وقال جعفر الصادق رؤيا البغال تؤول على سبعة أوجه سفر وامرأة عقيم وطول عمر وبلوغ وجمال ظفر وعلم ورجل أحمق وربما دلت رؤيا من يركب البغل أو البغلة إذا كان فقيها على تولية القضاء لأنه من شيمهم.
وقال جعفر الصادق المقنعة تؤول على أربعة أوجه للرجل امرأة وللمرأة زوج وجارية وخادم ومنفعة من جهة النسوة، وقيل خمار المرأة قيمها الذي يسترها فمهما رأت فيه من زين أو شين فهو يؤول فيه، وإذا رأت انها وضعت خمارها على رأسها في محفل من الناس ابتليت بأمر يحصل منه فضيحة، وإذا رأت انها سعت بلا خمار فإنه يدل على قتل زوجها أو من يعز عليها من أهلها، وربما أصاب زوجها من امرأة حرام.
قال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الله تعالى في المنام تؤول على سبعة أوجه حصول نعمة في الدنيا، وراحة في الآخرة، وأمن وراحة، ونور وهداية، وقوة للدين، والعفو والدخول إلى الجنة بكرمه، ويظهر العدل ويقهر الظلمة في تلك الديار، ويعز الرائي ويشرفه وينظر إليه نظرة الرحمة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الجن تؤول على ثمانية أوجه رؤية الأعداء وفساد الدين وشهوات وهوى نفس واشتغال وإهمال العبادة والطاعة وبعد عن أهل الدين والصلاح ويميل إلى أكل الحرام. والجنون تقدم تعبيره في محله في فصله في الباب العشرين.
وهو ما يكون الهامأ من الل للعبد , وقيدها بعض علماء الرؤى
بقولهم: وذلك عندما تصفو نفسة , وتتخلص سريرته من افكار السوء , ويتعلق قلبه بذكر الله , فلا يرى الا حقا وصدقا, وتلك هي الرؤيا الصادقة
التي توصف بأنها جزء من النبوة(1) .
يقول الرسول الكريم صلي الله علية وسلم في الحديث المتفق عليه وهو عند أحمد في مسنده أيضآ من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه:"رؤيا المؤمن جزء من سته واربعين جزءا من النبوة"(2) .
ولي عند هذا الحديث وقفة مطولة لاشتماله على بعض المسائل المهمة:
فأقول: هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة , فروى حديث أنس هذا الشيخان , وروى الإمام أحمد والشيخان مثله عن عبادة بن الصامت , وكذلك أبو داود والترمذي , ورواه الإمام أحمد والشيخان وابن ماجه من حديث أبي هريرة .
وبالنسبة لعدد الأجزاء: فقد جاء عدة روايات أو جزها مقتصرأ على الشاهد فقط كما جاء في شرح صحيح مسلم للنووي مفصلا:
فقد جاء في البخاري ومسلم:"الرؤيا الصالحة جزءا" , من ستة واربعين جزءا من النبوة " كما سبق(3) .
وجاء في مسلم: "من خمس وأربعين جزء", وجاء فيه أيضا: "من سبعين جزءا".
وجاء في الطبراني : "جزء من ستة وسبعين جزءا " .
ولابن عبدالبر رواية : "من ستة وعشرين جزء".
وعند الامام أحمد: "جزء من خمسين جزء".
وجاء عند الترمذي: "جزء من أربعين جزءا" .
وعند الطبري: "جزء من تسعة وأربعين جزءا", وله أيضا: "من اربعة واربعين".
وجاء ايضا عن ابن عباس : "جزء من اربعين جزءأ".
ونحن هنا أمام روايات متعددة وأقلها جزء من ستة وعشرين واكثرها جزء من ستة وسبعين , قال النووي في شرح صحيح مسلم(4) : هذا الاختلاف راجع الى اختلاف حال الرائي , فالمؤمن الصالح تكون رؤ ياه جزءأ من ستة وأربعين جزءأ والفاسق جزءأ من سبعين جزءأ , فالاختلاف بحب مراتب الأشخاص وكلما قلت الأجزاء كانت الرؤيا أقرب إلى الصدق , وقيل المراد أن الخفي منها جزء من سبعين , والجلي جزء من ستة وأربعين.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : وكون العدد جزء من ستة وأربعين جزءأ موافق للواقع بالنسبة للوحي الذي أوحي ا،لى النبي صلي الله علية وسلم لأن أول الوحي كان بالرؤيا الصالحة من ربيع الأول الى رمضان وهذا ستة آشهر , ثم اوحى الله إليه بعد ذللك في اليقظة بقية مدة حياته , فاذا نسبت هذا إلى بقية زمن الوحي كان جزءأ من ستة وأربعين جزءا: لأن الوحي كان ثلاثا وعشرين منة وستة أشهر"(5). وقد استشكل كون الرؤيا جزءأ من النبوة مع أن النبوة انقطعت بموت النبي صلي الله عليم وسلم وسأذكر بعضا مما قيل في توضيح هذا.
قال القرطبي معنى كونها جزء ا من النبوة :
أن المسلم الصادق الصالح ، يناسب حاله حال الأنبياء، وهو الاطلاع على الغيب ، بخلاف الكافر والفاسق والمخلط ، وتعقب هذا القول الامام
محمد السفاريني بقوله: ( بل يشابه حال الانبياء في صحة رؤياه وصفاء خاطره واتصال روحه في حال نومه بعالم الملكوت ) . وهذا هو الصحيح فلا يعلم الغيب إلا هو سبحانه
وقال بعض العلماء :
معنى كونها جزءأ من أجزاء النبوة على سبيل المجاز, وهو أنها تجيء على موافقة النبوة ; وذلك لأنها جزء من النبوة.
وقيل : المعنى : أنها جزء من علمها ، لأنها وان انقطعت النبوة فعلمها باق.
وقيل: معنى كونها جزءأ من أجزاء النبوة مشابهتها في صدق الأخبار عن الغيب ; والخبر بالغيب أحد ثمرات النبوة.
والخلاصة من هذا العرض : أن رؤيا الكافر لا تعد أصلأ من أجزاء النبوة , وبعده الفاسق وهو مثل الكافر, وذكر بعضهم أن رؤيا الفاسق تعد من أقصي الأجزاء فيبقى المسلم الصالح والمؤمن وهو الذي رؤياه من هذا النوع يقول الجلال السيوطي رحمه الله وهو يقلق على هذا الحديث :
( وهذا الحديث عندي من الأحاديث المتشابهة التي نؤمن بها و نكل معناها المراد إلى قائله صلي الله علية وسلم ولا نخوض في تفسير هذا الجزء من هذا العدد ولا حكمته، خصوصا وقد اختلفت الروايات في كمية العدد كما تقدم فالله أعلم بالمراد بالمقصود من ذلك ) أ. هـ(6).
والرؤيا الصالحة من اقسام الوحي , وقد تكون سببأ لشرع بعض الأحكام ومن ذلك رؤيا إبراهيم عليه الصلاة والسلام , وقد كان إبراهيم نذر إن رزقه الله ولدأ من سارة أن يذبحه قربانأ فرأى في المنام : أن أوف بنذرك(7) ، وحديث الطفيل أخي عائشة لأمها حول قول ما شاء الله وشاء
محمد وأمرهم الرسول بعدها أن يقولوا: ما شاء الله وحده , أو ما شاء الله ثم محمد , ولا يقولوا: ما شاء الله ومحمد(8) , ورؤيا عبد الله بن زيد في الأذان وتشريع الأذان بعدها وقد ثبت عنه صلي الله علية وسلم أنه قال عنها: إنها رؤيا حق.
كذلك أثبت أبو بكر رضي الله عنه رؤيا من رأى ثابت بن قيس بن شماس(9) حول درع سلبت منه بعد موته واستردادها بهذه الرؤيا وتنفيذ
الوصية بها وانتزاع الدرع ممن هي في يده بها , ولكن أبا بكر الصديق هو أول الخلفاء الر اشدين وهو ممن ذكاة الرسول صلي الله علية وسلم فاجتهاده في هذا وقبول الصحابة لهذا الاجتهاد بوجود القرأئن الدالة على الصدق مقبول , ويوجد الكثير من الشواهد على مثل هذا في كتب الفقه , أما اليوم فتنفيذ وصية او أمر له علاقة بالشرع من خلال الرؤى غير جائز لا عقلا ولا شرعأ كما لا
يخفى على كل ذي لب.
وهذه الرؤيا الصالحة جاءت من هذا الصحابي الجليل لتؤكد لنا وجودها من الرجل الصالح كما أقر هذا علماء هذا الفن تأسيسا على حديث الرسول صلي الله علية وسلم وقال فيه : ". . واصدقكم رؤيا اصدقكم حديثا. . ." وسيرد ان شاء الله.
وقوله صلي الله علية وسلم : "رؤيا المؤمن جزء من. . . . " الحديث , يشمل المرأة المؤمنة الصالحة كذلك , وقد عنون البخاري في صحيحه: باب رؤية النساء , وأورد ابن حجر: ما ذكره ابن بطال من الاتفاق على أن رؤيا المؤمنة الصالحة داخلة في قوله صلي الله علية وسلم :"رؤيا المؤمن الصالح جزء من اجزاء النبوة ",
فلا فرق بين الرجل والمرأة من حيث الرؤى , ولكن قد يوجد الفرق من ناحية التعبيره فالمعبرون يقولون: إن المرآة اذا رأت ما ليسته له أهل ء فهو لزوجها , وقالوا: كذلك الطفل رؤياه غالبأ تكون لأبويه , والله اعلم (10).
وأعود لقصة ثابت بن قيس بن شماس، وكان من خيار الصحابة رضي الله عنهم , وقد ثبت أن رسول الله صلي الله علية وسلم قال له :" يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدأ وتقتل شهيدا وتدخل الجنة ؟ " قال مالك بن أنس وهو أحد رواة الحديث: فقتل ثابت بن قيس يوم اليمامة شهيدا(11).
وقصه ثابت هذا ذكرها ابن القيم(12)
قال:لما كان يوم اليمامة وهي الحرب ضد المرتدين , خرج ثابت مع خالد بن الوليد الى قتال مسيلمة فلما التقوا وتكشفوا قال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ها هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلي الله علية وسلم , ثم حفر كل واحد له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قتلا وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها , فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه في منامه . أي ثابت - فقال له: أوصيك بوصية فاياك أن تقول هذا حلم فتضيعة , إني لما قتلت مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي , فنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس- يستن - أي يعدو بمرح ونشاط . وقد كف على الدرع برمة أي قدر من الحجارة - وفوق البرمة رحل - وهو ما يوضع على ظهر الدابة للركوب فأت خالدأ فمرة أن يبعث الى درعي فيأخذها, واذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله صلي الله علية وسلم يعني أبا بكر الصديق , فقل له: إن علي من الدين كذا وكذا وفلان من رقيقي عتيق , فيأتى الرجل خالدأ , فأخبره فبعث الى الدرع فأتي ووجدها كما أخبرهم في الرؤيا تحت البرمة وعندها الفرس بوصفه , وأجاز أبو بكر باقي وصيته.
قال أبو عمر بن عبد البر وغيره من الأقدمين , وكذلك الشيخ محمد بن صالح العثيمين حديثأ رحمة الله عليهم:
أجاز أبو بكر وصيتة لوجود القرائن التي تدل على صدقها ، قال أبو عمر بن عبد البر : ولا نعلم أحدأ أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رحمه الله ، أ . هـ(13) .
إذا كما نلاحظ : اتفق خالد بن الوليد وأبو بكر الصديق والصحابة معه على العمل بهذه الرؤيا وتنفيذ ما جاء فيها.
__________________________________________
( 1 ) محمد الهلا وي - مرجع سابق - ص 5 .
( 2 ) تخريجه: رواه البخاري كما في الفتح ( 12 /373 , 383 ,404 ) - مرجع سابق- , ومسلم كما في النووي ( 15 / 22 , 23 ) - مرجع سابق- , ورواه الترمذي في كتاب الرؤيا باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءأ من ألنبوة - مرجع سابق - وفي باب ما جاء في رؤيا النبي صلي الله علية وسلم الميزان والدلوم رواه أبو داود في كتاب الأدب باب ما جاء في الرؤيا - مرجع سابق - , وابن ماجه في موضعين في كتاب تعبير الرؤيا باب الرؤيا الصالحة يرأها المسلم أو ترى له وباب أصدق الناس رؤيا أصاقهم حديثأ - مرجع سابق- وأحمد في باقي مسند المكثرين في مسند أبي هريرة وفي مسند أنس بن مالك -مرجع سابق - , والدارمي في كتاب الرؤيا باب في رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة - مرجع سابق - .
( 3 ) انظر المرجع السابق.
( 4 ) صحيح مسلم شرح النووي ( 15 / 21 ) - مرجع سابق.
( 5 ) محمد العثيمين ، القول المفيد على كتاب التوحيد ( 2 / 348 ) - مرجع سابق.
( 6 ) للتوسع انظر: محمد السفاريني - مرجع سابق - ( 1 / 808 ).
( 7 ) تنوير المقاس من تفسير ابن عباس لأبي طاهر الفيروز ابادي - دار الفكر- بيروت (ص 377 ) 0 وابن حجر - مرجع سابق ( 12 / 377 ).
( 8 ) رواه الإمام ابن ماجه في كتاب الكفارات باب النهي أن يقال ما شاء ألله وشئت - مرجع سابق -.
( 9 ) ابن عثيمين - مرجع سابق - ( 1 / 349 ).
( 10 ) مرجع سابق - ( 12 / 392 ).
( 11 ) وهذا الحديث أورده ابن حجر في الفتح وقال هذا مرسل قوي الإسناد أخرجه ابن سعد عن معن بن عيسي عن مالك عنه.وأخرجه , الدارقطني في الغرائب من طريق إسماعيل بن ابي أويس عن مالك كذلك.
( 12 ) الروح . ابن القيم الجوزية, دار الكتاب العربي - تحقيق: د.السيد الجميلي, ط 1412
( 13 ) انظر: ابن القيم الجوزية - المرجع السابق- ص 43 .
وقال جعفر الصادق المعدة تؤول على ستة أوجه مثل الأمعاء، وأما السرة فهي عند المعبرين معاملة الإنسان وسروره وزوجته فمن رأى بها ما يزين أو يشين فتأويله في ذلك.
وقال جعفر الصادق استماع صوت الدف هو نشاط وفرح إذا سمعه من امرأة أو جارية وإن سمعه من شيخ فإنه يدل على حسن البخت واليمن والدولة وإن سمعه من شاب فإنه يدل على ظهور العدو.
وقال جعفر الصادق رؤيا المنبر على خمسة أوجه سلطان وقاض وإمام وخطيب ومرتبة وقال صعود أحد من أهل الذمة على المنبر دليل على ولاية حاكم فاسد الدين في ذلك المكان.
وقال جعفر الصادق رؤيا الشفتين تؤول بالأولاد، فالعليا منهم ذكر والسفلى أنثى فما رؤي فيهما من زين وشين فيؤول على ذلك، اما الفم فهو مفتاح أمر الرجل وخاتمته ومجرى أرزاقه وتطيب معيشته ومحل قوته.
وقال جعفر الصادق رؤيا الفصد تؤول على أربعة أوجه فتح وظفر وخصومة وشركة وإن كان المفسد مستورا فهو محمود في حقه وإن كان غير ذلك فهو مذموم وكره بعض المعبرين الفصد لما فيه من الخراب عند النشلة.
وقال جعفر الصادق من رأى أنه احتقن وحصل له بذلك ما يكدر عليه فإنه ليس بمحمود، وإن رأى بخلاف ذلك فهو خير ومنفعة، وقيل الحقنة من داء يجده يدل على رجوع صاحبها في أمر يرجع إلى الدين، وإذا كانت من غير داء فإنه يرجع في هبته أو وعده.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤية الكرسي تؤول على ستة أوجه العدل والعز والولاية وعلو الأمر والقدر والجاه وأما الكرسي الذي يؤلفه النجار فهو امرأة بقدر ذلك الكرسي.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الحوض من حيث الجملة تؤول على أربعة أوجه رجل نافع للناس ورجل غني أو مال مجموع أو عالم ينفع الناس بعلمه وربما دلت عمارة الحوض على فعل الخيرات وهدمه يدل على ضد ذلك.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء أو أحد منهم يؤول على أحد عشر وجهاً رحمة ونعمة وعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وقوة أهل السنة والجماعة والخير في الدنيا والآخرة وراحة لأهل ذلك المكان.
وقال جعفر الصادق رؤية الآذان تؤول على ثمانية أوجه امرأة سواء كانت زوجته أو قريبته وصاحب صديق ورفيق موافق وغلام مقبل ومال نافع وهم وغم وفرح وسرور وتوبة ورجوع وأما العينان فيؤولان بالدين وغيره، فمن رأى أنه أعمى أو انفقأت عيناه فقد صد عن الاسلام بمعصية كبيرة أتاها لقوله تعالى " رب لم حشرتني أعمى " الآية وقيل انه يصيب رزقا واسعا وسعادة الدنيا لما قاله الناس في المثل السائر لما سعد فلان عمي، وقيل إنه يفقد أولاده لأنهم قرة الأعين لقوله تعالى " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا " الاية، وقيل انه يعمى عن حجته وطلب حاجته، وقيل يكون قليل المعرفة لا يدرك الأمور ولا يعرف مقدار الناس.
وقال جعفر الصادق رؤيا الطحالات من جميع الحيوانات مال فما كان مما يؤكل لحمه كان حلالا، وما كان مما لا يؤكل لحمه كان حراما، وأما الأمعاء فهم قوم الإنسان وأصحابه فمهما رآه من زين أو شين كان ذلك فمن رأى أنه يأكل الأمعاء فإنه يحصل له مال من قومه وربما دل على الولاية.
وقال جعفر الصادق رؤيا البول تؤول على وجوه إن كان فقير استغنى، وإن كان عبدا عتق، وإن كان أسيرا أفرج عنه، وإن كان مسافرا عاد إلى وطنه، وإن كان عالما أو قاضياً فليس بمحمود، وإن كان تاجرا دل على نقصان ما اتجر فيه.
وقال جعفر الصادق رؤيا الحجام تؤول على ثمانية أوجه أداء أمانة وكتاب شروط وولاية وشرور وصحبة وكتبة وسنة حسنة وعزل، وقال أيضاً الحجام ربما يكون كاتب خراج أو محاسبا، وربما كان الحجام رجلاًينحل على يديه أمور الناس، ورأيت بعض المعبرين يحب رؤيا الحجام لما ورد في الحديث المتقدم من شكر الحجامة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الحبس إذا كان معروفا فهو حصول مراد وعاقبة محمودة لقوله تعالى " قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " وإذا كان مجهولا فهو قبر وهم وغم لقول يوسف عليه السلام: السجن قبر الاحياء ومنزل البلوى وتجربة الأصدقاء وشماتة الأعداء.
وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: من رأى لون السماء أبيض يكون في ذلك المكان نعمة وخصب، وإن رآه أخضر فهو خير، وإن رآه أصفر فهو داء ومرض، وإن رآه أحمر فهو حرب وسفك دم، وإن رآه أسود فهو قحط وضيق، وإن رأى أن السماء تتلون يكون في ذلك المكان بلاء وفتنة عظيمة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الغزاة تؤول على ستة أوجه خير ومنفعة وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والظفر على الأعادي والصحة من المرض واطاعة السلطان العادل وحصول غنيمة.
وقال جعفر الصادق انه يؤول على أربعة أشياء منها حصول الوزارة لمن كان أهلها إذا رأى عينه صارت قمرا وكذلك إذا رأى دجلة بغداد ورأى ملكا قد شد وسطه أو أعطاه دواة أو رأى أحداً من الصحابة الأربع توجه.
وقال جعفر الصادق رؤيا الظهر تؤول على اثني عشر وجها قوة وأصحاب وملك وحجة وأب وأم وولد واستمداد وجد وأخ شقيق، وقال بعضهم رؤيا ظهر الكافر إيمان، وظهر المؤمن توبة، وظهر الساحر إسلام، وظهر المنافق إخلاص، وأما القلب فهو ذهن الإنسان وذكاؤه وفطنته وعقله ودينه وسيد الإنسان وقيل ملك حاكم على جماعة فمهما رأى فيه من زين أو شين فتأويله في ذلك.
وقال جعفر الصادق ارتعاش الأعضاء تؤول على أربعة أوجه تغيير وضعف وخوف وغم ومضرة، وأما الكذب فإنه يدل على الفساد في الدين والملامة في الدنيا، وقال أبو سعيد الواعظ الكذب يدل على قلة العقل خصوصا إذا رأى أنه يكذب على الله تعالى لقوله عز وجل " إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون " .
وقال جعفر الصادق: رؤيا القمر تؤول على سبعة عشر وجها ملك أو وزير أو نديم الملك أو رئيس أو شريف أو جارية أو غلام أو أمر باطل أو وال أو عالم مفسدا أو رجل معظم أو والد أو والدة أو زوجة أو بعل زوجة أو ولد أو عظمة.
(ان كنت تراها أفضل اجابة اضغط)
{{#dreams}}
تفسير حلم {{{title}}} [تفسير {{writer}}({{voto}}صوت])