القصب: فمن رأى بيده قصبة متوكئاً عليها، فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر. وكل شيء مجوف لا بقاء له. والقصبة قصب الناس ونميمه، والقصب إنسان معتقل لا دين له ولا وفاء، وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء.
وأما قصب السكر، فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده، إلاّ أن كلامه يستحيل فيه. ومن رأى أنه يعصره، فإنه يملك من ملكه خصباً ما لم تمسه النار، ويؤخذ بالعصير ويترك ما سواه، لأن ذكر العصير ومنافعه تغلب على ما سواه من أمره.
القاص
تدل رؤيته في المنام على الاطلاع على الأخبار، ونقل الأحاديث سقيمها وصحيحها. وربما دلّ على قصاص الآثار والوعاظ والقراء والعارفين باستخراج المخبآت. انظر أيضاً الراوية.
رأى من أصحاب السلطان أنه يسلب قميصه حتى تجرد، فهو عزله. وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن الله عز وجل سيقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه، فإن رأى أنه معزول، فإنه مغلوب على أمره. فإن رأى السلطان في النزع أو مخبولا، أو أن منبره انكسر، أو سقط منه، أو حلق رأسه، أو نزع سيفه، أو انهدمت داره التي يسكنها، أو نصبت له شبكة وقع فيها، أو نطحه ثور، أو وطئته دابة، فإن ذلك كله هم وعزل.
فإن رأى أنه جالس على الأرض أو أن عليه قبة، فإنه ثبات في سلطانه. وإن اتصل ثوبه بثوب آخر، زيد في سلطانه ولا سيما إن كانت عمامة.
وقال جابر المغربي: من رأى القمر في يده أو عنده يدل على أنه يخطب امرأة، فإن كان القمر هلالا فإنها تكون المرأة دونه في الأصل والنسب، وإن كان نصف القمر مظلما تكون المرأة من أولاد الموالي، وإن كان بدرا تكون أعلى منه في الأصل والنسب، وإن رأت هذه الرؤيا امرأة يطلبها بعل ويكون حكم ذلك في التعبير على ما تقدم.
القامة
طولها في المنام دليل على الفتنة، وربما دلّ ذلك على الشح والتظاهر بالطول. ولا خير في القامة الطويلة إذا قصرت، فإنه دالة على انحطاط القدر أو قرب الأجل. ومن رأى قامته طالت فوق الحد فإنَه قرب أجله لقربه من السماء، أو سقوطه عن مرتبته. ومن رأى قِصَراً بقامته وكان صاحب ولاية عزل عنها. وقصر القامة عجز عن محاكمة أو مخاصمة. وطول القامة لطالب الولاية والملك بلوغ الأمل.
القتل
من رأى أنه يقتل نفسه تاب توبة نصوحاً. ومن رأى أنه قتل إنساناً فإنَه يذنب ذنباً عظيماً، والمقتول يصيب خيراً. والذبح ظلم. وإن رأى أنَّه قتل نفساً فإنه ينجو من غم لقوله تعالى: (وقتلت نفساً فنجيناك من الغم). وإذا رأى العبد أن مولاه قتله فإنَّه يعتقه. ومن رأى أنَّه قُتِل، ولم يدر من قتله فإنه إنسان يهمل الشريعة، فإن عرف من قتله فإنه يظفر بعدوه وينتصر على قائله. ومن قتل نفساً متعمداً ظلماً فإنَه عاص. ومن أقر بقتل نفس فإنه ينال ولاية، لقوله تعالى: (قال: رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون). وقيل: من رأى أنَّه قتل فقد جحد صلاة أو تركها. ومن رأى أنَّه قتل ولده نال رزقاً. ومن رأى أنَّه قُتِل في سبيل اللّه دلّ على الربح والتجارة وإنجاز الوعد. انظر أيضاً الذبح.
القفل
هو في المنام رجل صاحب أمانة. وقيل: القفل امرأة بكر لمن عالجه. وإذا رأى السجين أنه قد فتح قفلاً، فإنه ينجو من السجن، وإذا فتح المهموم قفلاً زال همه. والقفل عدة وحجة وقوة. والقفل إنسان يُعتَمد عليه في حفظ الودائع. وكل إغلاق همّ، وكل فتح فرج. وأقفال الحديد دالة على فك الرموز والعلم. وتدل الأقفال على الغفلة، قال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن، أم على قلوب أقفالها). والقفل كفيل ضامن. وأقفال الحديد دالة على صيانة مَن دلّت عليه، وعلى الدين المتن، وربما دلّت على العز والرفعة. وأقفال الخشب دالة على النفاق والتردد في القول، وقبول الرشوة.
القلعة
هي في المنام انقلاع من هم إلى فرج. فمن رأى فإنه قد دخل قلعة رزق نسكاً في دينه، ومن رأى قلعة من بعيد فإنه يسافر ويعلو قدره، ومن رأى أنه تحصن في قلعة انتصر. والقلعة اقلاع من الذنوب. والقلعة تُفسر برجل عظيم. وقيل: من فتح قلعة فإنه يتزوج بكراً. انظر أيضاً الحِصن.
القنديل
هو في المنام ولد أو زوج إذا كان بلبلة، وإن كان جومعياً بغير فرجة فيه فهو زوجة أو زوج لا ولد بينهما. ويدل القنديل على العلم والتوبة للعاصي والهداية للكافر. وربما كان القنديل معبراً للرؤيا أو دليلاً للقافلة لأنهما مما يهتدى بهما في الظلمات. والقنديل ولد له بهاء ورفعة وذكر وصيت ومنفعة. وقيل: إن القناديل في المساجد هم العلماء الأغنياء وأصحاب الورع والقراءات. ومَن رأى قنديل المسجد قد انطفأ مات عالم المسجد. والقنديل امرأة والفتيلة أولاد. وتعبرّ القناديل بالنجوم. وكسر القناديل وانطفاؤها موت المريض. ولو أخذ إنسان من السماء نجوماً فإنه يأخذ من المسجد قناديل.
القمل: إذا كان في الثياب الجدد، فإنّه زيادة دين. وإذا كانت على الأرض، فإنّه قوم ضعاف، فإن دبت حواليه، فإنّه يصاحب قوماً ضعافاً لا يناله منهم مضرة. وقرص القملة، طعن عدو ضعيف، ومن رأى كأنّ قملة كبيرة خرجت من جسده وذهبت عنه، دل على نقص حياته، وقيل إنّ القمل، العيال والإحسان إليهم، وقيل إنّ القمل يدل على الهموم والحبس، وهو زيادة مرضه، وأكلها غيبة. والكبار منها عذاب، وقيلِ هو جيش الملك وعيال الرجال، ومن التقط القمل من ثوبه، فإنّه يكذب عليه كذباً فاحشاً. فأما قمل الخط، فإنّه عذاب لأنّه من آيات موسى عليه السلام.
نبش القبور: فإنّ النباش يطلب مطلوباً خفياً مندرساً قديماً لأنّ العرب تسميه مختفياً إما في خير أو شر، فإن نبش فهو عالم ففيه نبش على مذهبه وإحياء ما اندرس من علمه، وكذلك قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يفضي به نبشه إلى رمة بالية وخرق متمزقة أو تكسِر عظامه فإنه يخرج في علمه إلى بدعة وحادثة، وإن وجده حياً استخرج من قبره أمراً صالحاً وبلغ مراده من إحياء سنته وشرائعه على قدره ونحوه. وإن نبشِ قبر كافِر أو ذي بدعة أو أحد من أهل الذمة طلب مذهب أهل الضلالة أو عالج مالاً حراماً بالمكر والخديعة، وإن أفضى به النبش إلى جيفة منتنة أو حمأة أو عذرة كثيرة، كان ذلك أقوى في الدليل وأدل على الوصول إلى الفساد المطلوب.
وأما من رأى ميتاً قد عاش فإنّ سنته تحيا في خير أو شر لرائيها، خاصة إن كان من أهل بيته أو رآه في داره، أو للناس كافة إن كان سلطاناً أو عالماً. وأما أكل الميت من دار فيها مريض، فدليل على هلاكه، وإلا ذهب لأهلها مال. وأما من ناداه الميت فإن كان مريضاً لحقه، وإن كان فقيهاً فقد وعظه وذكره فيما لا بد منه ليرجع عما هو فيه ويصلح ما هو عليه، وأما من ضربه ميت أو تلقاه بالعبوس والتهدد وترك السلام، فليحذر وليصلح ما قد خلفه عليه من وصية إن كانت إليه أو في أعمال نفسه وذنوبه فيما بينه وبين الله تعالى. وإن تلقاه بالبشر والشكر والسلام والمعانقة فقد بشره بضد حال الأول، وقد تقدم في ذكر باب الأموات ما فيه غنى.
وأما الحمل فوق النعش: فمؤيد لما دل عليه الموت في الرؤيا، وقد يلي ولاية يقهر فيها الرقاب. وأما الدفن فمحقق لما دل عليه الموت، وربما كان بأساً لمن فسد دينه من الصلاح، وربما دل على طول إقامة المسافر وعلى النكاح وعلى العروس ودخول البيت في الكلة مع العروس من الاغتسال ولبس البياض ومس الطيب، ثم يزوره إخوانه في أسبوعه. وربما دل على السجن لمن يتوقعه، فإن وسع عليه ونوم نومة عروس كان ما يدل عليه خير أكله وحسنت فيه عقباه وكثرت دنياه، وإن كان على خلاف ذلك ساءت حالته وكانت معيشته ضنكاً.
وكان ابن سيرين يقول: " أحب أن آخذ من الميت وأكره أن أعطيه " . وقال: إذا أخذ منك الميت فهو شيء يموت. ومن مات ولم ير هناك هيئة الأموات فإنّه انهدام داره أو شيء منها، وإذا رأى الحي أنّه يحفر لنفسه قبراً بنى داراً في ذلك البلد أو تلك المحلة وثوى فيها، ومن دفن في قبر وهو حي حبس وضيق عليه، وإن رأى ميتاً عانقه وخالطه كان ذلك طول حياة الحي، وإن رأى الميت نائماً كان ذلك راحته.
القنوات: القناة تدل على خادم الدار لما يجري فيها من أوساخ الناس وأهلها وربما دلت على الفرج الحرام، سيما الجارية في الطرقات والمحلات المبذولة لكل من يطأ عليها ويبول فيها لقذارتها، لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كنى عن الفاحشة بالقاذورة. وربما دلت على الفرج والغمة، لأنه فرج أهل الدار إذا جرت، وهمهم إذا انحسرت أو انسدت. فمن رأى قناة داره قد انسدت حملت خادمه أو نشزت زوجته أو منعته نفسها، فاهتم لذلك، أو سدت عليه مذاهبه فيما هو له في اليقظة طالب، من رزق أو نكاح أو سفر أو خصومة. وقد يدل ذلك على حصر يصيبه من تعذر البول.
وأما القناة المجهولِة، فمن بال فيها دماً أو سقط فيها وتخضب بمائها وتلطخ بنجاستها، أتى امرأة حراماً بزنا أو غير ذلك إن لاق ذلك به، وإلا وقع في غمة وورطة من سبب خادم أو امرأة أو غير ذلك على قدر زيادة الرؤيا، وما في اليقظة.
والناعورة: خادم يحفظ أموال الناس في السر، وقيل الدواليب والنواعير دوران التجارات والأموال وانتقال الأحوال على السفر.
القصعة: فدالة على المرأة والخادم، وعلى المكان الذي يتعيش فيه وتأتي الأرزاق إليه. فمن رأى جمعاً من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة، فإن كان من أهل البادية كانت أرضهم وفدادينهم، وإن كانوا أهل حرب داروا إليها بالمنافقة، وحركوا أيديهم حولها بالمجالدة على قدر طعامها وجوهرها، وإن كانوا أهل علم تألفوا عليه إن كان طعامها حلواً ونحوه، وإن كانوا فساقاً أو كان طعامها سمكة أو لحماً منتناً تألفوا على زانية.
وقال جابر المغربي من رأى أنه قتل ولده يرزقه الله رزقا حلالا لقوله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم " ، وقيل يظلم ولده لأجل المال وعز الدنيا.
من رأى في المنام أنَه ولّي القضاء فعدل فيه، فإن كان تاجراً كان منصفاً، وإن كان سوقيا أوفى الكيل والميزان. وإن كان يجور في قضائه وكان والياً فإنه يُعزَل، وإن كان مسافراً قُطِع عليه الطريق. وإن رأى قاضيا وضع الميزان فرجح فإن له عند اللّه تعالى أجراً وثواباً، وإن شال الميزان فإنه نذير له من معصية. وإن رأى أنه يزن نقوداً رديئة فإنه يسمع شهادة زور ويقضى بها. والقاضي المجهول هو اللّه تعالى. ومن رأى أنه تحول قاضيا أو حكيماً أو صالحاً أو عالماً فإنَه يصيب رفعة وذكراً وزهداً وعلماً فإنَ لم يكن لذلك أهلاً فإنه يبتلى بأمر باطل، وإن كان مسافراً قطع عليه الطريق. ومن رأى وجه القاضي مستبشراً طلقاً فإنه ينال بشرى وسروراً. وإن رأى مريض أنه يُقضَى له فإنه يكون إلى خير ويبرأ، وإن رأى المريض أنه يقضى عليه فإنه يموت. وإن كان الإنسان في خصومة ورأى أنه قاعد في موضع الحاكم أو أنَه الحاكم فإنه ينتصر، لأن الحاكم لا يحكم على نفسه بل على غيره. والقاضي المعروف يؤول بالطبيب.
القبّة
هي في المنام امرأة، فمن بنى قبة أو اشتراها يشتري جارية. ومن هدم قبة وله امرأة مريضة فإنَها تموت، وإن كانت سليمة طلّقها. والقبة ولاية لمن دخلها أو ملكها. ومن بنى قبة على السحاب فإنَّه ينال زوجة وقوة ورفعة، ويموت على الشهادة. والقبة اللبدية سلطان مهيب وعز وشرف. والقبة في البيت امرأة. انظر أيضاً السرادق، وانظر الفسطاط.
القدر
هو في المنام يدل على العالم الجالس على الكرسي، وما فيه من اللحم والتوابل. وربما دلّت القدرة على المطلقة إذا كانت على مرجلها، وغليانها طلاقها. والقدر قيّم الدار. والقدر في دار المريض إذا كانت تغلي وتحتها نار ولم يدر ما فيها فالكانون فراشة، ولهيب النار كربه، وغليانها قلقه، فإن زالت النار زال مرضه. والقدرة قدرة على الخصم أو على الرضا بالمقدور. والقدر امرأة أعجمية. فمن رأى أنه طبخ في قدر فإنه ينال مالاً عظيماً من السلطان. واللحم والمرقة في القدر رزق شريف مع كلام وخصام.
القَدَم
هي في المنام زينة مال الرجل وثباته وأعمال بره. وأصابعها زينة بنات الرجل وجواريه وغلمانه. وعظامها ماله الذي عليه اعتلاه ومعيشته. والشعر على القدمين دين. والقدمان يدلان على دابته وماله، فإن رأى قدميه قطعتا هلكت دابته وذهب ماله. وإن رأى أن له قدماً زائدة زادت معيشته. وإن رأى العاصي أن قدمه قد حسنت دلّ على توبته، ويدل ذلك للكافر على إسلامه. وربما دلّ ذلك على الأقدام في الأمور وحسن العاقبة فيما يرومه. وربما دلّ حسن القدم على إتمام الصلاة. انظر أيضاً الرِجل.
القصاص
هو في المنام عمر طويل، لقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، وربما دلّ القصاص على الإكراه على ما يطهّر الإنسان من الذنوب كالإجبار على الصلاة والصيام والزكاة.
القصب
هو في المنام أراذل الناس. ومن رأى أن بيده قصبة وهو متّكئ عليها فإنه قد بقي من عمره أقله، ويفتقر ويموت فقيراً، والقصب إنسان مقتصد لا دين له ولا وفاء، وتدل رؤية القصب الفارسي على التشبيه والمحاكمات والرياء في الأعمال، وربما دلّ على المال الخسيس وتحصيله بالشرور والنكد. فإن صار القصب قضبان فضة أو ذهب أو زمر، كان دليلاً على الأعمال الصالحة الموجبة للجنة، والحلول في قصورها، والجلوس تحت قبابها مع ما يناله من الأزواج الطاهرات. والقصب قوم منافقون، وإن سمعت له صوتاً فهو خصومة. وقصب السكر يدل على الرزق المتعب، وربما دلّ على الغوغاء، وربّما دلّ على الشرف في النسب الطيّب أو العلم الجليل. وربما دلّ القصب إذا كان مزروعاً في غير موضعه على خراب المكان وكشف حال أهله. وتدل رؤيته مقشراً على خلاص السجين وفك الأسير من الرباط، وسلامة المرضى ونبش الموتى من قبورهم.
القنطرة
هي في المنام دالة على الشبهات، وربما دلّت على الدنيا لما ورد في الحديث: (الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها). وربما دلّت على تفريج الهموم والأنكاد. وركوب القنطرة في المنام دليل على ركوب الدابة. وتدل القنطرة على الغنى وطول العمر أو المرض أو نقض العهد. والقنطرة رجل يتوصل به الناس إلى أمورهم وحاجاتهم، وربما كان ذلك الرجل ملكاً أو ذا سلطان أو من الحكماء. والقنطرة المجهولة تدل على الدنيا لا سيما إن كانت بين المدينة والمقبرة. وربما دلّت على السفينة أو على الصراط، وإن كان مسافراً فذلك انقضاء سفره. ومَن صار قنطرة فإنه ينال سلطاناً ويحتاج الناس إليه وإلى جاهه. ومَن رأى أنه يعبر على قنطرة من خشب فهناك قوم منافقون يدخل عليهم.
إذا رأيت طاحونة قهوة في أحلامك فهذا يعني أنك تقترب من خطر محدق، وأن كل قوتك ويقظتك سوف تحتم عليك أن تقف بعناد لتجنب نتائجه المريعة.
إذا سمعتها تطحن فهذا يدل على أنك سوف بالكاد تهزم شراً يحاك ضد عملك.
وحيد القرن
إذا حلمت أنك رأيت وحيد القرن فأنت مهدد بخسارة كبيرة وستعاني من مشاكل تبقيها طي الكتمان. إذا قتلت وحيد القرن في الحلم فسو فتتغلب على العوائق الموجودة أمامك بشجاعة.
ومن رأى أنّه يختم القرآن ظفر بمراده وكثر خيره.
وحكي أنّ امرأة رأت كأنّ في حجرها مصحفاً، وهي تقرب منه، فجاءت فروجتان يلتقطان كل كتابة فيه، حتى استوفتا جميع كتابته أكلاً فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال ستلدين ابنين يحفظان القرآن. فكان كذلك.
رأى أنّه يأكل القرع: مطبوخاً قطعاً لا يخالطه شيء ما يغيره عن جوهره وطعمه من التوابل، أو مما يكره نوعه في التأويل، لأنّ التوابل هم وحزن، إذا كان يأكل من القرع مطبوخاً لم يتغير عن طعمه، فهو يرجع إليه شيء قد كان افتقده في نفسه أو من ماله أو من دينه أو دنياه، أو من قومه أو من صحة جسمه أو ذهاب وهن يرجع إليه ذهنه فيه وعقله بعد إدبارهما عنه، أو قرة عين فاتته ترجع إليه، أو اجتماع شمل كان تفرق عنه، أو حفظ لعلم قد كان نسيه وذهب عنه لحفظه، ويرجع إليه ذهنه فيه وعلمه على قدر ما أكل من القرع المطبوخ، على نحو ما وصفت من طيب طعمه وقلته وكثرته، وكلما كان طعمه أطيب وألين فالأمر يكون عليه فيما يرجع إليه من تلك النعم أضعف وأشد.
ومن رأى أن القمر انشق نصفين يدل على هلاك الملك أو أحد هؤلاء المذكورين.
ومن رأى أنهما انضما بعد الانشقاق يدل على أن الناس يتظلمون منه ويطلبون العدل وقال بعضهم تمرض زوجته.
ومن رأى القمر هلالا طلع من مطلعه لكن لا في أول شهر وبعد طلوعه أخذ نوره في التزايد إلى أن صار بدرا يدل على أن يولد ولد في ذلك المكان ويصير ملكا أو يكون الوزير أو من يقوم مقامه ملكا.
آيات القرآن
إذا كانت آيات رحمة، وكان القارئ ميتاً فهو في رحمة اللّه تعالى، وإن كانت آيات عقاب فهو في عذاب اللّه تعالى، وإن كانت آيات إنذار وكان الرائي حياً حذرته من ارتكاب مكروه، وإن كانت آيات مبشرات، بشرته بخير. ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى آية عذاب عسر عليه قراءتها أصاب فرحا. ومن رأى أنه يقرأ آية عذاب فإذا وصل إلى أية رحمة لم يتهيأ له قراءتها بقي في الشدة.
القباء
هو في المنام قوة وظهر. فمن رأى أن عليه قباء من خز أو أبريسم أو ديباج فتأويل ذلك سلطان يصيبه بقدر خطر الكسوة في رقتها وجدتها. والقباء بالنسبة للابسه فرج. والقباء بقاء.
هو في المنام سجن، والسجن قبر، فمن رأى أنه يسكن قبراً وهو حي فإنه يسجن. ومن بنى قبراً في منامه عمّر داراً. ومن حفر قبراً وكان عازباً تزوج. ومن رأى أنه قائم على قبر ارتكب ذنباً بقوله تعالى: (لا تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره). ومن حفر قبراً في أرض لا جدار فيها فإنَها دار الآخرة، فإن دخله فقد حان أجله. والقبور المعروفة أمر حق، والقبور المجهولة قوم منافقون، لقوله تعالى: (وما أنت بمسمع من في القبور). ومن حفر قبراً على سطح فإنَّه يطول العمر. ومن زار القبور فإنَّه يزور المساجين. والمطر على القبور رحمة من اللّه تعالى. والقبور تدل على الأسفار والأزواج والسجون. ومن رأى أنه يردم قبراً تطول حياته وتدوم صحته. ومن رأى أنَه دفن في قبر من غير أن يموت فيصيبه هم أو ضيق في أمره. ومن رأى أنه نبش قبر ميت فإنه يطلب طريقه، فإن كان الميت عالماً فإن ذلك علم يصيبه، وإن كان غنياً فيصيبه غنى، فإن وصل إليه في قبره فرآه حياً فإن ذلك المال حرام، وإن وجده ميتاً لم يصب ذلك المطلب. ومن رأى أنَه نبش قبر رسول اللّه فإنَّه يجدد ما درس من سنته، إلاّ إن كسر عظامه فإنَّه يخرج إلى بدعة وضلالة. ومن نبش قبر كافر أو ذي بدعة أو أحد من أهل الذمة طلب مذهب أهل الضلال أو عالج مالاً حراماً بالمكر والخديعة، وإن أفضى النبش إلى جيفة منتنة كان ذلك أدلّ في الوصول إلى الفساد المطلوب.
القرط
هو في المنام تجارة لمن رآه في أذن زوجته أو جاريته. وإن رأت امرأة حبلى في أذنها قرطين فحملها ولد ذكر. فإن كان القرط من الفضة فإن الولد يحفظ نصف القرآن، وإن كان من الذهب حفظ القرآن كله. وإذا رأت المرأة العازبة ذلك فإنها تتزوج. والقرط في أذن الغلام زينة. والقرط للمرأة زوجها والشنف أولادها. ومن رأى امرأة أو جارية وفي أذنها قرط أو شنف فإنه يظهر له تجارة في كورة عامرة.
هو في المنام رجل عالم أو طيب، قريب إلى الناس، خفيف المؤونة، وهو للمريض شفاء. فمن أكل منه مطبوخاً رجع إليه شيء فقده من دينه أو نفسه أو جيبه أو ولده. ومن أكل القرع نيئاً أصابه فزع من الجن، أو خاصم إنساناً. وقيل: شجرة القرع رجل فقير. ومن جنى من مزرعة البطيخ قرعاً نجا من مرض لقصة يونس عليه السلام. والقرع تقريع وملامة. ومن أكل القرع مطبوخاً يحفظ علماً بقدر ما أكل منه، أو يجمع شيئاً متفرقاً. وتدل رؤية القرع تدل رؤيته على الهم والنكد وضيق العيش أو المرض أو السجن، وربما دلّ أكله على صلاح الذهن والفطنة. ومن رأى أنه أكل القرع نيئاً دلّ على المخاصمة والشر، وإذا أكله مطبوخاً وكان معه توابل دلّ على هم وحزن، وإن كان بلا توابل فهو رزق، وربما وجد ضالة.
القصر
هو في المنام للفاسق سحب وضيق ونقص مال وجاه. وللمستور رفعة أمر وقضاء دين. وإذا رأيته من بعيد فهو ملك. والقصر رجل مستور صاحب ديانة وورع. ومَن رأى أنه دخل قصراً فإنه يصير إلى سلطان كبير ويحسن دينه. والقصر في المنام عمل صالح لأهل الدين. ومَن دخل قصراً فإنه يتزوج. وقيل: إن رؤية القصر تدل على ثمانية أوجه: نعمة ومال وولاية ومرتبة ورياسة وسلطنة وحصول مراد وسرور. ومَن رأى أنه في قصر من قصور الجنة نال رياسة، وظفراً بعدوه، أو تزوج جارية جميلة. انظر أيضاً البيت، وانظر الصرح.
القصعة
إذا كانت القصعة من الخشب فهي دنيا ومال يحصل له من سفر. والقصاع والطاسات تدل على الحال في تدبير معاش الإنسان. ومَن رأى أن يلعق قصعة، فإن رزقه قد نفد، وأجله قد حضر. والقصعة امرأة أو خادم. انظر أيضاً الجفنة، وانظر الصحفة.
منِ رأى أنّه استغنى فوق قدره المعروف، فإنّه لا يعدم أن يكون قانعاً في معيشته راضياً بما قسم الله له فيها. وكذلك القنوع هو الغنى في التأويل. فإن رأى أنّه فقير فوق قدره المعروف، فإنّه لا يعدم أن يكون ضعيف القنوع بما قسم له من الرزق كالساخط على رزقه، فهو بمنزلة الفقير ينال بقنوعه منازل الأبرار والأشراف في الدين، خاصة إذا كان مع فقره ذلك في رؤياه دليل على البر والتقوى. فإن رأى مع فقره عليه ثياباً خلقة، فالأمر في المكروه عليه أشد وأقوى، ولا تكاد تصلح في المنام رؤيا الخلق من الثياب على حال، سيما إذا كان بالياً متقطعاً.
سورة القصص
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ابتلي من الله بشيء من الأرض في البرية. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكون ذلك في مدينة. وقال بعض العلماء: يعطيه الله تعالى حكما وخيرا من قراءة التوراة وإلا نجيل، ويرزق كنوز قارون حلالا. وقيل: يصيب علما وفهما.
القاعدة
من رأى في المنام قواعد الأحجار فإنَهم العلماء أو مجالسهم التي يجلسون فيها أو دوابهم التي يركبونها، أو سفنهم التي تسافر بهم. وربما دلّت القواعد على النساء لقوله تعالى: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً). وربما دلّت القاعدة على الزوجة. وربما دلّت القاعدة على قاعدة الدين. وقواعد الجوامع قوم صالحون. وقواعد المساكن نساء، صالحات محصنات. وقواعد الكنائس أرباب هوى وغفلة أو ضلالة.
القرد
هو في المنام رجل فيه كل عيب، فإن قاتل قرداً فغلبه فيصيبه مرض ثم يشفى منه، فإن غلبه القرد فيصيبه داء لا دواء له. وقيل: القرد رجل يأتي الكبائر. ومن أكل لحم القرد فيعالج من عيب لا يبرأ منه، أو نال ثياباً جديدة. ومن رأى أن قرداً عضه فإنه يقع بينه وبين إنسان خصومه وجدال. والقرد رجل مكار خداع ساحر ويدل على مرض. والقرد عدو مغلوب. ومن رأى أنه راكب قرداً فإنه يقهر عدواً. ومن رأى أنه وهِبَ له قرد فإنه عدو يظفر به. ومن رأى أن على كتفه قرداً يحمله فإنه يستخرج من بيته سرقة ويشتهر بها. وقيل في القرد إنه نحس لمن رأى أنه ملكه أو حمله. والقرد رجل زالت نعمته لكبيرة ارتكبها. والقرد رجل يدل على الأعداء والمعصية والوقوع فيما يوجب المقت كالخنزير، وربما دلّ على اليهود، وأكل لحمه افتقار وحاجة. والقرد رجل فقير محروم قد سلبت نعمته.
القصد
في الأمور هو الاقتصاد على ما يناسب الرائي ويليق به. فرؤية ذلك في المنام للعازب زوجة مناسبة أو معيشته أو ملّة أو مذهب يتمذهب به. ومَن رأى أنه يقتصد في مشيه فإنه يتواضع لله تعالى.
القضاء والقدر
إذا رأى الإنسان أن القضاء والقدر يجري في نفسه أو ماله، فإنه يدل على أنه يغنم أجوراً كثيرة، أو يقدم على ما يخافه، وتكون عاقبته فيه حميدة، لقوله عليه الصلاة والسلام: (والله لا يقضي اللّه لعبده بقضاء إلا وكانت الخيرة له فيه).
القط
هو في المنام يدل على الكتاب، لقوله تعالى: (وقالوا: ربنا عجّل لنا قطّنا يوم الحساب)، أو ربما دلّ القط على الجفاء للزوجة، والأولاد والخصام، والسرقة والزنى، وعدم الوفاء واستراق السمع، والغمز والهمز، وربما دلّ على اللقيط الذي لا يُعرف أبوه، ويدل على الإنسان الملاطف بالكلام والمتحبب بالنط والرقص إلى قلوب الناس. انظر أيضاً السنور.
القفز
إذا كان القفز برجل واحدة في المنام فهو نقلة من مكان إلى مكان. فإن كانت القفزة طويلة فإنه يسافر. ومَن قفز على رجل واحدة لمرض أصاب الأخرى فإنه يصاب في نصف ماله ويعيش بالثاني في تعب. انظر أيضاً النط، وانظر الوثوب.
هو في المنام ثبات في الدين. وربما دلّ على العيال أو القعود عن السفر أو المرض. ويدل القيد على الإحسان ممن قيّده في المنام. والقيد من الفضة ثبات في أمر الزواج. وإن كان من نحاس أصفر فهو ثبات في مكروه، وإن كان من رصاص فثبات في أمر فيه وهن وضعف. وإن كان من حبل فهو ثبات في الدين. وإن كان من خشب فهو ثبات في نفاق. والقيد للتاجر متاع كاسد، وللمهموم دوام همه، وللمريض طول مرضه. ومن رأى أنه مقيد في سبيل اللّه فهو مجتهد في أمر عياله. ومن رأى أنه مقيد في بلدة فهو مستوطنها. وإن رأى أنه مقيد في بيت فإنه مبتلى بامرأة. فإن كان القيد ضيقاً فإن الأمر يضيق عليه. والقيد للمسرور دوام سروره. وإن رأى المقيد أنه ازداد قيداً آخر فإن كان مريضاً فإنه يموت، وإن كان في سجن طال سجنه. ومن رأى أنه مقيد وهو لابس ثياباً خضراء فمقامه في أمر الدين واكتساب ثواب، وإن كانت بيضاء فمقامه في أمر علم وفقه وبهاء وجمال، وإن كانت حمراء فمقامه في أمر لهو وطرب، وإن كانت صفراء فمقامه في مرض. ومن رأى أنه مقيد بقيد من ذهب فإنه ينتظر مالاً قد ذهب. ومن رأى أنه مقرون مع رجل آخر في قيد دلّ على اكتسابه معصية كبيرة يخاف عليه انتقام السلطان بها لقوله تعالى: (و ترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد)، والقيد في الأصل هم وفقر. انظر أيضاً الفل أو انظر الكبل.
وإن كا عاملاَ بمعصية الله أو هاماً بها، كانت رؤياه له نذيراً. فإن رأى كأنّ القيامة قد قامت وهو واقف بين يدي الله عزّ وجلّ، كانت الرؤيا أثبت وأقوى، وظهور العدل أسرع وأوحى .
سورة القدر
من قرأها أو قرئت عليه فتكون له أعمال خير، وحسن حال. ويرزق الثواب الكثير. وقيل: يحصل له نصر، وقبول عمل بأضعاف ما يظن، ويعيش طويلا حتى يبلغ أرذل العمر، ويعلو قدره، ويكون له من الأجر كمن أحيا ليلة القدر.
القاعة
هي في المنام دالة على الراحة، وعلى زوال الفاقة، وعلى الزوجة السهلة العريكة القليلة المؤونة، أو على المنصب الجليل، قليل الخطير، أو العلم القريب المأخذ، وعلى الولد البار والخادم الموافق والمال الرابح. هذا إذا كانت نظيفة مرتبة، أما إذا كانت وسخة مظلمة أو وجدت فيها حشرات انعكس الخير كله بشر.
القراءة
من قرأ شيئاً من القرآن في منامه نال رفعة وعزاً، وإن كان عاصيا تاب اللّه عليه، وإن كان فقيراً استغنى، وإن كان مديناً قضى دينه، وإن كان من ذوي الشهادات شهد بالحق. وإن قرأ القرآن بصوت حسن نال عزاً ورفعة وشهرة. وإن قرأ القرآن وحرّفه زاغ عن الحق وخان عهده. وإن لم يدر ما قرأ شهد بالزور أو خاف فيما لا يعلم. وقراءة السور على المريض دالة على موته. ومن رأى أنه قرأ كتابه يوم القيامة وهو لم يحسن القراءة في اليقظة دلّ على غناه بعد فقره. ومن رأى أنه قرأ وجه صحيفة فإنه يرث ميراثاً فإن قرأ ظهرها فيجتمع عليه دين. وإن كان حاذقاً في قراءته فإنه يلي ولاية. ومن رأى أنه يقرأ كتابه فإنه يتوب إلى اللّه تعالى من ذنوبه.
ومن رأى أنّه يُتْلى عليه القران وهو لا يفهمه، أصابه مكروه، أما من الله أو من السلطان. لقوله تعالى: " وقالوا لو كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ ما كًنّا فِي أَصْحَابِ السّعِيرْ " .