الغيظ
يدل في المنام على الموت الفجائي. وربما دلّ على ارتكاب الفضائح والأمراض لتغيّر حال المغتاظ عند غيظه. ومن رأى أنَّه مغتاظ على إنسان فإن أمره ينقلب عليه، ويذهب ماله، لقوله تعالى: (ورد اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً). والغيظ فقر وإتلاف مال.
يدل الغيم في المنام على السفر في البحر، لسيره وحمله الماء فيما بين السماء والأرض. كما يدل على نصر المؤمنين، وموت المرضى، لقوله تعالى: (هل ينظرون إلاَّ أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر). ومن ركب على شيء من السحاب والغمام ارتفع قدره وسافر إن كان سليماً، أو تزوج زوجة عظيمة إن كان أعزب. وربما دلّت الغيمة على الغمة لاشتقاقها منها. انظر أيضاً الجفل، وانظر السحاب.
وأما الغيظ فمن اغتاظ على إنسان فإن أمره يضطرب وماله يذهب وإن رأى أنه غضب على إنسان لأجل الدنيا فإنه متهاون بدين الله تعالى وإن غضب لأجل الله فإنه يصيب ولاية
نادرة روى عن الجنيد رحمه الله تعالى أنه كان جالسا على باب داره فمر به أعمى يسأل الناس الحافا فقال في نفسه لو توكل هذا الرجل على الله تعالى وجلس في جنب زاوية أو مسجد لرزقه الله تعالى من غير سؤال قال فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام طبقا من نحاس وضع بين يدي وفي الطبق ذلك الرجل الأعمى ممدودا وقائلا يقول كل من لحم هذا فقلت والله ما اغتبته وإنما حدثت نفسي ولم ينطق به لساني فقال مه يا جنيد لست من الذين تقبل منهم هذه الحجة فلما أصبحت جلست على باب داري متفكرا تائبا إلى الله تعالى وإذا أنا بالرجل الأعمى قد أقبل على حالته فقال يا أبا القاسم اكتفيت بما رأيت البارحة وتبت.
وروى عنه أيضا أنه رأى في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك يا جنيد فقال ذهبت تلك العلوم وانمحت تلك الرسوم ولم ينفعنا عند الله إلا ركيعات كنا نركعها عند السحر.
90 - عن ربيع بن الرقاشى قال : أتانى رجلان فقعدا إلى فاغتابا رجلاً فنهيتما فأتانى أحدهما بعدُ فقال : إنى رأيت فى المنام كأن زنجيٌا أتانى بطبق علية جنب خنزير لم أر لحمًا قط أسمن منة فقال لى : كُل ، فقلت : آكل لحم خنزير فتهددنى فأكلت فأصبحت وقد تغير فمى فلم يزل يجد الريح فى فمه شهرين
الغيظ: فمن رأى كأنه مغتاظ على إنسان، فإن أمره يضطرب وماله يذهب، لقوله تعالى: " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا " . فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا، فإنه رجل متهاون بدين الله. وإن غضب لأجل الله تعالى، فإنه يصيب قوة وولاية، لقوله تعالى: " ولما سكت عن موسى الغضب " .
نادرة جاء رجل إلى ابن سيرين وقال رأيت عسلا من لبن جيء حتى وضع ثم جيء بعسل آخر فوضع فيه فوسعه وصب عليه رغوة فجعلت أنا وأصحابي نأكل من تلك الرغوة ثم تحول رأس جمل فجعلنا نأكل منه أيضا فقال ابن سيرين بئس ما رأيت لك ولأصحابك أما اللبن فالفطرة وأما الذي صب فيه فوسعه فما دخل في الفطرة من شيء وأما أكلكم رغوته فإنه يذهب جفاء لا تنتفعون به لقوله تعالى فأما الزبد فيذهب جفاء وأما البعير فاعرابي ورأسه تؤول برئيس العرب وهو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأنتم تغتابونه والعسل شيء تزينون به كلامكم.