنه مكر في الدين. والبيت المظلم يدل على المرأة سيئة الخلق رديئة. ومن رأى أنه دخل بيتاً مرشوشاً أصابه هم من امرأته بقدر البلل وقدر الوحل، ثم يصلح ويزول. وإن رأى أنه يبني في بلد بيوتاً وحصوناً فإن تزوج فيه ويولد له أولاد، فإن رأى أن بيته أوسع مما كان فإن الخير والخصب يتسعان عليه وذلك من قِبَل امرأته. ومن رأى أنه يؤسس بيتاً جديداً أصابه غم كبير، فإن رأى بيتاً جديداً مات عدوه. وإن رأى بيته مظلماً سافر سفراً بعيداً من غير منفعة ولا سرور. وإن رأى بيته مضيئاً سافر سفراً ولقي فيه خير. فإن رأى أنه يهدم بيته يرث غيره ماله.
حديقة البيت
هي في المنام دالة على صون النساء، وعفة الرجال، ونفي الشبهة عن المال والولد. وربما دلّ ذلك على الشح، ومنع الطالب لما يحتاج إليه من علم. وربما دلّ ذلك على أعمال السر التي لا يطلع عليها كل إنسان كالصوم وقيام الليل. وربما دلّ على الزهد والورع والتسبيح وتقديس اللّه تعالى. وربما دلّ على زواج الأقارب دون الأجانب. وربما دلّت الجنينة في الدار على جنون مَن في الدار، أو على غرامة وكلفة.
المحاسب
هو في المنام صاحب عذاب. وحساب الملك على طبقات: فإن رأى العامل أنَّه صار مستوفياً ارتفع قدره واتسع رزقه، كما أن الناظر إذا صار مشارفاً انحط قدره وحصل له هم ونكد وخسارة. وإن رأى الإنسان ديواناً مجهولاً وهم يحاسبونه دلّ على أنه على بدعه وضلالة لأنه مؤاخذ بما كُتب عليه.
وإن رأى الملائكة في موضع على خيل، هلك هناك جبار، وإن رأى طيوراً تطير ولا يعرف أعيائها فهي ملائكة، ورؤيتهم في المنام في مكان دليل على الانتقام من الظالمين ونصر المظلومين.
جامع المدينة: فدال على أهلها، وأعاليه رؤساؤها، وأسافله عامتها، وأساطينه أهل الذكر والقيام بالنفع في السلطان والعلم والعبادة والنسك، ومحرابه إمام الناس، ومنبره سلطانهم أو خطيبهم، وقناديليه أهل العلم والخير والجهاد والحراسة في الرباط، وأما حصره فأهل الخير والصلاح وكل من يجتمع إليه ويصلي فيه، وأما مأذنته فقاضي المدينة أو عالمها الذي يدعي الناس إليه، ويرضى بقوله ويقتضى بهديه ويصار إلى أوامره ويستجاب لدعوته ويؤمن على دعائه، وأما أبوابه فعمال وأمناء وأصحاب شرط، وكل من يدفع عن الناس ويحفظهم ويحفظ عليهم. فما أصاب شيئاً من هذه الأشياء، أو رأى فيه من صلاح أو فساد عاد تأويله على من يدل عليه خاصة أو عامة.
وأما المنجنيق والقذيفة فيدلان على قذف وبهتان. فإن رأى كأنّه يرمي بهما حصناً من حصون الكفار قاصداً فتحه، فإنّه يدعو قوماً إلى خير. وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة.
ومن رأى كأنّه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكاً وجار فيه. والصخور التي على الجبلِ أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهِم قاسية في الدين. فإن رأى أنه يشيل حجراَ لتجربة القوة. فإنه يقاتل بطلاً قوياً معيناً قاسياً. فإن شاله كان غالباً به، وإن عجز عنه فهو مغلوب.
رأى رجل أبو بنات وكان مقلاً كأن صخرة دخلت داره، فقص رؤياه على معبر، فقال: يولد لك غلام قاسي القلب. فعرض له أنّه زوج ابنته رجلاً فاسد الدين.
ورأى رجل كأنّ حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعاً فخرجت، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال: هذا رجل جالس أهل البدع فسمع كلمة قاسية مجتها أذنه.
ومن رأى أنّه رمى إنساناً بحجر في مقلاع، فإنّ الرامي يدعو إلى المرمى في أمر حق في قسوة قلب. وقيل من رأى كأنّ النساء رمينه بالحجارة، فإنهن بالسحر يكدنه.
والمغازلي: رجل يفشي أسرار الناس. والمشاط رجل يجلي هموم الناس. والفصاد إن فصد بالطول، فإنه يتكلم بالجميل ويؤلف بين الناس، وإن فصد بالعرض فإنه يلقى العداوة بينهم وينم ويطعن على أحاديثهم.
المبقلة: المبقلة رجال ذوو إحسان، فمن رأى أنّه جمع من بستانه باقة بقل فإنّه يجمع عليه من قرابات نسائه شر وخصومة. فإن كانت طاقة بقل، فإنّها نذير له ليحذر من الشر، فإن عرف جوهرها، فإنّها حينئذٍ ترجع إلى الطبائع. واليابس من البقل مال يصلح به الأموال. وأكثر المعبرين يجعلون البقول هماً وحزناً، وتكون البقلة النابتة رجلاً إن كان موضعها مستنشعاً مجهولاً فيه ذلك. وكذلك جميع النباتات إذا كان الأصل والأصلان في بيت أو دار أو مسجد مستشنع فيه نبات ذلك. فإنّه رجل قد دخل على أهل ذلك الموضع بمصاهرة أو مشاركة، وقد بلغنا أنّ رجلاً أتى إلى سعيد بن المسيب فقال: رأيت كأنّ بقلاً أخضر قد نبت في بيت عائشة رضي الله عنها والناس ينظرون إليه متعجبين، فجاء عبد الملك بن مروان فاقتلع ذلك البقل. فقال له سعيد بن المسيب: إن صدقت رؤياك فإنّ الحجاج يطلق أسماء بنت جعفر بن أبي طالب. فعرض أنّ عبد الملك خاف ميل الحجاج إلى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل أسماء، فكلفه أن يطلقها فطلقها.