وأما الأنف: فيقال أنّه جمال للرجال، ويقال هو قرابة الرجل، فإن رأى كأنّه لا أنف له، فلا رحم له. فإن رأى كأنّ له أنفين، فإنّه يدل على اختلاف يقع بيه وبين الأهل، لأنّ الأنف ليس بغريب، فإن شم رائحة طيبة، دلت على فرج يصيبه. وإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حبلى، فإنّها تلد ولداً ساراً. ويقال أن الأنف، الولد ويقال الجاه والحسب. ويقال الأبوان، وتأويل ما يدخل في الأنف، يجري مجرى الدواء، وما يدخل فيه من مكروه، فهو غيط يكظم، ومن رأى كأنّ له خرطوماً، دل على أنّ له حسباً قوياً.
من رأى أنّه يمص ذكر الرجل: فإنّه ينال فرجاً وغنى قليلاً وذكراً خاملاً وكذلك فرج المرأة إذا عالجه الرجل بغير الذكر، فهو فرج له فيه نقص وضعف فإن رأى إنساناً يقطع نصفين عرضاً، فرق بينه وبين ماله أو رئيسه، وكذلك سائر الأعضاء إذا بان من صاحبه، فارقه الذي ينسب إليه.
سورة الانشقاق من قرأها أوتي كتابه بيمينه.
وقال الكرماني يهون عليه الحساب يوم المرجع والمآب وقيل دليل على رخص الطعام.
وقال جعفر الصادق يكون كثير النسل والأولاد.
والحامض المخيض رزق بعد هم، ووجع، وقيل هو مال حرام ومعاملة قوم مفاليس، لأنّ زبده قد نزع منه، وقيل إنّ شاربه يطلب المعروف ممن لا خير فيه، والشيراز استماع كلام من النسوة. والأنفحة مال مع نسك وورع.
أما جدع الأنف، وفقء العينِ، فيدلان أنّ الجادع والقاضي يقضيان ديناً للمجدوع والمفقوء، ويجازيان قوماً على عمل سبق منهم. لقوله تعالى: " وِالأذْنِ بالأذن " . فإن رأى كأنّ شيخاً مجهولاً قطع أذنيه، فإنّه يصيب ديتين. ومن رأى كأنه صلى الله عليه وسلم جدع أذن رجل، فإنّه يخونه في أهله أو ولده، ويدل على زوال دولته. وقال بعضهم: من رأى كأنّ أذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى، فإنّها تموت. وإن لم تكن له أمرأة، فإنّ امرأة من أهل بيته تموت.
سورة الأنفال
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال ابن عباس رضي الله عنهما أنه يكون متوجا بالعز وظافرا. وكذلك قال جعفر الصادق رضي الله عنه وزاد فيه: ويكون سالما في دينه. وقال ابن فضالة: إن كان ملكا كان منصورا، وإن كان عالما كان ورعا. وقال بعض العلماء: يرزق الظفر على أعدائه وينال منهم الغنيمة. وقيل: يرزق مالا حلالا من الغنائم ويكون النبي شفيعا له يوم القيامة.
ومن رأى أنّه أعرج أو مقعد ولا تقله رجلاه، فذلك ضعف مقدرته عما يطلبه، وخذلان من ينتسب إليه ذلك العضو من أقاربه إياه. وقيل من رأى أنّه أعرج، حسن دينه وتفقا وإن حلف على يمين لم يكن عليه فيها بأس، هذا قول ابن سيرين.
والأعرج لا يحسن حرفة، ولا يتكل على مال ناقص يكون عيشه من ذلك، فإن رأى رجل امرأة عرجاء، فإنّه ينال أمراً ناقصاً. وإذا رأت امرأة رجلاً أعرج، نالت أمراً ناقصاً. والشيخ الأعرج جد الرجل أو صديقه، وفيه نقص.
الأنف: فيدل على عز صاحبه أو ذله، وعلى جميع من يتجمل به ويتباهى، لأنّ الكبر مضاف إليه، فيقال شمخ بأنفه، ويقال في الذلة رغم أنفه. وربما دل على الولد والوالد، وعلى ذكر من تدل الرأس عليه وفرجه، لأنّه يمتد بالمخاط من الناس، وهي كالنطفة، وبه شبه في المثل فيقال مخطة أبيه إذا أشبهه، وأصل ذلك أنّ نوحاً عليه السلام استكثر الفأر، فعطس الأسد، فسقط من منخره سنوران أي قطان، فالذكر من اليمين والأنثى من الشمال. فمن قطع أنفه نظرت في حاله، فإن كان مريضاً مات، وإلا هلك من يدل الأنف عليه من أهله إن كان مريضاً وإن لم يكن مريضاً نزلت به نازلة يكون فيها مثله، وفضيحة إما فقر أو تعب أو هجر أو حلق لحية أو عانة.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء أو أحد منهم يؤول على أحد عشر وجهاً رحمة ونعمة وعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وقوة أهل السنة والجماعة والخير في الدنيا والآخرة وراحة لأهل ذلك المكان.
سورة الأنعام قال ابن سيرين من رأى أنه يقرؤها يحصل له السعادة الدنيوية والأخروية.
وقال الكرماني بركة وغنى من قبل الجمال والبقر والغنم ونحوها.
وقال جعفر الصادق يوفقه الله تعالى لطاعته.
الأنثيان
مكان نبات الشعر. وربما دلّت الأنثيان على الزوجين والوالدين أو الحاجبين على الباب. وربما دلا على كيس المال، أو الأولياء الذين لا يصح الزواج إلا بهم. وربما دلّت الخصية على رمانة القبّان. ومن رأى أن خصيتيه قطعتا أو ناله فيهما مكروه فإن أعداءه يظفرون به بقدر ما نيل من خصيتيه. وقيل: لا يولد له إلا الذكور. وقيل: يرث مالاً من دية. ومن رأى أن خصيتيه كبرتا له يكون محفوظا لا يصل إليه أعداؤه بسوء. وقيل: يكثر نسله من الإناث. ومن رأى أن خصيتيه صارتا في يد أعدائه فإن أعداءه يصلون إليه بقدر ذلك. وقد تدل الخصيتان على الإناث من القرابة كالأختين والبنتين والزوجتين أو الأم والخالة، فما حدث فيهما فهو حادث في إحداهن. فإن رأى خصيتيه قطعتا فإن كان عنده مريضتان ماتتا، وان كان له زوجتان ماتتا أو فارقهما. وقد تدل الخصيتان على المال فإن رآهما مقطوعتين فهو مطلوب بمال أخذ منه ألفان أو مائتان أو ديناران، فإن لم يكن له شيء من ذلك انقطع نسله، وتعذر رزقه، وسلبت نعمة اللّه عنه. ومن رأى خصيته اليسرى انتزعت منه مات ولده، ولم يولد له ولد، وإن رأى أنه وهبها بطيب نفس منه فإنه يولد له ولد. وربما دلّت الخصيتان على السعي والحركات. وتدل الخصية على ما ينام الإنسان عليه من معزبه أو يجعله تحت رأسه من وسادة. فإن رأت المرأة أن لها أنثيين ربما حملت بتوأمين. وإن رأى الرجل أن خصيتيه قد قطعتا مرض بداء الأسد أو الثعلب، وربما طلق زوجته أو باع أمَته أو فقد أولاده أو انشق خرجه أو عدله أو كيسه وخسر ماله، وإن كان وازناً تعطل وزنه.
من رأى في المنام شخصاً واحداً مجهولاً من بني آدم، فربما كانت رؤية ذلك الشخص هو نفسه. فإن رأى ذلك الشخص يفعل خيراً ربما كان هو فاعله، وإن رآه يفعل شرا كان هو مرتكبه. وربما كان الواحد حده الذي ينتهي إليه رزقه أو أجله. وان رأى اثنين فإن كان خائفاً شعر بالأمن. وإن رأى ثلاثة فإن ذلك دليل على الورع عن ارتكاب المحارم. ومن رأى رجلاً يعرفه فإنه يأخذ منه أو من شبهه شيئاً، ومن رأى كأنه أخذ منه شيئاً يحبه نال منه ما يؤمله. وإن كان من أهل الولاية ورأى كأنه أخذ منه قميصاً جديداً فإنه يوليه، فإن أخذ منه حبلا فإنه عهد. فإن رأى كأنه أخذ منه مالاً فإنه ييأس منه وتقع بينهما عداوة وبغضاء. ومن رأى إنساناً معروفاً انتقل ذلك الإنسان إلى رتبة عالية، فإن كان ذا رتبة عالية انحط قدره، أو نزلت به آفة، فإن ذلك يدل على نزول الخير أو الشر به كما رأى، ويكون ذلك مثلاً بمثل، أو يكون النقص فيه زيادة في عدده أو الزيادة في الرائي نقصاً في عدده فإن لم يكن ذلك كان عائدا على من هو من جنسه أو شبهه أو من هو من بلده.
سورة الانشقاق
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه إنه يدعى له ويدعى عليه. وإن تلتها امرأة طلقها زوجها. وقيل: يكون محاسبا نفسه، ويعطيه الله تعالى كتابه بيمينه يوم القيامة. وقيل: يكون ذلك العام خصبا، ويخص بالبنات، ثم يمتن قبل بلوغهن.
سورة الأنعام
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال جعفر الصادق رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها والكسائي وابن فضالة فإنها تبشره بسلامة العيال، وحفظ البنين، وحسن الرزق في الدنيا والآخرة. وقيل: بل يكون كثير النعم والغنم والمواشي والبقر والدواب، جواد النفس، يجمع الله تعالى له أمر الدارين، ويرحمه ويرزقه ويصلي عليه سبعون ألف ملك يستغفرون له.
ومن رأى أنه يزور نبياً من الأنبياء سواء كان حياً أو ميتاً فإن ذلك يؤول على ثلاثة أوجه الأول ان كان متقياً زادت تقواه، وإن كان عاصياً تاب الله عليه، والثاني يزوره كما رأى أو حصول خير وبركة، والثالث دليل أنه من أهل الجنة ومن الفائزين.
ومن رأى أنه ركب عنق رجل عدو له دل على أنه يركب أمرا معيبا وإن كان المركوب هو حمله فإنه يحمله بمؤنته ويشغله في أمره وإن لم يكن بينه وبين أحد عداوة فربما يصاب شيء من ماله أو جاهه.
الأنف
هو مركز حاسة الشم، يوصل إلى البدن الهواء والروائح. والأنف في المنام دال على ما يتحمل به الإنسان من مال أو والد أو ولد أو أخ أو زوج أو شريك أو عامل، فمن حسن أنفه في المنام كان ذلك دليلاً على حسن حال من دلّ عليه ممن ذكرنا، وسواده أو كبره دال على الإرغام والقهر. كما أن استنشاقه الرائحة الطيبة دليل على علو الشأن وطيب الخاطر. وكثرة الأنوف في المنام في الوجه دليل على الراحة والأولاد والأتباع. فإن رأى أن أنفه صار من حديد أو من ذهب دلّ ذلك على آفة تلحقه بسبب جريمة يرتكبها، لان أرباب الجرائم تقطع أنوفهم. وإن كان الرائي تاجراً ورأى أنفه قد صار من ذهب أو من فضة دلّ ذلك على حظوته وكثرة أرباحه. وربما دلّ الأنف على ما يصل الإنسان من الأخبار على لسان رسول. وربما دلّ الآنف على الجاسوس الذي يأتي بالأخبار التي لا يطلع عليها أحد. وربما دلّ على الفرج أو الدبر لما ينزل منه من الأقذار. وربما دلّ على الكير أو المنفاخ الذي يقوم منه عيشه، فمن رأى منفاخه قد تخرب ربما أصيب انفه بمرض. ومن كان قارئا أو مطرباً أو مؤذناً ورأى أنفه قد استؤصل أو أنه مسدود لا يشم أية رائحة دلّ ذلك على تعذر راحته من صنعته، لأن الآنف معين على إخراج النَفَس. وربما دلّ الآنف والأذن على التلال والجروف ذات العثسب والطين. وربما دلّ الآنف على الفَرَج للمريض. وربما دلّ على الحمق والتكبر والثناء الرديء، فمن تقلص أنفه في المنام تكبراً أو أعوج دلّ على الحق والذل. ومن رأى أنه مجذوم الآنف فهو دليل موته أو إصابته بمصيبة يكون فيها فضيحة، وإن كانت امرأة حبلى فهو موتها أو موت ولدها. ومن رأى أنه رعف من أنفه فأصاب الدم ثوبه فإن ذلك مال حرام يصيبه، وان كان الدم غليظا فإن ذلك ولد يصيبه. وقيل: خزم الآنف موت صاحبه.
وقيل: من رأى أن له أنفين فإنه يرزق بولدين، أو تلغي شهادته شهادة رجلين، أو يقع بينه وبين أهله خلاف. ومن رأى أن أنفه قطع، فإن كان مريضاً مات، وإن كان صحيحا دلّ على تغير حاله وإفلاسه. وقيل: الآنف قرابة الإنسان، فمن رأى كأنه لا أنف له فلا رحم له، فإن شم رائحة طيبة دلّت رؤيته على فرح يصيبه. وان كانت امرأته حبلى فإنها تلد ولداً.
رجل
إذا حلمت برجل وسيم وأنيق الملبس فإن هذا ينبئ بأنك ستدخل حياة الجاه والثروة وستنعم بحياة موفقة. أما إذا كان ذا شكل مشوه وطلعة سيئة فهذا يعني أنك ستخفق في أعمالك وتصادف تعقيدات ومشاكل. إذا حلمت امرأة برجل وسيم أنيق فمعنى هذا أن منزلتها سوف ترتفع وسوف تنال حظوة في المستقبل. إذا كان الرجل في الحل قبيحاً فمعنى ذلك أن المرأة ستتخاصم مع شخص تظنه صديقاً.
رجل إطفاء
إذا رأيت رجل إطفاء في أحلامك فإن هذا يعني وفاء أصدقائك. إذا رأت فتاة رجل إطفاء أعرج أو يواجه حادثاً من نوع آخر فإن هذا يعني أن خطر الموت يتهدد صديقاً مقرباً.
إذا رأيت رجلاً متوحشاً في حلمك فإن هذا يدل على أن الأعداء سوف يعارضونك جهاراً في مشاريعك.
إذا تخيلت أنك رجل متوحش فإن هذا ينبئ أنك لن تكون محظوظاً في تنفيذ مخططاتك.
شجرة الأنساب
إذا حلمت بشجرة نسبك فإن هذا يعني أنك سوف تنوء كثيراً تحت وطأة هموم عائلية أو أنك سوف تجد متعة في ميادين الآخرين أكثر مما تجد في ميادينك. إذا رأيت آخرين يدرسون شجرة الأنساب فإن هذا ينبئ أن سوف تتخلى عن حقوقك للآخرين. إذا كان أي فرع من فروع شجرة الأنساب مفقوداً فسوف تتجاهل بعض أصدقائك بسبب ظروفهم المعدلة.
وحكي أنّ رجلاً قال لابن سيرين: رأيت كأنّ رجلاً معلق من السماء بسلسلة ونصف بدنه أسود، ونصف بدنه أبيض، وله ذنب كذنب الحمار. قال ابن سيرين: أنا ذلك الرجل، أما نصف بدني الأبيض فورد لي بالنهار، والنصف الأسود ورد الليل والسلسلة التي علقت بها من السماء، فذكر مني يصعد أبداً إلى السماء، وأما الذنب فدين يجتمع علي، ومؤتي فيه، فكان كما عبره.
فإن رأى رجل أنّه يأتي امرأة معروفة، فإنَّ أهل بيتها يصيبون خيراً في دنياهم. فإن رأى أنّه لم يغشاها ولكن نال منها بعض اللمم، فإن غنى أهل بيتها يكون دون ذلك لأنّ الغشيان أفضل وأبلغ.
سورة الانشراح من قرأها تهون عليه الأمور الصعاب.
وقال الكرماني يتيسر أمره وينشرح صدره وقيل امتنان لصاحب الرؤيا على إنسان بما صنع معه.
وقال جعفر الصادق حصول راحة بعد تعب.
إذا كان الالتفات في الصلاة دلّ ذلك على طمع صاحبه. فإن كان الالتفات لمحذور يخافه كمثل حيه أو أسد. فإن ذَلك دليل على الحذر من الزوجة والأولاد. والالتفات في الصلاة يدل على التطلع إلى الدنيا وزينتها، والإعراض عن الآخرة، والميل مع الأهواء.
الانقلاب
انقلاب الإنسان على وجهه في المنام يدل على الشرك بالله تعالى، وخسران الدنيا والآخرة، وإن انقلب من وجهه على قفاه تاب إلى اللّه تعالى، ودل على مواجهته للناس. والانكباب على الوجه يدل على أمراض الجوف. وإن كان الرائي امرأة أعرضت عن زوجها.
رجل دين
إذا حلمت أنك تستدعي رجل دين ليعظ في مراسيم جنازة فإن هذا يعني أنك سوف تجاهد عبثاً ضد المرض وضد تأثيرات شريرة سوف تنتصر على الرغم من محاولاتك الجادة.
إذا تزوجت امرأة من رجل دين في حلمها فسوف تكون هدفاً لمحنة عقلية كبيرة وسوف تقودها يد القدر المعاكسة إلى مستنقع الكارثة.
قال الأستاذ أبو سعد رحمه الله: من رأى رجلاً يعرفه دلت رؤياه على أنه يأخذ منه أو من شبيهه أو من سميه شيئاً،
فإن رأى كأنّه أخذ منه ما يستحب جوهره نال منه يؤمله، فإن كان من أهل الولاية ، ورأى كأنّه أخذ منه قميصاً جديداً فإنّه يوليه.فإن أخذ منه حبلاً، فإنّه عهد. فإن رأى كأنّه أخذ منه مالاً يستحب جوهره أو نوعه، فإنّه س منه، ويقع بينهما عداوة وبغضاء.
من رأى رجلاً معروفا يصنع شيئا أو يعطيه شيئا فإنه هو بعينه أو سميه أو نظيره من الناس، وقيل من رأى رجلاًمعروفا فإنه خير وبركة وإن كان له غائب قدم أو أتى خبره أو كتابه.
سورة الأنبياء
عليهم السلام. من رآها عليه فكما قال جعفر الصادق رضي الله عنه يرزقه الله تعالى حظا عظيما. وقيل: يرزق علم الأنبياء وتضرعهم. وقيل: ينال الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، ويرزق علما أو خشوعا. وقيل: ينال الصلاة والدعاء للأنبياء عليهم السلام، وينصر على أعدائه. وقيل، يرزقه الله تعالى الأمانة والإقبال على الطاعات.
في رؤيا الأنبياء والمرسلين عموماً ورؤيا محمد خصوصاً
سمعت أبا بكر أحمد بن الحسيين بن مهران المقري، قال: اشتريت جارية أحسبها تركية، ولم تكن تعرف لساني، ولا أعرف لسانها، وكان لأصحابي جوار يترجمن عنها، قال فكانت يوماً من الأيام نائمة، فانتبهت وهي تبكي وتصيح وتقول: يا مولاي علمني فاتحة الكتاب، فقلت في نفسي انظر إلى خبثها، تعرف لساني ولا تكلمني به، فاجتمع جواري أصحابي وقلن لها: لم تكوني تعرفين لسانه والساعة كيف تكلّمينه؟ فقالت الجارية: إني رأيت في منامي رجلاً غضبان وخلفه قوم كثير، وهو يمشي، فقلت من هذا؟ فقالوا موسى عليه السلام. ثم رأيت رجلاً أحسن منه ومعه قوم وهو يمشي، فقلت من هذا؟ فقالوا محمد صلى الله عليه وسلم، فقلت أنا أذهب مع هذا فجاء إلى باب كبير وهو باب الجنة، فدق ففتح له ولمن معه ودخلوا، وبقيت أنا وامرأتان، فدققنا الباب ففتح، وقيل من يحسن أن يقرأ فاتحة الكتاب يؤذن له، فقرأتا فأذن لهما، وبقيت أنا. فعلمني فاتحة الكتاب، قال فعلمتها مع مشقة كبيرة، فلما حفظتها سقطت ميتة.
قال الأستاذ أبو سعد رحمه اللهّ: رؤيا الأنبياء صلوِات الله عليهم، أحد شيئين، إما بشارة وإما إنذار. ثم هي ضربان: أحدهما أن يرى نبياً على حالته وهيئته، فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه وظفره بمن عاداه، والثاني يراه متغير الحال عابس الوجه، فذلك يدل على سوء حاله وشدة مصيبته، ثم يفرج الله عنه أخيراً، فإن رأى كأنّه قتل نبياً، دل على أنّه يخون في الأمانة وينقض العهد لقوله تعالى: (فبمَا نقضِهِم ميثَاقَهًمْ وكُفْرِهِمْ بِآياتِ الله وَقَتْلِهِم الأنْبياءَ بِغَيْرِ حَق).
هذا على الجملة، وأما على التفصيل: فإن رأى آدم عليه السلام على هيئته نال ولاية عظيمة إن كان أهلاً لها. لقوله تعالى: (إنِّي جَاعِلٌ في الأرض خليفةً) فإن رأى أنّه كلمه، نال علماً لقوله تعالى: (وَعًلّمَ آدم الأسماء كُلّها).
سورة الانفطار
من قرأها أو قرئت عليه فكما قال نافع وابن كثير يكون متوانيا في الصلاة يؤديها في غير وقتها. وقيل: يرزق صحبة السلطان. وقيل: فليحذر من جيرانه لئلا يؤذونه على قبيح من القبائح.
وحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت رجلاً أسود ميتاً، يغسله رجل عليه. فقال أما موته فكفره، وأما سواده فماله، وأما هذا القائم يغسله فإنّه يخادعه ماله.
سورة الأنبياء قال ابن سيرين يرزقه الله تعالى علم الأنبياء وسيرتهم.
وقال الكرماني يحصل له إقبال الدنيا والآخرة، وقيل صلاة ودعاء وعبادة ونصر على الأعداء.
وقال جعفر الصادق ويكون عالماً عاملاً ويحصل له الفرح بعد الترح والراحة بعد التعب.
ومن رأى أن رجلاً يضربه على هامته بالمقرعة والتوت في رأسه وبقى أثرها فإنه يريد ذهاب رئيسه، فإن وقعت في جفن عينيه فإنه يريد هتك دينه، وإن قلع اشفار جفنه فإنه يدعوه إلى بدعة، وإن ضرب جمجمته فإنه قد بلغ تعبيره نهايته ونال الضارب بغيته، وإن ضربه على شحمة أذنه وخرج منها دم فإنه يقرع ابنة المضروب.
سورة الانفطار من قرأها فإنه متهاون بالتوبة فليبادر وليخش الله تعالى.
وقال الكرماني يكون راغبا في الدنيا ونعيمها وقيل يتعين عليه الاحتراز من جيرانه فهم أعداؤه لا يخفون له قبيحا.
وقال جعفر الصادق يكون عند السلطان والأكابر معززا مكرما.
أما معنى الأحلام المشابهة لرؤية رايت في الأن رجل في المنام فيؤول إلى التالي