وقال السالمي من رأى أن شيئا من أسنانه سقط إلى حجره أو صره في ثوبه أو وقعت في يده فإنه يؤول على وجهين فاما وضع حامل أو استفادة مال، ومن رأى أن بأسنانه عيبا ينكر في اليقظة فإنه يؤول على ثلاثة أوجه هم وحزن وافلاس وموت قرابة أو ضعف همه.
ومن رأى أنه دخل حماما فوجد فيه ما لا يمكن دخوله ولا يحل به فإن كان نوعه محبوبا فلا بأس به، وإن كان مكروها فلا خير فيه، وقيل فتح الجامة أو الطاقة أو الأبواب من الحمام نقص من الهم والغم، وأما المستوقد فلا يحمد في الرؤيا بما يعبر بالوالي الظالم الذي يأكل أموال الناس ظلما.
وما اشتهر من الحيوان بذكوره، فهو ذكر كالذئاب، حتى يقوله ذئبه، والثعالب حتى يقول ثرملة، والوعول حتى يقول أروية، والقرود حتى يقول قشة، والخيل حتى يقول رمكة ونحوه. وما اشتهر بإناثه فهو نساء، حتى يذكر ذكره، كالحجل حتى يقوله يعقوب، والفأر حنى يقول جرذ، والقط حتى يقول العصر فرط، والخنافس حتى يقول الحنظب. هذا ونحوه.
فأر الخيل
إذا رأيت فأر الخيل في الحلم فهذا ينبئ بحدوث فضيحة عارمة. إذا شممت رائحة فأر الخيل في ثيابك أو تنشقت تلك الرائحة في الحلم فإن هذا ينبئ بأن الآخرين سوف يستاؤون من سوء سلوكك كما يعني أن أمورك سوف تسير على نحو سيئ ولن تعرف النجاح. إذا حلمت أنك قتلت فأر الخيل فسوف يحالفك النجاح في تخطي العراقيل المريعة.
" فأر الخيل: ويسمى أيضاً ابن عرس المنتن وهو كريه الرائحة " .
من رأى أنّه يمشي قهقري إلى ورائه: فإنّه يرجع على أمر قد توجه فيه وعمل به. فإن رأى أنّه يوصي وصية من يموت بحكمة، فإنه يتعاهد صلاح دينه، والرديف في الرؤيا هو الخلف، وربما كان يسعى بجد صاحبه الذي تقدّمه.
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع ومكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
الخيل
من أسمائها الجياد وواحدها الجواد، والفرس والحصان والمهر، ومنها الكديش والبرذون والحجر. فمن رأى عنده في المنام خيلاً، فإنه يدل على اتساع رزقه، وانتصاره على أعدائه. فإن رأى أنه راكب على فرس، وكان ممن يليق به ركوب الخيل نال عزاً وجاهاً ومالاً، وربّما صادق رجلاً جواداً، وربما سافر وإن السفر مشتق من الفرس. وإن كان حصاناً تحصّن من عدوه، وإن كان مهراً رُزِق ولداً جميلاً، وإن كان برذوناً عاش غير مستغنٍ ولا فقير، وإن كان حجرا تزوج إن كان أعزب زوجة ذات مال ونسل، والأصيل شريف بالنسبة إلى غير الأصيل. وربما دلّت الفرس على الدار المليحة البناء. والأشهب عز ونصر على الأعداء لأنه من خيل الملائكة، والأدهم همّ، والأشقر المحجل علم وورع ودين، ومَن ركب كميتا ربما شرب الخمر لأنه من أسمائها. ومَن ركب مركوباً لغيره بلغ منزلته أو عمل سنته، خاصة إن كان مركوبا مشهورا ويليق براكبه. والحجر زوجة، فإن نزل عنها، وهو لا يضمر ركوبها، وخلع لجامها، وأطلقها طلّق زوجته، وإن أضمر العودة إليها، وإنما نزل لأمر خطر له، فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعل امرأته تكون حائضاً، فأمسك عنها، وإن كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها، أو تسرّى على قدر المركوب الثاني. وإن ولّى حين نزوله منافرا عنها، ماشياَ، أو بال في حال نزوله على الأرض دماً، فانه مشتغل عنها بالزنا. وتدلّ الحجر على العقدة من المال والغلات، والحجر الدهماء امرأة متديّنة غنيّة في صيت وذكر.
والبلقاء امرأة مشهورة بالجمال والمال. والشقراء ذات فرح ونشاط. والشهباء ذات دين، ومَن رأى أنه ركبها بغير سرج ولا لجام تزوج امرأة بغير عصمة والأشهب من البراذين والأفرس سلطان فمن رأى أنه ركب فرسا أشهب تزوج امرأة متدنية والأدهم من الدواب عز. والأشقر حرب ومن رأى خيلا مسرجة بلا ركاب فهن نساء يجتمعن لمأتم أو عرس ومن رأى أنه ملك عددا من الخيل أو رعاها فإنه يلي ولاية على قوم ومن رأى الخيل في منامه فإنه يصير مقبولا عند إخوانه. والفرس في المنام رجل أو ولد فارس أو تاجر أو عامل له فراسة في عمله وتجارته. والفرس شريك، فمَن رأى أن له فرساً مات في داره فهو هلاك الرجل. فإن رأى أنه راكب فرساً أغر محجّلاً ويسير عليه رويدا في ثياب تصلح للركوب فإنه يصيب شرفا وعزا أو سلطاناً ومروءة في الناس، ولا يصل إليه الأعداء بسوء، فإن كان تاجراً فإنه صاحب أمانة ويكون في عيشة مطمئنة. فإن كان أدهم فهو أعظم قدراً وشرفاً لأنه مال وسلطان وسؤدد. فإن كان كميتاً فإنه أكثر في اللهو والطرب، وأشد للقتال وسفك الدماء.
ومَن رأى أنه باع فرسه فإنه خروج من عمله باختياره. ومَن رأى أنه ذبح فرسه ولا يريد أكل لحمه فإنه يفسد على نفسه معيشته من سلطان. ومَن رأى أن فرسا مجهولاً يدخل أرضاً أو داراً لا يعرف له صاحباً فإنه يدخل ذلك الموضع رجل شريف، له خطر في الناس بقدر خطر الفرس. ومَن رأى أن الفرس المجهول يخرج من موضعه فإنه يخرجِ عن رجل كبير بموت أو سفر. ومَن رأى أن فرساناَ يتراكضون في الدور، ويدخلون كذلك أرضاً أو محلة، فإنها أمطار وسيول تصيب ذلك الموضع. ومَن رأى أنه رديف رجل معروف، فإنه يتوصل بذلك الرجل إلى ما يطلب من أمر دين أو دنيا، أو يكون لذلك الرجل تابعاً أو شريكا أو خلفاً بعده. وإن كان رجلاً مجهولاً فهو عدو على كل حال. ومَن رأى أن خيلا وطئته أو مشت عليه فإنه يعزَل عن سلطانه أو عمله أو يناله مكروه وذلة، ويلدغه الناس بألسنتهم. ومَن ركب رمكة، أو ملكها، أو اشتراها، وكان أعزب تزوج امرأة شريفة مباركة، فإن كان لها مهر أصاب منها ولداً. وإن كان الرجل متزوجا، أو ممن لا ينتظر الزواج، فإنه يصيب قرية أو ضيعة، مما يعود عليه نفعه في معيشته. ومَن رأى أن رمكته ماتت، أو سرقت أو ضاعت، فإن ذلك الحدث يكون بامرأته. ومن رأى أن رمكته نتوج فإنه إدرار معيشته، وزيادة ماله.
ومن رأى أنه يشرب لبن الرمكة فإن السلطان يقربه من نفسه، وينال منه خيراً. ومَن رأى شعر فرسه كثيراً زاد ماله وأولاده، وإن كان سلطاناً كثر جيشه. والفرس الخصيّ يدل على خادم. والدابة بلا مِقوَد امرأة زانية، لأنها كيفما أرادت مشت. وخيل البريد اجل قريب لمن ركبها في المنام. وقد يدل ضَعف الفرس على ضعف الجاه.
من رأى أن القبلة حولت من مكانها إلى جهة أخرى وهو متبع ذلك فهو على ثلاثة أوجه تغير الملك وانتقال الرائي نحو جهة انتقال القبلة وظهور ملك من تلك الجهة واستيلاؤه بعقد صحيح هذا إذا رأى الناس تابعيها، وقد تقدم في الباب الثامن في فصل الصلاة تعبير من رأى أنه يصلي إلى جهة غير القبلة.
ومن رأى أن أحداً استدله من الطريق المستقيم إلى غيره فإن كان له على أحد دين فإن المديون يحتال عليه ويسوفه فإن لم يكن له دين على أحد فإنه يغويه إلى المعصية والخطأ.
دخول الدار وغيرها
من رأى في المنام أته دخل دار رجل فإنَّه يغلبه على دنياه. ومن رأى أنه دخل دار الإمام، واستقر فيها واطمأن، فإنه يداخله في خواص أمره. ودخول الإمام العدل إلى مكان يدلّ على نزول البركة والعدل فيه. وإن كان إماماً جائرا فدخوله فساد ومصائب، وإن كان قد اعتاد الدخول إلى ذلك المكان فلا يضره. ومن رأى أنَّه دخل الجنة فهو يدخلها إن شاء اللّه تعالى، وذلك بشارة له بها لما قدم لنفسه أو يقدمه من خير. ومن رأى أنه دخل جهنم ثمّ خرج منها، فإن ذلك يراه أصحاب المعاصي والكبائر، وهو نذير ينذره ليتوب ويرجع. وقيل: من دخل جهنم، سواء كان كافراً أو مؤمنا، أصابته الحمى وافتقر وسجن، وإن كان سوقيا أتى كبيرة، أو داخل الكفّار والفجّار وقيل: إنَّ دخول الجنة للحاج دليل على أنَّه يتم حجه، ويصل إلى الكعبة، وإن كان كافراً أسلم، وإن كان مريضاً مؤمنا شفي من مرضه، وإن كان كافراً تخلص من كفره، وإن كان عازباً تزوج، وإن كان فقيراً استغنى، وقد يرث ميراثاً. ومن دخل داراً مجهولة البناء والتربة والموضع والأهل، وكانت منفردة عن الدور، لا سيما إن رأى فيها موتى يعرفهم فهي الدار الآخرة فإنه يموت، فإن دخلها وخرج منها، فإنَّه يشرف على الموت ثم ينجو. ومن رأى نفسه في الدار الآخرة وكان مريضاً أفضى إليها سالماً معافى من فِتَن الدنيا وشرورها، وإن كان غير مريض فهي بشارة على قدر عمله من حج أو جهاد أو زهد أو عبادة أو علم أو صدقة أو صلة أو صبر على مصيبة. ومنٍ رأى أنه يدخل الدار الآخرة ويرى ما فيها فإن الرؤيا فيمن كان حسن الفعال يفعل بعلم واستطاعة، ويدل على بطالة ومضرة، ومن كان خائفاً أو مهموما أو مغموماً ذهب خوفه وهمه وغمه، ومن رأى أنه عاد من الآخرة بعد دخوله إليها، فإنه يرجع من الغربة إلى بلاده. وإن بَعُدَ الوقت دلّ على أنَّه يبقى في الغربة. ودخول مكة في المنام للعاصي توبة، وللكّافر إسلام، وللأعزب زوجة، وإن كان الرائي مخاصماً دلّ على انتصاره في مخاصمته، ويدل دخوله مكة على الأمن من الخوف. ومن دخل مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكان خائفاً أمن، وربما دلّ دخول المقام على تولية المنصب الجليل كالملك، أو التصدي لإفادة العلم، أو يرث وراثة من أبيه أو أمه. ودخول البيت والمسجد الحرام دليل على دخول البيت بعروس. ويدل دخول المسجد الحرام على الأمن من الخوف وصدق الوعد. والدخول إلى السوق اجتهاد في طلب الرزق. والدخول إلى الدار يدلّ على قصد الزواج. والدخول إلى المسجد استقالة من الذنوب. والدخول إلى الكنيسة فساد الدين.
ومن رأى أنه يقصد المسير إلى أحد الثلاثة مساجد وانه لا يستطيع إلى ذلك ولا قدرة له عليه فإن كان غنيا فإنه يفتقر، وإن كان فقيرا فإنه يتعلق بأمر لا يقدر عليه.
ومن رأى أنه مر بالماء إلى بيت الغير فإنه يدل على جمع المال لأجل الغير ولم يحصل له من ذلك)
منفعة ولا خير إلا ما أكل ويكون ماله في قسمة الغير وقيل السقاء الذي يسأل الناس فيما يستقى به فإنه رجل ذو بر ونقي.
ومن رأى أنه محتاج إلى دراهم وهو يطلبها ولا يجدها أو وجد اليسير منها فإنه يدل على إصلاح دينه وثبات حاله في الخير لأن أهل الخير غالبهم يكون ضيقا في المعيشة.
أما الخيل فمن رأى أنه على فرس وعليه سرجه ولجامه وهو يسير عليه رويدا فإنه يصيب سلطانا وشرفا بقدر تمكنه من الفرس فإن كان الفرس أدهم فهو فرج من هم وفرح يصيبه من سلطان وقيل السواد سؤدد وإن كان أشقر فهو هم وحزن في الدين وإن كان أصفر فهو مرض يصيبه في سلطان وإن كان أبلق فهو شهرة يشتهر بها ومن رأى أنه يركب فرسا وفي سرجه أو لجامه أو ركابه نقص فهو نقصان من سلطانه وشرفه ومن رأى أن له فرسا مربوطا فإنه يصيب بعض عز وشرف ومن رأى أن له خيلا مربوطة فإنه يقهر عدوه ومن رأى أنه يركب فرسا بلا لجام فلا خير فيه في الدين والدنيا ومن رأى أن الفرس يجري فإن ذلك شرف له ومن رأى أنه سقط عن فرس أو غيره ونزل عنه فإن منزلته تتضع وتنحط وربما يكون نزوله إذا أضمر العود إليه أنه ينفق ماله ومن رأى أنه نزل عن فرسه وركب غيره فإنه تحويل من حال إلى حال ومن رأى أنه يأكل لحم فرس فإنه يصيب اسما صالحا وذكرا في الناس ومن رأى خيلا مسرجة بلا ركاب فهن نساء يجتمعن لمأتم أو عرس ومن رأى أنه رديف رجل معروف على فرس فإنه يتوصل بذلك الرجل إلى ما يطلبه من أمر دين أو دنيا وإن كان الرجل مجهولا فإنه عدو على كل حال
وأما تراكض الخيل بين الدور، فسيول وأمطار إذا كانت عرباً بلا سروج ولا ركبان. ومن رأى جماعة خيل عليها سروج بلا ركبان، فهي نساء يجتمعن في مأتم أو عرس. ومن ملك عدداً من الخيل أو رعاها، فإنّه يلي ولاية على أقوام أو يسود في ناحيته. ومن ركب فرساً بسرج، نال شرفاً وعزاً وسلطاناً، لأنّه من مراكب الملوك، ومن مراكب سليمان عليه السلام. وقد يكون سلطانه زوجة ينكحها أو جارية يشتريها. فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه، لأنّ اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمكنة، فمن ذهب اللجام منه ذهب ذلك من يده. ومن رأى دابته ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته، وكاذت بلا عصمة تحته. ومن رأى فرساً مجهولاً فيِ داره، فإن كان عليه سرج دخلت إليه امرأة بنكاح أو زيادهّ أو ضيافة، وإن كان عرياً دخل إليه رجل بمصاهرة أو نحوها. وقد كان ابن سيرين يقول: من أدخل فرساً علىِ غيره، ظلمه بالفرس أو بشهادة، أخذ ذلك من إسمه مثل أن يقتله أو يغمز عليه سلطاناً أو لصاً أو نحو ذلك. والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار، لركوبه الظهر. وربما دلت مطية الإنسان على نفسه، فإن استقامت حسن حاله، وإن جمعت أو انفردت أوشردت مرحت ولهت ولعبت، وربما دلت مطيته على الزمان، وعلى الليل والنهار. والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه، أو خليفته بعده، أو وصيه ونحوه.
وقال الكرماني السور وما هو قريب إلى سور المدينة من الجانب الأيمن يدل على السلطان ومن الجانب الأيسر يدل على الوالي، وما هو بعيد عن سور المدينة فتأويله الأمن وطيب العيش.
ومن رأى أنه دخل روضة وهي ملك لغيره ثم أراد بدخوله التنزه فإنه يدل على مجالسته الصالحين وحجة معهم، وأما حرقها أو قلعها أو يبسها فتأويله كما تقدم في ذكر البساتين، وكذلك إذا رأى فيها من الوحوش أو هوام الأرض، وأما الروضة التي بحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تقدم تعبيرها في الباب العاشر.
ومن رأى صحراء ممتدة إلى غير النهاية في مد البصر، ويكون فيها شوك وهوام ووحوش فإنه ان كان ممن يليق للخدم الوظائف فإنه يتقرب إلى ملك ظالم غشوم سيرته ذميمة ويقتدي الملك بأموره، وإن كان ممن لا يليق بذلك وهو من الاطراف فإنه يتقرب إلى امرأة فاحشة ذميمة.
ومن رأى أنه يصعد إلى سفينة من وسط البحر بعدما أيقن بالهلاك فإن كان مذنبا تاب من ذنبه، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان مريضا أفاق، وإن كان طالب علم أدركه، وإن كان مهموما زال همه، وإن كان عزبا تزوج أو تسرى.
مهر " ذكر الخيل "
تنبئ رؤية المهور في الحلم بأنك ستكسب أصدقاء مخلصين أمناء. ستعيش جواً من البهجة والصفاء إذا حلمت بمهر فإن هذا يعني أنك سوف تكون محظوظاً نوعاً ما في مشاريع جديدة.
ومن رأى أنه خرج في الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى، وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى، وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على كذلك.
وأما ألوان الخيل فإنها جميلة ويعبر كل لون على حدة سواء كان فرسا عربيا أو برذونا أو حجرة أو غير ذلك كل ما أطلق عليه لفظ فرس وقسم أهل الخبرة سهم الخيول على أقسام فحل وحجرة ورمكة وحصان وبرذون وهو الأكديش وسهم عربي وتترى ومهر ومهرة وأرثم وغير ذلك من المعاني ومن المعبرين من عبر بالجميع في كل شيء بمعنى واحد لكون اطلاق اسم الفرس عليه اما الابلق قال الكرماني يؤول بالشهرة فمن رأى أنه يركب فرسا أبلق فإنه يؤول بشهرته بين الناس فليعتمد ما رآه من خير وشر ويقيس للشهرة على ذلك.
النظر إلى الفرج: فمن رأى كأنّه نظر إلى فرج امرأته أو غيرها من النساء نظر شهوة أو مسه، فإنه يتجر تجارة مكروهة. وإن رأى أنّه نظر إلى امرأة عريانة من غير علمها، فإنّه يقع في خطأ وزلل.
فإن رأى كأنّه دخلها من أيّ باب شاء، فإنّهما عنه راضيان، فإن أى كأنّه دخلها، نالت سروراً وأمناً في الدراين، لقوله تعالْى: " ادخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنين " .
من رأىِ نفسه ذاهباً إلى الحج: أو رؤي ذلك له، فإن كان مريضاً مات وذهب إلى الله راكباً في نعشه بدلاً من محمله، وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة، إلا أن يكون مدياناً، فإنّه يبتدئ في قضائه، أو يكون تاركاً للصلاة فإنّه يرجع إلى القبلة، إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها، فيحمل هودجه ويتوجه به إليها، ليدخل بها ويطوف بها مع أصحابه.